قبط السودان وكعكة الحكم
أبونا القمص فيلوثاوث فرج
شخصية متفردة فهو الي جانب أنه رجل دين مسيحي نشط فهو سوداني غيور، فخور بوطنيته
حضوره الدائم في معظم الفعاليات، مميزاً لست فقط لزيه الخاص بأهل الدين من ديانته وليس للحيته التي غلب عليها الشيب وهو ما زال في عمر الوسط ولكن لشخصه فهو دائما بشوش، مرح يدخل في النفس الراحة والإطمئنان.
أبونا القمص فيلوثاوث فرج، التقيته في مناسبات عديدة أيام الديمقراطية الثالثة وكان دوماً يأسرني بحديثه المنمق وكلامه اللطيف، بأريحيته في الإستقبال مما كان يصعب علي تقبل الإنصراف من حضرته.
يرى البعض أن القمص فيلوثاوث فرج شخصيتة مثيرة للجدل، وأنا أرى أنه يعارض بإسلوبه الخاص، أن يعارض بأن لا يعارض، وهو إسلوب في المعارضة إبتدعه وأبدع في تنفيذه. تجده يسجل حضوراً في مختلف أروقة الأحزاب السياسية، والأندية الثقافية والرياضية والأدبية، يجلس هادئاً في أرفع الأماكن بجوار القادة والزعماء وهو واحد منهم، يمتاز على العديد منهم بالفهم والحنكة والخطابة والعلم والقيادة.
سكت القمص فيلوثاوث فرج طوال فترة حكم الإنقاذ، هادنهم بداية أيامهم حين كانوا يلعبون على وتر الإسلام يخفون تحته موسيقى تطرفهم المحموم، فخرج بأهل دينه من جام لعنتهم الي بر الأمان. وفي الفترات التي قللت الإنقاذ من شدتها وتوترها بدأ في تسجيل حضور أكثر إيجاباً وخاصة بعد إتفاقية سلام المؤتمر الوطني والحركة الشعبية. فقد وجد القمص فيلوثاوث فرج من يحمي ظهره والأخرين من أبناء السودان من المسيحين غير أهل الجنوب من خطر الجبهجية.
أرى أن القمص فيلوثاوث فرج قد بدأ مرحلة جديدة في معارضته الحضارية فهو اليوم يطرح سؤالاً مشروعاً:
[mark=#FFFF99]الاب فيلوثاوث فرج اطلقها صريحة في قرية الشيخ الياقوت مطالباً بحقوق الاقباط في السلطة على مستوى مستشاري رئاسة الجمهورية والوزارات الاتحادية والولائية ، وداعياً الى إشاعة التعايش الديني في السودان وواصفاً الصوفية بالحكمة ليستعد للقول (إن مستشاري رئيس الجمهورية على كثرتهم والوزراء الاتحاديين والولائيين ليس بينهم قبطي واحد). مقتبس من suanile[/mark]
نعم أين الأقباط في معادلة أبوجا ونيفاشا وأسمرا، أين تمثيل مسيحي الشمال بعد أن نال مسيحي الجنوب حصتهم من كعكة الحكم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
|