زمانكُم يا سودانيات هَداوة بال ! .
[align=center]زمانكُم يا سودانيات هَداوة بال ! [/align].
تغنى المبدع عبد الكريم الكابلي :
زمان الناس هَداوة بال .. وإنتَ زمانك التِرحال
وليلُم ‘عمرو ما سآل .. وليلَك لصاحبو سؤال .
ربما نحتاج من طول الألفة أن نفُك ضفائرها ،
رغم أن الشاعر نِزار قال أن من يفُك ضفائرها مفقود .. مفقود .
كانت الدُنيا جُرعة ماء بارد تحت شمس مُحرقة ، تُخرج الناقة لسانها من العطش .
تعودنا بعد طول غياب أن نتقلب في نيران ليست من صنائعنا . هُنا هداوة بال ،
وكما تغنى الكابلي :
بِسيمتَكْ يا رقيق الحال .. ومكتُوب ليك تعيش رحَّال
تَسامِر في الغيوم أشكال .. روائع تُذهل المَثَّال
مواكب فرحة من أطفال .. يَحاكوا السمحة سِتَ الفال
وقُبال ما الصور تنشال .. على خيوط الأمل والفال
.............................................
وقال شاعر آخر :
عن حبيبتي أنا بحكي ليكم
ضُل ضَفايرا مُلتقانا
شِدو أوتار الضُلوع
أنا بحكي ليكم عن هوانا
وقال شاعر آخر :
ليت لي إزميل فدياس وروحاً عبقريا
هذا الكون يا سادتي ، يدور على توازن هش رغم إبداع تكوينه ،ونحن في حاجة لنستمسِك بالخير المُطلق . صدق من قال سودانيات مسكن دافئ ، فعندما تجور الدُنيا من حولنا يحتاج المرء لدار يستريح فيها ، ورئة خضراء نتنفس فيها أكسيد الحياة . أما وإن ضاقت فماذا تُرانا نفعل غير ما يقوله أهلنا :
( اللهُم كَضب الشينة ، وما نَقَلِع الأوتاد ونطوي المضارب ونركب الرواحل ) !
عبد الله الشقليني
11/11/2006 م
|