سلامات يا عمدة
قرأت مرة لشخص يشاكي من تجربة مريرة وأنقل علي لسانه :
" صعدنا إلي طائرة سودانير بعد صفوف ومعاملة قاسية قي مطار الخرطوم الدولي.. كانت معي طفلتي ثلاثة أعوام وبدأت في البكاء لأنها كانت تعاني من العطش. بكل براءة ضغطت علي الجرس أعلي الكبينة
أنادي علي المضيفة.. جاءت تتهادي بعد زمن ليس بالقصير وسألتني : في شنو؟
قلت لها أن طفلتي تعاني من العطش ورجوتها أن تأتيني بما يسد رمقها ...
قالت : هوي هوي ما تفتح لي باب موية نحن الفينا مكفينا . ؟؟؟!! "
طبعا لم أستغرب معاملة العسكري فهذا طبع والطبع لا يتغير يا عكود يا أخوي فهو نظام سلوك وتربية.
كنت أسعد الناس بخبر عرض سودانير للبيع.. بلاش عاطفة لا معني لها ناقل وطني ومش عارف شنو؟؟
نريد خدمة تحترم المواطن علي الأقل كزبون دفع من حر ماله لينال تذكرة يفترض من ضمن التكاليف فيها وجبة محترمة وجرعة ماء وابتسامة ...
والتودد عند السودانين يعتبر نوع من النفاق.. ؟؟ المصري يلقاك مبتسما وهو يناديك يا سعادة البي
إتفضل يا إبن النيل ... هذا هو عمله وإن كان في سريرته يقول (البواب إبن الوسخة) لكن لا يهمني سريرة القوم بل ما ينطقون به وما يرتسم علي وجههم..
ما أصعب الإبتسامة في الخدمة العامة في السودان.
واصل يا عمدة خلينا نتهيأ لما سيلقانا فأنا أنوي قضاء أجازة شهر قريبا إن شاء الله في السودان.
|