منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 31-08-2007, 02:14 PM   #[1]
imported_TARIQ
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي جراب الرأي - صالح فرح

جراب الرأي

كم من مرة ردد صديقي قوله التبريري : إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن . لا أزعم أنني أدري مصدر المقولة وظروف قولها ، ولكني أعلم عن مقولة أخرى . فلقد حكوا أن الناس في غرب السودان اعتادت أن تسمي بـ" الخبير" من إذا جئته في أي شأن وجدت عنده رأيا تفيد منه ، فهو في حالات المرض طبيب وفي الزراعة زارع وعند بذل النصيحة ناصح ـ وهلم جرا . كان واحدا من هـؤلاء النفر حول أحد سلاطين الفور . في مجلس سمر ضمه مع السلطان سأله الـسلطان ( أو لعله استدرجه ) : الخبير ، من تقول أغنى رجل في سلطنتي ؟ فطلب الخبير أمان السلطان قبل أن يجيب ، فأمنه السلطان . فشرع الخبير يعدد أمواله من الإبل والضأن والبقر وأن يوما واحدا لن يكفي لسقيها من أبار حددها عرفت بأنها غنـية بالماء ، و انتهى إلى تقرير أنه أغنى رجل في سلطنة السلطان .
ثم تولى السلطان الدور لنفسه ، فقال للخبير : في تعداد مالي أنا ، قل ـ الخبير وماله ، ولم يترك الخبير السلطان ليتم تعديد ماله ، وإنما جثا عند قدمه يقبلها طالبا عفوه لأنه اجترأ فإدعى ما ليس له . فعفى السلطان وأردف : يا الخبير في علمك ده كلو ما عرفت سلطان للعرقوب ولا مال للرقبة ! تلك مقولة ربما ناسبت مفهوم السلطة في زمن غابر وما عادت تصلح لزمننا الحاضر.
ومهمـا يكن ، ترى أي الرأيين قد وعى الإخوان ! هم في ما قالـوا قد جاءوا بهدي القول الأول ليزعوا بالسلطان ما لا يزع الله بالقرآن ـ أي حيث لا تعمل الهداية كما فهمها الدين لا بد من قهر السلطان ، فمثلا حين لا يجدي منع السرقة وحده لا بد أن تقطع يد السارق ، وحين يوصي الله بأداء الأمانات لأهلها لا يسطا على المال العام ، وحين تستوجب الرشوة لعنة طرفيها تصبح مباشرتها في دائرة الحرام فيقتضي العقاب . ومع ذلك لم تقطع يد سارق أو يقف الإعتداء على المال العام أو يستنكف الناس عن قبض الرشوة لأنها ـ في المفهوم الجديد للأخلاق ـ حافز. وهم لم يكتفوا من الهدي الثاني بحد السلطان إلى العرقوب وإنما أرادوه سلطانا للركبة وربما ارتقوا بحده ليصل الرقبة حتى يتناسب مقدار السلطة مع مقدار المال . ولا يهم إن كانت هذه الممارسة للسلطة تعارض مفهوم العصرللسلطة ، فنحن نعيش في عصر خارج تأريخ هذا العصر .
ومهما يكن ، فإنه مع زحف الإختصاص في كل جانب من جوانب الحياة رأى أهلنا في الغرب ألا يكون " الشـور " من اختصاص الخبير فوجد في مجتمعهم من عرف بـ " جراب الرأي " . والجراب مستودع ( شنطة) تتخذ من جلد الذبيحة بعد معالجته . وجراب الرأي هو المستشار في لغة اليوم . عندهم سمعنا كلمة جراب ولم نسمع أو نعرف لها جمعا .
لرئيس الجمهورية في السودان 19 جرابا كما أفادنا محاور في قناة الجزيرة الفضائية . ترى ، ما هو المخزون من الرأي في كل تلك الجربان ؟ وكيف الإهتداء إلى أن كل واحد منهم في حق نفسه جراب ؟ وكيف يتم التعيين ؟ بالنطق السامي أم بفرمان ؟ وكيف تتم الإستشارة ؟ في ونسة أم بوثيقة مكتوبة حتى تكون شاهدا للتاريخ ؟ وهل يستشارون في جمع أم فرادى ؟ أم أن وظيفة مستشار هي في الواقع تأمين للجانب ، أو سبيل إلى التكسب من المال العام ، أو الإسترضاء ، أو الإدخال في " فضل " السلطة !


صالح فرح ،
أبوظبي .
السوداني - 28 يوليو2007



imported_TARIQ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-08-2007, 02:36 PM   #[2]
معتصم الطاهر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية معتصم الطاهر
 
افتراضي

اقتباس:
لرئيس الجمهورية في السودان 19 جرابا كما أفادنا محاور في قناة الجزيرة الفضائية . ترى ، ما هو المخزون من الرأي في كل تلك الجربان ؟ وكيف الإهتداء إلى أن كل واحد منهم في حق نفسه جراب ؟ وكيف يتم التعيين ؟ بالنطق السامي أم بفرمان ؟ وكيف تتم الإستشارة ؟

موضوع جد جميل

للاجابة
على هذه الأسئلة المشروعة
اعرف من هم ؟



التوقيع:
أنــــا صف الحبايب فيك ..
و كـــــــــــل العاشقين خلفي
معتصم الطاهر غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:57 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.