[justify]بدأت الأمسية بمقر النادي الأدبي بالرياض حوالي الساعة الثامنة والنصف وسط حضور مميز وحفاوة عالية من أسرة النادي ..
استهل الأستاذ نصار الحاج مدير الجلسة بمقدمة عن الشاعر حميد ، ثم تقدم رئيس النادي الأدبي بالرياض بكلمة مرحباً بالحضور في دارهم، ثم أعقبه الأستاذ رئيس جمعية الصحفيين السودانيين بكلمة الجمعية.
وبعد الإستماع إلى مقاطع شعرية بصوت الشاعر حميد تم عرضها بواسطة (البروجكتر) .. قدم الأستاذعالم عباس ورقة عن ملامح الشعر السوداني العامي وتناول تجربة الشاعر حميد.
أدناه نورد جزء مبسط من الورقة المقدمة:-
(........ في وقتنا الحاضر ، حين يرد شعر العامية السودانية فإن أبرز ما فيها بعد محجوب شريف وهاشم صديق، ففي طليعتهم، بلا ريب، محمد السحن سالم حميد ومحمد طه القدال، وهما معاً يشكلان علامة فارقة من حيث ذيوع الصيت والقدرة على دفع موضوعات أشعارهم العامية إلى مستويات رفيعة ومعقدة لم يبلغها الشعرقبلهم، بالرغم من الفتوحات الهائلة لمن سبقوهم من الرواد،أمثال محجوب شريف وعمر الطيب الدوش وهاشم صديق،فهؤلاء أعلوا مقام الشعر العامي في السوداني بحيث نافس الشعر الفصيح بمستوياته المختلفة وبخاصة في الجامعات والمعاهد والمراكز الثقافية والصحافة الإليكترونية، وبشكل أقل في الصحف الورقية. الهدف من هذه الإطلالة هو إلقاء بعض الضوء على مسيرة العامية في الشعر السوداني خلال نصف القرن المنصرم لنرى موقعها وما صارت إليه الآن وإسهام كل من حميد وجيله فيها.
في الخمسينات والستينات من القرن الماضي سيطر الشعر الفصيح في قوالبه الفراهيدية على الساحة الثقافية، ولاقت محاولات التجديد في شكله ومحتواه عنتاً بسبب سيطرة خريجي المعاهد العلمية والأزهر على مفاصل تدريس اللغة العربية، ولم تكن للغة العامية أية فرص للظهور أو الاهتمام في المنابر الثقافية، وربما انحصر معرفة الوسط الثقافي بالأشعار العامية في أشعار الحردلو الكبير، والذي احتل منزلة رفيعة لدى عارفيه وهم نخبة محدودة، أو وسط أهله في رفاعة، وربما بعض مجايليه من أمثال ودشوراني وعكير الدامر وغيرهم من شعراء الهمباتة والدوبيت، وربما تم تداول هذا الشعر ، والذي غلبت تسمية الشعر القومي عليه، في المنتديات السياسية آنذاك في التحشيد الجماهيري لبعض الأحزاب عبر لياليهم السياسية، واختصار موضوعاته في مدح مآثر الزعيم والحزب وهجاء الخصوم. أما في الصحف والكتب فلا تجد آثراً إلا من بعض المقاطع منها مثلاً في مجلة (اكبار) التي أصدرتها دار النشر ضمن مشروعها في محو الأمية ، والتي كان الهدف منها ترغيب الكبار وتحفيزهم للاطلاع والقراءة ضمن ذلك المشروع، وربما أيضاً، بشكل قليل في المسرحيات التي عرضت أيامئذ (إبراهيم العبادي ورفاقه)، وفي مربعات خجولة في الصحف تظهر على استحياء بين آونة وأخرى ثم تختفي، ولكن بصورة عامة لم يكن محل ناية أو اكتراث أو ذيوع).
نكتفي بهذا القدر..
أما الدكتور بشرى الفاضل فقد قدم ورقة عرض تجربة حميد الشعرية قصيدة (عم عبد الرحيم ) نموذجاً شعرياً ، مستعرضاً النص واصفاً إياه بالسيمفونية وقسمه إلى خمس حركات تبلغ ذروتها في الحركة الخامسة .. وقد قام بشرح المفردات الموغلة في العامية للحضور العربي غير السوداني ..
ثم تداخل الأستاذ صلاح السعيد والأستاذ الشاعر محمد مدني الذي تحدث عن الإستعارات والصور والإحالة والتكنيك في بناء القصيدة عند حميد واللغة المستخدمة في نصوصه ..
إلا أن الزمن كان عدونا اللدود .. فختم الأستاذ/ صديق الموج بقراءة للشاعر حميد بعد أن تم تكريم الدكتور بشرى الفاضل والأستاذ عالم عباس بدروع قدمها الاستاذ حسن حسين رئيس جمعية الصحفين السودانين.
-توجد صور سنوافيكم بها قريباً. [/justify]
|