منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-03-2015, 12:05 AM   #[1]
Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Hassan Farah
 
افتراضي الطيب صالح وجواز السفر السودانى

الطيب صالح وجواز السفر السودانى
Said Eltayb
·
في صنعاء ذات القوام الرشيق والسمت المميز، لقيت صديقي سيد أحمد الحردلو، الشاعر الموهوب، الذي كان سفيرا ناجحا للسودان في اليمن. وجدت أنهم خلعوه من عمله. كل عهد تجود به علينا الأيام، لا تقر عينه حتي يعزل أفواجا من السفراء والضباط والوكلاء والمدراء ومن هم أدني من ذلك. كأنهم يقلعون أشجارا بدأت تثمر ليزرعوا مكانها أشجارا أخر. وينتظرون الحصاد، ويقولون أن ذلك لمصلحة الوطن. إنه يعلم أنك لا تذبح الناقة الحلوب، ولا تعقر الجمل الطروب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ضحكتُ أيضاً ونحن نغادر مطار " قرطاج" لأنني تذكرت كيف حصلتُ على ذلك الجواز الأخضر العسير المنال ، جواز " ثورة الإنقاذ " . ولو كان السفير غير ذلك الرجل المقدام ، لعلني لم أكُن أحصُل عليه . وهم حين يسمحون لكَ به ، كأنما يستودعونك همّاً مقيماً كما رأيت .
هذه الكلمات التي كانت أيام السودان " سودان " والريحُ رخاء ، والسفينة لم يصبها العطب ، وسواعد الملاحين لم يفت منها الوهن . بعد أن كانت تُؤخذُ مأخذ الجد ، لم تعُد لها قيمة . أصبحت تُثير الريبة والحذر:
" يطلب السيد وزير الداخلية بجمهورية السودان ، من جميع أصحاب الاختصاص ، أن يسمحوا لحامل هذا الجواز ، والذي هو سوداني ، حرية المرور ، بدون تأخير ، وأن يقدموا له كل مساعدة وحماية قد يحتاج إليها ".
وهب أن ذلك لم يحدث ، فماذا تفعل ؟ وإذا كنت أنتَ لا تساعد رعاياك وتحميهم فوق أرضهم وفي أكناف موطنهم ، فلماذا تطلب من الآخرين أن " يقدموا لهم كل مساعدة وحماية ".
عفا الله عنهم ، ما أشد ما عملوا بالوطن . كان طفلاً يبني قلاعاً من الرمال على شاطئ البحر ، ما يلبث أن يهدمها ثم يعيد بناءها من جديد . أصبح الناس قلوبهم شتى ، وكان الهم واحداً ، فأصبح هماً وثانياً وثالثاً .
وما كان أهون أن أطرح عني هذا العبء ، وأقطع الحبل السري الذي يربطني إلى هذا الوطن المستحيل . ما كان أسهل أن أبدل تابعية بتابعية ، وجوازاًُ بجواز ، لكن حاشا . والله لن أفعل . سوف أظل أتشبث بهذا الجواز كالذي يقبض على الجمر ، أمشي به في مناكب الأرض بإصرار فيه معنى التحدي والغيظ والحسرة .
أي سودان يمثله هذا الجواز ؟ هذا السودان المؤقت ؟ أم السودان في صيرورته اللا متناهية ؟ سودان أصحابنا هؤلاء الذي رفعوا المصاحف الشريفة على أسنة الرماح ؟ أم سودان الرجال والنساء الذين مشوا على الأرض هوناً ، ودفعوا بالتي هي أحسن ، وربطوا البطون على الطوى ، تحسبهم أغنياء من التعفف ؟ بسامون في الضحوات ، بكاءون من خشية الله بالعشيات ، متحزمون متلزمون في الملمات . علموا أن العدل والرحمة صنوان . "وإذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه قالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ، سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين " .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كنت في الدوحة حين انتهى أمدُ الجواز . رُحت إلى السفارة ، وأنا بين الشك واليقين ، فقد كنتُ أعلم ُ أن الجواز لم يعُد حقاً مشروعاً في هذا العهد ، ولكنه صار منه تفضلاً ، يمنحونه ويمنعونه كما يحلو لهم . وكانت ترد إلى السفارة من الخرطوم قوائم بأسماء مواطنين حرامٌ عليهم التمتُع بالحق الذي فرضته لهم القوانين والأعراف ، وما يدريني أنني واحد منهم .
لكنني وجدتُ سفيراً غير هياب ولا وَجِل ، سودانياً كأحسن ما يكون السوداني ، ومن سماحة وشجاعة الأكفاء وترفع . كان من القلة التي بقيت من الدبلوماسيين بعد حملات التطهير والتشريد والإحالة على المعاش . وكان الناس يعجبون كيف أنهم لم ينتبهوا إليه ، فظل في منصبه ، يعامل المواطنين على اختلاف انتماءاتهم السياسية دون تفرقة . دائماً تجده بينهم في مسرّاتهم وأحزانهم ، لا يبالي إن كان الشخصُ مرضياً عليه من النظام . ولم يكن يهاب أن يجدد الجوازات لمستحقيها دون أن يطلب الإذن من سلطات الخرطوم لأنه يعلم أنه لو سألهم فسوف يجيبون بلا .
من خيار الناس وخيار السفراء ، بشهادة أهل البلد التي عمل فيها ، وكل من عرفه أو تعامل معه . أعادوه إلى الخرطوم ضربة لازب ، ولم يلبث غير أشهر حتى أحالوه إلى التقاعُد . ذلك وهو في عزّ الشباب وعُلو النشاط وقصارى الجهد في خدمة الوطن .
إنما هو قد خدم السودان في صيرورته التي تظل ثابتة ، بعد أن تجيء العهود وتذهب . اسمه " أحمد يوسف التّني " ومن سخريات الأمور أن والده " يوسف مصطفى التّني " كان من كبار شعراء السودان ، ومن المناضلين الأوائل ، ومن الجيل الأول من السفراء الذين جعلوا السودان رصيداً بدده أصحابنا هؤلاء فعل من لا يخشى الفاقة ، وفوق ذلك هو صاحب النشيد الذي ألهب خيال أجيال من السودانيين يقول فيه :
نُدني بالائتلاف .. آمالنا البعيدة
لا نعرف الخلاف .. في الجنس والعقيدة
فالدين للإله .. والمجدُ للوطن

https://www.facebook.com/said.eltayb...074553303496:0



التعديل الأخير تم بواسطة أمير الأمين ; 19-03-2015 الساعة 08:22 PM. سبب آخر: التكرار
Hassan Farah غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-03-2015, 10:13 PM   #[2]
عايد عبد الحفيظ
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اخى حسن فرح تحياتى
نصحنى اكثر من صديق ونحن بعد يافعين ان اخرج من عالم الطيب صالح .
ان ابحث عن عوالم اخرى . . ربما اجد فيها ما عند الطيب
صالح . .وربما اكثر . .
حاولت . . قرأت لكتاب اخريين من شمال وجنوب وشرق
وغرب الكرة الارضية . .واكتشفت عوالم اخرى . .مليئة
بالسحر والغموض والغرابة . . ولكننى كنت اعود دائما
لعالم الطيب صالح .
حينما صدرت رواية مريود قلت لنفسى واصدقائى . .ثم
ماذ بعد . . ماذا سيكتب الطيب صالح . . بعد ان كتب عن
تصادم الغرب والشرق وصراع الاجيال والقوة والضعف
والانتماء واللاانتماء وعن الحب والمحبة .
توقفت اصدارات الطيب صالح الا من مقالاته بمجلة المجلة
حينها . .
وتوالت المختارات وفيها من الرواية والقصة والشعر والسياسة
والحياة باكملها . . بالمختارات اكمل الطيب صالح رسالته فى
الحياة . . الرسالة التى جوهرها الانسان . . الناس . .امراء
الحياة .
اخى حسن انظر للجواز . . عندى واخريين مجرد جواز تخرجه من
مكانه وانت تنوى السفر وتعيده لمكانه حينما تعود من السفر. .
ولكنه عند الطيب صالح تحول لبيان ووصف وشرح لحال انسان
هذا الجواز والجهة والحهات المناوئة لهذا الانسان



التوقيع: وانا . . من انا يا سيدى
سوى
واحد من جنودك يا سيدى
خبزه . .خبز ضيق
ماؤه . . بل ريق
والممات بعينيه . . كالمولد
واحد من جنودك يا . . سيدى
يركع الان ينشد جوهرة
تتخبأ فى الوحل
او قمرا فى البحيرات
او فرسا فى الغمام
امل دنقل
عايد عبد الحفيظ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-03-2015, 04:13 AM   #[3]
Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Hassan Farah
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عايد عبد الحفيظ مشاهدة المشاركة
اخى حسن فرح تحياتى
نصحنى اكثر من صديق ونحن بعد يافعين ان اخرج من عالم الطيب صالح .
ان ابحث عن عوالم اخرى . . ربما اجد فيها ما عند الطيب
صالح . .وربما اكثر . .
حاولت . . قرأت لكتاب اخريين من شمال وجنوب وشرق
وغرب الكرة الارضية . .واكتشفت عوالم اخرى . .مليئة
بالسحر والغموض والغرابة . . ولكننى كنت اعود دائما
لعالم الطيب صالح .
حينما صدرت رواية مريود قلت لنفسى واصدقائى . .ثم
ماذ بعد . . ماذا سيكتب الطيب صالح . . بعد ان كتب عن
تصادم الغرب والشرق وصراع الاجيال والقوة والضعف
والانتماء واللاانتماء وعن الحب والمحبة .
توقفت اصدارات الطيب صالح الا من مقالاته بمجلة المجلة
حينها . .
وتوالت المختارات وفيها من الرواية والقصة والشعر والسياسة
والحياة باكملها . . بالمختارات اكمل الطيب صالح رسالته فى
الحياة . . الرسالة التى جوهرها الانسان . . الناس . .امراء
الحياة .
اخى حسن انظر للجواز . . عندى واخريين مجرد جواز تخرجه من
مكانه وانت تنوى السفر وتعيده لمكانه حينما تعود من السفر. .
ولكنه عند الطيب صالح تحول لبيان ووصف وشرح لحال انسان
هذا الجواز والجهة والحهات المناوئة لهذا الانسان
----------------------------------------------------------------
شكرا الاخ عايد عبدالحفيظ على هذه المشاعر والاحاسيس المرهفة نحو هذا العبقرى الشامخ الطيب الصالح...
عظمته وعبقريته تكمن فى تحويله جواز السفر الى بيان يدين فيه بصوت عال ما ارتكبته الانقاذ من جرائم فى حق الوطن والمواطن
ندعوا الله ان يرحمه رحمة واسعة وان يغفر له ....



Hassan Farah غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 03:23 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.