تحية يا رأفت ميلاد
إشكالية المثلية متعددة الوجوه، اجتماعياً وقانونياً ونفسياً كاضطراب الهوية الجنسية، وبايولوجياً كاضطراب الهرمونات مثلا..
ولعل اختلاف العلماء الذين تناولوا مسألة المثيلة وعدم اتفاقهم على أسباب المثلية يعطي مجالاً واسعا لمستحقري الظاهرة والداعين لإبادة المثليين من على وجه الأرض استناداً لمرجعيات دينية واخلاقية، وعدم التفرقة بينهم كبشر يستحقون معاملة انسانية وبين إدانة سلوكهم..
بدعوى أن الغريزة الجنسية في أساسها تهدف لحفظ النوع البشري من الإنقراض، وأي توجهات للنوع الواحد داخل نفسه، هو نشاذ عن حركة الطبيعة ونواميسها ككل.
ولعله في مجتمع كالمجتمع السوداني واتجاه المثليين لممارسة غريزتهم الجنسية مع الأطفال بالذات هو ما عمق الكراهية تجاه هذه الظاهرة وأدى لإدانتها مسبقاً دون محاولة علاج أسبابها إن كانت نفسية او عضوية او غيرها من أسباب..
هذا مع اغفال مجتمعاتنا للمثلية في الاناث، وقد اعزو ذلك للفهم الذكور لأي علاقة جنسية، وعدم حدوث أضرار جسمانية لمن يمارسن مثليتهن يمكن أن يتعرف عليها الطب الشرعي بالفحص السريري..
مع أن ظاهرة المثليات في المجتمع السوداني موجودة منذ القدم، وتجد أن بعضهن مثلا يسموهن "فلانة الضكرية"... مع احتمالية اطلاق هذا الوصف أيضاً لحالات ال "خنثى مشكل" التي او الذي يجمع في جسده بين أعضاء ذكورية وأنثوية..
ويبقى الاتجاه الأعم في مجتمعاتنا الشرقية ينظر اليهم بهذه النظرة دون الالتفات لمعاملتهم مثلا كمرضى الا في قليل من الدول والحالات، فالمثلي يندر أن يجاهر بهذا الأمر إلا في المجتمعات الغربية حيث يسيرون المسيرات وينظمون العروض و المهرجانات..
موضوع شيق ولي عودات بإذن الله
التعديل الأخير تم بواسطة اشرف السر ; 15-01-2012 الساعة 04:32 PM.
|