منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-02-2014, 11:43 PM   #[1]
ود الخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ود الخير
 
افتراضي هموم الغربة / رامز محي الدين

جدير بالقراءة .... تبكي بس
منقول من ديوان العرب




قال الشاعر:

تغرب عن الأوطان في طلب العلا وسافر ففي الأسفار خمس فوائــد
فتفريـــج هـــم، واكتساب معيشــة وعلـم وآداب، وصحبة ماجـــــد
وقال أبو تمام :

وطـول مقـام المرء في الحي مخلق لديبــــاجتيه، فاغتـــــــرب تتـجدد
فإني رأيت الشمس زيدت محبـــــة على الناس أن ليست عليهم بسرمد
قبل أن أتغرب كنت أعلل نفسي بهذه الأفكار، فمللت إقامتي، وضج مضجعي، وهجرت أناسي، وبعد أن أعمى بصري بريق المادة، وجدت في نفسي عزيمة لا تقدر، فحزمت أمتعتي ولوحت للوطن: وداعا إلى غير لقاء..

وتغربت لعلني أستفيد من تجارب الآخرين، وأضيف إليها ما أستطيع، فهجرت الوطن طلبا للعلا، وسافرت كي أحقق تلك الفوائد الخمس، فرحت أفرج عما تكبلته نفسي من همـوم الوطـن ومآسيه، فلـم يزدني ذلك التفريج إلا هموما ومآسي.. ورحت أسعى لاكتساب معيشة، فوجـدتني أجري وراء السراب؛ لأن كل لقمة عيش جبلت بثلاث قطرات: قطرة من الدم، وقطرة من عرق الجبين، وقطرة ساخنة من دموع العين..

لا شك في أن طول مقام الإنسان في حيه ممل وقاتل، وفي الاغتراب تجدد وانبعاث وانطلاق ووثوب فوق الحواجز واستشراف لعالم جديد بآفاقه ورؤاه وتطلعاته وكيانه.. ولكن ليس في اغتراب هروبا من ملل المقام وهيمنة الفقر والحاجة والبحث عـن لقمة العيش بين أنياب الذئاب والوحوش الكاسرة إلى سجن الرمال تحت وطأة الهجير وطغيان كوابيس الثروة وانبلاج بريق الذهب من تحت تلك الصخور الرمادية التي يتواثب عليها عباب اليم الطاغي القادم من عالم البراقع والألغاز..

ما أجمل الشمس كل يوم تشرق صباحا وتغرب مساء! وما أجمل أن يهاجر الطير ويعود إلى أوكاره! وما أحلى أن يتغرب المرء ثم يؤوب إلى وطنه دون آلام الاغتراب ومرارة الهجران!!

آه من نار الهجرة ومن هموم الغربة، ومن تشتت الإنسان وضياعه في عالم لا يجد فيه من يستطيع أن يدخل إلى أعماقه.. ولا يجد من يتعامل معه بلغة الإحساس والضمير!

آه.. ما أصعب أن يترك الإنسان تربتـه التي نبـت فيها ونشأ وترعرع في أحضانها!! وما أشد ما يؤلم من فراق الأهل والأحبة والأصدقاء..!

بعض الناس يبكون بأجسادهم، فيهرقون الدموع، ويمزقون الثياب، وينتفون الشعور، ويتململون بالبكاء والصراخ والعويل والنحيب..

وبعض الناس يبكون بأرواحهم، فلا تسمع لهم صوتا، ولا ترى فيهم من حركة، بل يبكون في صمت روحي عميق..

وبعض الناس حرمتهم يـد الخـالق مـن مجاري الدموع في خرائط أجسادهم وجنان أرواحهم، فقد نضبت طبائعهم من كل قطرة حزن، وخلت سماء ضمائرهم مـن كل سحابة رحمة ومحبة إنسانية..

أحب الحزن الذي يهبط وحيا من السماء، فيعصر المهج، ويجري في الدم بركانا حارقا، ويسكب في الجوارح لهيبا لافحا، وفي المقل دمـوعا لا تفيض على الجسد، بل تنبجس من أعماق الروح..

وأحب الحـزن الذي يرتسم في تأملات الناسك الذي زهـد في الدنيا لا كرها بها ولا طمعا بالآخـرة، وأعشق زهد الفيلسوف الذي ينشد الحق لوجـه الحـق، والجمال لروعة الجمال، والخير لروح الخير..

وأحب الحزن الذي تنشره في الروح أنات الضمير الذي صقلته يـد الملائكة بالرحمة والإحسان والمحبة، فبات يشعر بتقصير الجوارح عما ينشده الخالق من الكون..

بعض النـاس يفهمون بالكلام، وبعض النـاس يفهمون بالإيمـاء وبعضهم يفهم بالعيون، وبعضهم بالأرواح، وبعضهم بالجيوب، وبعضهم لا يفهم أبدا..

إنني أحترم الذين يفهمون بالكلمة، وأحب الذين يفهمون بالإيماء، وأجل الذين يفهمون بالعيون، وأعظم الذين يفهمون بالأرواح، وأحتقر من يتعامل مع الآخرين بلغة الجيوب وأبغض من لا يفهم قط.. فجميلة لغة الأرواح، ومقدس بكاؤها، وعظيم زهد ذلك الناسك الفيلسوف!

بعض الناس يعيشون في غربة عن الوطن والأهل والأحبـة والأصدقاء بأجسادهم، لكنها ليست بغربة.. وبعض الناس يعيشون في غربة الروح رغـم قرب الجسد، وفي غربة الفكر رغم كثرة العقول من حوله، إن في تربة الوطن، أو في منفى الاغتراب.

و بعض الناس لا تعرف أجسادهم ولا أرواحهم طعما لغربة.. فتبا لمثل تلك الأرواح، وسحقا لمثل تلك الأجساد!

إنني أجل الذين اغتربت أفكارهم، وهاجرت أرواحهم عبر مسافات الإدراك وفي أغوار النفس؛ لأنهـا لـم تجد مسالك صالحة في حيـاة الناس التي استعمرتها المادة وحولت مجاري أنهارها الإنسانية -الروحيـة والفكـرية- إلى أنهـار ملطخة بدماء الأبرياء، ملـوثة بجراثيم الشهوات والملذات الحيوانية، مليئة بأشراك وشباك تصطاد جمال الحياة لتدفنه في بطون وحوش آدمية..

الحياة مليئة بالمعذبين، وللعذاب أصناف وألوان.. فبعض النـاس تعذبهم الحياة فترهق كواهلهم بشقاء الجسد سعيا وراء لقمة العيش، وما أهون عذابهم! وبعض الناس رضيت عنهم كف الحياة فرفعت عـن أجسادهم كل ثقل من العناء، لكنهم وقعوا فـي عذاب ما بعده عذاب؛ إنه عذاب الـروح والفكـر، عـذاب الضمير والنفس، عذاب المشاعر والأحاسيس، عذاب الوجود واللا وجود..

وبعض النـاس غفلت عنهم عين الحياة، فأراحت أجسادهم من كل عناء، ولم يستيقظ في كيانهم وأعماقهم أي لون مـن ألـوان عــذاب الروح والفكـر والضمير والنفس والمشاعر والأحاسيس والوجود واللا وجود.. فباتوا يعيشون في راحة أين منها راحة الحيوانات المدجنة في حدائق أعـدت لها غاية الإعداد، وأتقنت في براعة متناهية بكل ما تتطلبه من مأكل ومشرب ومسكن؟!

آه.. ما أشد عـذاب الـروح حين تستيقظ ولا تجـد في الدنيا روحـا تعانقـها وتشاطرها الحياة ؟! آه.. ما أعظم عذاب الفكر حين يتفتح مثل زهرة في البيداء القاحلة، فلا يجد حوله إلا الأشواك والسراب والهجير!!
آه.. ما أفجع أثر عذاب الضمير حين ينهض مـن غفوته، فيجد الجسد ملطخا برجس الحياة، مستسلما لقبضة المادة والشهوات والملذات..!!

آه ما أعظم أثر النفس في النفس حين تفتح أبوابها للسماء، فتجدها بعيدا عـن شعاع الحقيقة وأنوارها الإلهية!!
آه.. من عذاب المشاعر والأحاسيس حين توقظها نسمات الحب وتهيجها رياح الغربة، فلا تجد أمامها الـروح التي تأوي إليها، والقلب الذي تسكن إليه، فتلقي بنفسها في نيران الذكريات، فلا تزيدها إلا آلاما واحتراقا واهتياجا..

آه.. ما أتعس من يتخبط ليل نهار بين الوجود واللاوجود! فلا خلاص من الاستسلام إلى الوجـود المليء بالتناقضات وأعشاش الرتيلاء، والمنتهي إلى فراغ إثر فراغ وأودية تلو أودية تضمر في أعماقها أسرارا لا تعرف النهاية، ولا انفلات مـن قبضة اللاوجود حين ينطلق الفكر عبر مسافات اللانهاية باحثا عن مركبة تحمله إلى حدود اللاوجود، فيسقط صريعا أمام هذا التنين الذي يبتلع كل لغز وكل ما في الكـون من طلاسم.. ويعود القهقرى إلى مركبة الوجود يائسا محطم الأجنحة..!

آه.. ماذا أقول عن حبيب وجد حبيبته في لحظة القدر، فربط روحـه بروحها، وعلق فكره بفكرها، وسكب دمه في دمها، وسبك من مشاعرهما قلبا ذهبيا يبرق في أعماقه شعاع العشق الخالد الذي لا بد منته إلى السكينة والاستقرار!؟

ماذا أقـول عـن محب يحمل في جـوفه قلبا يتسع للدنيا، وروحا تهيم في الفضاء، ومشاعر رقيقة شفافة تمزقها نسمة عذبة، وفكرا يفيض إلى حـدود الكون باحثا في جبلته عن سدرة المنتهى فيما وراء اللامحدود!؟
ماذا أقول عن عاشق ولـد في أحضان عشيقته ولـم يمض على ولادتهما أيام وأسابيع؟! فتمـد الغـربة سلاسلها وتقبض عليه، وتشده دون رحمة ولا شفقة إلى عالمها القابع وراء الحدود والسدود؟!

هل يقاوم آلام قيود الغربة التي تعصر مهجته، وتخنق الدموع في عينيه، ويجابه عالما لا يعـرف للإنسان قيمـة؛ لأنـه عالـم يحترق فـي لهيب الجشع والطمع والملذات والشهوات؟!

أم هل يطـلق العنان لخياله عبر السماوات والأرضين، ويترك روحـه تسافر بلا أجنحة إلى ما وراء حدود الأفق البعيد؛ ليعانق حبيبته التي تركهـا مهيضة الجناح، ولما يروها من حبه، وتركها عطشى تحترق بلهيب الوجد والحرمان ؟!

الويل ثم الويل لليد الآثمة التي تصطاد عصفورا في الفضاء راح يغرد بين الحقول والبساتين باحثا عن حبة قمح يعود بها إلى حبيبته كل يوم ليلتحم بها روحا وجسدا في عشهما الملائكي المفعم بالسعادة والبهجة والمسرة والطمأنينة.

فالويل ..الويل للغربة الآثمة التي تختطف عاشقا وليدا مـن عش حبيبته ولما تمتلئ روحاهما بنور المحبة.. ولما يسكن الفؤاد إلى الفؤاد.. ولما ترو الجوارح الجـوارح.. ولما يثمل الجسد الجسد !!

والويل لنار الغربة التي تهيج الأرواح مدا وجزرا، وتحول آهاتها إلى دمـوع حارقة يوم الفراق ويوم اللقاء، وطوال أيام البعد والهجران !

آه.. كم يعذبني قولك يا شاعر الغرام.. يا عروة بن حزام!:

وما في الكون أشقى مــــــن محـب وإن وجد الهـــــوى حلو المذاق
تـــــراه باكيا ، أبــــــدا، حــــــزينا مخــافة فــــرقـــة أو لاشتيـــاق
فيبكي إن نأوا شــــــوقــــا إليــــهم ويبكي إن دنوا خـــوف الفــراق
فتسخن عينه عنـــــد التنـــــــــائي وتسخن عينه عنـــــد التــــلاقي
آه.. ليتني أستطيع أن أبكي بكاءك أيها الشاعر العاشق ! فتنفجر نفسي بالدموع، وبعدها تصيرإلى مستراح..!

آه.. ليت دموعي تسخن لحظة الوداع أو لحظة اللقاء وتبرد بعدها! إن دمـوع حزني خفية في أعماق روحي.. إنها حمم بركانية تحرق كياني كله.. وحزني عميق.. عميق في جذور نفسي.. ولكن يا لروعة حزني! ويا لجمال عذابي في سبيل حب أزلي!

إن عزائي الوحيد في حزني وبكائي هو أنني أحب هذا اللون من الحزن والبكاء؛ لأنني أضحي بجسدي وروحي في سبيل من أحب.

وأملي كبير.. كبير في أن من أعشق، ستقلب كل لحظة حزن وبكاء روحي في أعماقي إلى سعادة روحـية وجسدية ونفسية آسرة. وواثق مـن أن التي أعشقها وتعشقني، تملك تلك الروح الملائكية التي لابد أن تنساب إلى أغوار روحي، فتحيلها جنانا من الروعة والجمال والحب.. و تمتلك الأنامـل السحرية التي لابد من أن تتفنن في عزف أنشودة عشقي على أوتار قلبي الشفاف.. ولديها ذلك الجسد الأنثوي الذي ينتفض في سحر انتفاضة العصفور عندما تهمس النسمات إليه، وحينما يهـدهد أحلامه نور الصباح..

لا أدري إلى متى ستظل كلماتي تحرقني وتجلدني كلما زار طيفك خيالي يا حبيبتي، وكلما رأيت زهرة جميلة.. وكلما غرد طير في السماء والحدائق؟!

آه.. إن ما يعذبني هو كل شيء جميل يذكرني بجمالك الروحي والجسدي والفكري!



التوقيع: Qui s'engage sur le chemin arrive
من مشى على الدرب وصل.
ود الخير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-02-2014, 09:04 AM   #[2]
مرافي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية مرافي
 
افتراضي

جنس جرسة هي لكن...

ياو الخير الغربة دي حلو مر

لا ننكر فضلها ولله الحمد

كما لاننكر عذاباتها وتجويعها للوجدان والروح

فكم من ابناء حرموا من وجود الاب الذي يقَوم ولكنهم الاحسن ماديا ً بين اقرانهم !!

وكم من زوجة تكتوي بغياب الزوج تاركا لها خواء عاطفي وزخم مسئوليات

ولكنها الاحسن بين قريناتها..!!!

وكم من أم سافر ابنها تاركاً لها اعتصار في الفؤاد يعذبها كل يوم وتبكي وتشكو للايام

ولكن الاحسن بين الامهات !!!

الا المغترب حرم من كل هؤلاء!! وليس بالاحسن بين اقرانه!!
وكثيرا ما يعود بعد ان غادر حياته بعض ممن يحب !!
أم
أب
أخ
زوجة
إبن
ياتي بعد غادروا محطة الحياة وبهم ما بهم من الاشواق..!!

شفت يا ود الخير الغربة حلو مر كيف !!!
تحياتي واحترامي



التوقيع: [frame="1 80"]خلقنا للحياة ِ وللمماتِ ومن هذين كلُّ الحادثاتِ
ومَهْدُ المرءِ في أَيدي الروَاقي كنعش المرءِ بينَ النائحات
وما سَلِمَ الوليدُ من اشْتكاء فهل يخلو المعمَّرُ من أَذاة ؟
أحمد شوقي
[/frame]
مرافي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-02-2014, 10:51 AM   #[3]
ود الخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ود الخير
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مرافي مشاهدة المشاركة
جنس جرسة هي لكن...

ياو الخير الغربة دي حلو مر

لا ننكر فضلها ولله الحمد

كما لاننكر عذاباتها وتجويعها للوجدان والروح

فكم من ابناء حرموا من وجود الاب الذي يقَوم ولكنهم الاحسن ماديا ً بين اقرانهم !!

وكم من زوجة تكتوي بغياب الزوج تاركا لها خواء عاطفي وزخم مسئوليات

ولكنها الاحسن بين قريناتها..!!!

وكم من أم سافر ابنها تاركاً لها اعتصار في الفؤاد يعذبها كل يوم وتبكي وتشكو للايام

ولكن الاحسن بين الامهات !!!

الا المغترب حرم من كل هؤلاء!! وليس بالاحسن بين اقرانه!!
وكثيرا ما يعود بعد ان غادر حياته بعض ممن يحب !!
أم
أب
أخ
زوجة
إبن
ياتي بعد غادروا محطة الحياة وبهم ما بهم من الاشواق..!!

شفت يا ود الخير الغربة حلو مر كيف !!!
تحياتي واحترامي
كتير من المغتربين بيتفادوا سماع أغاني "الشايقية" لأنها فيها كلمات

غايتو لو ما الزول قلبو قوي ما بقدر بعد ما يسمعها ينتظر

لحظة بعيد عن ، الأم ، الزوجة ، الأب ، الأخوان ، والأهل وحتى بعيد عن الحلة

والحارة ، مره يا مرافيء (الحكي دا بيجيب الهوى) في التسعينات جيت من

لبنان مشتاق للأكل البلدي السوداني ..جيت سوريا (مطعم الباشا في ساحة

المرجى).... فضلة خيرك طلبت لي واحد بلدي ، وشية وجك ليمون*

هباب جابو لي طلباتي دي سماعة الأستيريو جنبي في المطعم ، قام إشتغلت

أغنية عافي منك وراضي عنك يا جنايا،،،،

المهم لما وصلت مقطع ،،،،، خائفة لو سافرت ترجع تلقى فاضي البيت وراايه
الحالة التى وصلتها بعد المقطع ما بتتوصف ،،، دا غير الخسائر المادية صحن الشية والبلدي بي صمتٍ خليتن في محلهن دا ومرقت من المطعم مشيت مسافة طويلة جداً جداً ، وعشان أرجع الهوتيل إلا ركبت تاكسي..

الغربة إمتحان معادلاتو دائرة ناس الخوارزمي وفوق ، عشان تقدر تتوفق تطلع ليك بنتيجة قريبة للصحة ،،،،،

ولا أسهل من كدا ونحن ما عارفين ،، خاصة لما تدخل فيها إرتباط الأبناء بالمهجر وحنينك إنت للعودة ،، دا عِلم تاني دا (الواحد يضحك ولا يبكي ما عارف)!







* الليمون دا عندنا مهاهو قصتين نحن ناس الريف الشمالي

واحدة زمان لما تجي ضيف من البلد لقريبك في العاصمة ، بي ضحكة كدا يقول ليك: نعمل ليك ليمون ولا نولع ليك النور ؟؟ وناس البلد مستهبلين أكتر يقوم الضيف يقول ليهو: الليمون دا شبعانين فيه ولعلِعلَنا النور ،،، بعد يولعو النور تاخد قعدتك وتتوكل ترجع البلد



التوقيع: Qui s'engage sur le chemin arrive
من مشى على الدرب وصل.
ود الخير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-02-2014, 10:57 AM   #[4]
ود الخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ود الخير
 
افتراضي

فيصل القاسم برضو بين جحيم الغربة وحنين العودة زي ناس كتاااار



د. فيصل القاسم
مهما طالت سنين الغربة بالمغتربين، فإنهم يظلون يعتقدون أن غربتهم عن أوطانهم مؤقتة، ولا بد من
العودة إلى مرابع الصبا والشباب يوماً ما للاستمتاع بالحياة، وكأنما أعوام الغربة جملة اعتراضية
لا محل لها من الإعراب.

لاشك أنه شعور وطني جميل، لكنه أقرب إلى الكذب على النفس وتعليلها بالآمال الزائفة منه إلى الحقيقة.
فكم من المغتربين قضوا نحبهم في بلاد الغربة وهم يرنون للعودة إلى قراهم وبلداتهم القديمة!
وكم منهم ظل يؤجل العودة إلى مسقط الرأس حتى غزا الشيب رأسه دون أن يعود في النهاية، ودون أن
يستمتع بحياة الاغتراب! وكم منهم قاسى وعانى الأمرّين، وحرم نفسه من ملذات الحياة خارج
الوطن كي يوفر الدريهمات التي جمعها كي يتمتع بها بعد العودة إلى دياره، ثم طالت به الغربة
وانقضت السنون، وهو مستمر في تقتيره ومعاناته وانتظاره، على أمل التمتع مستقبلاًً في ربوع
الوطن، كما لو أنه قادر على تعويض الزمان!
وكم من المغتربين عادوا فعلاً بعد طول غياب، لكن لا ليستمتعوا بما جنوه من أرزاق في ديار
الغربة، بل لينتقلوا إلى رحمة ربهم بعد عودتهم إلى بلادهم بقليل، وكأن الموت كان ذلك المستقبل
الذي كانوا يرنون إليه! لقد رهنوا القسم الأكبر من حياتهم لمستقبل ربما يأتي، وربما لا يأتي أبداً
وهو الاحتمال الأرجح!
لقد عرفت أناساً كثيرين تركوا بلدانهم وشدوا الرحال إلى بلاد الغربة لتحسين أحوالهم المعيشية.
وكم كنت أتعجب من أولئك الذين كانوا يعيشون عيشة البؤساء لسنوات وسنوات بعيداً عن
أوطانهم، رغم يسر الحال نسبياً، وذلك بحجة أن الأموال التي جمعوها في بلدان الاغتراب يجب أن
لا تمسها الأيدي لأنها مرصودة للعيش والاستمتاع في الوطن.
لقد شاهدت أشخاصاً يعيشون في بيوت معدمة، ولو سألتهم لماذا لا يغيرون أثاث المنزل المهترئ
فأجابوك بأننا مغتربون، وهذا البلد ليس بلدنا، فلماذا نضيّع فيه فلوسنا، وكأنهم سيعيشون أكثر
من عمر وأكثر من حياة!
ولا يقتصر الأمر على المغتربين البسطاء، بل يطال أيضاً الأغنياء منهم. فكم أضحكني أحد الأثرياء
قبل فترة عندما قال إنه لا يستمتع كثيراً بفيلته الفخمة وحديقته الغنــّاء في بلاد الغربة، رغم
أنها قطعة من الجنة، والسبب هو أنه يوفر بهجته واستمتاعه للفيلا والحديقة اللتين سيبنيهما في بلده
بعد العودة، على مبدأ أن المــُلك الذي ليس في بلدك لا هو لك ولا لولدك!!
وقد عرفت مغترباً أمضى زهرة شبابه في أمريكا اللاتينية، ولما عاد إلى الوطن بنا قصراً منيفاً، لكنه
فارق الحياة قبل أن ينتهي تأثيث القصر بيوم!!
كم يذكــّرني بعض المغتربين الذين يؤجلون سعادتم إلى المستقبل، كم يذكــّرونني بسذاجتي
أيام الصغر، فذات مرة كنت استمع إلى أغنية كنا نحبها كثيرا أنا وأخوتي في ذلك الوقت، فلما سمعتها
في الراديو ذات يوم، قمت على الفور بإطفاء الراديو حتى يأتي أشقائي ويستمعون معي إليها، ظناً مني
أن الأغنية ستبقى تنتظرنا داخل الراديو حتى نفتحه ثانية. ولما عاد أخي أسرعت إلى المذياع كي نسمع
الأغنية سوية، فإذا بنشرة أخبار.
إن حال الكثير من المغتربين أشبه بحال ذلك المخلوق الذي وضعوا له على عرنين أنفه شيئاً من دسم
الزبدة، فتصور أن رائحة الزبدة تأتي إليه من بعيد أمامه، فأخذ يسعى إلى مصدرها، وهو غير مدرك
أنها تفوح من رأس أنفه، فيتوه في تجواله وتفتيشه، لأنه يتقصى عن شيء لا وجود له في العالم الخارجي
بل هو قريب منه. وهكذا حال المغتربين الذين يهرولون باتجاه المستقبل الذي ينتظرهم في أرض الوطن
فيتصورون أن السعادة هي أمامهم وليس حولهم.
كم كان المفكر والمؤرخ البريطاني الشهير توماس كارلايل مصيباً عندما قال: ” لا يصح أبداً
أن ننشغل بما يقع بعيداً عن نظرنا وعن متناول أيدينا، بل يجب أن نهتم فقط بما هو موجود
بين أيدينا بالفعل”.
لقد كان السير ويليام أوسلير ينصح طلابه بأن يضغطوا في رؤوسهم على زر يقوم بإغلاق باب
المستقبل بإحكام، على اعتبار أن الأيام الآتية لم تولد بعد، فلماذا تشغل نفسك بها وبهمومها.
إن المستقبل، حسب رأيه، هو اليوم، فليس هناك غد، وخلاص الإنسان هو الآن، الحاضر
لهذا كان ينصح طلابه بأن يدعوا الله كي يرزقهم خبز يومهم هذا. فخبز اليوم هو الخبز
الوحيد الذي بوسعك تناوله.
أما الشاعر الروماني هوراس فكان يقول قبل ثلاثين عاماً قبل الميلاد: “سعيد وحده ذلك
الإنسان الذي يحيا يومه ويمكنه القول بثقة: أيها الغد فلتفعل ما يحلو لك، فقد عشت يومي”.
إن من أكثر الأشياء مدعاة للرثاء في الطبيعة الإنسانية أننا جميعاً نميل أحياناً للتوقف عن الحياة
ونحلم بامتلاك حديقة ورود سحرية في المستقبل- بدلاً من الاستمتاع بالزهور المتفتحة وراء نوافذنا اليوم.
لماذا نكون حمقى هكذا، يتساءل ديل كارنيغي؟ أوليس الحياة في نسيج كل يوم وكل ساعة؟
إن حال بعض المغتربين لأشبه بحال ذلك المتقاعد الذي كان يؤجل الكثير من مشاريعه حتى التقاعد.
وعندما يحين التقاعد ينظر إلى حياته، فإذا بها وقد افتقدها تماماً وولت وانتهت.
إن معظم الناس يندمون على ما فاتهم ويقلقون على ما يخبئه لهم المستقبل، وذلك بدلاً من
الاهتمام بالحاضر والعيش فيه. ويقول دانتي في هذا السياق:” فكــّر في أن هذا اليوم الذي
تحياه لن يأتي مرة أخرى. إن الحياة تنقضي وتمر بسرعة مذهلة. إننا في سباق مع الزمن.
إن اليوم ملكنا وهو ملكية غالية جداً. إنها الملكية الوحيدة الأكيدة بالنسبة لنا”.
لقد نظم الأديب الهندي الشهير كاليداسا قصيدة يجب على كل المغتربين وضعها على حيطان منازلهم.
تقول



التوقيع: Qui s'engage sur le chemin arrive
من مشى على الدرب وصل.
ود الخير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-02-2014, 11:14 AM   #[5]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ود الخير مشاهدة المشاركة
كتير من المغتربين بيتفادوا سماع أغاني "الشايقية" لأنها فيها كلمات

غايتو لو ما الزول قلبو قوي ما بقدر بعد ما يسمعها ينتظر

لحظة بعيد عن ، الأم ، الزوجة ، الأب ، الأخوان ، والأهل وحتى بعيد عن الحلة

والحارة ، مره يا مرافيء (الحكي دا بيجيب الهوى) في التسعينات جيت من

لبنان مشتاق للأكل البلدي السوداني ..جيت سوريا (مطعم الباشا في ساحة

المرجى).... فضلة خيرك طلبت لي واحد بلدي ، وشية وجك ليمون*

هباب جابو لي طلباتي دي سماعة الأستيريو جنبي في المطعم ، قام إشتغلت

أغنية عافي منك وراضي عنك يا جنايا،،،،

المهم لما وصلت مقطع ،،،،، خائفة لو سافرت ترجع تلقى فاضي البيت وراايه
الحالة التى وصلتها بعد المقطع ما بتتوصف ،،، دا غير الخسائر المادية صحن الشية والبلدي بي صمتٍ خليتن في محلهن دا ومرقت من المطعم مشيت مسافة طويلة جداً جداً ، وعشان أرجع الهوتيل إلا ركبت تاكسي..

الغربة إمتحان معادلاتو دائرة ناس الخوارزمي وفوق ، عشان تقدر تتوفق تطلع ليك بنتيجة قريبة للصحة ،،،،،

ولا أسهل من كدا ونحن ما عارفين ،، خاصة لما تدخل فيها إرتباط الأبناء بالمهجر وحنينك إنت للعودة ،، دا عِلم تاني دا (الواحد يضحك ولا يبكي ما عارف)!







* الليمون دا عندنا مهاهو قصتين نحن ناس الريف الشمالي

واحدة زمان لما تجي ضيف من البلد لقريبك في العاصمة ، بي ضحكة كدا يقول ليك: نعمل ليك ليمون ولا نولع ليك النور ؟؟ وناس البلد مستهبلين أكتر يقوم الضيف يقول ليهو: الليمون دا شبعانين فيه ولعلِعلَنا النور ،،، بعد يولعو النور تاخد قعدتك وتتوكل ترجع البلد
سلام يا خالد ومودة
معانا بي جاي الصديق علاء ابسير شاعر الغنية وهو رفيق غربة وصديق عزيز منذ سنوات...
راجل جميل ريان بي سماحة اهلنا القلتهم ديل ومستف حنية...
والايام دي معانا المبدع الجميل ميرغني النجار حيث اسعى مع الاخ علاء لعمل لقاء صحفي سانشره هنا في سودانيات باذن الله...
ولمن لايعرف ميرغني النجار فهو المبدع المؤدي لاغنية بلادي انا
التحية ليك ولي مرافي وحارجع ليك لي موضوع الغربة باذن الله



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-02-2014, 01:53 AM   #[6]
ود الخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ود الخير
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
سلام يا خالد ومودة
معانا بي جاي الصديق علاء ابسير شاعر الغنية وهو رفيق غربة وصديق عزيز منذ سنوات...
راجل جميل ريان بي سماحة اهلنا القلتهم ديل ومستف حنية...
والايام دي معانا المبدع الجميل ميرغني النجار حيث اسعى مع الاخ علاء لعمل لقاء صحفي سانشره هنا في سودانيات باذن الله...
ولمن لايعرف ميرغني النجار فهو المبدع المؤدي لاغنية بلادي انا
التحية ليك ولي مرافي وحارجع ليك لي موضوع الغربة باذن الله
بلادي أنا بلاد ناسا في أول شئ مواريثهم كتاب الله

التحية ليك أخ عادل ، وللكنوز التي بصحبتكم تحية وسلام

وانشاء الله تتوفق في عمل اللقاء ..


تحياتي



التوقيع: Qui s'engage sur le chemin arrive
من مشى على الدرب وصل.
ود الخير غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 03:20 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.