منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-03-2011, 05:59 PM   #[1]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي حكايات شعبية مترجمة - تماضر شيخ الدين

الحكاية الاولى



فى قديم الزمان،

أهدى (نيامى) اله السماء، (انانسى) جرة كبيرة مملوءة بحكمة العالم. وكانت الجرة مملوءة بكل شىء: صور، حكايات، موسيقى ، لوحات، كتب وأفكار مثيرة كثيرة، كلما نظر انانسى الى واحدة منها، تعلم حكمة جديدة.

طمع أنانسى فى محتويات الجرة وقال لنفسه: "لن اعط اى شخص فى العالم أى واحدة من محتوياتها"

وفكر وفكر اين سيخبىء الجرة. وفى النهاية قرر ان يخبئها فى أعلى شجرة سامقة، حتى لا يراها اى شخص آخر.

فربط الجرة بحبل متين، ولف الحبل حول وسطه. وعندما عزم على صعود الشجرة، كانت الجرة أثقل من قوة تحمله.

كان ابن (انانسى) يرقب والده من مكان بعيد. ولما رأى محاولة والده العاجزة صاح به: اربطها حول ظهرك فذاك يجعل مهمتك أسهل فى الصعود.

وفعلا ربط (انانسى) الجرة حول ظهره ..وكان الصعود سهلا عليه هذه المرة.

وعندما وصل الى قمة الشجرة، استشاط (انانسى) غضبا وصاح: ابنى يعرف احسن منى وانا أحمل جرة الحكمة كلها؟

كان (انانسى) غاضبا حتى انه قذف بالجرة من اعلى الشجرة الى قاعها.

تحطمت الجرة الى قطع كثيرة صغيرة وانتثرت شظاياها فى كل مكان. وتشتت شظايا الحكمة بالتالى فى كل مكان.

تجمع الناس من كل حدب وصوب وظلوا يلتقطون قطع الحكمة المتناثرة هنا وهناك.

حمل كل شخص قطعة الحكمة الى منازلهم وفرجوا عليها اهلهم واصدقائهم.

ومنذ ذلك الوقت صارت فى يد كل شخص قطعة من الحكمة يعلمونها لبعضهم البعض ويتبادلونها، ولا أحد يملكها كلها.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-03-2011, 06:00 PM   #[2]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

الحكاية الثانية
________

الطبل




حكاية من الهند

فى قديم الزمان

كان هنالك امرأة فقيرة، تطحن الطحين فى بيوت الاغنياء حتى توفر العيش لها ولولدها الوحيد. يعطونها بعض العيش تبتاعه وتشترى مستلزمات الحياة. ولكنها لا تستطيع ان توفر لها اولولدها ملابس جميلة او ألعاب.
وفى يوم من الايام وهى ذاهبة للسوق سألت ولدها ماذا يريد من السوق فرد عليها بسرعة : اريد طبلا يامى أريد طبل.

عرفت الام ان ما لديها لن يكون كافيا لشراء الطبل، وفعلا فقد صدق حدسها ولم يكن المبلغ الذى تلقته من بيع العيش كافيا. ولكنها وجدت قطعة من الخشب واقعة على قارعة الطريق فأحضرتها له.

أخذ الولد الصغير قطعة الخشب وذهب بها الى الشارع ليلعب بها. فصادف امرأة عجوز تحاول ان توقد نارا ..كان الدخان الذى تحدثه النار كثيرا حتى سال دمعها، سألها الولد لماذا تبكى فقالت له الدخان الكثيف جعل دمعى يسيل ولكنى لا استطيع ان اوقد نارى، فمنحها الولد قطعة الخشب فأوقدت نارها وفرحت. أعطته بالمقابل قطعة من الرغيف. حمل الولد قطعة الرغيف ومضى فى كريقه فوجد رجلا يعمل صانعا للآنية وزوجته وطفلهما الصغير وهو يبكى. سألهما لماذا يبكى الطفل كل هذا البكاء فأخبراه ان الطفل يتضور جوعا، فأعطاه الولد قطعة الرغيف فأكلها الطفل وفرح الابوان، منحاه بالمقابل "طستا" مما يصنع الاب. حمل الطست ومضى فى طريقه فوجد رجلا يجادل زوجته ويصرخ فى وجهها، فسأله لماذا يشاجر زوجته هكذا فقال له الرجل: انا اعمل غسالا وهذه المرأة، زوجتى افسدت طستى الوحيد، فلا استطيع ان أعمل لأجلب المال لأسرتى. أعطاه الولد الطست. فرح الغسال وأهدى الولد كنزة ثقيلة للبرد. عندما كان يعبر الجسر وجد رجلا عجوزا يرتجف من البرد، فسأله ما حل به فأخبره الرجل انه لايملك غير قميص خفيف على جسده ويشعر بالبرد الشديد. فأعطاه الولد الكنزة على الفور. فرح الرجل وأهدى الولد حصانا.

وعندما كان الولد فرحا بحصانه وصادف بعض الموسيقيين بينهم رجل شاب يلبس ملابس العرس، وكان العريس هذا غاضبا وفاقدا لصبره. فسألهم الولد ما حل بالعرس، فأخبروه انهم ينتظرون رجلا وعدهم باحضار حصان للعرس ولم يحضر. فأعطاهم الولد حصانه. سأله والد العريس ان كان يتمنى شيئا يعطيه له، وعلى الفور قال الولد: طبل، أريد طبلا. فتنازل أحد الموسيقيين عن طبله للولد.

وهرع الولد لبته ليخبر أمه بحكاية الطبل الذى حصل عليه. بدأ الحكاية من قطعة الخشب التى حملتها امه له من قارعة الطريق.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-03-2011, 06:11 PM   #[3]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

الحكاية الثالثة
_________

من جنوب نيجيريا

لاتدفع السيئة بالسيئة


كانت دولا وبابى صبيتان جميلتان وصديقتان حميمتان منذ الطفولة. تلبسان نفس الملابس وتذهبان الى زيارات الناس فى القرية وكل القرى المجاورة ايضا، سويا حتى اعتقد بعض الناس انهاما توأمتان.

وعندما وصلتا سن الزواج قررتا ان تتزوجا من شقيقين لأم واحدة وأب واحد يعيشان فى نفس البيت حتى لا تفترقا. وبالفعل كان هناك شابان شقيقان يعيشان فى بيت واحد وينتويان الزواج. فتزوجتهما الفتاتان لحسن الصدف. تزوجت بابى من الولد الاصغر بينما تزوجت دولا شقيقه الاكبر. كانت العروستان فرحتان جدا للزواج بالاشقاء فقد رحلتا سويا الى بيت اصهارهما.

بعد أيام قليلة من الزواج، نظفت دولا ساحة منزلها جميلا وغرست فيها شجرة كولا بعد اسابيع قليلة ينعت غرسة الكولا. كانت دولا تقوم كل صباح وتضع ماء على "جرة" تحت غرسة الكولا ثم تركع على ركبتيها وتصلى من اجل ان ترزق بطفل جميل، وبعد الدعاء تشرب من ماء الجرة وتذهب الى غرفتها قبل ان يصحى الآخرين من النوم. لأنها تؤمن بأن هناك روح معينة تأتى كل ليل لتبارك شجرة الكولا وماء الجرار.

بعد شهور نمت الغرسة وصار طولها مترا. ولكن حيوانات ليلية كانت تأتى وتأكل أوراقها وتمنع نموها.

وفى يوم من الايام رأت بابى صديقتها دولا وهى تفرغ من الصلاة قرب شجرة الكولا. فسألتها: دولا بماذا كنت تحدثين شجرة الكولا؟

ردت عليها دولا: شجرة الكولا هى الهى يا دولاـ وانا اسألها كل صباح بأن تمنحنى طفلا ..بسرعة.

وعندما لاحظت ان حيوانات الليل كانت تلتهم أوراق الغرسة، ذهبت بابى الى غرفتها واحضرت لصديقتها جرة لها فائضة، الجرة مكسورة من الاسفل وأخبرتها ان تحمى بها غرستها بعد ان تضعها من فوقها وتدفن اطرافها فى الارض حول الغرسة ، وبذلك فهى تحميها من وصول المخلوقات المتلفة اليها.

وفعلا فعلت دولا ما قالته لها صديقتها ولم تجرؤ الحيوانات على الوصول الى الشجرة من يومهاـ وصارت الشجرة تكبر كل يوم.

بعد سنوات قليلة طرحت الكولا ثمارها، وكانت من احسن الثمار التى طرحتها الكولا فى تلك القرية ذلك العام. وكانت مبيعاتها عالية أدخلت عليها ربحا وفيرا.
ولذلك اصبحت دولا من اثرياء الحى، صارت ثرية حتى حسدتها صديقتها بابى على ثرائها فقالت لها يوما: هل يمكنك ان ترجعى لى الجرة التى اعطيتك اياها فورا؟

قالت لها دولا لا اظنك تطلبين هذه الجرة المكسورة من اسفل والى ثبتها على الارض حول الشجرة، اذا ارجعت لك هذه الجرة فلابد من ان أكسرها الى قطع صغيرة قبل ان تأخذينها، تعرفين ان الشجرة قد نمت حولها وطالت.
ولكن بابى اصرت على موقفها وانها تريد جرتها كاملة غير منقوصة. قالت دولا اذا اردتها كاملة فذلك يعنى ان نقطع شجرة الكولا يابابى.
فأعلنت بابى بوضوح انها تريد جرتها كاملة حتى لو رأت دولا ان تقطع شجرة الكولا المثمرة.

ذكرتها دولا بصداقتهما ولم يبدو عليها من كثرة الحسد انها تذكر تلك الصداقة بشىء.
ذهبا الى عمدة الحى ..وللأسف تحت اصرار بابى، حكم على شجرة الكولا بالقطع ..وفعلا قطعت شجرة الكولا وحفرت دولا الارض تحتها وأخرجت الجرة وأرجعتها الى صديقتها، بابى. تقبلت بابى هذه الحادثة بفرح كبير وهى تضحك على شجرة دولا التى اجتثت.

لكن بمجرد عودتهما الى البيت، تناست دولا الحادثة وعاملت دولا بابى بنفس الصداقة القديمة ولم تشعرها بأنها كانت حزينة على شجرتها الحبيبة وهى تستأصل من جذورها.

بعد شهور قلائل انجبت بابى بنتا جميلة. وفى يوم "اطلاق الاسم عليها" اهدتها دولا طوقا نحاسيا لتضعه حول عنقها. وكان طوق النحاس هذا من اغلى الهددايا فى تلك القرية. وبفرحة غامر اخذت بابى الطوق ووضعته حول عنق طفلتها فزادت جمالا على جمال. هذا الطوق ليس به مشبكا او مفتاح بل يدخل كما هو من الرأس ويطوق العنق.

ومرت السنين.

فى عيد ميلاد الطفلة العاشر جاءت دولا الى بابى وقالت لها: أريد منك ان تعيدى لى طوق النحاس، الآن وسالما.

اسقط فى يد بابى وسألت صديقتها كيف ارده لك سالما؟؟ ذلك يتطلب ان تقطع رأس بنتى الجميلة؟ هل يرضيك ان تقتلى ابنتى من اجل طوقك؟

اصرت دولا على موقفها، وتسامع الناس بالمعضلة وصارت دولا تصر على موقفها وتطالب بالطوق، حتى تدخل عمدة القرية وفعلا رأى ان دولا لها الحق فى طلبها وقال لبابى: الآن جاء دورك لان تدفعى ثمن ما فعلت..تماما كما قطعنا شجرة الكولا لنعيد لك جرتك، سنقطع رأس ابنتك الغالية لنعيد لدولا طوقها.

وحدد القاضى يوما لأجراء الحكم. وقف الناس من كل القرى فى دائرة واسعه، صامتون لا تسمع انفاسهم. وقفت فى منتصف الدائرة بابى وابنتها الصغيرة مسجاة على الارض ووقف السياف فوقها فى انتظار اصدار الحكم بقطع رأسها.

اصدر القاضى الحكم وأمر بقطع رأس البنت وأمها المكلومة تنتحب من الاسى والحزن.

وعندما رفع السياف سيفه، أمسكت به دولا وصاحت: لا، لا تقطع رأس الصغيرة البريئة. الآن أنا لا أريد طوق النحاس ولم أكن أريده اصلا. أردت ان اخبر بابى بأن السيئة لا ترد بالسيئة. واذا ذهب العالمين لفعل ذلك لاستفحل الشر ولم يعد هنالك خير. أنا اسامحك يابابى على ما فعلته لى ولشجرتى الغالية من قبل بدافع الحسد.

وخرجت دولا من الحشد والكل يهتف فرحا من موقفها السامى. ذهبت الجموع الى بيت بابى ودولا وفرحوا كثيرا لعودة الصداقة بين المرأتين. ودامت صداقتهما تلك حتى آخر العمر.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-03-2011, 06:11 PM   #[4]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

الحكاية الرابعة
_________

قصة من روسيا



فى قديم الزمان


ذهب الرجل العجوز الى الغابة ليغرس بعض ثمار البطاطا، وكان يعمل جيدا فى اللحظة التى اتاه الدب:
ايها الرجل العجوز، سأكسر ظهرك

لا لا لاتكسر ظهرى ايها الدب الطيب. انسى ذلك وتعال ساعدنى فى غرس شتول البطاطا سأحتفظ انا بالجذور بينما سأتركك تنعم بكل ما فوق الارض.

لامانع. لكن اذا حدث وقمت بخديعتى فلن يرى وجهك غابتى من بعد.

قال الدب ذلك ومضى الى أحراش الغابة وهو لا يلوى على شىء.

نمت غرسات البطاطا وصار طولها مناسبا. وفى موسم المطر جاء الرجل العجوز ليغرس شجيراته. وبمجرد ان وصل الرجل العجوز كان الدب يقف خلفه مرددا: ايها الرجل العجوز حان الوقت لنتقاسم الحصاد، اعطنى نصيبى.


وفعلا اعطى الرجل العجوز الجزء الاخضر للدب، وحمل الجذور ، البطاطا الجميلة فى عربة وتأهب للذهاب لسوق المدينة كى يبيعها.


عاد الدب ووقف فى وجهه قائلا: الى اين أنت ذاهب؟

ذاهب للمدينة ايها الدب الطيب لابيع الجذور.

قال الدب: دعنى اذوق هذه الجذور. وعندما تذوقها الدب زمجر وغضب وتوعد: جذورك طعمها لذيذ، حذار ان تأتى مرة أخرى للاحتطاب فى غابتى، ابدا ولا كسرت ظهرك.

وفى العام القادم جاء الرجل العجوز الى الغابة فى موسم الزراعة. دار نفس الحوار بين الدب والعجوز الا ان العجوز كان يزرع قمحا هذه المرة. وقال الدب: لقد خدعتنى فى المرة الاولى وأخذت الجذور ذات الطعم اللذيذ وتركت لى الفروع الخضراء. هذه المرة سأحصل انا على الجذور وانت تبقى على الفروع ان اردت، والا سأكسر ظهرك.

وهكذا عنما انقضى الموسم ونما القمح، أخذ الرجل العجوز القمح وأعطى الدب الجذور.

حاول الدب ان يقضم الجذور بشتى الطرق ولم يقدر على أكلها وهى غاضب حتى كاد يموت من الغيظ.

ويقال ان هذه الحادثة هى السبب فى النفور الواضح بين الانسان والدب.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-03-2011, 06:13 PM   #[5]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

الحكاية الخامسة
___________


قصة من أأمريكا اللاتينية "مايا"



حكاية الولد الذى يفهم لغة الطير



فى قديم الزمان

كان هنالك ولد صغير يذهب مع والده الى الحقل كل يوم. لا يشكو ولا يتضجر حتى لو انتهره والده او اساء معاملته، يعرف أهمية احترام الوالدين. وفى وقت الغداء يجلس مع والده فى ظل شجرة كبيرة، حيث يشرب حساء الذرة ويأكلان الكسرة المعروفة "بالتورتية" مع البقول والبسلة الخضراء. فى هذه الساعة تحضر عصفورة جميلة وتعتلى الشجرة وتغنى بنفس الطريقة كل يوم.

وعندها يصغى الولد جيدا للأغنية الى تغنيها العصفورة ثم يبتسم او يضحك بهمس حتى لا يلاحظ اباه لتصرفه. كان هذا يحدث كل يوم، يصغى الولد لأغنية العصفور جيدا ويضحك بحيث لا يزعج ابيه.

وفى مرة سأل الرجل ابنه: ماذا تريد ان تقول لنا هذا العصفورة التى تغنى؟؟

قال الابن: فقط تريد الغناء لاشىء لاشىء.

قال الاب: ولماذا تضحك وتبتسم كلما سمعتها تغنى، اذن؟

قال الابن: لاننى احب ان اسمع غناءها، ذلك كل ما فى الامر.


وصاح الاب غاضبا: اذا كان يسعدك ان تسمع غناءها فلابد انها تقول شيئا، خبرنى ماذا تقول العصفورة، خبرنى.

وقال الولد وهو يرتجف خوفا: لا أعرف. انها لاتقول شيئا، انا لا أعرف ماذا تقول.

قال الأب مهددا: لا تحاول ان تخفى منى، خبرنى ماذا تقول والا انهلت عليك ضربا.

وعندما خاف الولد من تهديد أبيه له قال: العصفورة تقول انك يجب ان تسلم على كل يوم.

واستشاط الرجل غضبا أكثر وصرخ فى وجه ابنه: اسلم عليك؟ كيف ماذا تقصد

الابن: تحيينى تقول لى سلاما، تحية.

الاب: ومتى كان الوالد يحييى ابنه؟
الابن: الا أدرى ولكنك اصررت على معرفة ما تقوله العصفورة وها أنذا أخبرك.

فزادت هذه الحادثة من صلف الاب وصار يعامل ولده باحتقار واهانة لم يعد الولد يحتملها. فخرج الولد من قريته وصار يطوف ببلدان العالم كاليتيم هائما على وجهه. حتى صادف مملكة كبيرة. وقد كان الملك قد أعلن عن جائزة كبرى لمن يستطيع ان يعرف لغة الطير. خصص لمن يعرف لغة الطير ابنته الاميرة الجميلة يتزوج بها.
وجاء شبان كثيرون من ممالك بعيدة وكلهم لم يقنعوا الملك. والدليل ان هذه الطيور كانت تجىء الى نافذته وتشقشق كثيرا فتزعجه.

فجاء الولد الى الملك وطلب منه ان يدخله فى هذه المسابقة. استمع الولد لكلام الملك وهو يحكى له كيف ان طائران يأتيان الى نافذته ويشقشقان على نحو يجعله يحس بأنهما يريدان ان يقولا شيئا معينا وهو لا يستطيع فهمه.

فاستمع الولد الى الطائرين عند الصباح عندما أتيا الى نافذة الملك.

قال الولد للملك: الطائر الذكر يقول ان امراته هجرته وهجرت الولدان بينما كانا بيضا يحتاج للدفء فى العش. فما كان منى الا ان احتضنت البيضتان حتى فرختا طائرين:انثى وذكر هما أولادى.

والطائر الانثى تقول: اننى خرجت من ذلك العش لأن زوجى لم يكن يوفر لى القوت، خرجت غاضبة وتركت العش بمافيه. والآن هذان الطائران الجميلين هم ابنى وابنتى وانا أريد ان استردهما.

قال الملك للولد "الكرمبا، وماذا عسانا فاعلين؟"

رد الولد بسرعة: الام تأخذ ولدها والأب يأخذ ابنته. وفعلا أعطى الملك للوالد ابنته وأعطى للوادة ابنها. ففرحت الطيور بهذا القرار ولم تعد تزعج الملك من النافذة.

وكما قطع الملك عهدا على الفائز بأن يتزوج ابنته الجميلة، أقام القصر عرسا كبيرا لزواج الولد الذى يترجم لغة الطير على الاميرة ابنة الملك.
وفى يوم العرس جاء الناس من كل الممالك المجاورة مهنئين وكانوا يلقون بالتحية للعرسان على طريقة أهل المملكة، الانحناء.
وشاهد الولد رجلا عجوزا يجر امرأته العجوز ويتدافعان ليلقيا بالتحية للعريس وعروسته الاميرة، عرفهما الولد فى الحين.




وعندما وصل اللوالدتن بين يدى ولدهما أحنى الأب جسده الهزيل محييا، فأمسك به ابنا وقال: لا يا أبى لا تنحنى لتحيتى فأنا ابنك. ألا ماقلت لى عندما ترجمت لك غناء تلك العصفورة؟

فانتحب الاب وهو يطلب المغفرة من ابنه للاساءة التى وجهها له. فقال الابن:

لا تحزن يا أبى فمن اليوم ستأتى انت وأمى وتعيشا معنا فى هذا القصر فى سعادة وهناء.

وبذلك انتهت حكاية الولد الذى يترجم كلام الطير



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-03-2011, 06:14 PM   #[6]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

الحكاية السادسة
__________


قصة من استراليا

لماذا تهمس الاشجار؟


فى قديم الزمان


فى الارض، وقليلا بعد أن خلقت الاشجار، وأمر الانسان بمفارقة الجنة ليعمل، ذهب رجل الى الغابة

يحمل فأسا ليقتطع الحطب.

أول شجرة قابلته كانت شجرة ال pine، وبمجرد أن رفع الرجل فأسه ليقطع جذع الشجرة سمع صوتا يقول:

لا، لا تقطعنى، الا ترى الدمع اللزج الذى يسيل من عروقى ؟ اللحظة التى تقطعنى فسيجىء لك هذا الدمع بالحظ التعيس"



ترك الرجل الشجرة فى حالها وذهب الى التى تليها وكانت شجرة ال spruce وبمجرد ان رفع الرجل فأسه ليقطعها هتفت الشجرة:



لا لاتجتثنى، فستجدنى عديمة الفائدة لك..هلا رأيت ان فروعى معقودة وجذعى اعوج ملتو؟




تركها الرجل فى حاله وهو ممتعض وذهب الى قلب الغابة يبحث عن شجرة أخرى.

فقابلته شجرة ال alder، ما ان رفع فأسه ليقطعها حتى سمع صوتا وقورا يحذره قائلا: لا تجرؤ على

اجتثاث فروعى، وشيطا سيسيل الدم من قلبى ويلطخ جسدى ..وحينما يتضرج فأسك بالدم الاحمر القانى"




توقف الرجل عن المضى، ودعا ربه.

"ماذا انا فاعل يا الهى؟ من اين لى بحطب الوقود وأعمدة الدار اذا كانت كل شجرة فى الغابة

تبكى وتتضرع لى الا اقطعها"

قال له الرب بعد ان عطف على حاله: عد الى الغابة. فسوف آمر الا تعترضك شجرة من الآن فصاعدا"


فذهب الرجل واقتطع الاشجار وحمل ما يطلب من حطب الوقود والمسكن، تماما كما أراد له الرب.

لم تكن الاشجار سعيدة بهذا الأمر. لكنها لا تجرؤ بالاعتراض على أمر الرب جهرة، ولكنها بدأت تحتج

همسا. ومنذ ذلك الوقت صارت الاشجار تهمس كلما اقترب منها الانسان. فاذا اقتربت من مجموعة

من الاشجار فانك تسمع همسها لبعضها البعض، انها ببساطة تعترض على المعاملة القاسية التى قدر لها ان تلقاها من الانسان.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:08 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.