منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-11-2012, 10:26 PM   #[1]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي (فوضى حواس)...

ما ان أنهيت ثلاثية المبدعة أحلام مستغانمي حتى انبرى الى خاطري صديقي (طارق)...
وطارق بقي ماثلا في وجداني منذ سني الدراسة الجامعية ...بل الحق أقول بأنه ظل كذلك الى يومي هذا...
يلوح لي بقامته المديدة ووجهه البرئ كلما تذكرت أبيات الشعر التي يقول فيها شاعرها:
وأحــبب إذا أحبـــبت حبـاً مقــارباً فإنك لا تدري متى أنت نازعُ
وأبْغِـضْ إذا أَبْغَضْتَ بغضــاً مقـارباً فإنك لا تدري متى أنت راجعُ
وكن معدناً للخير واصفح عن الأذى فإنك راءٍ ما عمــلت وسـامعُ
ولا تلبث الذاكرة الاّ وترفق بالابيات مقولة للحسن البصري رحمه الله حفظتها منذ بواكير صباي من فيه جدي رحمه الله:
(أحبوا هوناً وأبغضوا هوناً فقد أفرط قوم في حب قوم فهلكوا وأفرط قوم في بغض قوم فهلكوا)
صديقي طارق هذا كم كان مثالا للتصالح مع ذاته بيننا أيام الدراسة الجامعية...
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-11-2012, 09:31 PM   #[2]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي (فوضى حواس)...

كانت مباني الجامعة حينها تربض على هضبة أسمها (الحوض) داخل حدود المنطقة الحرام من مكة المكرمة وقد أضحت الآن كلية البنات بعد أن تم تحويل مقر جامعة أم القرى الى منطقة الحِل (أي خارج المنطقة الحرام من مكة المكرمة) وذلك بغرض التوسعة وغاية أخرى وهي تيسير الاستعانة بالأساتذة من غير المسلمين لتعذر دخولهم الى المنطقة الحرام حيث كان المقر السابق...
أيامها...
كنا نقيم في عمائر سكنية مستأجرة من قبل الجامعة كسكني للطلاب العزّاب لاتبعد سوى أمتار قليلة عن حرم الجامعة وكلياتها...
طارق...كان أسبقنا الى النهوض والتهيئة لصلاة الفجر قبيل أذان الفجر الذي يُبتدرُ من الحرم المكي قبل أن تتبعه العديد من مآذن مكة المكرمة...
أعتدنا وكان عدادنا أربع من السودانيين يتقدمنا طارق أن نسلك طريقا يودي بنا الى طرف نفق العزيزية الذي يشق سلسلة من الجبال لينتهي بنا الى المسجد الحرام السابح في لجّة من الأضواء التي تزداد تكاثفا بانعكاسها على رخام الحرم صحنا وحوائط ومآذن الى أن تكتنفه الخيوط البيض من الفجر ونكون حينها قد فرغنا من الصلاة وشرعنا في العودة أدراجنا راجلين الى سكنانا -عدا طارق-من خلال ذات النفق الطويل...
أعتاد طارق بأن يبقى خلف مقام ابراهيم في ذات المكان الذي اعتدنا الصلاة فيه من بعد الطواف* ايفاء لعهد قطعه مع نفسه بأن يكمل جزأه اليومي من كتاب الله ليعود مع شروق الشمس ليلتئم جمعنا حول مائدة شاي الصباح المصحوب بافطار لم نعتاد عليه في ذاك الصباح الباكر الاّ بعد أشهر ليست بالقليلة...
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2012, 12:51 PM   #[3]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي (فوضى حواس)...

اقتباس:
الأشياء الحميمة نكتبها ولا نقولها فالكتابة اعتراف صـــــــامت
صدقت ياأحلام...
فالكتابة وصمتهالا غرو أدعى لان (تعصر) من القلب جُلّ رحيق المشاعر الحميمة.
وما أندى الحميمية عندما تكتنف أحاسيس الأصدقاء تجاه بعضهم البعض...
(طارق)... كان أُمّة فينا!
كم كان مرهفا...
وكم كان يؤثر الآخرين على نفسه ولو كان به خصاصة...
هو دون ذلك من الحرص بمكان استمساكا بأهداب دينه شعائرا وتعاملا...
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2012, 08:48 PM   #[4]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي (فوضى حواس)...

أن تجد صديقا يحب القراءة فذاك أمر لا اخاله بالنادر...
ولكن أن تجد صديقا لا تمر عليه دقيقة من وقت فراغه الاّ وبيده كتاب فذاك لعمري ما يستوقف المرء!
ألا رعى الله أياما وسنوات كنت في رفقته بين جنبات مكتبة مكة المكرمة الكائنة فوق البيت الذي ولد فيه الحبيب المصطفى صلوات الله وسلامه عليه...
وان تعذر علينا ايجاد الكتاب الذي نروم لا نملك الاّ الذهاب الى مكتبة ابن باز رحمه الله...
لا يلبث طارق الاّ أن يتناول الكتاب ويمر بأنامله على الأحرف متحسسا...
سألته يومها:
-انت ياطارق بتلمس صفحات الكتاب بي أصابعينك قبل تشتريهو ليه؟
فيجيبني:
-الحروف لمن تحس بيها بارزة تحت أصبعك معناها انو الكتاب دا مطبوع أما اذا ما كانت بارزة فالكتاب مصور واحتمال كبير تلقا فيهو صفحات كاملة أو أجزاء منها ممسوحة!
كم كان يحب الفصحى ...
يحبها الى الحدّ الذي يمازحنا بها...
قال زميلي يوسف وهو يخاطب رفيقا آخر يوما:
ياخي ضربناهو ضرب الفَيَلة (بفتح الفاء والياء كما اعتدت وغيري بأن نقول)
فقال باسما:
ياخي ضرب الفِيَلة (بكسر الفاء)
ما ان انسرب العام الأول منذ التحاقنا بالجامعة الاّ وفوجئنا بأنه قد حفظ القرآن كاملا...
أما دواوين الشعر وأقوال الحكماء فكم كنا نمتع جلساتنا ونشنف آذاننا بقدرته الفائقة على حفظ البديع منها والجميل...
وبرغم أن السمت الذي كان يكتنف الساحة الفكرية والثقافية يومها في مكة المكرمة هو الفكر الوهابي الاّ أن طارق كان يخالف الجميع بفكر هو أقرب الى طرح الأخوان المسلمين منه الى الوهابية...
عندما نذهب الى فُرُشنا ...لا يلبث أن تجده يضع تحت وسادته مذياعا يستمع منه الى أم كلثوم!
ومنه علمت بأن هناك اذاعة مصرية لا تبث سوى أغاني أم كلثوم...
اهتمامه بأخبار الأقليات المسلمة على امتداد العالم كم كان لصيقا وعجيبا!
اذ وصل الأمر به أن يترصد القادمين من مسلمي الروهنجا وسريلانكا والصين والبوسنة والهرسك والشيشان في الحرم المكي ليسألهم عن حالهم ومآلهم ولا ينسى بأن يتحصل منهم على أرقام هواتفهم وأماكن سكناهم قبل أن يودعهم...
أما القضية الفلسطينية والأقصى ...فقد كانت وكان قضيته المحورية...
قال لي يوما:
أسأل الله لي ياعادل أن يرزقني الشهادة بجوار المسجد الأقصى وأردف تاليا لهذه الآية الكريمة:
﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾
ورفع رأسه بعد أن كان مطرقا وقال:
-بالله عليك ياعادل شوف صيغة (الذي باركنا حوله دي)؟!
ومضت الأيام والسنون...
الى أن التحق بالجامعة زميل فلسطيني اسمه سعدالدين...
(يتبع)



التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 28-11-2012 الساعة 08:58 PM.
التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-11-2012, 10:37 PM   #[5]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي (فوضى حواس)...

عندما التقاني سعدالدين وكنا ثلاثة طارق وعزالدين وشخصي...فاجأنا بانشاده لقصيدة مبدعة لشاعرنا الجميل ادريس جماع!
قصيدة أجزم بأنني لم أسمع بها من قبل يوما...
أنشد سعدالدين قائلا:
قلوب في جوانبها ضرام يفوق النار وقدا وإندلاعا
يظن السيف يورثنا انصياعا فلا والله لن يجد انصياعا
ولا يوهن عزائمنا ولكن يزيد عزيمة الحر اندفاعا
سنأخذ حقنا مهما تعالوا وإن نصبوا المدافع والقلاعا
وإن هم كتموه فليس يخفى وإن ضيعوه فلن يضاعا
طغى فأعد للأحرار سجنا وصير أرضنا سجنا مشاعا
هما سجنان يتفقان معنى ويختلفان ضيقا واتساعا
وعندما رأى سعدالدين استغرابنا قال:
صدقوني كل أطفال غزة يحفظون هذه الأبيات!
يومها...أقسم لي طارق بأنه سيحفظ كل أشعار جمّاع...وقد كان!
وتفاجأتُ به (أي طارق) وقد كان الحديث عن شعراء عرب خلال احدى الأمسيات الثقافية في نادي مكة الثقافي يتحدث عن ادريس جماع وينشد أشعاره (ارتجالا) الى الدرجة التي دفعت المشرف على المنصة وهو أحد أساتذة اللغة العربية في الجامعة من السعوديين أن يطلب منه الألتحاق بمن يجلسون على منصة الحديث (وقد كان طارق يتحدث من خلال مداخلة صغيرة)!
وطلب مدير المنصة من طارق مواصلة الحديث عن الشعر في السودان ومن ضمنها أشعار ادريس جماع فأبدع الرجل أيما ابداع...
وكان الحضور مابين (مستنكف) لشاعرية السودانيين وبين (جاهل) بذلك...
وخلص طارق الى أن الشعراء السودانيين هم أشعر العرب!
ولم ينس أن يضيف بأن مجمع اللغة العربية الذي انعقد في دمشق يوما قد خلص الى أن (أكثر اللهجات العربية ثراء بالمفردات الفصيحة) هي اليمنية والسودانية!
وقف أحد الحضور من العرب وقال:
كيف تقول ذلك والكل يعلم بأن الناطقين بغير العربية في السودان يشكلون أكثر من 70% من سكانه؟!
فكانت اجابته:
-ياعزيزي ليست عروبة الدم هي الأصل للابداع والريادة وانما عروبة اللسان ...
وأضاف (دونك العديد من الأسماء التي أضافت الكثير للعروبة ثقافة وأدبا وشعرا وفقها وفتوحات عسكرية)...
فما كان من السائل الاّ أن جلس.
تقول أحلام مستغانمي عن بطل قصتها ذاك:
اقتباس:
هذا الرجل يتقن الكلام إلى درجة يمكنه معها أن يمر بمحاذاة كل الأسئلة دون أن يعطيك جواباً أو هو يعطيك جواباً عن سؤال لم تتوقع أن يجيبك عنه اليوم بالذات وأن تطرح عليه سؤالاً آخر ، إنه رجل اختصر كلمات اللغة بين حتماً ودوماً وقطعاً وطبعاً
لعل طارق كان ذات الرجل...
لكنه في سوح وفضاءات غير تلك التي (قصرت) مستغانمي روايتها عليه!
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2012, 12:24 AM   #[6]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي (فوضى حواس)...

وجاء (أحد) الايام المشهودة!...
يومها...
كنا نؤدي طواف تحية المسجد الحرام قبيل صلاة الفجر (اذ كل مساجد الدنيا تحيتها ركعتان الاّ المسجد الحرام...فتحيته الطواف)!
كنت وطارق نطوف بموازاة بعضينا...
فاذا بي أجد تدافعا بالجوار...
نظرت فاذا بشخص محرم يشبه النميري رحمة الله عليه!
أمعنت النظر...فاذا به الرئيس جعفر محمد نميري...
نبهت طارق الذي كان يبدو عليه النعاس الى ذلك...
انتبه طارق وجعل يسرع من خطوه الى أن وجد فرصة للسير بجوار النميري...
وخلال الأشواط الأخيرة من اللطواف وجدته يتحدث الى الرجل بعد أن استأذن أحد الحراس المرافقين...
بعد أدائنا للصلاة وخلال عودتنا الى السكن سألته عن فحوى حديثه للنميري...
قال لي طارق:
والله ياعادل خلال ليلة أمس رأيت رؤيا بأنني التقيت نميري فسألني هذا عن حالنا فأجبته بأننا بخير...ثم طلب مني أن أشير عليه بعمل يريده خالصا لوجه الله لنفع المسلمين...
فما كان مني الاّ أن أقترحت عليه بأن يساهم في تشجير عرفات ومنى بشتول من النيم يرسلها من السودان...وذاك ما قلته له!
وكنت وطارق نعمل خلال عطلة الحج في (معسكر ابحاث الحج) وهو جهة توظف الزملاء من الطلبة الدارسين في جامعات المملكة لزيارة المشاعر وكتابة التقارير عنها وكذلك زيارة أماكن تواجد الحجاج لدى المطوفين وتقييم حالهم في المشاعر...
خلال المساء زارنا في الجامعة موفد من الرئيس الذي أنهى عمرته وذهب الى جدة...
طلب مني طارق مرافقته فلم أجد في ذلك بد فاستقللنا ذات السيارة (الليموزين) الذي أتى به الرجل ولعل أسمه محمدعلي...
وصلنا جدة والتقبنا بالرئيس نميري الذي أعاد سؤال طارق عن حلمه ذاك (عن النيم)...
كم كان الرئيس متحمسا لذلك الأمر...
استطاع طارق أن يوصل الأمر الى رئيس مركز ابحاث الحج في مكة المكرمة فرحب بالأمر ايما ترحيب...
وبدأت فسائل النيم تصلنا في جدة وتستلمها القنصلية التي تتصل بطارق الذي عُيّن مشرفا على الغرس من قبل مركز ابحاث الحج...
كنا نشرف على الغرس وبين يدينا العديد من البنقلاديشيين والهنود وبعض المصريين من العمال...
فغرسنا المئات منها ان لم تكن الآلاف...
أسأل الله أن يثبت الأجر
ان الله وليُّ ذلك والقادر عليه
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 05:10 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.