السنوية الأولى ... الى خالد فى برزخه البهئ ...
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله فى الأولى والآخرة
والحمد لله هو أهل التقوى والمغفرة
فى مثل هذا اليوم من العام الفائت غادرنا الى برزخه البهئ
أمير هذه الدوحة وبانى صرحها الجميل ..
تسرب من بين أيدينا ــ كما العظماء ــ
فى يمينه القلم وعلى يساره قصاصات من دفاتر الوعى ..
مصابيح من نور الحقيقة ومن بين يديه ضجّت قناديل الكلام ..
ومثلهم لم تنازعه وخزات الجسد وما أوهنت عزائمه مكابدة الشهيق ..
لم يهزمه الرحيل ..
بعد أن كتب لسيرته الخلود ..
وشاد من محبة الناس ملاذاً ووطن ..
نم هانئاً يا صديق ..
إنا والله لمحزنون .. ..
بفقدك أهتزت جنبات هذا الموقع الرصين ..
لكنّا على العهد سائرون ..
نعاهدك أن نرعاه ونرفعه فوق أهداب العيون
وعلى ذات الدرب الذى كنت تحسب خطاويه
والنهج الذى طالما رسمت فى الحلم محطاته العتيقة ..
وسنجعل منه رئه يتنفس بها الناس حين عز عليك فى الدنيا الهواء ..
أرقد قفا ..
أرقد على رفرف خميل ..
يا زول يا جميل ...........
ــــــــــــــــــ
يا حارِقْ حَشَا الكلماتْ رحيلْ،
سَاسَاقْ خُطاكْ والضحكة يوم تَصْبِحْ عَويلْ،
يَبْدا الحُزُنْ والعين تسيلْ.
يا دوبِىْ جِيتْ رَقْرَاقْ حنين،
واديتنى من زِندَكْ ضَرَا، وزِندكْ يشيلْ.
واقِفْ على كمِّين جَرِفْ،
راجى الصباحات والهديلْ.
تاريكْ تَلَوِّحْ مُنْصَرِفْ، تاركنا لى الليل الطويلْ.
شيلتَكْ نشيلة ارْقُدْ قفا، حُلْمَكْ مُضارِع يا أصيلْ.
قَدَّاحْ ظَلامَات الْجَفا، ومِفتاح دروب المستحيلْ.
نَخَلَكْ يَقاوِمْ رِيحْ وليلْ،
ظِلَّكْ ظَليل،
أرْقُدْ علىْ رَفْرَفْ خَميلْ،
يا زول جميل .
ــــــــــــــــــــ
الشاعر حسين أحمد حسين .. سودانيات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
|