اقرأى هنا ونتناقش ان هون الزمان
-------------------
yin _ yang
ونبوءة الجسد
Ishraga Hamid,
قبل الولوج الى فضاء هذا الجنون:
ادعو للكتابة بالتوبة النصوح....علّ الروح تطيب
ثم على مهلك يا ارتعاشة.
دعينا نتأرجح قليلا بين الهاوية وقمة الجبل واطيلى من عمر الدوخان.
تمهلى كموت قاسى وفأجينى بروائح البهار التى تشد حبال السيسبان
الصوتية لتستقيم نغمة الحياة.
متحرقة بالتحليق, جناح النار يلهب حالات التأرجح بين السماء
والارض, صعودا وهبوطا, بردا ونارا, ظلاما ونورا
{برهان العسل}* يقودنى الى ما كدسته من تابوهات الكتابة
فى ليلى الطويل الشقى, ازحت عنها ستار الخوف وابعدت عنها
منجل التشذيب لتكون كتابة {مهذبة} ولا تهذيب الاّ فى الحقيقة
والحقيقة ان لون جسدى يسطع فى لوحة تراكيبها من اصابع الماوراء
تجوس فى خرائطه, تعيد ترتيبها وتوزيع ثروتها فى مكان
آمن لا يطوله سواك وليس لسواك يصب العسل حارا فى نهار شتوى.
فكيف لك ان تسدّ تكويرة الشمس فى فمى وصوتى مشروق بماء
حنانك ومشروقة بيوت الظلام بنورك؟
ليس سوايّا..
اجعلك تقفز من على الارض
رمادا احيلك
وجمرا اصحيك
احبك اكثر فى الليل
تأتى..
كلما اشتهيتك تأتى.
وانا شعلة مؤججة ومدججة بالاغنيات والاشعار وعصيانك؟
أتعصينى انا؟ ياللوهم؟
فى اضراب عام الشجن كان عصيانك قاسيا,
فعلت فيك جنونى ذات قطار نفق
كنت فى اقصى الهدير وناديتك..
اشرقت الصفائح
حفل بهيج للغات العالم
سبح الجميع على صهيل غديرك..
وكنت اشتهى اكثر الوحل فى طينك, طين اللذة, طاقة من ضوء
تمتصها نباتات نداءات الليل, تشطح من جسدى طيور الالفة وتترنم
فى جسدك, فاين جلدك من جلدى؟ وصوتينا يندغمان فى مزمور
يدندن به العالم بصوت واحد احد.. يلمع لون الحزن لؤلؤة فى
جسد البحر, تندغم مع ياقوتتى فتشع فى روحك غناوى الطير فى
سماء تحتنا وفوقنا وكان الله قريبا.. قريبا جدا منّا..!!
طيور من نور تصلى فى خشوع ومناجل جسدينا تلمع فى بيوت
حزينة تمنحها القدرة على المخاطرة بالطيران او الغرق..
من اين تمطر؟
الحروب والمطر؟
الارض؟
ام الامر بيد السماء؟
أأنت سمائى؟!
كيف لغاباتى الحياة بلا سقفك السرابى؟
اليست السماء سراب؟
من قال ذلك وكنت قد انزلتك ذات شهيق على جابرة انكساراتى وبكاء
روحى وعصفورة قلبى الخضراء تبحث عن شفرة انصهارنا فى
اللامكان.. اللازمان.. انت ياعشقى المطلق فى الازلية ياعارف
سر طير الرغبات فى ليل أبابيل الحنين وصلوات المآذن والنواقيس
ونور بوذا وكل الديانات الافريقية القديمة, .
اسنانك تمشط سحر اسرار اللبخ فى شفتىّ , شفتىّ ثمرة تضجّ فيها
حشرات النداء الاليفة والشرسة, زواحف, برمائيات, ذوات
الثدى, الاسماك الملونة نقشها صخب يطرطش فى سطل الليل
ماء تنتظر نارك و طعم لسانك لذعة ملح العزلة وصحراء نما
فيها عشبا مبهجا وسارا لعين العاشقات تزخ فيك ما لا يذهب
جفاء.. ذبد.. ذبد.. تتهدّج اللوعة . مدد ..مدد, انقش على جدارها
واغرس فيها لباب يسر عيون الليل ويفرح طيور الفجر الرمادية
ويشجى نسرك.. ياحبيبى.. يابرومثيوس.
على ارائك الحياة انتظرك ولك ان تنتظرنى حورية حول جداول
العسل واللبن وجنانى حيث القاك, تحتشدّ غناوى المروج فى
شفتى السفلى كلما عضّ على حزنها سن غزال {فحولتك}... آه
ياحبيبى..هكذا تعيدنى لبراءاتى الاولى
لبشارة الغمام..
تترنم ياقوتتى بالابدية, نهاية الكون وبدايته حيث تشع فى جوف
كائنك الصاخب بالحياة وانا اشتهى موتى وقيامتى عليه
نسمتى الدافئة قبل ان تتكور تويجات الشهوة فى اضابيرة – الغويسة,
جوفه رحمة التبلدى, تحفظ ماء اسرارى فيها وروائح البهار يسوقنى
على حمار يسوع الابيض واعلق احلامى على شعره الطويل ان
تتركنى وعوول الذاكرة انام دون كوابيس فقد وحيره وربكة كون.
مهرة اجثو على رمالك , منهكة من طول المسافة والحلم وراحة كف
الايام الخشنة تصفعنى وتتمرد مهرة عمرى ولن ادير خدى الآخر
يا يسوع,- انتهى معك زمن التسامح والطيبة والغفران- ألاجل
كل هذا غريبة انا فى هذه الارض؟!!
كل ماتفعله المهرة ان تحرك ساقيها طواحين هواء تسكن فى الليل
حيث تأتى ياحبيبى مشعا بالتأمل, فاتحا آخر كوة فى السماء ليطلق
الطائر الوليد اجنحته مودعا بؤس العالم والى الابد..
هناك..
حيث نقطة التنويم تصحينى..
حيث انطلق بك ومعك من فوهة النيران الشتوية, تحبل منى سر
اللغة وسحرها, وطنها ومنفاها
اكور بطن العالم بصمتك وصدى زيئرك يعودنى من غابات تتصفح
وجه ايامى واتصفح دروبها, منعرجاتها, سفوحها, مطباتها,
رحمتها, لعنتها, بحورها , صحرائها, سرابها وحقيقتها.
اتصفح تواريخ جسدك واعيد كتابتها بمزاج حقولى النبيذية
وابصمّ عليه {بعشرة الايام}
ولظى المعرفة والخلق ونبوءة جسد التكوين..
اظل على عطشى واعمل ان ابقى ظامئة ابدا, فالظمأ يفتح شهية
الابحار فى غموض الرمل
تبحث طيور قلبى عن قمحها, تمنحها الترانيم وقدرة التحليق
وتترك لىّ عذاب انتظار اليانغ..
أنت ياكتابى.. ياحبيبى.. ياقلمى.. ياكبد الاعصار
عود بى الى بدء المزامير لاصنع عالمى, دافئا, متصالحا, ظامئا
وهائما فى رحم الأبدية!!
فيينا - بتاريخ الجسد وتأملات الفلسفة والحكم الصينية
------------
مقطع من كتابة مابى رغبة نشرها الآن- ام انه الخوف مازال
يمسك بتلابيب روحى خوفا من التنميط والكليشيهيات الجاهزة!!
------------------------
{برهان العسل} رواية للكاتبة السورية سلوى النعيمى- انصح
بقراءاتها , فهى تخرج الاثقال*