الأخ معتـصـم .. والمتداخلين جمعاً
لا يهـم حقاً إن كان ميكافيللي من ضمن المقبوض عليهم والضالين أم لأ ، فهذا حوش تاني .. الإشكالية تتمثل في الظاهرة نفسها .. وهي في تقديري المتواضع ناجمة عن فشل السلطات في توفير سبل العيش الكريم لهذه الفئة وأمثالهم من التخصصات الأخرى فيندفع المرء منهم في محاولات محمومة لمحاربة الكيانات التي تمثل السلطة أو أي بناء نظامي آخر فقط بغرض إثبات مهاراته الإستثنائيـة .. وقد يتطور الأمر من مرحلة التخريب من أجل التخريب إلى محاولة التلاعب بالأرصدة الحسابية في المصارف أو الحصول على معلومات إستخباراتية أو دفاعية مهما كانت قيمتها الهامشية.
نفر كهؤلاء إن ما إستوعبوا في مجالاتهـم وبرصيد مقدر من المكانة الوظيفية لما إنحرفوا نحو الجريمة ولما وجدوا أصلا الدافع ولا الوقت لممارسة أعمالهم العدائيـة تلك ..
في الدول المتقدمة يتـم نقاش هؤلاء الهاكرز ويتـم إستيعابهـم في الحقول التقنية بغرض توفير المناخ الملائم وتخصصهم من ناحية ولرقابتهـم من ناحية أخرى، فالعمل قيمة ولاشك وهو يرغم الهاكر على إحترام المؤسسة التي يعمل بها بل وربما يتملكه شعور بحمايتها متى ما كان وضعه داخلها من الإنصاف بمكان.
أعلم أن هناك رأي آخر سيثيره البعض بأن في ذلك مداهنة لمجرمين وأن السجن هو من سيعلمهم أو أن مثل هذا التبني سوف يعني أن كل من يريد الحصول على وظيفة عليه أن يسلك مسلكهـم ، كل ذلك أقدره ولكني أطرح تساؤلا مضاداً .. وهو ما هـو العلاج لمثل هكذا ظاهرة إن لم تكن بالإستيعاب، وفتحنا النفاج
وأبقو طيبين
|