خالد الحاج وال 40 قمر
عوافى
أستميحك يا صديقى وأطلب الإذن للغياب مؤقتا عن "سودانيات" برباها وأفيائها وربوعها القسمية
ربما يقصر الغياب، وربما يطول، وهذا ما سيمليه مقتضى الحال
والحال هنا، هو مراجعة المسار وما علق بالحبر من وعثاء المشوار، أى بمثابة "الجرد السنوى" وحساب الأرباح والخسائر بلغة أهل الإيكونومى، فيما يتصل وبشكل أعم بالكتابة فى "المنتديات"، ما بها وما لها وما عليها، فائدتها وعدمها، وجدواها وعدمها
وبكلمات أخرى، محاولة الولوج إلى عمق "الكتابة الاسفيرية" ومحاولة الظفر منها، بحقيقتها أولا، حقيقتنا ثانيا ثم تقييم التجربة "ذاتيا" ثالثا، لعلنا نصل إلى ما سكن فى بطن القناعة من رسوخ، ولعلنا نمسك، بعد التبصر فى "كشف الحساب" بغلبة "إحدى الحسنيين"، الفائدة/عدم الفائدة، وبعدها سيكون لكل مقام مقال كما يقال
لذا، فسيُرفع القلمُ ومؤقتا ايضا، عن رقاع الحضور والمشاركة، على قلتها وإستحياءها، وبالتالى سوف تجف صحف الحضور من تلقاء ذاتها
فلعلنا نؤوب ذات شوق جديد، وقد إستوثقنا بعروة اليقين والقناعة ونحن أكثر تماسكا وإستعدادا للبذل
وقريبا نلتقى فى رحاب الندى، وفى حضرة لضوء الملون الجميل
هنا فى "سودانيات"
أهديك مقطعا صغيرا من "النهر - الحلم - الشمس"
يذكرنى ب "عبد الله جعفر" الذى كان يحب هذا النص كثيرا
[align=center]أوقدتُ قصيدتى
شمساً
ناراً
فى صدرِ الريحِْ
كى ألعن
وجهَ الخوفِ
ظهرَ الفرحِ
وجهَ السأمِ
ظهرَ شوقى الجريحِْ
أيقظتُ شمعتى
أسندتُ صحوتى على ضياءِها
لأستبينَ مدخلَ الوصولِ
وما زلتُ
أراودَ البلادَ، صبوةً
عن رملِها
عن دمهِا
عن نهرهِا
عن ما نجا
من مهالكِ البعادِ
ما زالت أُحجيةُ النهرِ
تسافرُ مثل الدعواتِ
كما الرمحِ
بين يدِ الميلادِ
وقلبِ القبرِ[/align]
|