ترنيمةُ هاربةٌ من ( وطنِ الجدودْ )
حُلُمي تناهى في منام النهرِ حدّ الاشتهاءْ
فشارفتْ كمنجتي على الغرقْ
واللحنُ لم يزل في ذروةِ ابتدائه ،
يُنازع السكراتِ تارةً ، وتارةً يُمدّدُ المقامَ قابَ قوسٍ من العُنُقْ
يدسُّه الصدى في فوهة الكمانِ – يختنقْ –
تُعيدُهُ فُقاعةٌ من الزبدْ
(المجدُ والخلودُ للوطنْ ) – (المجد للكرامْ )
ألمْ يُراهنِ النشيدُ هكذا !
تبتْ يدا الحروبِ ، قدْ .............
بُح صوتهُ ، يحاورُ الكمانُ قوسَهُ
- تُهمهمُ الضفافُ حولهُ ، وينفرُ الحمامْ
مُحشرجاً يُلاحقُ الحُداءْ
يُطاردُ الإيقاعَ في مواكبِ الطُبولْ
يمُدُّ صوتَه الغريقَ بالنداءْ
(حذارِ أنْ) ......... (حذارِ أنْ)
.............. ولا مُجيبْ
(فالقوافلُ التي تسيرُ) ضدّ وُجهةِ الحمامِ
والحُلمُ لم يزلْ في نومه العميقْ
لا زمانَ ، لا مكانَ ، لا أحدْ
والصمتُ يندسُّ والصدى في محارةِ الأبدْ
، ، ، ،