..عندما تغيب اطلالة ذلك الوجه الصبوح عن فجر الحياه هنا فى سودانيات...
تنطق القلوب تلك الاهات الالتهاب..وتتحجر مسامات كبد الحشا...ويطول سهر الليل بلا هجعه ولا غفوه..وتشرد الاحلام النديه وياخذ السهاد والقلق بتلابيب كل الرموش..فتغشى العيون حمرة الرهق وطول السهر...ويبقى الاثبات معلقا على استار .التوجس والتوقع..وتتعلق الامال على كفء عفريت صابى وسكران..
وحتى النجوم تصيبها حالات ذلك السعر الذى ينهش الضلوع...ويطفىء الشموع..
وتبقى الحيره والاحتيار هما سيدا الموقف..
ولا تستقيم هنا تلك العباره التى تدبجها كلمات ..غيب وتعال.تلقانا نحن ...
لان لغيابك عفاريت تركبنا بجنونها وتسكننا بلا رحمه وتحيل حياتنا الى جحيم لا يطاق
لو غبتى يا عرجونة الزمن الندى وطالت ازمنة الغياب ستجدين هنا كل الارواح قد سكنها الضياع الابدى.وغلفتها الحيره واخذ بها ذلك الشقاء المستدام..وسياخذنا زمهرير الشتاء بشدة وقوة رياحه وسيحيل كل ركن فى دواخلنا الى برودة لا يخالطها دفءا ولا تغشاها حراره..وسنبقى على مهب الريح تعصف بنا وتخترق مجامعنا..ونحن حيرى لا ندرى ولا ندرك..
العاليه الغاليه .عرجونة الزمن الندى..جيجى
لعلك تشعرين وتدركين وتعرفين.ان الاحتياج اليك ضرورة قصوى ملزمه.لانك انت تشكيل الحياه الزاهى المزدان حلاوة وطلاوة .وانك انت منتهى ذلك التمدد المانح قوة حريق الاشتعال والاشعال..وانك انت ذلك الرحيق المذاب...وانك انت مدام الجمال الفاره لذى يرى فيه الجميع قوة وقدرات وابداع الخالق العظيم فى تفصيله وتفضيله..وانك انت المدى والارتداد..وانك انت ذلك النور المذاب.فى ينبوع نور..
عرجونة الزمن الندى.وفيحاء شذى فواح عبير مخضروزاهى...انك انت المجامع وانت المواقع والمراجع..
وانت المنى..يا ليل الصبا المزدان بقوة وسحر واقتدار وسرذلك المنح الجمال...
اظهرى ولا تطولى الغياب...
ايتها الرهف..وايتها السبج.وايتها الاضافات المخمليه.بدمقسها واوبهتها...وروعتها..
ولك الجمال وانت ينابيعه وتدفقه...