...
تيامنت في موقفي ذاك فاذا بطريق شريان الشمال يتلوى كثعبان (أليف) على أديم صحرائنا تلك...
كم أفاد الناس من هذا الطريق!
وكم أراح أهلي ذاك الطريق!
تبسمت وقد نبا الى خاطري وصف أحد زملاء الاغتراب من أبناء الرباطاب لطريق الشمال...
قال لي صديقي وكان قد عاد لتوه بعيد قضائه لاجازته السنوية في السودان:
-تعرف ياالسنجك...
الحيكومة دي سوّتلكم شارع زلط أملااااااس متل ضهر الكديسة

قلت له:
-صدقني كم عانى أهلي قبل هذا الطريق!
حريٌّ وقمنٌ بي أن أزجي الشكر لكل من ساهم وشارك في انشاء وتعبيد شريان شمالنا هذا...
اذ من لا يشكر الناس لا يشكر الله
...
ودلفت من انحناءة الطريق سيارتان يعلوهما خلق كثير
عدت أدراجي الى الخيمة فرأيت وجوها باسمة لأقرباء لأهل الدار قيل لي بأنهم من شمال كردفان
فأهل الدار من قبيلة الهواوير...
وهي قبيلة تساكن أهلي الشايقية بالشمالية وتنتمي بجذورها الى ولاية شمال كردفان...
هم قوم سمحي السمت والدواخل...
الابتسامة تجدها (أصيلة) على وجوههم طرا
ما أجمل أن يبقى المرء بين هؤلاء القوم!!!
...
..