منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-05-2013, 01:40 PM   #[1]
تماضر حمزة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية تماضر حمزة
 
افتراضي سأغني لبحيرات الملح.

من فرط التمنّي..أجدني ألتقي بك عند منتصف طريقك إلى تكرار طلبٍ ما..
لاشك سترسو المتعة طويلاً هناك.
الحمد للخالق الذي رفع شأني، فصاغني إمرأة وصبغني بك، فصرت أشع، ويستدل بي الناس. أنت تمارس ارهاقي بمهنية فائقة وأنا أحتفي برهقي معك.

غواية المشي على حوافك..تستهويني، ووقع الخطى.. يصيبني بالحمّى..
أما أثري على مسامك ..
أتقلّده.. ابتسامات، أوزّعها على الأحزان ، الأيتام ، الطرقات والبيوت
ان التقينا عبر..لمحة..
فاض نهر واندلقت داخلي جداول.. وزفتني عصافير
فأمشني..فراغئذ
حتى تمتلئ العروق بك
تتلاعب بي الحيرة
وأنا أملك حق اختيار سرعة..خطاك..
وتستعطفك الأنفاس..
فالبطء..يجعل زفيرها قاتلها..
والعجلة..تجعلها صريعة شهيقها..
فرفقاً..بأنفاسٍ ماخلت..يوماً منك..
ورويداً
لك أن تعبرها..ولاتتخطّاها..
ولاتَسَلني..كيف!
وللعبور (دون أن تتخطّى ماعبرت)..معك متعة
وللوصول حدود اللاتخطي..احساس اللامكان
لكأنّ الحيّز الذي تقبع عليه خطاك..لامحسوس
هوّ المشي على الفراغ الذي ملأته ذات حوجة..
ولك أن تعلم أنّ كل أوقاتي بعدك..معك..تلفها الحوجة.

ولا زال الخطو..يمتهن التحريض.. وفوق كل صاحب احساس..أنت..
وتحتك تقبع السوامق من الأرواح.. التي علت ذات حوجة، نعم أحتاجك، تعلم الآن مكاني منك؟

عن الذاكرة..فلا تخدعنك خرائبها..وتظن ارتياحاً أن تحتها يمكنك تخبئة ماتنكر مني .. ستغافلك ذات اطمئنان وتأتي بي، وتجدها تلوّح لك بي عند كل منحنى احتياجٍ..وعند كل بادرة احساس، أنا أحتل ذاكرتك.

إنها الامسيات التي تجرف خطانا نحو شواطئ الملح..
لا ارتواء من الجلوس بمحاذاتها..فكيف ان تسلل الملح مابين الأصابع ولامس المسام؟
هذه الغواية تجرّدك بقصد من صمتك تجاهها
تجد تفاصيلك تُنشد..
فلامفر من أن ترقص لاءاتك حينها..
كلما غافلني التركيز وأصبح نديدك ، أصبح أنا..أصدق
بلا وعي وبعض اللاوعي أتعمّده دون تدبير مني
أرهن احساسي لديك فلا تحسن معاملته أنت
تستفزه فيجيئك الأجمل
يتعرّى من مدنيته ويجيئك فطرياً، عفويا بكل بدائيته التي..تريد، سترهق أنت حينها لا أنا.
هذا معنى أن ترهن تفصيلك لمقياس المسافات حين تقطعها أحرف..أحدهم.
لو أنّها مشت على أسطر فلربما كان وقع الخدر أهون من عبورها على نبراته،
ولنبراته حواف مالحة ومدبّبة..حرفة الهروب خاصتي لم تنجني يوماً من وخزها..
ألمئذ وجدتني أجزم..أنّ بعض الألم نشتاقه..ونصف اللحظة تميت..وكل الكلم منه ومعه متعة.
عن الهروب..أما أخبرتك قبلاً أن وعيك به يمهّد لي دروبه
ويجعل القفز على المعاني..أعذب.
فأن تحصر الإحساس في ركنٍ ضيّق يتدلّى من سماء منتبهة
يجعل للحديث معك رهبة..
خوفي، ان تحريت الصدق فهي أمنياتي أن يقع منّي تعبير ذات ..وهن..فلا ينجني من وقع الارتطام حينها إلا قرب المسافة..بيننا.
لامهرب من متابعة قطرة العرق المتدلّية من جبينه، تستفز تذوقي.. ولكني لا أفعل، تنساب كأوّل ومضة ضوء
نفضتها الشمس المعلّقة في منتصف جبهته، ذات سمرة صباح كانت أوّل اطلالاته..وجهه.. فلزمه
ونسي الاصباح مهامه بعده،
ولامناص من أن تنتعل عيناك رجفتهما، وتتابعان في هرولة لاهثة، مسيرة كتلة الملح الصغيرة..
وأثرها خلفها كخيطٍ رفيع.. إن حاولت الامساك بأطرافه لإنقطع من ندى رهافته،
في تعرّج بطيء، أشدّ مايرهق مسيرك حينها..هذا البطء
ألا قاتل التعجّل هذا البطء.
تنزلق لتحدّد أحد طرفي أنفٍ سبق وان كان مبتداه منتصف اخدودين تحد خضرتهما عينان
لا أعذب من مائهما إلا ابتسام، لولا رحمة كونك مجبراً على بعد المسافة بينكما، لغبت
عن ادراك عداهما، وعددت عند الوعي مع الهالكين، فبعض اللطف اسمه بُعد المسافة..هنا ،
وكل التعقّل المحافظة على هذا اللطف .
إن لم تجد المهرب من متابعة القطرة ذاتها حتّى تتدحرّج على العنق..ولاقدرة على الوصف هنا
أن يتابع
فعليك الرحمة حينها فأنت.. هالك لا محالة.

عليك أن تسوق نظرك وتقفز عبر المميت من التفاصيل
لا تعجب وأنت تحاول اختصار النشيد، ستفاجئك النوتة خاصته
بموسيقى تذكّرك بحركة العضلات عند اكمال قفزة ما..وقبل تمام الثبات..
فتبحث دون وعي عمّا يسند نبضك وكأنّه سيقع من القلب..
ومايقع منه ستلتقطه الأنفاس..
إن أنت وجدت مايسنده..أو أنك لم تجد..ستقع في بحيرة الملح
وصاياي حينها
أن تدع أشياءك للنشيد
وأن ترى تمرحلها، يعطيك متعة اتاحة مساحات للمفاجأة في التوقّع.

لن تستطيع رد الدعوة التي تُرسل عند كل اغماضة تطلب منك خلع العمر إلا لحظتك هذه،
فترتديها وحدها
وتكونها وحدها
ولا تدري حينها أتسبح أنت أم تحلّق ؟؟
تفقد الجاذبية خواصها التي تعرف..
وتصنع لحظتك جنونها الخاص
دينها الخاص
ربّها الخاص

لاعقلاء هناك ولا مكفّرين

وكأنّما الجنّة التي تمنّتها المخيّلة تسلّلت من وراء الكون وتسلّقت نشيدنا هذا.
لن يعييك الغناء..ولكنها بحيرات الملح..ستحتل المذاق..
وستكتب عليك (فاضح العطش هنا.)



تماضر حمزة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2013, 03:13 PM   #[2]
خالد الصائغ
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية خالد الصائغ
 
افتراضي

هو معني أن نحيا
فلا ندري بأن العشق قد يبقي سجينا في الخلايا


شكرا خنساء علي الغناء الفاره المموسق
المحتشد بالجمال, نوتة ً و معزف



التوقيع:
هنا أصل ما بيني و بيني و ما بيني و الآخر

http://khalidal-saeq.blogspot.com/
خالد الصائغ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2013, 07:13 PM   #[3]
مها عبدالمنعم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

ياسلاااااااام



مها عبدالمنعم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2013, 08:19 PM   #[4]
نصار الحاج
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية نصار الحاج
 
افتراضي

يا تماضر
ما أشهى الكتابة
من وفي بركان البوح
وصفاء اللغة والصور وهي تتداعي بشغف الروح ..



نصار الحاج غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2013, 10:18 PM   #[5]
خال فاطنة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية خال فاطنة
 
افتراضي

اقتباس:
سأغني لبحيرات الملح.
وحاة الله غناية



خال فاطنة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2013, 10:21 PM   #[6]
wadosman
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

غني ياا قمرى....



wadosman غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-05-2013, 08:30 PM   #[7]
تماضر حمزة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية تماضر حمزة
 
افتراضي

سلامات،

اقتباس:
يا تماضر
ما أشهى الكتابة
من وفي بركان البوح
وصفاء اللغة والصور وهي تتداعي بشغف الروح ..
يانصّار، اللغة هي كُرتنا، نضغط عليها بأصابعنا فتريحنا نوعاً ما..

اقتباس:
وحاة الله غناية
خالها، حسن ظن رفيع، أتمناه صائباً ياخ


اقتباس:
غني ياا قمرى....
ود عثمان، عليك الله في قمري غيرك هنا، أعطني الناي وغني، أو كما شدت


اقتباس:
ما أجمل الموسيقي ...وما اعذب النشيد ...
محمّد علي، الأجمل وجودك هنا طبعاً.


اقتباس:
أنتِ إمرأةٌ فى تمامِ الإنسانية فلكِ التحية،
ولا علىَّ إنْ قلتُ إنِّى أُحِبُّ إنسانَكِ، ذاك المغنِّى.

هذا أروع ما قرأتُ من النُّصوصِ المتماسكةِ على الإطلاق فى عام 2013 حتى اللحظة.

معلوم معزتنا.
اجتهدت فيو ياحسين ياخ، فحق لي اطراءك دا
معلوم محبتنا،

اقتباس:
بحيرات الملح.. ..

ييييا تماضر... ما كانت لتوصف
لولاك . .


اشكرك. .تسلمى

واحة
شكراً واحة لقرايتك وتعليقك المفرح. مرتوية جدّاً حد تساقط الملح مني

اقتباس:
سمح الغنا في خشم سيدو
والله طربنا وطربنا وطربنا
وأنا أطربني، طربك يايحيى.

اقتباس:

يااخي دا شبع و بع بعا عديل كدا

الله يعلم عدلتي مزاجي

الله لاقلبو ياخ، أعني مزاجك طبعاً ياحجوج

اقتباس:
يا له من غناء باسط ذراعيه بوصيد الوله المجنون.

ويا لها من حبة للعرق، استطالت حتى أشرفت بصاحبيها على الهلاك.

كتابة ضاجة يا خنساء

لك التحيات والمودة
ومفعمة بالأجمل، طالما نالت استحسانك، شكراً طارق.

اقتباس:
في البداية نبارك ليك رفع البوست في البانر ودحض أُخوة ومولنة عكـــود.
القصيدة كالعادة جعلتني أتحسس مسدسي + انو تعبير: "فأمشني..فراغئذ" إستفذني وخلاني أقوقل التعبير ويبدو أنك إستحدثتي كلمة "فراغئذ" فهذه الكلمة المركبة لم يستعملها أحد غيرك في حدود قوقل الله أكبر دا!
القصيدة أو جزء منها سبق أن تم نشره هنا بسودانيات تحت إسم: "غواية المشي" وبسودانيز تحت إسم: "أشياء"
لماذ لم تقومي برفع البوست القديم وإضافة الجديد له؟
في النهاية يا بكّة، عكّود ذوويق وأنا على ثقة تامّة من كدا، بشكّر في كتابتي طبعاً مروراً بذوق عكّود

والله ممتاز! على قولو..
فعلاً نشرت "جزء" منها قبال كدا، أعدت الصياغة وأضفت جزء جديد، ما أضفت في ذات البوست لأنو النص اختلف وحبيت أنال أكبر قدر من الاستحسانات المتوقعة للبوست الجديد، محتاجة ياخ لنعنشة لايكات سودانيات، الحمدلله جابت لينا بانر كمان



التعديل الأخير تم بواسطة تماضر حمزة ; 07-05-2013 الساعة 08:34 PM.
تماضر حمزة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2013, 08:58 PM   #[8]
تماضر حمزة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية تماضر حمزة
 
افتراضي

يامها لك الأغنيات جميعها



تماضر حمزة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2013, 08:28 PM   #[9]
تماضر حمزة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية تماضر حمزة
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الصائغ مشاهدة المشاركة
هو معني أن نحيا
فلا ندري بأن العشق قد يبقي سجينا في الخلايا


شكرا خنساء علي الغناء الفاره المموسق
المحتشد بالجمال, نوتة ً و معزف
http://www.youtube.com/watch?v=2bdWM5ygP5o



تماضر حمزة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2013, 09:02 PM   #[10]
حجة امنة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية حجة امنة
 
افتراضي

يااخي دا شبع و بع بعا عديل كدا gap

الله يعلم عدلتي مزاجي



التوقيع:
مازلت أسكن بيت قصيدي
وأعبد الله..

اللهم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين


حجة امنة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-05-2013, 06:05 AM   #[11]
طارق صديق كانديك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق صديق كانديك
 
افتراضي

يا له من غناء باسط ذراعيه بوصيد الوله المجنون.

ويا لها من حبة للعرق، استطالت حتى أشرفت بصاحبيها على الهلاك.

كتابة ضاجة يا خنساء

لك التحيات والمودة



التوقيع: الشمس زهرتنا التي انسكبت على جسد الجنوب
وأنت زهرتنا التي انسكبت على أرواحنا
فادفع شراعك صوبنا
كي لا تضيع .. !
وافرد جناحك في قوافلنا
اذا اشتد الصقيع
واحذر بكاء الراكعين الساجدين لديك
إن الله في فرح الجموع



الفيتوري .. !!
طارق صديق كانديك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-05-2013, 08:03 PM   #[12]
أبوبكر عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

في البداية نبارك ليك رفع البوست في البانر ودحض أُخوة ومولنة عكـــود.
القصيدة كالعادة جعلتني أتحسس مسدسي + انو تعبير: "فأمشني..فراغئذ" إستفذني وخلاني أقوقل التعبير ويبدو أنك إستحدثتي كلمة "فراغئذ" فهذه الكلمة المركبة لم يستعملها أحد غيرك في حدود قوقل الله أكبر دا!
القصيدة أو جزء منها سبق أن تم نشره هنا بسودانيات تحت إسم: "غواية المشي" وبسودانيز تحت إسم: "أشياء"
لماذ لم تقومي برفع البوست القديم وإضافة الجديد له؟



أبوبكر عباس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-05-2013, 09:36 PM   #[13]
دياب الشاهر
Banned
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تماضر حمزة مشاهدة المشاركة
من فرط التمنّي..أجدني ألتقي بك عند منتصف طريقك إلى تكرار طلبٍ ما..
لاشك سترسو المتعة طويلاً هناك.
الحمد للخالق الذي رفع شأني، فصاغني إمرأة وصبغني بك، فصرت أشع، ويستدل بي الناس. أنت تمارس ارهاقي بمهنية فائقة وأنا أحتفي برهقي معك.

غواية المشي على حوافك..تستهويني، ووقع الخطى.. يصيبني بالحمّى..
أما أثري على مسامك ..
أتقلّده.. ابتسامات، أوزّعها على الأحزان ، الأيتام ، الطرقات والبيوت
ان التقينا عبر..لمحة..
فاض نهر واندلقت داخلي جداول.. وزفتني عصافير
فأمشني..فراغئذ
حتى تمتلئ العروق بك
تتلاعب بي الحيرة
وأنا أملك حق اختيار سرعة..خطاك..
وتستعطفك الأنفاس..
فالبطء..يجعل زفيرها قاتلها..
والعجلة..تجعلها صريعة شهيقها..
فرفقاً..بأنفاسٍ ماخلت..يوماً منك..
ورويداً
لك أن تعبرها..ولاتتخطّاها..
ولاتَسَلني..كيف!
وللعبور (دون أن تتخطّى ماعبرت)..معك متعة
وللوصول حدود اللاتخطي..احساس اللامكان
لكأنّ الحيّز الذي تقبع عليه خطاك..لامحسوس
هوّ المشي على الفراغ الذي ملأته ذات حوجة..
ولك أن تعلم أنّ كل أوقاتي بعدك..معك..تلفها الحوجة.

ولا زال الخطو..يمتهن التحريض.. وفوق كل صاحب احساس..أنت..
وتحتك تقبع السوامق من الأرواح.. التي علت ذات حوجة، نعم أحتاجك، تعلم الآن مكاني منك؟

عن الذاكرة..فلا تخدعنك خرائبها..وتظن ارتياحاً أن تحتها يمكنك تخبئة ماتنكر مني .. ستغافلك ذات اطمئنان وتأتي بي، وتجدها تلوّح لك بي عند كل منحنى احتياجٍ..وعند كل بادرة احساس، أنا أحتل ذاكرتك.

إنها الامسيات التي تجرف خطانا نحو شواطئ الملح..
لا ارتواء من الجلوس بمحاذاتها..فكيف ان تسلل الملح مابين الأصابع ولامس المسام؟
هذه الغواية تجرّدك بقصد من صمتك تجاهها
تجد تفاصيلك تُنشد..
فلامفر من أن ترقص لاءاتك حينها..
كلما غافلني التركيز وأصبح نديدك ، أصبح أنا..أصدق
بلا وعي وبعض اللاوعي أتعمّده دون تدبير مني
أرهن احساسي لديك فلا تحسن معاملته أنت
تستفزه فيجيئك الأجمل
يتعرّى من مدنيته ويجيئك فطرياً، عفويا بكل بدائيته التي..تريد، سترهق أنت حينها لا أنا.
هذا معنى أن ترهن تفصيلك لمقياس المسافات حين تقطعها أحرف..أحدهم.
لو أنّها مشت على أسطر فلربما كان وقع الخدر أهون من عبورها على نبراته،
ولنبراته حواف مالحة ومدبّبة..حرفة الهروب خاصتي لم تنجني يوماً من وخزها..
ألمئذ وجدتني أجزم..أنّ بعض الألم نشتاقه..ونصف اللحظة تميت..وكل الكلم منه ومعه متعة.
عن الهروب..أما أخبرتك قبلاً أن وعيك به يمهّد لي دروبه
ويجعل القفز على المعاني..أعذب.
فأن تحصر الإحساس في ركنٍ ضيّق يتدلّى من سماء منتبهة
يجعل للحديث معك رهبة..
خوفي، ان تحريت الصدق فهي أمنياتي أن يقع منّي تعبير ذات ..وهن..فلا ينجني من وقع الارتطام حينها إلا قرب المسافة..بيننا.
لامهرب من متابعة قطرة العرق المتدلّية من جبينه، تستفز تذوقي.. ولكني لا أفعل، تنساب كأوّل ومضة ضوء
نفضتها الشمس المعلّقة في منتصف جبهته، ذات سمرة صباح كانت أوّل اطلالاته..وجهه.. فلزمه
ونسي الاصباح مهامه بعده،
ولامناص من أن تنتعل عيناك رجفتهما، وتتابعان في هرولة لاهثة، مسيرة كتلة الملح الصغيرة..
وأثرها خلفها كخيطٍ رفيع.. إن حاولت الامساك بأطرافه لإنقطع من ندى رهافته،
في تعرّج بطيء، أشدّ مايرهق مسيرك حينها..هذا البطء
ألا قاتل التعجّل هذا البطء.
تنزلق لتحدّد أحد طرفي أنفٍ سبق وان كان مبتداه منتصف اخدودين تحد خضرتهما عينان
لا أعذب من مائهما إلا ابتسام، لولا رحمة كونك مجبراً على بعد المسافة بينكما، لغبت
عن ادراك عداهما، وعددت عند الوعي مع الهالكين، فبعض اللطف اسمه بُعد المسافة..هنا ،
وكل التعقّل المحافظة على هذا اللطف .
إن لم تجد المهرب من متابعة القطرة ذاتها حتّى تتدحرّج على العنق..ولاقدرة على الوصف هنا
أن يتابع
فعليك الرحمة حينها فأنت.. هالك لا محالة.

عليك أن تسوق نظرك وتقفز عبر المميت من التفاصيل
لا تعجب وأنت تحاول اختصار النشيد، ستفاجئك النوتة خاصته
بموسيقى تذكّرك بحركة العضلات عند اكمال قفزة ما..وقبل تمام الثبات..
فتبحث دون وعي عمّا يسند نبضك وكأنّه سيقع من القلب..
ومايقع منه ستلتقطه الأنفاس..
إن أنت وجدت مايسنده..أو أنك لم تجد..ستقع في بحيرة الملح
وصاياي حينها
أن تدع أشياءك للنشيد
وأن ترى تمرحلها، يعطيك متعة اتاحة مساحات للمفاجأة في التوقّع.

لن تستطيع رد الدعوة التي تُرسل عند كل اغماضة تطلب منك خلع العمر إلا لحظتك هذه،
فترتديها وحدها
وتكونها وحدها
ولا تدري حينها أتسبح أنت أم تحلّق ؟؟
تفقد الجاذبية خواصها التي تعرف..
وتصنع لحظتك جنونها الخاص
دينها الخاص
ربّها الخاص

لاعقلاء هناك ولا مكفّرين

وكأنّما الجنّة التي تمنّتها المخيّلة تسلّلت من وراء الكون وتسلّقت نشيدنا هذا.
لن يعييك الغناء..ولكنها بحيرات الملح..ستحتل المذاق..
وستكتب عليك (فاضح العطش هنا.)
خنساء عاشقة النوارس امنحيني دفء صوتك عندما يدنو الرحيق
طربت
عادني مايشبه الملح في تسفاره في جرحي
من أو ما أنت حين تغدقين هذا الدم المعتق باريحية سلاسة النبض
خنساء
محبت لك اختي محبتي



دياب الشاهر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2013, 08:12 AM   #[14]
فتح العليم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الحمد للخالق الذي رفع شأني، فصاغني إمرأة وصبغني بك، فصرت أشع، ويستدل بي الناس. أنت تمارس ارهاقي بمهنية فائقة وأنا أحتفي برهقي معك.

شكرا لك تماضر فالقصيدة رائعة تجبر المرء على تكرار قراءاتها وكلماتها صادقة .
موفقة



فتح العليم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2013, 12:58 PM   #[15]
شبارقة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية شبارقة
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تماضر حمزة مشاهدة المشاركة
عن الذاكرة..فلا تخدعنك خرائبها..وتظن ارتياحاً أن تحتها يمكنك تخبئة ماتنكر مني .. ستغافلك ذات اطمئنان وتأتي بي، وتجدها تلوّح لك بي عند كل منحنى احتياجٍ..وعند كل بادرة احساس، أنا أحتل ذاكرتك.
حروفٌ تأتنقُ بالضياء وكلماتٌ تعبق بالعبير .. فوشوشتني

شكرا ً يا تماضر على هذا الألق والتميز.



شبارقة غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:41 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.