منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-10-2011, 05:50 AM   #[1]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي وفتحت عينيَّ فكان صُنو الروح ( مبارك محمد الحاج ) قُبَالَتي !

[rams]http://www.youtube.com/watch?v=JxA62D7VCW4&feature=related[/rams]



وفتحت عينيَّ فكان صُنو الروح ( مبارك محمد الحاج ) قُبَالَتي !


الهاوي يالهاوي
طول عُمركْ مع العافي ...
....

بعيد ذكراك يا ناسي
معاك بى رحلة إحساسي


(1)

لا أعرف كيف التقينا أول أمرنا ، ولكنها عُشرة أكبر من العمر و شعاب كهوفه . كُنا نتشارك الصبا وعنفوان الشباب ، وزهرة فواحة تنزّ عافية ونشوة . كانت أيامنا أكثر ضخامة من عمرنا الذي تمدد. عشنا فيه الربيع أنهار عشقٍ ، ومرت علينا سحابات الحزن زرافات ولم تُنسينا أحبتنا ، بل وأحسبُ أن زاد عُمرنا بأكثر مما أفسحت القصص المقدسة للنبي " نوح " إذ لَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً .
كيف كنا نتجالس ، نشُد أوتار القلب وأعصابه إلى أقصاها ونتغنى طرباً . في المساءات حيث نجتمع من بعد الدرس ، نجمع الأحلام الشقية ونُجلسها مَجلِس الفرح : " أنا" و "مبارك " و "محمد الحسن" وغيرنا من الذين يتسع المكان لصحبتهم ، في غرفتهم بداخلية " تهراقا " منذ زمان ، حيث كُنا نُطرِب أنفسنا بأغنية :


يا ضابط السِجن
أتزود بنظرة وأرجع أنسَّجن


فللمطرب "عبد الرحمن عبد الله" أيام كان معنا في الوجدان ولم يزلْ .

(2)
كانت أيام سعدنا أكبر من فضاءات الدهشة ، عبرتْ فيها كُردفان بفنها لمعهد الموسيقى في السبعينات من القرن الماضي ، و أنبتت ثراءً منقطع النظير .أعرف أن الأحلام تصدقك كأنها حقيقة ماثلة للعيان. هو بنضاره وضحكاته المُجلجلات ، عاد إلينا من " كندا" من جديد.
زاد وزن " مبارك " قليلا عمّا كان قبل عشرين عاما . أظنها من زاد السنوات ، تراكمت أحمالها فوق بعضها . بعض الشيب وفصوص العُمر المختبئة عن الملامِح . مضت السنوات بدون أن نلتقي أو من حصار الدنيا التي فرّقت الكثيرين من الأحباب فراقاً أبديا ، لكن.. كأنهم بيننا الآن. لا الموت نال من فراقنا ، ولا طائر السلوى حلّق من فوق أعشاشنا . بقيت معه في معركة الحياة نقاتل كي نكون خيراً للنبات الذي تفتح عمره بين أيدينا , أما الذين ارتحلوا فهم بجوارنا عند الضحك وعند البُكاء ، نسامرهم من بعد خسرانهم منذ عقدين أو أكثر... . أصواتهم وملامح الوجه وتقاطيع القلوب النقية وطرائف حكاويهم ، كأنها جالسة في مائدتنا الآن ، تشترك معنا أحلام اليقظة ونوم العافية .

(3)

نعرف أن الحزن صديق لنا منذ القِدم ، لم يجد من حظنا العاثر إلا أن يتسكع حيثُ نكون ، يلتقط أفراحنا الواحدة تلو الأخرى . عرفنا أننا بأرواحنا التي لما تزل ترفرف بين أضلعنا ، وتلك التي فارقتنا ، تعودت مُسامرة الأحباء في كل حين . تدور الهائمة منها في أفلاكها من البعيد ، وتنظرنا بعينٍ واجِدة وعشقٍ تسلق أسوار المستحيل .

(4)

قصة حياتنا أوسع مما حوته الكُتب وقصص التاريخ وقصائد الذين تيتَّم عشقهم وعلا صراخهم يضجّ في مسامعنا . إن الحياة بالفعل قصٌ مُضيَّع . لا نعرف بداية لدُنيانا ولا نهاية لها. محض سنوات تمددت ، كما الكون تمدد . استطالت أغصانها الخضراء باسقة تحمل في طياتها الطيب بأنواعه . من كل نبع قطرة ، ومن كل مزهرية نجمة فواحة " أرومية " انحلّتْ طلاقة لسانها طرباً تطلُب اللقاح .وحلتْ الحسرة أيضاً بيننا !.

(5)

قابلته حقيقة وكأنه في موكب الأحلام مرّ من هنا . لا الطيف يشبه الجسد ، ولا الكون الذي تهلهل هندامه تمكّن أن يتعرف علينا ونحن نحضن بعضنا ،كأنه مضى على فراقنا يومٌ وليلة . هبط وجوده الباهر بيننا . ها هي السنوات العشرين وأكثر ، عادت بطلاقتها ، لا الريح غطَّت خطونا على الرمل ، ولا الأسى . بحّ صوتنا من البكاء بلا دموع . صوته كما هو لم يتغير نبرُه ، ولا عفوية التعليق ، وإسقاط اللغة المتدفقة أو طرائف حكاويه التي لا تنتهي . رغم أحمال السنين ، عاد هو اليوم في مُقتبل العُمر !.

(6)

فتح لي جرّة الذكريات ، كأنه قد جاء بها صيداً من البحر العظيم،وكنزاً خبأته الأقدار . من القِدر الخُرافي الذي وقف على الشط فجأة بلا ميعاد ، حين نزع الصياد قفله وخرج ماردٌ من مردة الذكريات الهاربين من عذاب النبي " سليمان "، يحتال علينا بالقصص التي لا تنتهي عجائبها ، ارتفع إلى السماء دُخاناً و اقتربت السُحب بنداوتها وأمطرت لؤلؤا :
قال :

- أعرف أنها لا تَذْكُرني الآن إن رأتني من بعد ثلاثين عاماً ونيّف ، ولكنها كانت تعرفني كصديقك وقتها ، كالتي رماها العُمر في ضاحية الطريق لسيارة عابرة ، لا لتسرق روحها ، بل لتسرق قلبه . قيل في الذكر الحكيم :
{...أتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ..}.

- قالت تُحدثُ صديقي من بعد وقوع الواقعة :

- أني فقدت " زولاً " ، أيمكنكَ أن تُرجعه لي ،... لا أظنكَ قادرا؟

دقّ الخبر القديم على صخرة الحاضر ، كأن ثلاثين عاماً مضت ، بضع ساعات ...، قدِمنَّ إلى الحاضر الماضي ، وأضاءت شُعلة الماضي فضاء الحاضر ، وهمّ البحر القديم أن ينحسر عن الشواطئ.
(7)
عادت الأيام كأن الأجسام اللطيفة انكبّتْ تُمزق السكونَ بيننا . وفي جمر ذلك النيزك الذي هوى ، زدنا ناره حطباً . وجلسنا في دفء هذا الكون الذي تمدد ، ونحن أحياء . ها هي الدنيا تأخذ الذين كانوا يجاورون بعضهم ، الآن أفسحت فرنسا وكندا ودولة خليجية والسودان القديم مكاناً لتجميع الشتات، وأسفار تُناهض أثقالها .


(8)

الأحباء مروا من هنا ،
لن يصدق الذين بيننا وبينهم مودة ،أن هذا الرفيق ، حلو المٌعاشرة كان شريكاً لي يوما وليلة !!!
من الخير لهم أن يعرفوا أن الحلم الذي كان خلف الأبواب المواربة ، صار بقدرة قادرٍ حياً بدماء وبِشْر !

مرت في طريق حياتنا نبضةٌ أكبر من القلب وغرفه التي تضج بالحِراك. طيف الزمان أطول من العُمر على قصره ، حين ينشي في ضاحية الصبا عُشاً . كُنا في أول حديثنا الشجي حين افترقنا من بعد أن أفرجت السماء علينا بُرهة لقاء ، ندوس على العواطف بخبرة ابتلاع الطُعم ، فالدُنيا تضنُّ علينا حين تجود .

قال : إن الوجدان الكردفاني ، وفضاء ثقافته هما الشق الذي نما في نفسي مع الهجرة القديمة من الشمالية إلى " تندلتي " ...

سكت هُنيهة وقال :
سأسافر للسودان ، فأنت تعرف منذ زمان ، لا أبدل محبته موطنا آخرّ ، أعطني حضنك أطبطِبُ عليه ، قد نلتقي وقد لا نلتقي .



عبد الله الشقليني


9/10/2011



*



التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله الشقليني ; 10-10-2011 الساعة 07:35 AM.
التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2011, 06:37 AM   #[2]
الرشيد اسماعيل محمود
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الرشيد اسماعيل محمود
 
افتراضي

اقتباس:
سكت هُنيهة وقال :
سأسافر للسودان ، فأنت تعرف منذ زمان ، لا أبدل محبته موطنا آخرّ ، أعطني حضنك أطبطِبُ عليه ، قد نلتقي وقد لا نلتقي.
انه التواثق حتي علي الغياب..
والأحضان ربّما زوادة تعين..
وربّما..
يا شقليني..
تكتب بخبرة السنين كلها..
تعرف تقطير الأسف والشجن والحنين..
تكتب كأنّك تبكي الأزمنة التي مضت..
ولكنّك مع ذلك تبهجني كثيراً..
فما زالت الأقلام بعافيتها..
وذلك يكفي.
جميلٌ هذا المُبارك..
شكراً كتير.



الرشيد اسماعيل محمود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2011, 07:22 AM   #[3]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرشيد اسماعيل محمود
انه التواثق حتي علي الغياب..
والأحضان ربّما زوادة تعين..
وربّما..
يا شقليني..
تكتب بخبرة السنين كلها..
تعرف تقطير الأسف والشجن والحنين..
تكتب كأنّك تبكي الأزمنة التي مضت..
ولكنّك مع ذلك تبهجني كثيراً..
فما زالت الأقلام بعافيتها..
وذلك يكفي.
جميلٌ هذا المُبارك..
شكراً كتير.






أخي الأكرم الرشيد ،،،


تحية لك وود كثير على ملاحقة الدقة حتى لا نتعجل الكتابة ، فقد كانت دفق مشاعر من الصعب التوقف عندها للإنتباه . لك من الشكر أجزله ، فما سعدتُ يوماً منذ ولوج سودانيات منذ أعوامٍ خلت ، كان العشرة هي الدفء، سيدة مقيلنا هنا .


نعُمت فينا بيناً بقلمك الباهر ،
تتجول وتقفز من فوق الأضحية .


دامت عُشرتنا محبة



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2011, 06:57 PM   #[4]
yassir musa
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية yassir musa
 
افتراضي

شــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكرا جميلا مبدعنا الشقليني وكاني لأول مرة اشـكر صدقا لا اجراء ..دخلت هنا بعد طول غياب وقد استبد بي الهم والاحباط وانا أمني النفس بأحد الرائعين عماد عبدالله او شخصكم الرائع فها قد احطتني واهجت الوجدان الكردفاني لدي فقد كان الراحل المبدع زهاء الطاهر صنو فكر وجمال مستودع لزكريات الكردفانيين حتى كردفني وانا ابن الشمال في الاصل وام درمان الحقيقة إن كانت لحظة الاستمتاع بالنص الابداعي هي تلك التطابقية في الرؤية والتعبير فقد كنت انت انا ثاني لك الشــــــــــــــــــــــــــــكر



التوقيع: ما أحلاكم يا أحبابي حين أراكم في الساحات كوبر المخمل
ما أروع وطن فيه زعيم يخجل أن يلمح في الشارع طفل مهمل
yassir musa غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2011, 10:35 PM   #[5]
مبر محمود
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

أستاذنا شقلّيني!
لحرفك أبداً نكهةٌ ومذاق، ولحكاويك دائماً سحر الأساطير .. يا لكَ من خبير!
أمتعتني وأنا أطالعك في معرض شجونك هذا حرفاً حرفا ونفحةٌ نفحه .. ويا له من مشوار!
ثم إنّا مثلك ومثلهم؛
لنا في عبدالرحمن عبدالله محبة وبعض إفتتان.
ومثلما المصائب تجمع وتوحد المصابينا فكذلك تفعل الأشجان.
فدعنا إذاً نفتح قناني الحنين ونختبر النبيذ
كاس في صحة الأغاني، وكاسين في صحة ذكرى الأصدقاء.



مبر محمود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-10-2011, 05:21 PM   #[6]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة yassir musa
شــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكرا جميلا مبدعنا الشقليني وكاني لأول مرة اشـكر صدقا لا اجراء ..دخلت هنا بعد طول غياب وقد استبد بي الهم والاحباط وانا أمني النفس بأحد الرائعين عماد عبدالله او شخصكم الرائع فها قد احطتني واهجت الوجدان الكردفاني لدي فقد كان الراحل المبدع زهاء الطاهر صنو فكر وجمال مستودع لزكريات الكردفانيين حتى كردفني وانا ابن الشمال في الاصل وام درمان الحقيقة إن كانت لحظة الاستمتاع بالنص الابداعي هي تلك التطابقية في الرؤية والتعبير فقد كنت انت انا ثاني لك الشــــــــــــــــــــــــــــكر


الأكرم : ياسر
تحية ومحبة ، ونأمل أن نكون كما تودُ
لك من الشكر أجزله على هذا الثناء الذي نأمل أن نستحقه
*



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 11:52 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.