منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-09-2006, 08:12 AM   #[1]
أحمد أمين أحمد محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أحمد أمين أحمد محمد
 
افتراضي حوار عن العشق.بين ورقة.. وقلم... (عمل لقارئة أخرى - سارة أحمد مصطفى)

سارة أحمد المصطفي صديقة عزيزة.. وعزيزة جدا ً في الواقع... جمعتنا سنون الجامعة الباسمة... وكنت من القلة المحظوظة التي كان لها شرف معرفة هذه الشخصية النادرة عن قرب.. هي شخصية إنطوائية وخجول إلى أقصى درجة يمكن تخيلها... ولكن في الوقت ذاته ترى في عينيها الفاتنتين تحد صامت للكون طوال الوقت..
لم أعرف أنها موهوبة في الكتابة إلا مع حلول السنة الدراسية الثالثة.. عندما قمت أنا وزميلي العزيز جدا ً يوسف خوجلي بإنشاء جريدة حائطية ..( أقلام حرة ) , هذا هو اسم تلك المجلة .. والتي أذكر أنني مرة - كتجديد - اقترحت أن ندخل عليها صفحة وفيات .. لكن الفكرة لم ترق لأحد !
مازلت أذكر جيدا ً سارة وهي تقف أمامي ممسكة بحزمة أوراق مربوطة بحزام أحمر أنيق , وتطلب مني أن أقرأ أوراقها وأنشرها في المجلة إن وجدناها تليق بالنشر...وياللكارثة... أقول كارثة لأن عملها جعل بقية الموضوعات إلى جانب تحفتها أشبه بأشباح القرن السادس الميلادي... ومنذ ذلك اليوم وأنا مفتون بكل حرف تكتبه تلك العزيزة...
العمل التالي هو خاطرة رقيقة وجدته في بريدي الخاص منذ عام تقريبا ً ... ولقد قرأته حوالي 2465 مرة... وترددت كثيرا ً في صحة نشره هنا أم لا.. خاصة وأنني لا أملك أية قناة إتصال معها لأسألها رأيها في الموضوع.. ولكنني حسمت الأمر أخيرا ً عندما أدركت أن الأنانية - كل الأنانية - هي أن نمنع عملا ً بهذه الجودة من الخروج لعالمنا القاسي البارد هذا... وأنا أعرف أنكم ستشاركوني رأيي بعد أن تقرؤون هذه التحفة النادرة...
لا زلت أملك عملين أو ثلاثة لسارة ربما أقوم بنشرهما هنا في المستقبل إن شعرت بأنكم قد أحببتم أعمالها , إسلوبها الساحر الذي يأخذك من أول حرف إلى ذلك المكان السحري الذي يعيش فيه النمل الأخضر , وتحلم فيه الفراشات...


[align=center] خاطرة.......
(سارة أحمد مصطفى[/align])

لااستطيع أن ارسم هذه العلاقة العشقية الغريبة التي .تنتابني وأنا أقف أمام الورقة البيضاء.....شيئا ما... رمزا ما....بل قل قوة ما تجذبني لألوّث هذه النقاوة ببقع المداد ...ربما هي لحظات الصفاء التي تتقافز بين الفينة والفينة......وربما هي الهنيهة وهي تتراكم علي مهرولات العجالة. وأحيانا تجلي الذات ..لكنها حقا...هي للتمرد اقرب...لا امتلك قدرة كولن ويلسن لتجسيد اللحظة الآنية بحس إبداعي فريد ولكن .....بملامح الذاكرة المثقوبة ارسم مدندنات الأيام وهي تسخر أحيانا مني.ومن عجزني عن الفهم..وعجزي عن الولوج إلي هذه الأغوار والدهاليز النفسية العميقة ...و بإدراكي المتفاوت أجتهد لبناء الفكرة ..وهنا تدخل مفردات التميز والتفوق ..بمقياس القدرة علي إيصال المتلقي إلي مرحلة الكمال الفهمي إيحائيا كان أم فكريا ..بحسبها تكتسب النصوص نكهتها...
فلكل أسلوبه للفهم .كما فهم دافنشي الابتسامة جسّد الموناليزا....بزخمها المتخم بالروعة والإنسانية والجمال ولو ركز عدسته علي شفاه الجيوكندا منفرجة لسخرية أو ابتسامة هادئة لفقدنا "بورتريه"..بوهيمي موحي إلي اليوم ...ولهوي في سقط اللون الأسود للظل الوهمي من الضؤ المتخيّل...وهكذا من يكتب حرفا لايكترث كثيرا لتفاصيل الحدث بقدر تركيزه علي غرائبية المكونات التي تصدر عن قلوب مترعة بتأثيرات سريالية قلوب مترعة بالذكريات مرّة كانت أم حلوة...لا تنفي صيغة الحياة المترتبة عنها...فلو صمتت الكلمة لنطق الموت......
طهرّت شفتي محاولة أن أصور سبب التقاطي للقلم واعتدائي علي هذا البياض البرئ ...وجدتني خرساء لا اقوي إلا علي نجاتيف لصور التقطتها علي مدي الأعوام الخمس الماضية لم تمهلني الأقدار فرصة لتحميضها...ما يعجزني هو عنصر افتقده لبنائية الإبداع ويحزنني كثيرا انه يكتسب لا يقتني...هو مكون الثقافة الريفية غير ذاك الذي املك فانا اكتب من مدن الصادق الرضي التي "أفرغت أطفالها الجوعي علي وسخ الرصيف “..مع .. "امرأة الرزاز “....وهي ".تخون عاشقها ولا تخشي مصابيح النهار"....و أقف معها علي نواصي السكك المتحررة ..انتقي وإياها طريق "لا تثق بالقلب إن العشق يؤذي "....قد يثلجني " التحرك في السكون وفي مساحات الآنا .." ....اكتب من شوارع القاسمي التي "أسميناها باسما من لم يسيروا عليها طويلا"....مستقوية بجمر كبرياء روضة الحاج .وفي جوفي السؤال أين نضوج الفكرة الأعزل من رقمية اليوم وغصن المدنية الخرب...؟؟؟ ..سواد المصلحة والذات يغتال أحلام الاخضرار المسرجة علي شفير البوح والإصغاء ...الآهات الصادرة حّري من نفس قتلها سواد الإسفلت اللاهث..لا تسعفني بنداوة اللون لهذه اللوحة الباهتة لنصوصي..فكل تجربة إبداعية هي رسم لملامح البداءة..بسلاسة اللغة لبساطة التكوين ...كما علي ألمك وهو يرسم امدرمان.....بقداسة بيت الأنصار...وكلاسيكية حاجة عزيزة وهي "تعوس القراصة".....وجه المنطقة القاسي في " الصبي الذي التصقت أمعاؤه مع ظهره من الجوع.".....هي الكلمة "البساطة ".....هي ما ابحثه وسط تعقيد الحياة المتنامي....هي البساطة وسط الهموم المتناسلة بين جدر الاسمنت القاسية ...هي بساطة ألانا والبساطة في الآخر.....هي بسيطة الحوار وبسطه الوعي والفهم المتبادل بأبسط طريقة ....
هي البساطة ...ربما إن تكويني في أوساط البرجوازية والأرستقراطية الجوفاء هي مااحال لغتي ...إلي ورقة سولفان رقيقة رمادية ألف بها رغبات تعبيرية جارفة...وأنا ابحث عن من تهدي إليه دون مناسبة. عبثا أعبقها بعطر نسائي باريسي لأمنحها صفة من رائحة .. صور لعالم متهدم ....قصص ضائعة من ذاكرة أحاول عبثا أن ارصد وقعها بمداد الضاد...مقاطع "لسيمفونية " تسبب شيئا من الشجن حين الكلام عنها، ذلك الشجن الذي لا يأتي إلا بلمساتٍ سحرية لكمانٍ يختبئ خلف الكواليس، تتقاطع معه بين الفينة والفينة زفراتُ نايٍّ رهيفة تؤكدُ الشرخَ وتعمّقه كي لا يبرأ....بدء بنغمة نافرة إلي لحن متناسق حين البعثرة ..فلا اكتفي .. ولا اقنع ..
بلحظات تفاعلي مع عوالم اللازورد في خضم العقل وأنا إمام هذا الخيار الصعب بين الهوي الجنوني المحض وقضية الحياة الصرفة وليس لي إلا المفاضلة بين جنون مؤقت أو الحياة قاسية ...كلما اتسعت رؤية الفهم صعب علي الاحاطة بما أراه من تعاظم الجدر...لكم يصعب علي تحمل هذا ..ومع سعد دياب.. "تبدل الطريق صبوة "...ف "قذفت للجحيم ثروتي وكل ماتكونا"..."كرهت لمسة العبير..تبرأت أصابعي ..تبرأت مضاجعي ولم اعد أبيع أحرفي ..سئمت من تشابه الدروب ربوة ومنحني "....و..."صرت واحدة ..سفينة مسافرة إلي المرافئ التي توضأت بشارة لموعد مجنح "
.يبقي أن القراءة لا تجهد عيني والكحل ليس احن من ورقتي والقلم ...باحثة عن جواب هذا السؤال الملح.....مع محمود درويش .."البحث عن حياة لاهي الفردوس ولا هي الجحيم فهل البحث عن البسيط في الحياة هو المعجزة؟؟؟؟ “
عجزي عن الإجابة أجسده في المحاولات العديدة الفاشلة التي لطالما أطعمتها للنار.....إلا أني سأكتب ولو خربشات..عهدي مع مصطفي سند.. " لن أبيع سوسن الحروف للجراد ".. حتي لااحيل نفسي إلي بومة صلاح عبد الصبور وهي "تنعق فوق خرائب أيام السؤ"..كما ينبت العشب بين مفاصل الصخر ..ربما هذا هو سبب عشقي للورقة البيضاء فهي لم تمل مني يوما ولن تمل ..حتى يصمت المغني ..هي المحب والمحبوب الآن وهي الحب القادم

سارة
24th .December.2004



أحمد أمين أحمد محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2006, 10:25 AM   #[2]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد أمين أحمد محمد
فلو صمتت الكلمة لنطق الموت......
طهرّت شفتي محاولة أن أصور سبب التقاطي للقلم واعتدائي علي هذا البياض البرئ


لا بد للكلمة الجميلة أن تحي حتي يرها الجميع ..


سبب منطقي .. وإستمتعت بجمال الحروف الذي زينة الورقة حتي صارت لوحة بديعة تفاخر به الورقة رصيفاتها ..


ولك وللأستاذة سارة التحية ..



elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2006, 11:32 AM   #[3]
أحمد أمين أحمد محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أحمد أمين أحمد محمد
 
افتراضي

الصديق elmhasi....
أشكرك بحرارة على توقفك الرقيق ... وأنا متأكد أن سارة تشكرك بدورها ... بالمناسبة نفس هاتين العبارتين اللتان جذبتان إنتباهك , قد مستا نفس الوتر الحساس في دواخلي...
في الحقيقة , وحدها سارة - على قدر علمي - من استطاعت أن تحول حوارا ً عاديا بين أناملها والورقة والقلم , إلى عمل ملحمي يجعلك تتساءل ألف مرة : كيف لم تمر هذه الخواطر بذهنك من قبل ؟؟!!...
على كل الإغراء شديد أن أقوم بنشر خاطرة أخرى لسارة قريبا ً (وفريبا ً جدا ً) .. عسى أن أجد من يساعدني على إجابة هذا السؤال الأبدي : لماذا لا تخرج مثل هذه المواهب الماسية للنور , وتظل مدفونة في غياهب الزمن من غير أن يسمح للعالم أن يتمتع بها ؟؟
هل من إجابة ؟؟



أحمد أمين أحمد محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2006, 03:21 PM   #[4]
عالم عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

العزيز أحمدأمين
نعم ثمة إجابة، بالتأكيد!
كتبت ريما نوفل حول هذا الموضوع ، وعلقت أيضاً عليه، وآخرون فعلوا!
آمل أن ترجع إلى هذا "البوست" لريما نوفل.
السؤال تجاوبه سارة نفسها!
فهي قارئة جيدة، وتستحضر قراءاتها وتستدعيها بتلقائية وسلاسة، وتنسرح خواطرها بجمال وعمق نظر!
الملفت، ليس قدرتها على التصوير فحسب، ولكن نفاذها إلى جوهر الأشياء، والقدرة على التحدث مع النفس من خلال الورق!
مما ذكر أعلاه، (من سطورها) أستطيع أن أسوق عشرات الأمثلة، لهذه القدرة والتمكن، ولكن يبقى السؤال:
كاتبة بهذه القدرة والسيطرة على الكتابة، ما الذي يجعلها تحجم عن الكتابة؟
هل هو شيء نسميه (فوبيا الكتابة)على سبيل المثال؟،
ولكن كيف يكون فوبيا الكتابة، إذا كان الشخص يكتب وعن قصد وعن براعة، هذا يعني أن الكاتبة تجد سلواها في الكتابة والحديث إلى، ومع الورق!
هل هو فوبيا النشر؟

ربما يأتي من هم أكثر علماً مني في تعليل هذه الظاهرة وتفسير وتصنيف هذه الفوبيا
ولكن ما يعنيني هنا، أننا أمام نص جيد، وكاتبة النص، واضح أنها تمتلك مهارات الكتابة، ولا يوجد نص كامل دون نقصان(قاعدة كتابية متواترة صامدة) ومما هو مكتوب أمامنا يعني أن الكاتبة اطّلعت على نصوص عديدة وقوّمت واختارت ووازنت بين الجيد و الردئ، وعرفت أن ما لديها أفضل، بالتأكيد من كثيرٍ مما قرأت، فما سبب الإحجام؟
هل عقدة الكمال؟ أم خوف النقد أم شيءٌ يتعلق بالثقة بالنفس، أم عوامل تربية وتنشئة وهلم جرا..
بالطبع هذه انطباعات عابرة، ولا يمكن الحكم من مجرد نص يتيم
لابد من إيراد نصوص أخرى، وحسناً فعلت!
أقترح أن تنشر النصوص(حسب تقديرك)، دون استشارتها، ومن بعد تستأذنها في أنك أبحت لنفسك النشر دون إذن منها،( اعتماداً للتفويض القديم، الذي منحتك إياه عند إصدار مجلتكم، أيام الجامعة)
السب، ربما إذا حاولت الاستئذان الآن أن ترفض!
لأنني ما أزال أرى الأمر كأنه فوبيا ما..
والله أعلم.
ملحوظة:
هل نسيت أن أقول إن النص بديع ومتفرد؟
أظنه كذلك
لكما حبي وتقديري



عالم عباس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2006, 04:08 PM   #[5]
Garcia
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Garcia
 
افتراضي

الاخ احمد امين
ما اجمل عطاياك علينا وانت تخرج لنا بعض ما كتبته صديقتك سارة ,
وما اجمل واروع كتاباتها واعتقد ان استاذنا عالم طرح وحلل الكثير ,
فى هذا الموضوع بقرأته الذكية دوما ...
واعتقد ان الذى ينقصها هو الثقة فى النفس , المتمثلة فى ان ما تكتبه قد
لا يستحق النشر , كثير من الناس يعتقدون ان ما يكتبونه كلام تافه ( عذرا للفظ )
وهذا شئ عظيم فى حد ذاته , عدم تمجيد الذات وفى نفس الوقت
عدم تحقيرها ؟؟ وجميل انها اطلعتك عليها انت , تخيل كم من الكتابات حرقت ومزقت
دون ان تجد من يطلع عليها او يقول لصاحبها :
هذه كتابة جيدة وتصلح للنشر ...
خاطرتها هذه تبين مدى ثقافتها واطلاعها , واسلوبها جميل فى الكتابة ..
اتمنى ان تخرج اعمالها للنور , والا تظل حبيسة الادراج ...
لك ولها عاطر المودة والتحايا ..

خارج النص :
اقتباس:
اقترحت أن ندخل عليها صفحة وفيات .. لكن الفكرة لم ترق لأحد !
بالغت يا احمد لكن , جريدة الحائط كم صفحة عشان تملاها وفيات



التوقيع: لو انى اكتشفت سر الحياة ... لعلمت حكمة الموت ( رباعيات عمر الخيام )
Garcia غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-09-2006, 10:24 AM   #[6]
أحمد أمين أحمد محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أحمد أمين أحمد محمد
 
افتراضي

الحبيب عالم عباس....
أنت محق تماما ً في كل ما ذكرته ... وفي الحقيقة أنا متأكد بنسبة 66% أن سارة كانت ستتردد ألف مرة قبل أن تعطيني موافقتها بنشر أي من أعمالها الخلابة... فهي - كما ذكرت من قبل - خجولة جدا ً ... ولكني حسمت الأمر بنشري للعمل نظرا ً لإيماني بأن الموهبة - أيا ً كانت - لا تنتمي لفرد واحد فقط... إنها للكون بأكمله.. صحيح أن الله - سبحانه وتعالى - قد وضعها في شخص واحد , ولكن الصحيح هو أن هذا (الواحد) ما هو إلا َ (وعاء إحتواء)... تماما ً كأي حاوية طعام .. تحفظ ما بداخلها إلى حين أن يأتي موعد الغداء.....المنطق والعقل لا ينصان على أن الطعام يجب أن يظل داخلها حتى يفسد أو يتعفن... وهذا هو بالظبط الذي يحدث للمواهب المدفونة... إنها تتعفن ..!!...
وبذلك يخسر الكون رمزا ً كان من الممكن لو أطلق له العنان أن ينير الطريق لشخص ما .. وربما حتى ينقذ حياة آخر...
ألف شكر يا أخ عالم وأنا أضم صوتي إليك بشدة ...



أحمد أمين أحمد محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-09-2006, 12:19 PM   #[7]
أحمد أمين أحمد محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أحمد أمين أحمد محمد
 
افتراضي

العزيز Garcia...
أشكرك على كلماتك الرقيقة التي لا أستحق ربعها...
أما بخصوص سارة وغيرها من (المتررديين) فهو موضوع ذو شجون... أنت - بالذات - تعرف أن العبد لله من هواة تمزيق الكتابات ... الأمر هو ببساطة كالتالي : هل ما كتبته الآن جيد ؟؟!!... هل يستحق النشر أن التمزيق ؟؟!!!.. هل... هل....
وينتهي الأمر بتمزيق الأوراق , من باب (يازول أحسن أقطع حاجة كويسة من أن أنشر عمل رديئ يشبة روث البقر)
شخصيا ً أنا أؤمن أن هذا النقد الذاتي (وإن كان قاسيا ً) هي إيجابي أكثر منه سلبي... هو يحمي الثقة بالنفس إلى حد بعيد...فلا أحد منا يريد أن توصف أعماله بأنها مهدرة للحبر والورق...
مثال على ذلك , أذكر أنني مرة في المنتدى الأدبي في الجامعة شاركت بقصيدة طووووويلة كنت (أحسبها) ممتازة... ولكن البروفسير عبالجليل عثمان - المشرف عن المنتدى - كان له رأي آخر.. فلق تركني في البداية أقرأ عدة أبيات من القصيدة ثم تنحنح في الميكرفون مقاطعا ً إياي قائلا ً :
- " نكتفي بهذا القدر من قصيدة الطالب أحمد أمين الفائقة الطول... والتي سنسمح بسببها أن نفترض أن أحمد يكتب الشعر في دورة المياة .. وعليه أن يكف عن هذه العادة إذا أراد أن يكتب شيئا ً مقبولا ً يوما ً ما...! "
هذا هو بالضبط ما حصل وقتها... وما كانت نتيجة هذه الحادثة الأليمة ... لا شيء سوى أنني توقفت عن نظم الشعر من وقتها ,, ولا أزال أصاب بالكحة والحكاك الشديد كلما أتاني شيطان الشعر.... (وهذه ليست دعابة بالمناسبة)
مالحل إذن... أجيبوني ياقوم....


[font=Arial]خارج النص :
بخصوص إقتراح صفحة الوفيات إياها.... هذه لم تكن أغرب أفكاري.... الكثيرين لا يزال يتذكروني بإسم المعتوه... إستاذ اللغة العربية - المرحلة الثانوية - قال لي عندما قابلته منذ عامين أنه لا يزال يعاني المغص كلما سمع إسمي .. وهو يسمعه - الظاهر والله أعلم - كثيرا ً بسبب أن أخي الأصغر محمد يدرس عنده وكثير ما يقلبون اسمه من (محمد امين) إلى (أحمد أمين).. ويبدو أن الأمر إزداد سوء ً لأستاذي العزيز لأن ذلك المغص قد تحول مؤخرا ً إلى إسهال مزمن..!
الله يعينكم يا جماعة سودانيات..
منذ فترة وجدت في أوراقي مجلة قديمة من أيام الجامعة ... من تلك المجلات التي يقوم بإخراجها طلبة السنة الأولى وهم ما يزالون يتمتعون بذلك الحماس البريء والذي يتحول إلى (قرف) عظيم بعد إمتحانات السنة الأولى... كان في ذلك العدد لقاء مع العبد لله... وجدته طريفا ً ومليء بتلك الردود الثقيلة السمجة التي أتميز بها... لا أدري ولكن الإغراء شديد لأن أنشره هنا [/font]:


مجلة أخبار الجامعة :

لقاء مع أحد متخرجي الدفعة الخامسة من كلية الهندسة , قسم الهندسة الطبية.

بقلم : سلوى محمود - السنة الثالثة - إليكترونيات

قابلته في أحد كافتيريات الجامعة - الباشمهندس أحمد أمين أحمد , خريج جديد بمرتبة الشرف - وكان منهمكا ً في النقاش , غارقا ً في التدخين كعادته .. وبصعوبة نجحت في إقناعه بأن يتحدث إلى مجلة (أخبار الجامعة) وإلى الزملاء (قدامى وجدد) الذين سيقرءون هذه السطور.
وفي ركن من تلك الكافتريا طلب لي مشروبا ً باردا ً ولنفسه قدحا ً من القهوة , وأشعل سيجارة ثم جلس يجيب عن أسئلتي التي حاولت بها أن أكشف لكم - أخي الطالب وأختي الطالبة - بعضا ً من عالم هذه الشخصية الشهيرة والتي حازت على إحترام الكثيرين وتقديرهم : أحمد أمين أحمد

* باشمهندس أحمد ... نريد معرفة مافي بطاقتك الشخصية ..
- سؤال غريب .. وإجابة حتما ً أغرب .. هل أنت متأكدة تماما ً من أنك لست من أمن المجتمع..
(كانت روحه المرحة تفيض في المكان وتذكرت هنا كل ماقيل عن حبه الشديد للدعابة فضحكت .. ثم واصلت الأسئلة) :
* كيف تشعر الآن وقد إنتهت أيام الجامعة الآن بالنسبة إليك؟
- بالخواء والحيرة معا ً ...
* الخواء يمكننا أن نفهمه.. ولكن ماذا تعني بالحيرة..
-الحيرة التي أحسها تتعلق بإيجاد وسيلة عبقرية أخرى لأخذ نقود من الوالد من دون أن يلعن الخلفة و(سلسفيل) أهلي , الذين هم أهله أيضا ُ بالمناسبة...
* ماذا عن أصدقاء مرحلة الجامعة... طبعا ً ستفتقدهم بشدة ..
- غاابا ً لا...
* مالذي تفكر فيه في هذه اللحظة ؟
- هذا لا يعنيك في شيء...!
* ماهي هواياتك ؟
- التدخين !
* الجميع يثنون على مقلك الشهري التي تنشره في تلك المجلة التي قمت أنت بإنشائها .. هذا بالإضافة إلى مجموعة قصصك وقصائد.. لذا أسألك : هل تفكر بإحتراف الأدب ؟
- لا..
* لماذا ما دام الجميع يشهدون لك بالموهبة ؟
- لأني وبعد ستة أعوام من الكتابة اكتشفت أنني – للأسف – لن اصير نجيب محفوظ لمجرد ان لي شامة على خدي، ولن أصير الشابي لمجرد أن عيني صغيرتان حائرتان .. ولن أصير ناجي لمجرد أنني موشك على الصلع ..
*هل تفكر بالزواج قريبا ً ؟
أستطيع أن أقول إن هذا ليس من شأنك .. لكني لن أقولها لأغيظك.. وعلى كل حال أنا لن أتزوج غالبا ً خلال السبعة وستين سنة القادمة... السبب ؟؟.... لا أعرف... يمكنك سؤال النساء عن هذا بدلا ً عني ... فهن من يرفضنني بإصرار غريب وحماس وطني أغرب... ربما كنت أنا خير من ينطبق عليه بيت الشعر :
فأما الحسان فيأبينني وأما القباح فآبى أنا !
*إذن أنت تكتب الشعر ؟
- لا ...
*لماذا ؟
- لأنه مضيعة للوقت... انظري إلى كل ذلك الكم المخيف من الوقت والكلمات الذي يتطلبه الأمر لكي يقول الرجل كلمة (أحبك) لفتاته... ولو كان متحمسا ً لقالها في معلقتين كاملتين... في حين كان من الممكن أن يقولها كالتالي (أنا بحبك يا هبلة) وكفى الله المؤمنين شر القتال.. انظري إلى ذلك الممل شيكسبير... أي بطل يحترم نفسه من أبطاله لا يطاوعه نفسه على طلب كوب بسيط من الماء قبل أن يتحفنا بمحاضرة طويلة عن مدى حاجته الماسة للماء وعن درجة الأم التي سببه له للعطش ثم يمضي بعد ذلك يخبرنا عن أنهار البول التي ستسيل بسبب جرعة الماء الذي سيقوم بإحتسائه لآن..!
* ماهو رأيك في الصداقة ؟
- أتمنى أن ألاَ أموت قبل أن أعرف سر إهتمام الفتيات بهذه التعريفات المقتضبة السخيفة اللواتي يكتبنها في آخر كراسة المحاضرات... على كل حال سأقول أول شيء يخطر ببالي.. الصداقة كفاح !
* كيف تكون الصداقة كفاحاً ؟
- لا أدري... قلت أول ما خطر لي.. أليس هذا كافيا ً ؟
* ما هو رأيك في المرأة ؟
- كائن طويل الشعر ويستطيع انتعال الأحذية ذات الكعب العالي دون أن تنكسر رقبته..
* هل تعتقد أن المرأة تلقى المعاملة العادلة هذه الأيام ؟
- المعاملة العادلة الوحيدة التي أظن أن المرأة تستحقها هي أن تربط على صاري سفينة شراعية عملاقة .. وتركها لتبحر إلى منتصف المحيط الهادي ثم بقنبلة هايروجينية تفجر تلك السفينة ..!.. واسدي لنفسك معروفا ً ولا تسأليني عن سبب هذا الرأي الرقيق..
* ماهو رأيك في الجمال ؟
- الجمال أزرق !
* ما معنى أن الجمال أزرق ؟
- لا أدري..
* وما رأيك في الذكرى ؟
- الذكرى هي النار التي ستدفيء برد شيخوختنا..
* لونك المفضل ؟
- الأسود !
* مطربك المفضل ؟
- أنا... في الحمام !!
* بماذا تنصح كل الطلبة الجدد ؟
- الإبتعاد عن المهلكات الثلاثة حتى لايضيع مستقبله : الحب.. والحب... والحب طبعا ً
* هل من كلمة أخيرة تريد أن تقولها؟
- لا أظن
* نتمنى لك مستقبلا ً مثمرا ً وحياة سعيدة..
- شكرا ً
وهكذا – أخي الطالب وأختي الطالبة – أنهينا هذا الحوار الشيق مع الباشمهندس أحمد أمين , خريج قسم الهندسة الطبية الدفعة الخامسة بالجامعة .. وقد حاولنا أن نتعمق في شخصيته ونتفهم آراءه في الحياة ونزيل علامات الإستفهام من حوله..
وفي عناية الله نترككم ونعدكم بلقاءات أكثر إمتاعا ً في المرات القادمة
(سلوى محمود)


ملحوظة (مني أنا): سمعت أن الأخت سلوى هذه قد أجرت عملية إستئصال الزادية الدودية بعد إسبوع من إجرائي معها هذا الحوار.. هل تظنون أن لي يدا ً في الموضوع...؟؟!!



أحمد أمين أحمد محمد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:02 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.