منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-09-2012, 04:13 AM   #[1]
مهند الخطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية مهند الخطيب
 
افتراضي غزو الثعابين .... حرائق اللعنة!!

تراتيـــــل الجزيــــرة المتوسطــــة

غزو الثعابين .... حرائق اللعنة!!



مازالت الكوابيس تتقاذفك يا ولد رجاء بنت ست الدور في كل مرة تسلم جسدك فيها للفراش .. ماذا ستفعل ببحيرة العرق التي تغوص فيها وتحتل فراشك كل يوم؟ ، الأيام التي لا تقضيها القامشلية في شقتك تغدو كوابيسها أعتى ولها أسنان بلون الدم ورائحة كرائحة البارود وطلعة ثعابين ميتة متعفنة ، نفس الثعابين التي تراها تتسلل بحمق عبر ثقب مفتاح باب غرفتك واحدا تلو الآخر غير عابئة بنظراتك التي تجمع بين الهلع وغشاوة العرق!
، هل مازال داخل كابوسه ؟
قام متثاقلا وهو يصطدم بكل ما يمر به متحاشياً الثعابين ، واتجه للحمام وتعرى من ملابسه بنفس التثاقل ، وقف هنيهة ليتأمل جسده العاري في المرآة ،، هل مازال داخل كابوسه ؟ هذا الجسد سيفنى ولاشك ، ويصبح مسرحاً للديدان ، لا ليس للديدان بل للثعابين ، فالديدان لن تكفي لمضغ هذا الجسد الذي ورث من ذنوب أسلافه ومرارات سيوفهم وبنادقهم التي كانت ريشة لرسم تاريخ سيتواتر لينتهي في جسده هو ويحملّه ما يستحقه و لكنه لا يطيقه !! ،
هل مازال داخل كابوسه ؟
أين أنت يا قامشلية .؟ كنت ستمرين براحة يدك على هذا الشعر الخشن لتهدئة الثعابين التي أسمع فحيحها ينتقل من الغرفة إلى الصالة ! وضع جثته تحت الدش واختار طائعاً خيار الماء البارد في ذاك الشتاء الصقيعي الجاف ، الماء يمتهن كل ذرة جلد في جسده ، ومع إغماض عينيه يتخيل تقافز ذرات الماء الثلجية من خلية لأخرى ويقتنص الفرص ليملأ صدره برائحة الكلور المنبعثة منها ليطرد شيئاً من رائحة البارود ، البارود الذي خطط التاريخ وأتت الأقلام لتكتبه مجمّلا بالمحسنات البديعية والكذب ،،
هل مازال داخل كابوسه ؟
هذه الشراكة بين السيف والقلم تبدو غريبة وما يدعو للسخرية أن جُلّ المسرحيات التي تعرض على مسرح الحياة هي ابن شرعي لهما!!
"لن أقضي هذه الليلة وحدي فرجفة القلب أقوى من احتمالي ، سأنزل للشارع لأفجّر نفسي تحت عمود انارة يبكي ارغامه على العطاء في هذا الزمن البليد" ، ارتدي ملابسك يا ولد رجاء واخرج للشارع لتخرج أحشائك وقصصك وأغنياتك على الجادات ونواصي المدينة التي آمنت بالايديولوجيا .
"المعطف التركي يثقل كاهلي ، ولكني سأخرج !! "
خطواتي الثقيلة تقطع شوارع حي "القابون" في هذه الساعة التي ينشط فيها المخبرون وحرّاس امير المؤمنين لن تعدم يا ولد رجاء فردا من أفراد البوليس السياسي يطلب منك ابراز هويتك وتتمنى أن تتبول في فمه ليعرف هويتك الحقيقية ، البرد رفيق هذه البلاد وعشيقها السرّي ينازل معطفك التركي ، لماذا لم تقرع باب مدام كوهار التي تعودت على جنونك بدلا عن تسليم خصيتيك لسيّاف البرد ؟ خطواتك نحو حي الروضة تبدو مجنونة وطريقا للمقصلة ، ،
هل مازال داخل كابوسه ؟
مخبر البوليس السياسي اكتفى بسيجارة ونظرة لئمية وابتسامة صفراء وتعليق لا معنى له لتحذيرك من تدخين السجائر الأمريكية التي تباع في السوق السوداء قبل أن يسمح لك بالذوبان في الشارع ، أين أنت يا قامشلية ؟؟ لماذا تُثْقِلُ بلادنا حالات الطوارئ المختلفة وتركل أحذية العسكر مؤخراتها ؟ تركت القوم هناك في ارضي الملعونة يرصفون الشوارع بالعربات المموهة باللون الكاكي ويقيمون الحواجز ويفرضون على بني جلدتي حظر التجول وحظر التفكير وحظر التنفس!!
، هل مازال داخل كابوسه ؟
يفتشون فيها كل شيء ابتداءً من الجيوب وانتهاءً بالنوايا والمؤخرات التي قد تدس فيها قنبلة أو ميكروفيلم يحوي أسرار دهس الحسين تحت حوافر الخيل!!
الحسين يا صغيرتي تركنا متسبباً بتواتر العترة ...
الحسين يا صغيرتي فعلها وذهب ...
فضاجعنا الدنيا بعده ورزقنا بالخيبات !! وكنت أن أجملها على الاطلاق ، جدك السلجوقي الذي غرس ساريته في صرة الملك كان خيبة كالملك تماما ولكنه أنجبك لتحضري الاغنيات التي أرجفت اضلعي لهذه الدنيا البكّاءة الجبانة ...
نعم جبانة فهي لم تتحمل ذنب موت الحسين تحت حوافر الخيل والخيبات !!
حي الروضة يبين خلف الدائرة الملعونة والتقدم مشياً الآن لا يصنف الا انتحارا سريعا ، أين سيارات الأجرة اللعينة ...؟
أٌلقي بنفسي على كرسي السيارة الخلفي ولا رغبة لي في ثرثرة سائق مثقل بالديون و أقساط العربة :
_ زقاق القبابجية بالمرجة اذا بتريد ...
و أسلمت نفسي لأفكار تغتالني كل مساء ، ترى أمازال صديقي وليد ضمرة يغني في الأرض الملعونة التي تركتها خلفي أغنيات تحكي عن عالم جديد بعيد عن سطوة التابوهات البليدة؟ أين أنت ياصديقي لتراني الآن هائماً على النواصي التاريخية هارباً من الثعابين الميتة بشقتي وهارباً منك ؟ الأرض الملعونة لا يعنيها كثيرا موت الحسين ولا عربدة يزيد وشعره الركيك ، آه يا قامشلية لقد تركتهم جميعاً خلفي بأغنياتهم ورقصاتهم لآلهة الحصاد وقفشاتهم وهم يجابهون آلة الحاكمين الجدد بأمر الله .
، هل مازال داخل كابوسه ؟
هل مازالت الأرض تدور في وطننا يا صديقي؟ وسوزان أمازلت تنتظرني في الزقاق خلف (الطابونة) العتيقة لأختلس منها قبلة تحكي عنها لصديقاتها ؟ هل مازال ود الزبير يمارس عموديته ويرتدي جلباب أي حكومة تأتي ويلعن كل حكومة تذهب؟ أمازالت أغنياتك تشق بكورة الليل أم صادرها ورثة الله؟ وجدتنا بت المنى أمازالت تدخن وتسب دين كل من لا يعجبها ؟؟
_ المرجة سيدي تفضل ...
تباً لك ايها السائق الملعون وشكرا لك اذ ارجعتني من سديم الأثير الذي كنت به ، خطواتي تتواصل بالزقاق العتيق ومآذن المسجد الأموي تبدو وهي تمد تكبيرات الصلوات المستقبلية نحوي ، وصوت فيروز يأتي من مكان بهذا الزقاق الأحمق ، المقهى يناديني والصوت كذلك فأجلس لأستمع وأغني أغنيات فيروز علّها تهدئ فورة الجنان المسحوب على الزجاج المكسّر ، قم يا ولد رجاء بنت ست الدور واذهب لخمّارة توفيق واسكر .. اسكر ... اسكر ...
الخطوات تتواصل لا يقطعها الا صوت النادل ينبهني أني لم ادفع ونظرة الريبة تعلو وجهه الصدئ .. الخمّارة هي المكان الأنسب في غيابك يا قامشلية ، المشروب الحارق يطفئ ناري الداخلية ويبعث صديقي وليد وجدّتي بنت المنى وود الزبير الضلالي في دمائي بشكل محتمل ويجعل البكاء ممكناً !! آه يا توفيق تركت الثعابين تجوس في شقتي ... وثعابين تجوس في وطني ... وثعابين اخرى تمص دمي سأحرقها بالسائل المؤلم ، جميع من هم هنا أنهكتهم اللعنة ، تبوّل يا ولد رجاء بنت ست الدور لتشرب المزيد وتعبئ شرايينك الصبيّة بمزيد من الخمر والأمنيات ولا تنس ان تغني وترقص في باحة الخمّارة الدمشقية ولا تخف فلن تغضب أحداً لن يراك أحد أنت غير موجود وغناؤك لك وحدك ورقصك الأفريقي الساخن لك وحدك وخيبة موت الحسين لهم هم فابتسم وارقص!!
الخمر تدوّر راسك متآمرة مع المقاطع التي تغنيها :
"اليوم نرفع راية استقلالنا ...
ويسطّر التاريخ مولد شعبنا"
أنت لم تولد بعد يا ولد رجاء بنت ست الدور ! ويحك ! الخمر تحملك لروضة غناء لا تنسيك
(قطاع) التمور في أرضك الملعونة ، كيف الخروج من دائرة الخمر لدائرة الموت الدائمة؟ ارقص رقصك الأفريقي ولا تهتم فانهم لا يرونك الا كما يرى قارئ الجريدة بالمقهى النادل ذو الوجه الصدئ ! وابتسم حين ترى سائق سيارة الأجرة يرتشف (بوظته) بين الرواد فجميعنا أصابتتنا اللعنة ، أنت أصابتك لعنة الزبير باشا والجنود المدججين بقهرك والسائق ملعون بلعنة ابن أبي سفيان ودولته التي ربطت سرّته بطعم السائل الحارق!
، هل مازال داخل كابوسه ؟
ها قد شربت وغنيت ورقصت ولعنت جدّتك وقهرك وصديقك فكيف الرجوع لشقتك المجاسة بالثعابين التي ولا بد قد توالدت وأنجبت حيّات أشد فتكا و ضراوة وخبثاً فكيف الرجوع لفراشك ودوامة العرق ان لم تكن القامشلية التي تحميك بحضنها العميق وهدهداتها الكردية – التي لا تفهمها- موجودة ؟
الخطوات ذاتها نحو الهاتف العمومي ، وصوت العملة المعدنية وهي تُبْتلع و أصابعك المخمورة وهي تطلب رقمها ، صوت الصافرة الذي يعني النجدة كل ذلك بدى بديعاً وفاتناً..
_ مرحبا..
_ رولا.... اني أحترق باللعنة -*وصوت جدّتي !
_ نص ساعة وبكون عندك
_ الساعة 1 الصبح!!
_ الك جاية لو بتحرق الدني!!
أقفلت وأنا أغالب ابتسامتي الطفولية المتآمرة باسم الحب ، سأذهب وانتظر هطولها على جدب سديمي الفضائي الذي لم يعرف الماء ، سيارة الأجرة الآن تبدو مبهجة وحي القابون الذي تنهب العجلات الطريق نحوه لم يعد كئيباً ، حتى أن سائق سيارة الأجرة هذا لم يعد لعيناً! ولكني لم أكن بكامل الثقة لأقامر بحظي حد الصعود للشقة ومواجهة الثعابين التي ولا بد قد تناسلت لتنجب الخيبات وثعابين ستقتل فيّ الخمر الباخوسية التي زرعتها في خلاياي ، سأنتظرها على ناصية الشارع لنصعد سويّا ولتمت تلك الثعابين كمداً أو فلتتوارى الى كتب التاريخ التي أتت منها ...
أدخن ، وأدفع عصير اللفافة مصحوبا بالبرد لرئتي ، أدخن وأطرد من داخلي كل اللعنات ، وأغني أغنيات تختلف وأتلفح بغرامها وانتظارها ، تعالي يا قامشلية وضميني لتكسبي أعصابي ترياقاً مؤقتاً ضد البرد والذكريات وعصف الأفكار...
تطلين من العطفة كهستيا آلهة الموقد التي تنازلت لديونيسيوس والهواء يتلاعب بخصلاتك الكستنائية التي تحمل سرّ الوجود ، تضعين يديك داخل جيوب معطفك الكشميري وتجدّين الخطى نحوي تسبقك ابتسامتك و يتلقفني حضنك ليأخذني بعيداً عن دوّامة اليتم :
_ حبيبي رائحتك كزجاجة فودكا
_ كذلك صوتي وأحشائي!
أتأبط ذراعها نحو وكر الثعابين أحمل طمأنينة الدنيا وصورة الزبير باشا تذبل في مخيلتي باضطراد
_ الثعابين الميتة تجوس شقتي يا رولا و أوراقي العتيقة لم تعد كذلك!!
تدلف قبلي وتضئ نورا سمجاً تبدو من خلفه الصالة تحتضن أوراقي وزجاجة الويسكي ومنفضدة السجائر وطقم الجلوس ذو اللون البنّي ..
لا ثعابين ...
لا خيبات ...
مرحى !! سأكمل زجاجة الويسكي وأتقافز بين نهديك يا قامشلية وأضيء ما انطفأ من جسدي!
لم تعد داخل كابوسك يا ولد رجاء بنت ست الدور...



التوقيع:
"أتعرفين ماهو الوطن؟ الوطن هو ألّا يحدث ذلك كلّه...!"

غسّان كنفاني
مهند الخطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-09-2012, 11:04 AM   #[2]
محمد الطيب يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محمد الطيب يوسف
 
افتراضي

الفكرة مجنونة وجميلة .... التنقل في الخيبات العربية عبر التأريخ واختيار بقعة شامية لفضاء النص كانت جريئة وان بدت لي عجيبة ,,, الاجترار وطعم الخمر وغياب القامشلية هذا هو مايخلق الحنين وليس الثعابين وإلا ان تكون ثعابين حنينة إن صح التعبير

وجود صوتين للراوي اربكني قليلا ولكن لابد و ان دوافعك مقنعة لفعل هذا ياود رجاء بت ست الدور



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
بالمناسبة القامشلييين ديل ياتو جنس



التوقيع: وما لدي سوي الذي تدريه انت..
ولا سواك
ذنبي وعفوك..
بعض فضلك سوف يكفي..
كي ترجح كفتي ميزان عدلك


عبد الله جعفر
محمد الطيب يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-09-2012, 12:51 PM   #[3]
طارق صديق كانديك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق صديق كانديك
 
افتراضي

يا لها من لعنةٍ مجنونة، عبأت شرايننا بخمر الأمنيات.

ولعل أن من المدهش أن تقرأ حتى نهاية الفصل دون أن تجيب على قوله:

اقتباس:
هل مازال داخل كابوسه ؟
ليتك تواليت في نشر الفصول حتى نستكمل متعة المتابعة الى آخر قطرة أو قبلة أيهما أقرب الى حبل الأنين.



التوقيع: الشمس زهرتنا التي انسكبت على جسد الجنوب
وأنت زهرتنا التي انسكبت على أرواحنا
فادفع شراعك صوبنا
كي لا تضيع .. !
وافرد جناحك في قوافلنا
اذا اشتد الصقيع
واحذر بكاء الراكعين الساجدين لديك
إن الله في فرح الجموع



الفيتوري .. !!
طارق صديق كانديك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-09-2012, 02:30 PM   #[4]
جيجي
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

ياا الله يا صاحبي
دوما تحلق بنا الى مابعد منتهى الاسقف كلها
لتلك المدائن
مدائن الحياة ومنتهى الجمال
حيث يجدن الاناث العطاء بلا مقابل
ورجال لا يستقيم الوفاء دونهم
قاشميلتك وزينبه التي بكاها يوم موتها كما لم يبكي الرجال ابدا
وزينب اخرى تحتضن حنينها في انتظار المستحيل
يالله ياصاحب الكلم الراقي والوجدان الانيق
لله درك ياخ
حين تكتب تصمت كل الحكايا وتنوء الكلمات
امتاع والله
شكرن جدا



جيجي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-09-2012, 02:43 PM   #[5]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

اقتباس:
مرحى !! سأكمل زجاجة الويسكي وأتقافز بين نهديك يا قامشلية وأضيء ما انطفأ من جسدي!
لم تعد داخل كابوسك يا ولد رجاء بنت ست الدور...
طيب هل أرد عليك هنا بالذي ختمه الطفل المصري الشحاد لصديقي في القاهرة ؟؟

كان صديقي متجولاً في شارع 26 يوليو برفقةِ حبيبته ،،، الطفل ملحاحاً في الطلب ،،، ربنا يخليها ليك ويخلي ليك ولادك ،،،،
تضايق صاحبي ورَدَ عليه ،،،
ياخي وُلاد أيه اللجاي تأولي عليهم ؟؟ أنا عرفتها النهار ده ،،
فرد الطفلُ بسرعةٍ فائقة :
يا رب يسلط عليكو بوليس الآداب ،،،
أها و ود رجاء ه الصباح صحي عااااادي كدي ؟؟؟
والله عصرت علي كانديك يا ود رجاء بت ست الدور

مشكلتي معاك في قصاصاتك الباهية دي ،،، دايماً بقراها ناقصه ،،، يعني ما تبقي من نفس الكتابة هنا يا صاحبي الجميل ،، أحتاج لقراءته وليتك أول أمس أطلعتني علي ما تبقي ،،
شكراً لك



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-09-2012, 02:57 PM   #[6]
أمير الأمين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهند الخطيب مشاهدة المشاركة
تراتيـــــل الجزيــــرة المتوسطــــة

غزو الثعابين .... حرائق اللعنة!!



مازالت الكوابيس تتقاذفك يا ولد رجاء بنت ست الدور في كل مرة تسلم جسدك فيها للفراش .. ماذا ستفعل ببحيرة العرق التي تغوص فيها وتحتل فراشك كل يوم؟ ، الأيام التي لا تقضيها القامشلية في شقتك تغدو كوابيسها أعتى ولها أسنان بلون الدم ورائحة كرائحة البارود وطلعة ثعابين ميتة متعفنة ، نفس الثعابين التي تراها تتسلل بحمق عبر ثقب مفتاح باب غرفتك واحدا تلو الآخر غير عابئة بنظراتك التي تجمع بين الهلع وغشاوة العرق!
، هل مازال داخل كابوسه ؟
قام متثاقلا وهو يصطدم بكل ما يمر به متحاشياً الثعابين ، واتجه للحمام وتعرى من ملابسه بنفس التثاقل ، وقف هنيهة ليتأمل جسده العاري في المرآة ،، هل مازال داخل كابوسه ؟ هذا الجسد سيفنى ولاشك ، ويصبح مسرحاً للديدان ، لا ليس للديدان بل للثعابين ، فالديدان لن تكفي لمضغ هذا الجسد الذي ورث من ذنوب أسلافه ومرارات سيوفهم وبنادقهم التي كانت ريشة لرسم تاريخ سيتواتر لينتهي في جسده هو ويحملّه ما يستحقه و لكنه لا يطيقه !! ،
هل مازال داخل كابوسه ؟
أين أنت يا قامشلية .؟ كنت ستمرين براحة يدك على هذا الشعر الخشن لتهدئة الثعابين التي أسمع فحيحها ينتقل من الغرفة إلى الصالة ! وضع جثته تحت الدش واختار طائعاً خيار الماء البارد في ذاك الشتاء الصقيعي الجاف ، الماء يمتهن كل ذرة جلد في جسده ، ومع إغماض عينيه يتخيل تقافز ذرات الماء الثلجية من خلية لأخرى ويقتنص الفرص ليملأ صدره برائحة الكلور المنبعثة منها ليطرد شيئاً من رائحة البارود ، البارود الذي خطط التاريخ وأتت الأقلام لتكتبه مجمّلا بالمحسنات البديعية والكذب ،،
هل مازال داخل كابوسه ؟
هذه الشراكة بين السيف والقلم تبدو غريبة وما يدعو للسخرية أن جُلّ المسرحيات التي تعرض على مسرح الحياة هي ابن شرعي لهما!!
"لن أقضي هذه الليلة وحدي فرجفة القلب أقوى من احتمالي ، سأنزل للشارع لأفجّر نفسي تحت عمود انارة يبكي ارغامه على العطاء في هذا الزمن البليد" ، ارتدي ملابسك يا ولد رجاء واخرج للشارع لتخرج أحشائك وقصصك وأغنياتك على الجادات ونواصي المدينة التي آمنت بالايديولوجيا .
"المعطف التركي يثقل كاهلي ، ولكني سأخرج !! "
خطواتي الثقيلة تقطع شوارع حي "القابون" في هذه الساعة التي ينشط فيها المخبرون وحرّاس امير المؤمنين لن تعدم يا ولد رجاء فردا من أفراد البوليس السياسي يطلب منك ابراز هويتك وتتمنى أن تتبول في فمه ليعرف هويتك الحقيقية ، البرد رفيق هذه البلاد وعشيقها السرّي ينازل معطفك التركي ، لماذا لم تقرع باب مدام كوهار التي تعودت على جنونك بدلا عن تسليم خصيتيك لسيّاف البرد ؟ خطواتك نحو حي الروضة تبدو مجنونة وطريقا للمقصلة ، ،
هل مازال داخل كابوسه ؟
مخبر البوليس السياسي اكتفى بسيجارة ونظرة لئمية وابتسامة صفراء وتعليق لا معنى له لتحذيرك من تدخين السجائر الأمريكية التي تباع في السوق السوداء قبل أن يسمح لك بالذوبان في الشارع ، أين أنت يا قامشلية ؟؟ لماذا تُثْقِلُ بلادنا حالات الطوارئ المختلفة وتركل أحذية العسكر مؤخراتها ؟ تركت القوم هناك في ارضي الملعونة يرصفون الشوارع بالعربات المموهة باللون الكاكي ويقيمون الحواجز ويفرضون على بني جلدتي حظر التجول وحظر التفكير وحظر التنفس!!
، هل مازال داخل كابوسه ؟
يفتشون فيها كل شيء ابتداءً من الجيوب وانتهاءً بالنوايا والمؤخرات التي قد تدس فيها قنبلة أو ميكروفيلم يحوي أسرار دهس الحسين تحت حوافر الخيل!!
الحسين يا صغيرتي تركنا متسبباً بتواتر العترة ...
الحسين يا صغيرتي فعلها وذهب ...
فضاجعنا الدنيا بعده ورزقنا بالخيبات !! وكنت أن أجملها على الاطلاق ، جدك السلجوقي الذي غرس ساريته في صرة الملك كان خيبة كالملك تماما ولكنه أنجبك لتحضري الاغنيات التي أرجفت اضلعي لهذه الدنيا البكّاءة الجبانة ...
نعم جبانة فهي لم تتحمل ذنب موت الحسين تحت حوافر الخيل والخيبات !!
حي الروضة يبين خلف الدائرة الملعونة والتقدم مشياً الآن لا يصنف الا انتحارا سريعا ، أين سيارات الأجرة اللعينة ...؟
أٌلقي بنفسي على كرسي السيارة الخلفي ولا رغبة لي في ثرثرة سائق مثقل بالديون و أقساط العربة :
_ زقاق القبابجية بالمرجة اذا بتريد ...
و أسلمت نفسي لأفكار تغتالني كل مساء ، ترى أمازال صديقي وليد ضمرة يغني في الأرض الملعونة التي تركتها خلفي أغنيات تحكي عن عالم جديد بعيد عن سطوة التابوهات البليدة؟ أين أنت ياصديقي لتراني الآن هائماً على النواصي التاريخية هارباً من الثعابين الميتة بشقتي وهارباً منك ؟ الأرض الملعونة لا يعنيها كثيرا موت الحسين ولا عربدة يزيد وشعره الركيك ، آه يا قامشلية لقد تركتهم جميعاً خلفي بأغنياتهم ورقصاتهم لآلهة الحصاد وقفشاتهم وهم يجابهون آلة الحاكمين الجدد بأمر الله .
، هل مازال داخل كابوسه ؟
هل مازالت الأرض تدور في وطننا يا صديقي؟ وسوزان أمازلت تنتظرني في الزقاق خلف (الطابونة) العتيقة لأختلس منها قبلة تحكي عنها لصديقاتها ؟ هل مازال ود الزبير يمارس عموديته ويرتدي جلباب أي حكومة تأتي ويلعن كل حكومة تذهب؟ أمازالت أغنياتك تشق بكورة الليل أم صادرها ورثة الله؟ وجدتنا بت المنى أمازالت تدخن وتسب دين كل من لا يعجبها ؟؟
_ المرجة سيدي تفضل ...
تباً لك ايها السائق الملعون وشكرا لك اذ ارجعتني من سديم الأثير الذي كنت به ، خطواتي تتواصل بالزقاق العتيق ومآذن المسجد الأموي تبدو وهي تمد تكبيرات الصلوات المستقبلية نحوي ، وصوت فيروز يأتي من مكان بهذا الزقاق الأحمق ، المقهى يناديني والصوت كذلك فأجلس لأستمع وأغني أغنيات فيروز علّها تهدئ فورة الجنان المسحوب على الزجاج المكسّر ، قم يا ولد رجاء بنت ست الدور واذهب لخمّارة توفيق واسكر .. اسكر ... اسكر ...
الخطوات تتواصل لا يقطعها الا صوت النادل ينبهني أني لم ادفع ونظرة الريبة تعلو وجهه الصدئ .. الخمّارة هي المكان الأنسب في غيابك يا قامشلية ، المشروب الحارق يطفئ ناري الداخلية ويبعث صديقي وليد وجدّتي بنت المنى وود الزبير الضلالي في دمائي بشكل محتمل ويجعل البكاء ممكناً !! آه يا توفيق تركت الثعابين تجوس في شقتي ... وثعابين تجوس في وطني ... وثعابين اخرى تمص دمي سأحرقها بالسائل المؤلم ، جميع من هم هنا أنهكتهم اللعنة ، تبوّل يا ولد رجاء بنت ست الدور لتشرب المزيد وتعبئ شرايينك الصبيّة بمزيد من الخمر والأمنيات ولا تنس ان تغني وترقص في باحة الخمّارة الدمشقية ولا تخف فلن تغضب أحداً لن يراك أحد أنت غير موجود وغناؤك لك وحدك ورقصك الأفريقي الساخن لك وحدك وخيبة موت الحسين لهم هم فابتسم وارقص!!
الخمر تدوّر راسك متآمرة مع المقاطع التي تغنيها :
"اليوم نرفع راية استقلالنا ...
ويسطّر التاريخ مولد شعبنا"
أنت لم تولد بعد يا ولد رجاء بنت ست الدور ! ويحك ! الخمر تحملك لروضة غناء لا تنسيك
(قطاع) التمور في أرضك الملعونة ، كيف الخروج من دائرة الخمر لدائرة الموت الدائمة؟ ارقص رقصك الأفريقي ولا تهتم فانهم لا يرونك الا كما يرى قارئ الجريدة بالمقهى النادل ذو الوجه الصدئ ! وابتسم حين ترى سائق سيارة الأجرة يرتشف (بوظته) بين الرواد فجميعنا أصابتتنا اللعنة ، أنت أصابتك لعنة الزبير باشا والجنود المدججين بقهرك والسائق ملعون بلعنة ابن أبي سفيان ودولته التي ربطت سرّته بطعم السائل الحارق!
، هل مازال داخل كابوسه ؟
ها قد شربت وغنيت ورقصت ولعنت جدّتك وقهرك وصديقك فكيف الرجوع لشقتك المجاسة بالثعابين التي ولا بد قد توالدت وأنجبت حيّات أشد فتكا و ضراوة وخبثاً فكيف الرجوع لفراشك ودوامة العرق ان لم تكن القامشلية التي تحميك بحضنها العميق وهدهداتها الكردية – التي لا تفهمها- موجودة ؟
الخطوات ذاتها نحو الهاتف العمومي ، وصوت العملة المعدنية وهي تُبْتلع و أصابعك المخمورة وهي تطلب رقمها ، صوت الصافرة الذي يعني النجدة كل ذلك بدى بديعاً وفاتناً..
_ مرحبا..
_ رولا.... اني أحترق باللعنة -*وصوت جدّتي !
_ نص ساعة وبكون عندك
_ الساعة 1 الصبح!!
_ الك جاية لو بتحرق الدني!!
أقفلت وأنا أغالب ابتسامتي الطفولية المتآمرة باسم الحب ، سأذهب وانتظر هطولها على جدب سديمي الفضائي الذي لم يعرف الماء ، سيارة الأجرة الآن تبدو مبهجة وحي القابون الذي تنهب العجلات الطريق نحوه لم يعد كئيباً ، حتى أن سائق سيارة الأجرة هذا لم يعد لعيناً! ولكني لم أكن بكامل الثقة لأقامر بحظي حد الصعود للشقة ومواجهة الثعابين التي ولا بد قد تناسلت لتنجب الخيبات وثعابين ستقتل فيّ الخمر الباخوسية التي زرعتها في خلاياي ، سأنتظرها على ناصية الشارع لنصعد سويّا ولتمت تلك الثعابين كمداً أو فلتتوارى الى كتب التاريخ التي أتت منها ...
أدخن ، وأدفع عصير اللفافة مصحوبا بالبرد لرئتي ، أدخن وأطرد من داخلي كل اللعنات ، وأغني أغنيات تختلف وأتلفح بغرامها وانتظارها ، تعالي يا قامشلية وضميني لتكسبي أعصابي ترياقاً مؤقتاً ضد البرد والذكريات وعصف الأفكار...
تطلين من العطفة كهستيا آلهة الموقد التي تنازلت لديونيسيوس والهواء يتلاعب بخصلاتك الكستنائية التي تحمل سرّ الوجود ، تضعين يديك داخل جيوب معطفك الكشميري وتجدّين الخطى نحوي تسبقك ابتسامتك و يتلقفني حضنك ليأخذني بعيداً عن دوّامة اليتم :
_ حبيبي رائحتك كزجاجة فودكا
_ كذلك صوتي وأحشائي!
أتأبط ذراعها نحو وكر الثعابين أحمل طمأنينة الدنيا وصورة الزبير باشا تذبل في مخيلتي باضطراد
_ الثعابين الميتة تجوس شقتي يا رولا و أوراقي العتيقة لم تعد كذلك!!
تدلف قبلي وتضئ نورا سمجاً تبدو من خلفه الصالة تحتضن أوراقي وزجاجة الويسكي ومنفضدة السجائر وطقم الجلوس ذو اللون البنّي ..
لا ثعابين ...
لا خيبات ...
مرحى !! سأكمل زجاجة الويسكي وأتقافز بين نهديك يا قامشلية وأضيء ما انطفأ من جسدي!
لم تعد داخل كابوسك يا ولد رجاء بنت ست الدور...
القراءة لك يا صديقى مرهقة حد جمال قامشليتك هذه..
(هل هى حقاً جميلة؟)....



" وكنت أنت أجملها على الاطلاق" هكذا قرأتها...



التعديل الأخير تم بواسطة أمير الأمين ; 30-09-2012 الساعة 07:49 PM.
أمير الأمين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-09-2012, 04:56 PM   #[7]
مهند الخطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية مهند الخطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الطيب يوسف مشاهدة المشاركة
الفكرة مجنونة وجميلة .... التنقل في الخيبات العربية عبر التأريخ واختيار بقعة شامية لفضاء النص كانت جريئة وان بدت لي عجيبة ,,, الاجترار وطعم الخمر وغياب القامشلية هذا هو مايخلق الحنين وليس الثعابين وإلا ان تكون ثعابين حنينة إن صح التعبير

وجود صوتين للراوي اربكني قليلا ولكن لابد و ان دوافعك مقنعة لفعل هذا ياود رجاء بت ست الدور



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
بالمناسبة القامشلييين ديل ياتو جنس
محمد نهاراتك طيبة يازين ...
الفكرة هي مشروع رواية انزلت منها بعض المقاطع مترابطة الفكرة ، الرواية بمجملها تعيد محاكمة الخيبات التاريخية بلا تحديد -بقدر الامكان- عن طريق تغريب بطل الرواية (وهو الرواي حينا آخر) من الوطن ونقله بخيباته الشخصية والموروثة الى الشام (سورية) ليعيش عالما من تمازج الخيبات مع شخوص آخرين من ثقافات متعددة ولهم تاريخ مختلف ، أيضا هنالك انتقال آخر بنفس الشخصية لجزيرة قبرص بالبحر المتوسط لاخراجه من دوامة التقارب بين الحضارتين العربية والأفريقية الى دوامات أُخر ...
أعجبتني الملاحظة الذكية التي لاتراها الا عين الكاتب والتي تختص بازدواجية الراوي ، نعم هناك ازدواجية اضطررت لاستخدامها بلا ركاكة بقصد خلق تمازج مابين الذاتي والمتخيّل السردي ، ولالقاء بعض الضوء على مناطق الظل وتوسيع ماعون التناول بقدر استطاعتي...

لك التحية والتجلة يامحمد وأرجو ان تكون قريبا فيما يلي من فصول...

بالجمبة كده:
القامشلية نسبة الى مدينة القامشلي بشمال سورية ، مدينة حدودية في الحدود مع تركية أغلب سكانها من الأكراد والآشوريين والسيريانيين ، وتزاوج الأجناس السابقة أدى الى ظهور نسل (أجااااارك الله)



التوقيع:
"أتعرفين ماهو الوطن؟ الوطن هو ألّا يحدث ذلك كلّه...!"

غسّان كنفاني
مهند الخطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-09-2012, 05:29 PM   #[8]
مهند الخطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية مهند الخطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك مشاهدة المشاركة
يا لها من لعنةٍ مجنونة، عبأت شرايننا بخمر الأمنيات.

ولعل أن من المدهش أن تقرأ حتى نهاية الفصل دون أن تجيب على قوله:



ليتك تواليت في نشر الفصول حتى نستكمل متعة المتابعة الى آخر قطرة أو قبلة أيهما أقرب الى حبل الأنين.
احاول ياصديقي رفع بعض المقاطع تباعا واعتقد ان هذا هو الثالث ، الرواية تسير على قدم وساق فقط تحتاج مني بعض الجهد وسط هذه الدوامة ....
شكرا للقراءة ياكانديك



التوقيع:
"أتعرفين ماهو الوطن؟ الوطن هو ألّا يحدث ذلك كلّه...!"

غسّان كنفاني
مهند الخطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-09-2012, 05:32 PM   #[9]
محمد عبد الرحمن
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
هل مازالت الأرض تدور في وطننا يا صديقي؟ وسوزان أمازلت تنتظرني في الزقاق خلف (الطابونة) العتيقة لأختلس منها قبلة تحكي عنها لصديقاتها ؟ هل مازال ود الزبير يمارس عموديته ويرتدي جلباب أي حكومة تأتي ويلعن كل حكومة تذهب؟ أمازالت أغنياتك تشق بكورة الليل أم صادرها ورثة الله؟ وجدتنا بت المنى أمازالت تدخن وتسب دين كل من لا يعجبها ؟؟
سلامات يا دفعة
جميل جداً إنتقال الراوي المكاني من سوريا إلى مكان أظنه في عمق الريف السوداني حنين مبطن دوما للوطن.
و إنتقال زماني و جرجرة الخخيبات منذ عهد الحسين
سرد جميل ينقل القارىء إلى ذات الظروف و لكأن قشعريرة البرد تسرى إليه.
متابعين يا صاحب



التوقيع:
لماذا ايها الوطن الكسيح سيجتني بالريح
لماذا ايها الرب الرحيم وحدي ولي وطن جحيم

(الصادق الرضي)
محمد عبد الرحمن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-09-2012, 05:56 PM   #[10]
مهند الخطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية مهند الخطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جيجي مشاهدة المشاركة
ياا الله يا صاحبي
دوما تحلق بنا الى مابعد منتهى الاسقف كلها
لتلك المدائن
مدائن الحياة ومنتهى الجمال
حيث يجدن الاناث العطاء بلا مقابل
ورجال لا يستقيم الوفاء دونهم
قاشميلتك وزينبه التي بكاها يوم موتها كما لم يبكي الرجال ابدا
وزينب اخرى تحتضن حنينها في انتظار المستحيل
يالله ياصاحب الكلم الراقي والوجدان الانيق
لله درك ياخ
حين تكتب تصمت كل الحكايا وتنوء الكلمات
امتاع والله
شكرن جدا
ودائما يكون حضورك في النصوص فوح نرجس!

المدائن ياصديقتي تحتضن من العذابات مايثقل كاهلنا نحن ، ويصوغ بعض مقتنا للذكريات والموروث ، وماتراتيل الجزيرة المتوسطة الا دفق قلم واحساس وحديث عن خيبات التاريخ أردته بلساني ولسان غيري لأحيط شيئا من الدائرة الموجودة في دمائنا جميعا...

وانا الذي أزجيك الشكر على متعة أخرى هي متعة القراءة والنظر في السطور وماتحويه ، أزهو بقرائتك ومديحك ياصديقة فلك من الشكر أزهاه...



التعديل الأخير تم بواسطة مهند الخطيب ; 01-10-2012 الساعة 06:09 PM.
التوقيع:
"أتعرفين ماهو الوطن؟ الوطن هو ألّا يحدث ذلك كلّه...!"

غسّان كنفاني
مهند الخطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-09-2012, 06:04 PM   #[11]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

لحين قراءة



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-09-2012, 06:36 PM   #[12]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

سلام يامهند :

إستمتعت جدا بقراءة النص بإعتبار إنه قصة قصيرة وكان تعليقي سيكون بأن القصة في غاية الكثافة و التماسك حتي :
"اليوم نرفع راية استقلالنا ...
ويسطّر التاريخ مولد شعبنا"
كان يمكن أن تنهي القصة القصيرة هنا , وبهذا تكون كل القصة لها نفس الإيقاع ونفس الكثافة .

بعد قراءة ردودك علمت بأن النص هو مشروع رواية ففهمت لماذا واصلت السرد بعد :
اليوم نرفع راية استقلالنا ...
ويسطّر التاريخ مولد شعبنا"

إستخدام ضمير المتكلم , البطل , كراوي للأحداث دوما مايعطي القصة حيوية شديدة وحضور طاغ ولكنه يحصرها في الماضي فالراوي يسرد وقائع إنتهت - شاهدها من زوايته هو .

أعشق القصص التي يكون المكان , أو بالأحري الامكنة جزء من شخوصها فعليك بالاعتناء بتلك الأمكنة التي تعرفها جيدا.

واصل الكتابة المرهقة .



حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-09-2012, 07:46 PM   #[13]
مهند الخطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية مهند الخطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر يوسف مشاهدة المشاركة
طيب هل أرد عليك هنا بالذي ختمه الطفل المصري الشحاد لصديقي في القاهرة ؟؟

كان صديقي متجولاً في شارع 26 يوليو برفقةِ حبيبته ،،، الطفل ملحاحاً في الطلب ،،، ربنا يخليها ليك ويخلي ليك ولادك ،،،،
تضايق صاحبي ورَدَ عليه ،،،
ياخي وُلاد أيه اللجاي تأولي عليهم ؟؟ أنا عرفتها النهار ده ،،
فرد الطفلُ بسرعةٍ فائقة :
يا رب يسلط عليكو بوليس الآداب ،،،
أها و ود رجاء ه الصباح صحي عااااادي كدي ؟؟؟
والله عصرت علي كانديك يا ود رجاء بت ست الدور

مشكلتي معاك في قصاصاتك الباهية دي ،،، دايماً بقراها ناقصه ،،، يعني ما تبقي من نفس الكتابة هنا يا صاحبي الجميل ،، أحتاج لقراءته وليتك أول أمس أطلعتني علي ما تبقي ،،
شكراً لك
ناصر يوسف كيفنك؟

النص الكامل ياصديقي في طور مراجعات كثيرة وفي حالة كتابة أيضا لاتمامه ، والجزء الذي قمت بتبييضه ومنه المقطع أعلاه اقوم بانزاله أو تدويره بين بعض الأصدقاء الذين أثق في نظرتهم الفنية والأدبية وان تذكرت فان أحد مقاطع هذه الرواية مرّ من تحت طاولتك وأخرجته دراميا وعدّلته ليمتلئ بالدراما




وحق لهذا المقطع ايضا أن يخضع لرؤيتك الفنية بما يعطيه البعد الدرامي وقد راعيت في قطع النصوص وحدة الخيال ....
سنقراها معا ياناصر كاملة ذات يوم ان نفضت عني لؤم النفس وكسلها ...

لك تحياتي ياصديقي ...



التوقيع:
"أتعرفين ماهو الوطن؟ الوطن هو ألّا يحدث ذلك كلّه...!"

غسّان كنفاني
مهند الخطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-09-2012, 07:52 PM   #[14]
البديري
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية البديري
 
افتراضي

مهند وكلماتة وضيوفة سلامات،
والله منتهى الروعة.. كتابة تأخذك لى عالم آخر......

لك كل التقدير ياحبيب



التوقيع:
إلا....رسول الله، صلى الله وعليه وسلم
البديري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-09-2012, 08:05 PM   #[15]
مهند الخطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية مهند الخطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمير الأمين مشاهدة المشاركة
القراءة لك يا صديقى مرهقة حد جمال قامشليتك هذا..
(هل هى حقاً جميلة؟)....



" وكنت أنت أجملها على الاطلاق" هكذا قرأتها...
بروتس لك من الشوق مايفيض به القلب ويُقلق الوجدان....

رولا القامشلي ياصديقي زنبقة ارتاحت على شرفات القمر فملأت الوجود بطعم الحياة وعبق المراعي وشدو القيثارت ...
أعتقد فيها أن لفظ "جميلة" لا يصف حقّا كل الوصف....

فيما يخص قرائتك لما لونته بالأحمر ياأمير فهو صحيح ولعنة الأخطاء الاملائية لن تنفك مني أبداً وان اجتهدت فلك العتبى وشكرا اذ اهديتني عيوبي ....

سعيد انا بوجودك هنا يابروتس....



التوقيع:
"أتعرفين ماهو الوطن؟ الوطن هو ألّا يحدث ذلك كلّه...!"

غسّان كنفاني
مهند الخطيب غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:45 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.