منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > مكتبات > عبدالله الشقليني

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-10-2006, 10:56 PM   #[1]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي في مرآة غياب رسولٍ من رُسل الكتابة : مُحسن خالد


[align=center][align=center]في مرآة غياب رسولٍ من رُسل الكتابة : مُحسن خالد
( في الغياب عن الكتابة السماوية )

[/align]
[/align]


إلى مُحسن خالد في رُكن الوحدة ومَحفَل الخواطر :

يقولون نقلاً عن القُشيري قوله أن سبب وفاة أبي الحسن النوري أنه سمع هذا البيت :

لا زلتُ أنـزل من ودادكَ منـزلاً .. تتحير الألباب عند نـزوله

فتواجد النوري ، وهام في الصحراء ، فوقع في أجمة قصب ، وقد قُطعت وبقيت أصولها مثل السيوف ، فكان يمشي عليها ويعيد البيت إلى الغداة ، والدم يسيل من رجليه ، ثم وقع من سكرة نـزيف الدم ، تورمت قدماه ومات .

انظر وجهكَ صديقي ،

ترقُص الدُنيا عند بنانك وهو يصفو في ساعات الصُبح الأولى ، فيتواجد عندك النص ، يمشي بين يديك مِشية العُباد في كُهوف الخَلوة ، وتُخرج أنت لنا بخواطر تضرب أركان الكون من جنون الانطلاق ، وحلاوة الحُرية .
في مرآة الغياب ،
ترقُص الأغصان في أفنانها ، وتنتظركَ ، وتسأل أين يختبئ عجين المِسك ، أهو من تحت إبطكَ ، تهطُل علينا الرياحين الموعودة من دفق المكتوب من حديثك ؟ .

صغير أنت إن وقفت جوار نثرك الباهر ، عمليقٌ أنتَ تصعد رُبى الرواية ، تُمسك بآذان الشخوص تجُرهم إلى غوايتك التي تسبح في أفق لا وداع فيه لغافل . تجد السُمار يصطفون عند عشائك يأكلون بشراهة من لم يرَ الطعام الطيّب منذ زمان ، وهو شهي من صُنع بنانكَ . يختلط العُناب عند بُكائه .. يُسكِر ، ويغلي الحليب ويُرغي ويُزبِد .
حالماً أنتَ ، ونحن الذاهلون ، في معبدك نمشي حُفاة على مرايا الأرض من تحتنا ، والحوائط مُظللة بالهوى والعِشق في ضاحية الغرائب . السقوف تتدلى بثُرياتها ، تمسح أجسادنا بأنوارها .

من يتخير الغيبة الصُغرى ؟

من يتخير الغيبة الكُبرى .. بين الخاطر المجنون ، يحنو ويستنطق العُمر .

بقي الكثير لتُنجزه في مُنعطفات الدُنيا . في الزحام هُنا لمست شغاف القلوب ، وهيجت أحد الذين تدحرجوا من القرون السحيقة ، وغضب ، بل سخَّر المملكة في حجب ما تكتُب عن سماوات بلادك التي أنجبتك .
أعلم أنك ابن الإنسانية ، لا تُسيجك الأوطان وإن عزَّت وعزَّ أهلها أحبابك . قلبك مصيدة محشوة بالرغائب ، والجلوس معك قطفٌ من قُطوف النعيم ، تجلس على أرائك القص المقدس . إبريق ركوتك ونحن نحتسي ، يُشع قنديلاً في العقل ، من لطافته وصفائه .

قلت لي ذات أمسية إن السيدة التي أنجبتك تعلم أن خاطرك صادق ، يشُق الحقيقة ببرق قتَّال . إن أخبرك خاطرك أن فلان ذاهب إلى الغيبة الكُبرى ، يذهب ! . تماماً تصدق الرؤيا ، ولا تأتيك الخراف لتفتدي شخوصك الباهرة من عبث الدهشة ، وانفجار الأحداث .

لمِ تمرد شيطانك وهجرنا في زمان صعب ؟.

نهضت الدُنيا من حولنا حوائط ، تبدلت النظرات من حنين دافق إلى أنيابٍ كاسرة .


عبد الله الشقليني
19/10/2006 م


( بورتريه الغياب ) النص في سودانيزأونلاين :


http://www.sudaneseonline.com/cgi-bi...msg=1151675124



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-10-2006, 10:59 PM   #[2]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


(2)

في مرآة الغياب :

هل نستيئس أن نرى صورتك الباسمة ، وقلبكَ المُشرئب إلى العُلا ؟
يصافحنا الفرح .
رشيق بنانك يرسم الدُنيا بلغة تُغسل في صباها كل خطاياها وغُبار الأزمنة . نقرأ ونُشاهد الأحرف ، ويتجمد الطرف ،
وينفرِج البؤبؤ فنُشاهد الدنيا تتراقص حواشيها ، تُلملم أطرافها تتلوى بين فاغري الأفواه .



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-10-2006, 11:00 PM   #[3]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

(3)

في مرآة الغياب :

قالت الدنيا :
إن الخاطر المجنون يُجالسك ، ويؤانسك في وحشة أن تكون وحيداً ، أو تستعيد النفس التي نسيتها في هوى الأشياء ، وموسيقى سحرها . تقول لها إنكِ شريكة في الحُلم وفي المصير . تُحبُكَ هي ، وتُصاحبها أنتَ صُحبة الجسد للفراش : لولا تعب الدُنيا لما هجد الجسد إلى مدينة المنام .

عند بوابتها تلك المدينة يصطف أصحاب المزامير ، وألعاب النار من غجر الدُنيا .ينتظرونكَ بكؤوس الشوق ، ولباس المُلوك المُبهرج . ألوان دُنياهُم أنضر بشاعة ، وأطول باعاً في رسم الحكاوي ، وأصدق صورة لأساطير حاضرنا .




التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-10-2006, 07:51 AM   #[4]
Garcia
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Garcia
 
افتراضي

العزيز / بيكاسو
تسلم لهذا البوست التحفة فى حضرة الكاتب محسن خالد ..
واعتقد ان الغياب هذا سيولد عمل ادبى جديد .... فالكاتب
احيانا يحتاج قليلا من العزلة حتى ينهى مادته الادبية ..
التقيته منذ فترة هنا وكانت صدفة غريبة جدا ...
وكتبت عنها :


اقتباس:
لقاءعلى هامش الامسية الثقافية مع الكاتب والروائى محسن خالد :

هكذا نحن السودانيين بشوشين على عادتنا , فى الترحيب والسلام وحين يعرفك شخص
بانسان آخرربما لا تهتم بحفظ او معرفة اسمه لانه قد لاتلتقيه مرة اخرى .. هذا ما حدث لى
يوم امس عرفنى احد المعارف هنا بضيف معه ..وذهب وتركنا وتجاذبنا اطراف الحديث والونسة
فى محاور عدة , ووصل بناء النقاش للمغرب وتحدثنا عن محمد شكرى .. فى تلك اللحظة شعرت
ان هناك ما يشبه بينه وبين محمد شكرى اهو التمرد والابداع ... ظلت تزاحمنى تلك الافكار فترة
من الوقت..ولتلك اللحظة اجهل اسمه ,ذلك الشاب السودانى الخلوق الذى لا يتحدث كثيرا والذى
تشعر كانك تعرفه منذ مدة طويلة جدا , مرت الساعات من زمن الحفل وحضر لفيف من الحضور
يعرفون ذلك الانسان النبيل وفجاءة اكتشفت ان هذا الشخص هو الكاتب والروائى / محسن خالد
ضحكت مع نفسى وقلت ( رب صدفة خير من الف ميعاد ) ... قلت له بالله انت محسن خالد ...
ضحك وقال لى : نعم انا محسن وتذكرت مباشرة كتابة الشقلينى ويوسف الموصلى ورانيا
المامون عنه , وقلت له للاسف لم اطلع لاى من رواياتك لبعدى عن الوطن لسنوات طوال لكنى
اطلعت لاشخاص كتبوا عنك واثق فى ذوقهم العالى الرفيع جدا ,وقد يكون ذلك اللقاء العابر
فرصة للحصول على بعض اعماله والاطلاع عليها .. فله من هنا كل التحية والتقدير ,
وعسى ان نلتقيه مرة اخرى بمدينة الضباب ..



التوقيع: لو انى اكتشفت سر الحياة ... لعلمت حكمة الموت ( رباعيات عمر الخيام )
Garcia غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-10-2006, 02:49 PM   #[5]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

(4)

في مرآة الغياب :

كيف حَطَّ نسر الغياب على كتفك ، وأية راحلة ركبتَ لسفرك ، كي نَقتَّص منها حين يَسرت لك سُبل الفرار منا ؟
أ تفقدتَ الزاد ووخز إبر الهجران و دسائس الحنين ؟
تطرف العين ، وترتج غُرف القلب أسرع من رعشها العادي ، فنعلم أن خوفاً عظيماً سيحِل أو ألماً مُبيناً هَمَس هَمساً دون أن نسمع . إن نافذتكَ مفتوحة لتُطل منها وقت تشاء في أركان الأرض ، إلا حين موعد غوصك في الماء الذي تُحب. صديقتك الأمواج ترمي إليها أثقال بؤسك حين يجترح أفراحكَ جارح ، فيختلط الدمع بالماء ، ويختلط الملح بالملح المُذاب .
تَشتُتْ المصائر من هندسة الوجود ، فالكون في حراكه الدائم . إن أسرعتَ خفَّ وزنكَ ، وإن حلُمت أنك أسرع خُطى من الكون بأفلاكه المُذهلة ، فإنكَ تُصبح ضوءً خافتاً في صفحته ، نوراني كطيف إلى أن تفيق من جنون الهجران وهاجس الانفلات من جاذبية الأحباب .



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-10-2006, 06:30 PM   #[6]
عماد عبد الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عماد عبد الله
 
افتراضي

الله يا عبدالله ..

قُل بعد ..

أرأيته كيف يمسك بأعنة الفكرة و يتسلطن شيطانه المتمرد عليها , فلا تعود تستبين أيها يفجأك .. و أيهما يرفد رئتيك أوكسيجين العافية ! ..

قُل بعد يا صاحبي ..

لا غيابه غياب .. ولا هو حضور في مشهد الشرك الجميل هذا ..
أعرف أنه - الآن - منقطع لمصيبة جلل ..
وا شوقا لزلزلة تحرك ساكننا بيد الفتى المشوطن .. محسن خالد .

تحياتي يا عبدالله ..
و كثير احترام



عماد عبد الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-10-2006, 10:12 AM   #[7]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Garcia
العزيز / بيكاسو
تسلم لهذا البوست التحفة فى حضرة الكاتب محسن خالد ..
واعتقد ان الغياب هذا سيولد عمل ادبى جديد .... فالكاتب
احيانا يحتاج قليلا من العزلة حتى ينهى مادته الادبية ..
التقيته منذ فترة هنا وكانت صدفة غريبة جدا ...
وكتبت عنها :


عزيزنا غارسيا
محسن كاتب ذو خيال مارِق ،
لا تحُده الحدود . يصنع من رصف الكلمات رؤية .
مداخلاته الداوية ، يكتبها بلغة تختلف في حمولاتها عن كتابة الرواية .
هجر الكتابة السماوية في 30 يونيو الماضي بوثيقة فارهة ،
بها رؤى كاملة النُضج .. خفاقة الجناح ، غلفها بحيل الكتابة الروائية
.



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2006, 01:29 PM   #[8]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عماد عبد الله
الله يا عبدالله ..

قُل بعد ..

أرأيته كيف يمسك بأعنة الفكرة و يتسلطن شيطانه المتمرد عليها , فلا تعود تستبين أيها يفجأك .. و أيهما يرفد رئتيك أوكسيجين العافية ! ..

قُل بعد يا صاحبي ..

لا غيابه غياب .. ولا هو حضور في مشهد الشرك الجميل هذا ..
أعرف أنه - الآن - منقطع لمصيبة جلل ..
وا شوقا لزلزلة تحرك ساكننا بيد الفتى المشوطن .. محسن خالد .

تحياتي يا عبدالله ..
و كثير احترام
عزيزنا الكاتب : عماد
لقد نثر الكاتب : مُحسن خالد عطر الغياب بفخامة الاحتجاب ،
ثم انـزلق هارباً ، ورصاص المحبة يلاحقه .
يستغرب الجميع إن علموا أنه في الثالثة والثلاثين من العُمر ! .
المحبة لك وأنت بيننا



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-10-2006, 07:05 AM   #[9]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


(5)
في مرآة الغياب :

سأني الصديق الكاتب : عثمان حامد سليمان على التلفنة عندما سألت عنكَ ، وسألنا العافية أن تلثُمك ، قال لي :
ـ ألم تقرأ ( بورتريه الغياب ) المُذهل بعين الحقيقة ؟
قلت له :
ـ كنت أظن ذلك من رقص أجنحة الخواطر عند مخاض رواية ، عسيرٌ ميلادها . فتحت النافذة في زمانها ، ونظرت بانبهار الحفاوة بميلاد طفل الرواية يهدهده قلم الجسارة ، .... ثم تلقفتني الدُنيا في شراكها . لم أكن أحسب الغياب صناعة من لحم ودم ، يتلاشى صوت خُفكَ ... ، ثم إلى الرحيل ! .

قرأت مرة أخرى فلمست حسرة تختبئ بين حنايا النص و عجائبية السرد . لمحت برقاً من بروق التَوحُّد يُخيط الأحرُف والكلمات
.
ماذا أنا فاعل !،

فرماد بقايا الطبخ عند المضارب قد غطتها الرمال منذ أشهُر .
على المشهد الفخيم للمُغادرة : فاكهة حُلوة المذاق على نار الطبخ ، ولحمٌ نيئ وحِساء دمٍ فاتر .



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-10-2006, 03:58 PM   #[10]
عالم عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

بيكاسو الحبيب
هذا زمان عجيب!
الكتابة بشجن ومحبة تجعل الكلمات تبدو كالمراثي، وتتنشق في الحروف رائحة الغياب! هذا أمر يخيف، وأقله غير مريح!

بقدر ما لوّعتني السطور، وقرأتها بقلب خافق، ووجل عظيم، خفت يا الله، ونحن قليلو الحظ، وكأن زماننا كالذي قال فيه البحتري(محمولاً هواه مع الأخسّ الأخسِّ)، ما أطمأننت إلا ريث أن قرأت سطور قارسيا، فعاد لي بعض أنفاسي!

محسن خالد في عبقريته الفريدة، لا تنفك تحبه وتغبطه وتحس بالفخر، انه إليك ينتمي وأنك من المحظوظين الذين تيسرت لهم قراءة بعض أعماله، وليست كلها متاحة!
حين تعلم من بعض شأنه تخاف، تخاف حقاً عليه، من المرض والحسد ومن حريق العبقرية!
والعباقرة، وخاصة في السودان، من لدن التجاني، وجماع وعبد الحي، بل ورامبو وأوسكار وايلد، وإلى الغلام القتيل طرفة بن العبد، كأنهم يحرقون وهج عبقريتهم دفعة واحدة لإزالة أكبر قدر من الظلمة(التي تغشى النفوس)، لذا خفت وأشفقت، وتوجست، آه يا للهول!

سلم الله لنا محسناً، فأنا لنرجو منه الكثير، ويعد بالأكثر!
لا يرعبني احتجاب مبدع مثله، فتقلبات أحوال النفس المبدعة أمرها عجب والعبقرية ذات تقلب، وأحوال!

سننتظر أوبته وإبداعه، وسنشفق إن طال غيابه، وستأخذنا مثل لهفتك و(بإبداعٍ أقل من إبداعك)، لا شك!
ولكن دعنا ندعو ألا يؤخره عنا شيء وأن يعود!

لم احظ إلا بقليل من سطوره، ولكني رأيته وعانقته في سطور الأحباب، فما أجمله بهذا الفيض الجمالي الذي شملنا فصار لنا صاحباً وصديقاً، و (0حبيب إلى قلبي حبيب حبيبي)

سلمكم الله جميعاً
وما زال معين قلمك ، يا عبد الله ، ثراراً سكوباً
كل عام وأنت م بخير، وأحبابنا في "سودانيات" حيث ملتقى الأحبة، عامرة وبهم مزدهرة
سلام ، محسناً خالداً، كما ينبغي أن يكون!



عالم عباس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-10-2006, 09:04 AM   #[11]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عالم عباس
بيكاسو الحبيب
هذا زمان عجيب!
الكتابة بشجن ومحبة تجعل الكلمات تبدو كالمراثي، وتتنشق في الحروف رائحة الغياب! هذا أمر يخيف، وأقله غير مريح!

بقدر ما لوّعتني السطور، وقرأتها بقلب خافق، ووجل عظيم، خفت يا الله، ونحن قليلو الحظ، وكأن زماننا كالذي قال فيه البحتري(محمولاً هواه مع الأخسّ الأخسِّ)، ما أطمأننت إلا ريث أن قرأت سطور قارسيا، فعاد لي بعض أنفاسي!

محسن خالد في عبقريته الفريدة، لا تنفك تحبه وتغبطه وتحس بالفخر، انه إليك ينتمي وأنك من المحظوظين الذين تيسرت لهم قراءة بعض أعماله، وليست كلها متاحة!
حين تعلم من بعض شأنه تخاف، تخاف حقاً عليه، من المرض والحسد ومن حريق العبقرية!
والعباقرة، وخاصة في السودان، من لدن التجاني، وجماع وعبد الحي، بل ورامبو وأوسكار وايلد، وإلى الغلام القتيل طرفة بن العبد، كأنهم يحرقون وهج عبقريتهم دفعة واحدة لإزالة أكبر قدر من الظلمة(التي تغشى النفوس)، لذا خفت وأشفقت، وتوجست، آه يا للهول!

سلم الله لنا محسناً، فأنا لنرجو منه الكثير، ويعد بالأكثر!
لا يرعبني احتجاب مبدع مثله، فتقلبات أحوال النفس المبدعة أمرها عجب والعبقرية ذات تقلب، وأحوال!

سننتظر أوبته وإبداعه، وسنشفق إن طال غيابه، وستأخذنا مثل لهفتك و(بإبداعٍ أقل من إبداعك)، لا شك!
ولكن دعنا ندعو ألا يؤخره عنا شيء وأن يعود!

لم احظ إلا بقليل من سطوره، ولكني رأيته وعانقته في سطور الأحباب، فما أجمله بهذا الفيض الجمالي الذي شملنا فصار لنا صاحباً وصديقاً، و (0حبيب إلى قلبي حبيب حبيبي)

سلمكم الله جميعاً
وما زال معين قلمك ، يا عبد الله ، ثراراً سكوباً
كل عام وأنت م بخير، وأحبابنا في "سودانيات" حيث ملتقى الأحبة، عامرة وبهم مزدهرة
سلام ، محسناً خالداً، كما ينبغي أن يكون!
سيد اللُغـة المُفرِحـة: شاعرنا الفخيم : عالم عباس .
تحية لك وأنتَ بيننا

توجست من الخوف عند التعجُل ، وتركت خيطاً كي نستدل جميعاً ،
بأن الغياب الأصغر من جمرٍ أيضا .

كتبت منذ زمان موضوعاً سميته ( كلب السجَّان ) للأديب مُحسن خالد . كان من وهج قصة قصيرة من مجموعته القصيرة ( كلب السجان )
ربما لا بأس أن نقطُف منه لك و للجميع ، نتعرف على لُغته الروائية :

قُلت لنفسي أكمل قراءة المجموعة القصصية ( كلب السجّان ) فهذا هو الوقت وتلك هي الساعة لنلج عالم مُحسن خالد الخاص . المكان الذي نقصُد للعمل يبعُد أكثر من سبعين وثلاثمائة من الكيلومترات عن المدينة التي رحلنا عنها اليوم مُبكرين . في الوقت متسع . بدأت أقرأ واستراحت النفس ، وأنا أتقلب في دعة على أرجوحة مُعلقة بأقطار السماء . يلفحني نسيم بارد هو مائدة الصيف عندما يشتد الحر . بدأ العالم من حولي من خلف زجاج السيارة وهجاً شفافاً من النيران أراها وأنا في برودة المكان حولي كأنني أقرأ عن الصيف ولا أعيشه . قرأت أرتالاً من حاملات كُفوف الراحة لأشرب من حنان اللحظة الهاربة بجمالها من عذابات السودان ، قصّ من جمرٍ وذهب. تلتقط ما شاءت لك الصدفة أن يكون الراوي على شُرفات تُطل على طريق الحياة هناك . قصٌ أخذ من بنية الواقع وأحابيل التقنية المُبهرة واللغة سليمة الأصول والخيال الجامِح .

(5)

قلت أقرأ ماذا كُتبَ على المُغلف وأنا في غمرة الشوق للمتابعة :

كلب السجّان
تضم هذه المجموعـة أربع قصص ، هي :
( عيد المراكب ) ،
( الوجود والوجود الآخر ) ،
( كلب السجّان )
و ( ذهب بني شنقول ) .

أربعة نماذج فنية نحتتها تجربة أدبية مميزة ومخيّلة خلاقة لكاتب يحفر في طبقات متعددة من جسد التجربة ، في اختبار للغواية يرجّ الشكل المألوف ، وينفذ بالقص ، عبر طاقة استثنائية لعمل الحواس ، نحو عوالم تشع بالمدهش مرئياً ومتوهماً . إنها تجليات قصوى للروائح ، والألوان ، والملمس ، المشهد ، الطعوم ، فـ ( الغواية ) ؛ ومن الغواية يبدأ الاكتشاف .

انتهى النص على المُغلف .

(6)

أكملت قراءة قصة ( عيد المراكب ) ورأيت :
كأنني أغتسل من سائل الحنين مُلوناً وأخرج عارياً . بجلد الطفولة نفسي ارتدت إلى الأفق الحاني من جديد . بدأت حياتي مع الراوي . غض الشباب أنا مُترع بفتوة وخيلاء تجعلني أتمرغ في الكون من أقصاه إلى أقصاه . تَعب الدنيا ومشاق الحياة تغسلهما بُدرة القص الصابونية . خرجت من فواجع الأيام الكئيبة السابقة وأنا سيد نفسي أهوى الانطلاق .
أبدأ لكم من حيث انتهى الراوي وهو يخُط فرحه قبل فجيعته فيمن أحب ، وبعد الفجيعة حين أطبق عليه الحُزن لهباً أحرق العُمر النضير وسوَّد الأفق .
أنقل النص الآن متجاوزاً الحقوق الأدبية مستأذناً من الناشر أنني أقف عند شُبهة الترويج :

قطف من نص مُحسن خالد قبل الفجيعة :

{ النهر كان دهراً من لمع الشوق ، ولم يكن لحظة ماء عابرة . هناك مركب تَغبَّش بها النهر عن بعد ، وفي لوثة من ضباب ، كما العقل المرهون لهاجِس خوف وخطر مُقْلِقْ ، ثم أخيراً تفتق عن فكرة تنقذه .
قدماي مخضرتان حيث يحزهما ماء النهر الذي وقفت فيه طويلاً ، أية خضرة هذه يا ترى ؟ أدغدغة حقل يا ربي ، لكوني رقعة لآدم من طين وبذور ؟ أم عوالق وطحالب الانتظار ، لكوني وقفت لملء عمر من السنوات ؟ ربما المراكب التي تأتي بسلمى لا ينتظرها الإنسان في نهر . فقد تَزِل قدم الشوق عفواً ، ويدفع الإنسان ثمن وقعته ، وقعة نهر كاملة وبحذافيرها . تمضي نحو مصب مياه كجهة الغروب في لوحة ، جهة لا تبلغها شمس الرسم أبداً .}


و قطف آخر من نص مُحسن خالد بعد الفجيعة :

{ الليلة يذهب بها العُمر إلى حيث قَصَّرت بك الأيام . هاك العمر كله ، أضحى مُسَوِّساً ، ومفتوحاً بالحرمان وغياب أحد كبيوت الأرامل . جاءوا بها بلا كراسات كما هي ليست طالبة الآن . لم تعُد تَهُمّ ، ككتابك الذي أخذوه إن كنت تذكر . رائحة درس لم يكتمل تكفي كذكرى من أحد . لا ، بل انتظرها عند المُشرَع ستعود ، أو هاهنا ، حيث تنام ، فقد تصحو مع نوارس البحر الأبيض ،إذ تعلَّقَ بها صِحابها من الملائكة كي تقضي معهم هذا الخميس ، فاهِم ؟ }



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-10-2006, 08:35 AM   #[12]
Aboremaz
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

سلام بيكاسو والمتداخلون
انا قاعد في بلد ما فيها كتب زي دي
ممكن توروني اللنك اقدر اشتري مجموعته (اونلاين) ؟
تكونو شاكرين جدا.

.
.
ابورماز



Aboremaz غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 06:28 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.