منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > نــــــوافــــــــــــــذ > الســــــرد والحكــايـــــة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-03-2011, 12:57 PM   #[1]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي يوميات امرأة على حافة الكآبة ...(قصة)

الأهداء

الى جميع من يقدم على أنفاق بعض وقته
لقراءتي بشيء من التمعن ..

واليكن .. خاصه
فأنتن أمل التغير القادم
ومنكن سيبدأ تاريخ جديد ..
لمجتمع صحيح سليم



التوقيع:
Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-03-2011, 01:00 PM   #[2]
سمراء
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية سمراء
 
افتراضي

الدكتورة الجميلة ...ميما
وين ياغالية

ومعاك ومع الحواف
نبارك خطوك ....فقط خارج الكآبة



التوقيع:
غيرنا التوقيع عشان النور قال طويل 
اها كدة كيف ؟
<img src=images/smilies/biggrin.gif border=0 alt= title=Big Grin class=inlineimg />
سمراء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-03-2011, 01:25 PM   #[3]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمراء
الدكتورة الجميلة ...ميما
وين ياغالية

ومعاك ومع الحواف
نبارك خطوك ....فقط خارج الكآبة

سمورة ياحبيبة اتمناك بألف خير
مستاقه ليكم جدا لكن مشاغل الدنيا الصعبه ..

تسعدني متابعتك جدا
وكذلك حضورك ياراقيه

اتمنى ان تكوني دوما بالجوار



التوقيع:
Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-03-2011, 01:03 PM   #[4]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

جالسة كانت على سريرها الحديدي المهترئ .. الذي لا ينفك يصدر تؤهات متذمرة صرير مرتفع كلما ندت منها حركة
خفيفة.. وبأناملها المعروقة كانت تحكم إغلاق فم انفرج مندهشا على جانب قميصها عندما همت بالنزول من الحافلة
في رحلة عودتها إلى البيت فاعترض قماشه الباهت مسمار ناتئ على حافة الكرسي .. بمهارة كانت تستخدم الخيط
الأبيض والإبرة الدقيقة لتفادي ظهور لون الخيط والتقليل من آثار
الندوب على القميص البنفسجي الذي كساه الشحوب من تكرار اللبس والغسيل..
برأسها كانت تدور الآلاف الأفكار مشغولة بالعديد من الأمور .. حزينة ربما .. لا تعرف حقا لكنها كانت كمن
يهيم في عالم رمادي يغمره الضباب وتبدو لها أفكار غير مكتملة الزوايا ثم لا تلبث أن تزول ..فكرت في ما حملته
الريح إليها من حديث النسوة عنها .. بينما كانت تقطع طريقها البيت .. اشتد الضيق في صدرها عندما استرجعت
نبراتهن المتفاوتة بين العطف المهين والتعالي المشين .. يدهشها أنها لا تزال تتأثر بمثل تلك الامور التي اصبحت
تتكرر بشكل روتيني في حياتها .. تسمع نداء والدتها
فتلقى بالقميص وتسرع إلى حيث سرير حديدي متهرئ آخر بدا جليا انه اقل حظا واشد معناه من سريرها
إذ تباعدت قوائمه وتدلت مفاصله فكاد أن يلامس الأرض الترابية من منتصفة وقد اكتظ بما يفوق المأتي كيلو جرام
من اللحم البشري الحي .. كانت أمها تعتليه.. عابسة ساخطة كالعادة ..
أسمعتها بعض الكلمات الجارحة لتي اعتادت تقديمها لها على رأس كل ساعة .. تعرف انها
تفعل ذلك مع الجميع دون استثناء .. خاصة في الأيام التي يسوء فيها مزاجها .. الكل يعرف
في البيت وفي الحي أيضا .. إلا أن ذلك لم يمنع تقليص زيارات الجيران إلى بيتهم تجنبا للسان الحاجة آمنه
وثورتها الغير مأمونة .. وقفت أمام أمها لوهلة .. تناولت جرعتها من الشتائم عن طيب خاطر قبل أن تستخلص
أنها تريد كوب ماء .. فذهبت إلى المزيرة .. وعادت إليها ب(كوز) مملوء بالماء المنعش ..
صوت هاتفها النقال .. ذلك الصوت الحاد الذي يميز الهواتف القديمة الطراز تسرع تلتقط المكالمة بعد أن تحدق في
الرقم المتصل بحيرة إذ لم تتعرف على صاحبه
_أستاذة صفاء؟
_نعم أنا صفاء من يتكلم؟
_أنا أستاذ أبو عبيدة .. زميلك في المدرسة..
باستغراب ودهشة تقول
_أهلا وسهلا ؟
يبدو محرجا ...يتنحنح
_ اعتذر لاتصالي بدون موعد أو إذن.. لقد أخذت رقم هاتفك من أستاذة خيرية .. الموضوع مهم
_لا عليك .. ما الأمر.. عساه خيرا .؟
لم يتردد في التحدث وبإسهاب دون أن ينتظر منها رد أو تعقيب .. ثم أنهى المكالمة على أن تخبره بالرد
عندما يقابلها في المدرسة غدا



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-03-2011, 01:10 PM   #[5]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

لم تنم في تلك الليلة .. جهزت لوالدتها العشاء .. غسلت الأطباق .. أدت صلاة العشاء .. في آلية
وذهنها بعيد يحلق حول حديث أبو عبيدة .. والآلاف الأسئلة تجوب دواخلها ..
لطالما أبدت شيء من الإعجاب تجاه الرجل .. فقد كان حسن الخلق والخلُق .. محبوب بين الناس
ومن أسرة نبيلة عريقة ...
والآن .. يفاجئها بطلبه هذا ..
بعد تردد .. تصل إلى باب الحجرة المضاءة كالعادة..وحتى ذلك الوقت المتأخر نسبيا
توقفت قليلا وبصرها معلق حيث كان بعض الشعاع الأصفر الشاحب
الذي يعانق الأرض بعد تسلله من ثقوب وشقوق في الباب الخشبي العتيق.. تقدمت نحوه ثم
دفعته بخفة وخطت إلى مساحتها الضيقة .. تجاوزت ما تكدس على الجانب الأيمن
من أشياء قديمة مختلفة إذ كانت هذه الحجرة المكان الوحيد الصالح لتخزين الأشياء بعيد عن
حرارة الشمس وعناد الغبار وسماجة المطر ..
وعلى الجهة اليسرى مساحة صغيرة نظيفة يحتلها مكتب متهالك صغير تراكمت الكتب والأوراق حوله
وعلى جانبيه وخلفه جلست أختها أمل وقد غرقت في قراءة كتاب ضخم أمامها
_ألا ترغبين في تناول العشاء؟
_لا شكرا
_ألن تنامي
_ليس بعد
_أمل..
ترفع رأسها أخيرا وتنظر إلى شقيقتها في تساؤل
تقترب صفاء أكثر وبشيء من التردد تقول
_أريد أن أكلمك بموضوع
_حسنا ؟
لم تستطع إخفاء مسحة الحزن في صوتها وهي تقول
_لقد اتصل بي زميلي الأستاذ أبو عبيدة قبل قليل.. وحدثني بأمرك
_أبو عبيدة؟ من هو؟وماذا يريد؟ ومن أين يعرفني؟
_لقد رآك عندما مررت علي في المدرسة في الأسبوع الماضي.. عندما نسيتي مصروفك في البيت تذكرين؟
_نعم نعم .. وبعد؟
_قال انه أعجب بك ويريد أن يتقدم بطلب يدك للزواج
قالت جملتها الأخيرة وكأنها تختنق بها
لم يبدو أي اهتمام على وجه أمل وعادت إلى كتابها قائلة
_لا أريد الزواج
تتسع عينا شقيقتها في دهشة وتصيح
_لكنك حتى لا تعرفين عن أي شخص أحدثك
_ولا أريد أن اعرف .. أرجوك يا صفاء... أنت تعلمين أني لا ارغب في الزواج على الأقل الآن
_لكنه رجل ممتاز لن تجدين ..
_قلت لا أريده .. وان كان يعجبك تزوجيه أنت دعيني وشأني الآن .. لدي امتحان مهم في الغد واحتاج إلى الهدوء..!




Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-03-2011, 01:17 PM   #[6]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

لجأت صفاء ككل ليلة إلى دفتر يوميتها .. تلك الأوراق البالية التي تبثها أحزانها الكثيرة وتبعث فيها أفراحها القليلة
حاولت أن تدون شيئا لكنها كانت تشعر بعجز يشمل كل وظائف جسدها النحيل .. بكت كثيرا .. و بصمت حتى لا
توقظ والدتها التي تكومت نائمة على بعد بضعة خطوات منها وشخيرها يملأ المكان
حاولت مرات أخرى أن تخط شيئا على الورقة الفارغة أمامها إلا أنها لم تفلح وظلت على ذلك الحال حتى الصباح
صلت الفجر حضرت الشاي لامها ولأختها .. حضرت بعض الزلابية وقدمت لهما الوجبة الصباحية الساخنة
بوجه شاحب .. وعينين متورمتين ولم تلحظ أي منهما أنها لم تكن بخير ..
استخدمت المقشة لإزالة أوراق( الجهنمية )ذات الأزهار البرتقالية .. و النامية قرب السور عن أرضية البيت الترابية ..
رشت بعض الماء على أرضية (الحوش) لتثبيت ذرات التراب .. شدت ملاءات السريرين في (الراكوبة) الصغيرة ..
ملأت (الأزيار ) الثلاثة و دلو الماء وأخذت حمامها الصباحي على عجل .. ملأت دلو آخر لمن يرغب في الاستحمام بعدها ..
أعطت أختها المصروف ..قدمت الدواء لامها .. بعد كوب من الشاي والخبز الجاف ..
ثم ارتدت ثيابها وهمت بالخروج .. لكن يبدو أن منظر الورقة البيضاء المطلة من قلب دفتر يوميتها الذي لازال مفتوحا
استفزها فعادت إليها تناولت القلم وكتبت..

((كسيرة القلب كنت .. ابكي حتى أشرقت شمس صباح جديد .. لا أعرف أن كنت أكنّ مشاعر محددة اتجاه زميلي
في العمل .. لكني اعرف ما شعرت به عندما اتصل بي واعتقدت لغبائي انه كان يريدني أنا ..هل أنا معجبة به؟
هل أحبه ؟ أم أنني أتمنى أن يرغب رجل بالارتباط بي .. أي رجل .. لا يهم .. فالأيام تتسابق على تقاسيمي وملامحي
ترسم أخاديدها وتسرق نضرتها وشبابها ...وتجعل من واقع عنوستي الأبدية حقيقة لامناص منها
حديث الناس يجرحني ويحرجني والوجع في قلبي أتعبني ..
(أمل) .. تصغرني بسبعة عشر عاما ..أو يزيد ... أجمل بكثير..كل شيء فيها أجمل .. ملامحها الدقيقة ..
سمرتها النقية ... جسدها الريان المتناسق .. شعرها الذي لا تعتني به أبدا وبرغم ذلك يتطاول على مساحات وجهها
الطفولي ويتناثر على كتفيها .. شبابها اليانع .. ذكاؤها اللامع .. وقدرتها السحرية
الكامنة في تأثيرها على الآخرين .. كل شيء فيها أجمل .. والمستقبل ينتظرها .. مبتسم فارد ذراعيه بشوق وفرح ..
أحب أختي كثيرا .. لكنها لا تفتأ تجرحني ككل من أحبهم .. ككل أفراد عائلتي الذين ليس لي سواهم في هذا العالم الكئيب
افهم موقفها البارد اتجاه أمي المريضة .. افهم عدم اكتراثها بها وكأنها لا تمت لها بصلة قرابة .. فقد كانت بعيدة عنها منذ
ميلادها .. لكني لا افهم موقفها اتجاهي .. لقد كنت لها كأم حقيقة
ولا أعرف تحديدا في أي نقطة من مراحل نموها فقدت تواصلها الحميم معي ..افتقدها أحيانا كثيرة ..
واقلق عليها أحيان أخرى لكني اشعر بالمرارة طوال الوقت .. لأنها تعاملني بتعال لا احتمله .. وكأنها تذكرني في كل لحظة
بقلة جمالي .. وحيلتي . ..وقلة حظي الذي أبقاني حبيسة هذا البيت .. عاجزة عن إيجاد حياة تشبه ما يقضيه الناس ..
عالقة مع أم متذمرة ساخطة عاجزة .. وأخت باردة بلا قلب . وأخرى حلها أشد قسوة من حالي ... وأخ يعلم الله وحده ما يجري معه..
آه .. لو كنت شخصا اخر .. كائن آخر .. ربما حمامة بيضاء جميلة .. أو حتى ذبابة ))



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-03-2011, 01:16 PM   #[7]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mema مشاهدة المشاركة


لم يتردد في التحدث وبإسهاب دون أن ينتظر منها رد أو تعقيب .. ثم أنهى المكالمة على أن تخبره بالرد
عندما يقابلها في المدرسة غدا


أها ولما قابلها قال ليها شنو ؟؟ النبي فيك يا ميما قال ليها شنو ؟؟؟ داير يعرسهااااااااااااا ؟؟؟ ....

الشمار حااااااااااااااااااااار


الأهداء

الى جميع من يقدم على أنفاق بعض وقته
لقراءتي بشيء من التمعن ..


شكراً جزييييييييلاً ... أنا طبعاً من الذكرتيهم في الأول وما مع الجماعه التانييييييييين سمراء ومن شايعتها في نون النسوة


أختي العزيزة ميما ... فلربما وقد كتبتي ما جاء عاليه بسرعة فنظرتُ بها بعض الخلل في اللغة ... بعضُ التراكيب .... تعريف غير المُعرف مرةً وأخري إذدياد حرفٍ أو ...

بيد أنه لا يُضير سير الأقصوصة ... وفي إنتظار التَتِمه ...

أو هكذا أيضاً تصلح لإعمال العقل عميقاً فيما بين الأستاذ أبو عبيدة والأستاذه صفاء وأمها ...

وكل سنه والأمهات بألف خير يا رب



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-03-2011, 01:34 PM   #[8]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر يوسف
أها ولما قابلها قال ليها شنو ؟؟ النبي فيك يا ميما قال ليها شنو ؟؟؟ داير يعرسهااااااااااااا ؟؟؟ ....

الشمار حااااااااااااااااااااار


الأهداء

الى جميع من يقدم على أنفاق بعض وقته
لقراءتي بشيء من التمعن ..


شكراً جزييييييييلاً ... أنا طبعاً من الذكرتيهم في الأول وما مع الجماعه التانييييييييين سمراء ومن شايعتها في نون النسوة


أختي العزيزة ميما ... فلربما وقد كتبتي ما جاء عاليه بسرعة فنظرتُ بها بعض الخلل في اللغة ... بعضُ التراكيب .... تعريف غير المُعرف مرةً وأخري إذدياد حرفٍ أو ...

بيد أنه لا يُضير سير الأقصوصة ... وفي إنتظار التَتِمه ...

أو هكذا أيضاً تصلح لإعمال العقل عميقاً فيما بين الأستاذ أبو عبيدة والأستاذه صفاء وأمها ...

وكل سنه والأمهات بألف خير يا رب

العزيز ناصر يوسف ..
سعيده جدا بحضورك
اعتذر كثيرا عن الأخطاء فلا عذر لتشويه اللغه ..
وليتك تساعدني بالاشاره الى مواقع الخطأ لأقوم بتصحيحها
فأنه من أقل واجباتنا اتجاه لغتنا الجميله .. وسأكون لك من الشاكرين

وعن احداث القصه فهي طويلة نوعا ما .. وسأقوم بأنزالها في اجزاء
حتى يتسنى لكم متابعتها دون ملل
واتمنى حقا ان تصل الفكره ويتحقق الهدف الذي كتبت لاجله


اما عن نون النسوه .. فمنهن من يثلجن القلب ويسعدن الخاطر في هذا المنبر
ولي كل الفخر ان يجمعني بهن مكان واحد

لك اطيب التحايا وكل الود والتقدير
وليتك تكون دوما بالجوار



التوقيع:
Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-03-2011, 12:00 PM   #[9]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

_توقف لو سمحت . لقد فوت محطتي ...
هكذا صاحت صفاء عندما أفاقت من غيبوبة أفكارها المظلمة على كرسيها في الحافلة التي استقلتها عائدة من عملها
كانت تفكر في وجه أبو عبيدة الذي اعتلته حسرة لا مثيل لها عندما أخبرته برفض شقيقتها البات
وتقارنه بوجه أختها الجامد عندما أخبرتها عن الرجل .. وتتخيل وجهها هي عندما اكتشفت انه لا يرغب فيها بل بأختها
وتعجبت من سخرية القدر ..
المسافة التي قطعتها مشيا على الأقدام في تلك الطريق الترابية المزخرفة بالحفر كانت كفيلة بأن تنهي صراع
حذائها مع الخيط الذي كان يمنعه من الانقسام إلى جزئيين .. تعثرت وكادت تسقط لولا أن تداركتها يد قوية
_بسم الله
_أوه .. عفوا .. أنا .. أنا
_توخي الحذر يا أستاذة
_شكرا ..
_حذاؤك قد تمزق .. سآتيك بشيء يوصلك إلى البيت
_لا لا ليس مهما .. لقد اقتربت على أي حال
عبد الحليم .. يسكن في الطرف الآخر من الحي .. رجل لا ينقصه شيء سوى زوجة طيبة مطيعة
هكذا فكرت وهي تراه يبتعد مسرعا ليأتيها بشيء ترتديه في قدمها العارية لتصل إلى البيت
ثم لعنت أفكارها التي لم تعد تدور إلا في فلك الزواج .. في مرحلة ما من حياتها كان لها بعض الاحلام
التي لم تكن بعيدة عن ذات الموضوع لكنها على الأقل لم تراودها بتلك الكثافة المزعجة والمهينة
لعبد الحليم ثلاثة أخوات .. تبقت منهن الصغرى دون زواج بعد .. لكنها تتوقع انضمامها للائحة المتزوجات قريبا
إذ كانت أجملهن .. وكان الكل في الحي يسمعون على الدوام عن أناس جاؤوا لخطبتها .. فيواجهون بالرفض لصغر سنها ..
_الحمد لله على سلامة إبراهيم
قالها وقد عاد بخف بلاستيكي وضعه أمامها بهدوء ..
_شكرا جزيلا ..
تتدارك في دهشة
_إبراهيم؟ هل عاد؟
_نعم ظننتك تعرفين لقد كان معنا منذ قليل
_لا لم اعرف .. لقد عدت توا من المدرسة



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-03-2011, 12:01 PM   #[10]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

كان نحيلا . متعبا .. وقد تضاعف طول لحيته الكثة وقصر جلبابه المصفر ليكشف عن نصف ساقيه المغبرتين
_الحمد لله على السلامة يا أخي ..
نهض إبراهيم من مجلسه إلى جوار سرير والدته ليصافح صفاء وتمتم بكلمات غير مسموعة ثم جلس
بل ألقى بجسده في المقعد .. وأغلق عينيه
_ماذا فعلت في كل تلك المدة ؟
_....
فكرت صفاء انه لا يمكن أن يكون قد غفا بهذه السرعة .. فقط لا يريد الحديث ..
نظرت إليه في مزيج من القلق والإشفاق وشيء من الغضب .. ثم توجهت إلى المطبخ
لتحضر طعام الغداء ..
سألته مرة أخرى بينما كانوا يتناولون الطعام .. فرماها بنظرة غاضبة دون أن يجيب
فآثرت الصمت ..
كان إبراهيم يكبرها بعامين .. لا تذكر انه كان شخصا مسؤولا وواعيا على مدى
مراحل عمرة .. تقلب كثيرا بين العمل السياسي واعتنق مبادئ وأفكار عديدة
كانت متأكدة أنه لم يفهم أيا منها قط .. بل كان يسعى وفق جريان تيار الأشياء
والأشخاص من حوله ..
ثم يتمسك بفكرة محددة إلى حد غير معقول حتى انه يكون مستعد للموت في سبيلها
لكنه وبعد فتره قد تطول أو تقصر يكون قد تخلى عن كل مبادئه واستبدلها بأخرى مختلفة
تماما أو ربما مضادة لما كان عليه قبلها
لم يهتم يوما لأوضاعهم في البيت .. لم يتحمل ولو جزء من مصروفاتهم أو احتياجاتهم
واعتادوا أن يغيب طويلا .. ربما يسجن .. او يختبئ .. أو ..
المهم انه لا يظهر إلا عندما تتقطع به الأسباب ويحتاج إلى المال ليسير أموره أيا كان نوعها
وفي كل مرة .. يقسم انه سيعيد المال الذي يزعم انه يقترضه من صفاء مضاعفا حالما يستطيع
لكن ذلك ما كان ليحدث أبدا ..
_أمل ؟ أين كنت؟
هكذا انتهر إبراهيم أخته أمل بعد أن وقعت عيناه عليها بينما كانت تتجه إلى حجرتها
و قد عادت لتوها من الجامعة ..
_وأين تظنني كنت؟
تقولها أمل بعد أن تتجول ببصرها بين لحية إبراهيم وثوبه القصير
تتدخل صفاء باغتصاب
_لقد عادت من الجامعة يبدو أن الأمد قد طال بك حتى نسيت عنا كل شيء
قال وكأنه لم يستمع لصفاء
_ما هذا الزى الذي ترتدين ؟ ولماذا لا تغطين كل شعرك ؟ ألا تخافين الله؟
تنقل أمل بصرها بينه وبين صفاء وتهمس وكأنها تخشى أن يسمعها
_وهل أصبحت تعرف الله الآن .؟
بدا وكأنه سمعها فهب من مكانه واقفا
_ماذا قلت ؟؟ أعيدي ما قلته الآن ...
_تشيح أمل بوجهها وتسرع لتختفي في
حجرتها
يصيح بها غاضبا لتعود ويزبد ويرغي ويتوعدها بالموت والثبور فتمنعه صفاء عن اللحاق بها وتجلسه
بعد جهد ثم تحمل صينية الغداء وتغادر المكان في حنق بينما يلتفت إبراهيم إلى والدته التي
كانت تلتزم الصمت ويقول
_كيف تسكتين عنها يا أمي؟ هل نسيتي أنها بنت؟ كيف تسمحين لها بالخروج هكذا
هل تعرفين ماذا يوجد في الخارج؟ هل سمعت عن ما يحدث في الجامعات المختلطة
من فتن ؟
لا تجيب .. تكتفي بالنظر إليه وكأنها لا تسمع ما يقول ثم تلقي بجثتها الضخمة على السرير المتهاوي
وتوجه وجهها بعيدا عنه ثم تغلق عينيها وتروح في نوم عميق



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 09:33 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.