الأستاذ محمد ابراهيم نقد يحث ملتقى دارفور للإستفادة من تواجد عالم عباس بالخرطوم..
تصريح صحفي من الأستاذ محمد إبراهيم نقد عن ندوة دارفور المقامة بدار حزب الأمة
الندوة مبادرة من منبر ملتقى دارفور، الذي ظل مثابراً منذ أكثر من عام، في حشد الدعم السياسي والمعنوي لمواطنينا في دارفور ... اختصرت حديثي في الندوة على طرح مقترحات عملية، وتركت للمنبر حق المبادرة والتصرف في إدراجها ضمن برنامج عمله، والمقترحات هي:-
تشكيل لجنة أهلية واسعة التمثيل، للتحضير لعقد مؤتمر أهلي لحوار دارفور – دارفور، بدلاً من الانتظار السلبي، على أمل أن تعقده الحكومة تنفيذاً لمقررات أبوجا.
وفد من الأحزاب والكيانات المشاركة في ملتقى دارفور، للاتصال بحركات دارفور في الخارج، التي لم توقع على اتفاق أبوجا، كيما تبادر بطرح مقترحاتها لتعديله وتطويره، بعد أن وافقت الأطراف الأفريقية والدولية التي رعته، على مبدأ تعديله، ومن ثم الانخراط في عملية وقف العدائيات والعودة للداخل. فمأساة النازحين في المعسكرات الصحراوية قد فاقت حد الطاقة البشرية ... ( على أن يتكفل كل حزب أو كيان بتمويل سفر وإقامة وعودة مندوبه ).
يوجه المنبر الدعوة لممثلي المنظمات والمؤسسات والدول التي تقدم الإغاثة لنازحي دارفور، لحضور حشد جماهيري، نعبر لهم فيه عن تقديرنا لدورهم، وعن ثقتنا أن السودان سوف يستعيد عافيته، ويسهم في إغاثة من يحتاجونها في إفريقيا.
توسيع دائرة الخطاب السياسي ليشمل الجنجويد، بأن حرق القرى واغتصاب النساء وقتل الأطفال ليس من شيم الفرسان، أو شهامة رجال دارفور ... وأن الأراضي الخصبة التي طردتم منها سكانها عنوة، لن تؤول إليكم، بل ستتحول إلى مزارع استثمارية شاسعة لتربية وتسمين الأبقار والماشية لكبار الرأسماليين في حزب المؤتمر الوطني.
أما الدعوة للندوة وندوات أخرى – بمستوى رؤساء الأحزاب، فهي مستلفة من مصطلحات الجامعة العربية:- قمة على مستوى رؤساء الدول ... أو على مستوى وزراء الخارجية، وفي الحالتين لا يخرج الأمر عن فخامة مهرجانية ومشهدية! الأصول أن توجه الدعوة للأحزاب، ويختار كل حزب من يمثله أو يتحدث باسمه!
في تعاملنا مع أزمة دارفور، علينا أن نستحضر تاريخها التليد، وأمجادها الباذخة، بدءاً بآثار قمم وكهوف جبل مرة، ثم مملكة الكيرا التي انبثقت عنها سلطنة دارفور، التي شهد بلاطها ازدهار المواهب والفنون الشعبية والمهارات الحرفية، وضوابط إدارة الدولة والمجتمع بقانون دالي، والوثائق السلطانية لتمليك الحواكير، والإعفاء من الضرائب، وأعراف الخلاوي وحقوق الفكي والحيران، حتى أصبح في كل قرية حافظ قرآن، ناهيك عن سياسة الدولة الخارجية وعلاقاتها الدبلوماسية! وقبل كل ذلك وبعده، انحدر من صلب قبائل دارفور طراز فريد من القادة، لم ينتظر أي منهم الموت عليلاً واهن القوى:-
o السلطان إبراهيم قرض، استشهد في معركة منواشي عام 1874.
o خليفة المهدي عبدالله التعايشي استشهد في أم دبيكرات عام 1899.
o سلطان دار مساليت تاج الدين، استشهد في معركة دروتي عام 1910.
o السلطان علي دينار استشهد جنوب غرب جبل مرة عام 1916.
[mark=#996600] ومن حسن الطالع أن بين ظهرانينا في العاصمة، مبدعان من دارفور، القاص إبراهيم اسحق، والشاعر عالم عباس، أقترح أن يدعوهما ملتقى دارفور لندوة ثقافية ومهرجانية حول دارفور، وليت الدعوة تمتد لتشمل الشاعر الفيتوري، كيما تبتل جوانحه من لاهب الشوق للسودان، ونستعيد معه ملاحم صعود حركة التحرر الوطني العربية والأفريقية[/mark] .
27/12/2006
|