النضال ليس قتل الشعب
قديما تفض النزاعات عن طريق المجلس الاهليه ولكن اصبحت غير مجدية لإيقاف النزاعات القبلية بل استحالت لانهيار الثقة في كل من يمكن تصدره لطرح الحل دون ان يكون طامع في اهداف شخصية .
درجت احزاب التجمع علي اتباع اساليب الحالمين دون مراعاة للحداثة في تحريك عجلة برنامجها السياسي من اجل تغيير الوضع الراهن .
في الوقت اللذي كان فيه رئيس النظام الحاكم يجرم وثيقة الفجر المرتقب ويتوعد بالويل والثبور لكل من وقع علي الوثيقة كانت قوة من جيش الجبهة الثورية تتحرك بعشرات الدبابات وتسقط بسهولة في فخ اعدته قوة من الهجانة لتقضي في دقائق قليلة دمرت فيها كل الياتها وسقط اكثر من مئة من جنود القوة الثورية قتلي وحرحي .
والقيادة القديمة للعمل السياسي لا تود تحديث أساليب العمل نظرت لما يحدث في سوريا وماحدث في ليبيا واليمن ولكنه لن يحدث في السودان لانه اجمعت الاراء علي عدم اهلية هذه القيادات لحكم السودان .
العمليات القتالية بعيدة كل البعد عن العاصمة اي لا تطال النظام الحاكم اللذي ينام غرير العين غير ابه فضحايا الهجمات هم المهمشين ومن يقتلهم هم من يناضلون لاجلهم ، من المستفيد من هذه العمليات الغير مجدية لعدم توفر عنصر الخبرة القتالية بين قوات جيش الجبهة الثورية الموطن هنا يعيش في وضع يائس وبالكاد يجد قوت يومه واذا اندلع قتال في اي مكان فإنه سيدفع كلفتها عن طريق ارتفاع تكلفة المعيشة فالحزب الحاكم لن يدفع من جيبه مليم احمر واي حرب يخوضها سيكلف الشعب دفع ثمنها بطرقه الخاصة لا يلتفت ابدا لأن المواطن يدرك ان الحرب يستفيد من خلالها تجار النظام والنظام يستفيد من المعطيات الخارجية والداخلية في تثبت حكمه وتقنيط المواطن ، ويسخر من قيادات الاحزاب ، والمواطن يحسبها اولا من المؤهل للقيادة وينتظر ( لا احد ) واذا خرج لاسقاط النظام فمن سيتحمل مصروف البيت ؟ واذا سقطت الانقاذ ما الضمانات لعدم انهيار الوضع مرة اخري والعودة لذكريات 1989 الجائعة؟ .
هنا لا نقلل من نضال أحد ولكن لابد من الجلوث مرة أخري لمعالجة الوضع بالحسابات الدقيقة وليس احلام اليقظة رفقا بالمواطن ياقيادات
|