دعوة لتناول الجراد والجقجق ... وماذا يخسر السُجناء؟؟!!
ِنائية الطعام والتحلية: الجراد والجقجق
نيالا: عبد الجليل سليمان
الجراد بمختلف أنواعه وألوان وأعماره وطٌرق قليه وتحميره معروضاً على صوانٍ من (طلس) في سوق نيالا الكبيرن بين زحمة الزبائن إنتزعت البائعة (زهرة) التي يجد جرادها إهتماماً بالغاً وإقبالاً كبيراً من قبل (ذويقة) الجراد، تقول زهره: علاوة على مذاقة الطيبثُ والحاذق والمميز يمتع الجراد بفوائد طبية جمة فهو علاج للسُكر وضغط الدم، ويزيل التوتر والعصبية ويبعث في أجساد الرجال طاقة مهولة تجعلهم يُفكرون في الزواج مثنى وثلاث ورباع، وأضافت: سوق الجراد المُحمر والمشوي رائجة جداً ليس في نيالا وحسب إنما في أماكن شتى من السودان أشهرها أم درمان، وإستطردت: أنا اختار من الجراد أفضلة وأجود وأجري عملية فرز دقيقة قبل الحصول على كوتتي من الصبية والرجال الصيادين، ثم أقوم بتنظيفة ورشحه بخلطة من التوابل والبهار لكنها عادت لتسدرك ورطتها فسكتت برهة وباغتتني قائلة لا أريد أن أكشف (سر المهنة).
إلى جانب الجراد تعزف طعمية اللوبيا وتراً مهما ضمن سيمفونية الطعام (النيالي) فستلقي على صوانٍ مجاورة غير عابئة ولا آبهة بجيوش الذباب الغازية التي سُرعان ما تلقى حتفها على بضربات موجعة من منافض ذيول الماعز والثيران فيهلك منها الكثير ويحيا من يحيا على غير بينة (ومن لم يمت بالذيل مات بغيره).. بينما الزبائن غير مكترثين لما يدور من معارك وهم (يلهطونها) بنهم بينما يتلمظون لعابهم المندلق جراء الشطة الموشاة بالدكوة، يمسحونه ويتجهون إلى التحلية بالجقجق وهو فاكهة برية حلوة المذاق وطيبة النكهة، تشبه إلى حد كبير ثمرة التين غير أنها أكثر جفافاً ( من سوء الحفظ والتخزين والعرض المستمر تحت شمس حارقة)، الزبائن يتزاحمون للحصول علية ولا يستقر يومهم دون الظفر به وتناول حبة أو حبيتين على الأقل إذ يعتقدون أنه (يريح البطن) علاوة على ما يكتنزة من فيتامينات وحديد وفسفور ولبعضهم مقولة شهيرة نصها (جقجق بلدنا ولا تين الشام) ...إذاً هذه دعوة مني أنا عبد الجليل سليمان لتناول وجبة من الجراد والتحلية بالجقجق .. وماذا يخسر السجناء!!
|