محن سودانية 45 الانتخابات والبامبي.
محن سودانية 45 الانتخابات والبامبي..
اصرار البشير على اقامة الانتخابات في هذه المواعيد, بالرغم من ان كل الدلائل تشير الى انها غير مناسبة, يؤكد ان البشير و الانقاذ مبيتين حاجة. اذا البشير و الانقاذ مالين ايدم في الشعب السوداني زي ما بقولوا, و المعارضة ما عندها اي وضع او امكانيات فلماذا الجقلبة؟..اي انسان عاقل يقول ان الظروف, غير ملائمة والامن ليس بمستتب. والبشير مثل الولد الصغير يقول اذا لم تقم الانتخابات في مواعيدها, فلن نسمح بالاستفتاء بخصوص تقرير مصير جنوب السودان. هذه ببساطة عوارة..فاقت عوارة البشيرة عندما قال لاهل الشمالية بأنهم سيزرعوا البامبي في الشمالية, لإستخراج السكر. واختلط عليه موضوع البنجر و البامبي. وكان يفتكر ان البنجر هو البامبي. و البنجر في الحقيقة قدر راس البشير الفاضي ده. ولا دخل له بالبامبي الذي كنا نشتريه مسلوقا قدام الطاحونة ونحن صغار.
آل كابوني كان اكبر رئيس عصابات في امريكا. وكان من فندقه في شيكاغو يدير شبكة اجرامية سيطرت عى تجارة الخمور, عندما كانت الخمور ممنوعة في امريكا. (يعني ما بس الانقاذ العندها غبينة مع الخمرة). ولم تستطع الحكومة الامريكية من الايقاع ب آل كابوني. بالرغم من انه قتل مئات الناس وصفى معارضيه . وقتل حتى رجال الشرطة. ولم يتمكن البوليس من الايقاع به الا عن طريق تهربه من الضرائب.
التهرب من الضرائب والايقاع بالمتهربين كان اسهل من ادانة المجرمين بتهمة القتل. وبينما المحاكمة دائرة كان اآل كابوني يبدو و كأنه غير مهتم بالرغم من ان التهمة قد تضعه في السجن لسنين. وفجأة خطرت لممثل الاتهام, فكرة ان الكابوني غير مهتم ,لأنه و لابد قد اشترى المحلفين او بعضهم. وانه ضامن الشغلانة في جيبو. فقرر بسرعة ان يستعيضوا بتلك المجموعة من المحلفين بمجموعة اخرى كانت قد تم اختيارها بعد تمحيص ودراسة كما يحدث مع كل المحلفين. والمجموعة الجديدة كانت قد اختيرت للنظر في قضية طلاق.
وسقط آل كابوني في شر اعماله. وحكم عليه بالسجن سبعة سنوات. وعنندما خرج من السجن كانت امبراطوريته قد انهارت والدنيا قد تغيرت. وذهب المتشددون والاخوان المسيحيون واتت القوانين اللبرالية. وصارت الخمر تباع بالإعلانات التجارية.
احسن طريقة الى وقف لعبة الانقاذ هو تغيير المحلفين. تطبع بطقات جديدة. زمان حتى الفلوس السودانية دي كانت بتنطبع خارج السودان. فأي انسان يفتكر ان الانقاذ ستدخل الانتخابات بدون بخرات, لا بد ان يكون ساذجا. فبالنسبة للإنقاذ هذه معركة مصيرية, ان تكون او لا تكون. اقل شيء اذا فقدت الانقاذ السلطة فسيحاسب اهلها على المال الذي اكتنزوه. و الناس قد تستحمل السجن. ولكن فقدان النعمة اصعب.
عائلة كروب الالمانية زودت هتلر باغلب الصناعة الحربية واستعانت بعمالة اسرى الحرب والشعوب الاخرى , التي كلفت البشري عشرات الملاييين من الارواح. وخربت العالم, ووقف كروب بثبات في محاكمة نورمبرغ عندما حكم عليه بالسجن. و لكن عندما اضاف القاضي مصادرة امبراطوريته الصناعية اغمي عليه.
قبل فترة ذكرت في احد مقالاتي حادثة ام بطيخ في غرب السودان والتي اوردها المفتش الانجليزي في كتاب حكاوي كانتربري السودانية. و كيف كان احد التجار يدفع عشرين قرشا للناخب. فيدخل الناخب ويستلم البطاقة. ويرجع ويسلمها للتاجر. ويقبض العشرين قرشا. وقام تاجر آخر برفع السعر الى 25 قرش . والمنافس الثالث كان العمدة. ولا حظ شاويش بوليس ذكي العملية. وهدد التجار الاثنين بثلاثة سنوات سجن واستلم منهم البطاقات, ومبلغا محترما من التجار. وسلم البطاقات الى العمدة. وعرف المفتش الذي كان من المفروض ان لا يكون بالقرب من موقع الانتخابات, بعد مدة من مفتش انجليزي آخر, ان شاويشه قد اشترى اراضي شاسعة في بلده. فعلى المعارض ان تقوم بتأجيل الانتخابات. وتغيير البطاقات. حتى لا يجد البشير امبطيخ جديدة.
بالرغم من انني حضرت الانتخابات الاولى و انا صغير في امدرمان, وحضرت التعداد السكاني سنة 56 قبل الانتخابات , الا ان انتخاباات 58 هي الارسخ في ذهني , فالمدرسين في مدرسة ملكال قد استعين بهم في عملية التعداد. وكنت اشاهد الحبر المستعمل في الانتخابات على اصابعهم وثيابهم. وبينما نحن امام بنطون خور فلوس على نهر السوباط. شاهدت الجنتلمان اتيم وهو احد الدينكا من سكن قرية اوتل. وكانوا في طريقهم لقرية قنطوط التي تعرف كذلك بعلي صديق نسبة للتاجر. للمشاركة في الانتخابات وسأل الرجل الرائع محمد يس سائق القندران اتيم لمن ستصوتون.؟. فقال اتيم انه لا يريد حزب الامة ولكن ناس حزب الامة قد دفعوا لشيخهم. وهم قد وعدوا شيخهم بأن يصوتوا لحزب الامة. فقال محمد يس, الرجل الذي تأثرت به كثيرا في صباي. لكن عايزنك تسوط للاتحادي فقال اتيم انه لا يكذب ولن يخل بوعده. فوافقه محمد يس.
قبل بضعة سنوات اتاني الدكتور محمد الحسن المقيم في الدوحة وابنه مصطفى المقيم في النرويج. وتحدث عن ذكريات جامعة الخطوم. وتحدث عن صديقه وهو متزوج من المانية وله معهد في الخرطوم لتدريس اللغة الالمانية. و انهم ايام الانتخابات في الديمقراطية الثانية لاحظ ان الاخوان المسلمين ياخذون الناس الى منزل في الجريف. فأخذ مجموعة من الشيوعيين وقام بمهاجمة المنزل ووجد الاخوان المسلمين يقومون بعملية ازالة الحبر من الناخبين ولم ينسى له الاخوان هذه الفعلة. ودكتور محمد الحسن كان يقول لي عندما اتانا صديقي في السجن بعد الانقاذ كان ظهره مقطعا بسياط الاخوان المسلمين, الذين لم ينسوا له جريمة كشفهم. هل سيعود الاخوان لهذه الالاعيب مرة اخرى.
الاسبوع الماضي شاهدت الاخ العراقي ابو رائد وسألته ماذا حل بظفر سبابته وكنت احسبه قد تعرض لضربة شاكوش او اغلق عليه باب. لأن الظفر كان يبدو مشوها. وعرفت منه ان هذا هو حبر الانتخابات في العراق. وقال انه حبر قوي اتى به الامريكان لا يمكن ازالته وقد يأخذ شهورا. هل هذا النوع من الحبر متوفر في السودان؟....
من التراث السوداني حفظنا ان احدهم استشهد لابوزيد الهلالي بالمثل (ما في وجع الا ضرس وما في ضيق الا عرس) فقال ابو زيد الذي اشتهر بالذكاء والمعقولية والشجاعة . واليه تنسب مخاضة ابو زيد بالقرب من كوستي. فرد ابو زيد الوجع ما ضرس, الضرس بقلعو , الوجع وجع العين, والضيق ما العرس العرس بوجلو. الضيق الا دين) الوجع الا عين والضيق الا دين. فلماذا الضيق في هذه الانتخابات؟. الانتخابات دي ما دين و مافي زول طالبنا حاجة. ليه ما نأجلها. وكان بقت عرس ما العرس بتأجل. لحدي ما يدقو ليهو الريحة ويشرمطو اللحمة...ويكوجنو و يعملوا الكلكاب و ويسورجو ويكشنو.
برضو ابو زيد اتكلم عن الكعوبية. وقال الكعوبية اربعة ...اولها العزوبية وثانيها العرقوبية (لمن يكون الزول ماشي و الناس راكبة) و ثالثها الحس عالي واليد خلية ( ان يكون الانسان مشهور وفقير). و الرابعة اخد المرا بلا نية..وكل الكعوبيات تنطبق على السودان وسياسته.فالحس عالي واليد خلية لأن اسماء كبيرة وفلس. و العرقوبية ناس الانقاذ راكبين العربات وعندهم كل المقومات وقابضين الإعلام و اشتروا الرجال والنساء. والرابعة الناس داخلة في الشغلانة دي بدون نفس. و الجنوبيين خاتين عينهم على الانفصال و الانتخابات بالنسبة ليهم تحصيل حاصل ماخدين الانتخابات بلا نية. فلماذا لا نؤجل؟.
الملفت للنظر. ان البشير بالرغم من عوارته وهواشته وتصرفاته الحمقاء, هو لسؤ الحظ اقرب الى شخصية السوداني البسيط. و اظن كل سوداني عنده ود عم قريب او جار يتصرف مثل البشير. ولا يعرف الفرق بين البامبي و البنجر. و الصادق المهدي بتقعره وحذلقته بعيد عن الناخب السوداني ورجل الشارع. فالصادق لم يعش في الشارع ولم يعرف الشارع السوداني. وكذلك كان المحجوب. وكثير من سياسي السودان. وكثير من الناخبين يجدون نفسهم مع البشير. والصادق والمحجوب لم يستطيعوا ان يترشحوا في الخرطوم او امدرمان. وليس كل اولاد المهدي بعيدين عن الشارع السوداني . محمد عبد الرحمن المهدي رحمة الله عليه كان يعرف المجتمع السوداني اكثر منا . ويعرف اي ركن في امدرمان. ويعرفه اهل امدرمان. وكما قال صديقي عمر الشامي حفيد الشيخ العبيد ود بدر الآن في برلين (كنا قايلين بنعرف العاصمة لحدي ما قابلنا محمد عبدالرحمن المهدي ورانا انو نحنا ما بنعرف اي حاجة عن الخرطوم و امدرمان و بحري).
السودانيين يحبون الهواشة والشجاعة (عوارة) حتى اذا كانت في غير مكانها. وعندما نقرأ التاريخ نعجب وننتشي كيف هرب الجيش المصري في معركة التل الكبير 1882 . والجيش المصري كان مكون من 180 الف جندي. وصمدت فرقتان سودانيتان. امام الجيش الانجليزي ومن بقي حيا منهم كان يجد الاحترام و التعظيم من الضباط الانجليز. السؤال ...هو اسياد البلد شردوا. سودانية الجن المقعدهم شنو؟. المثل السوداني يقول ...اسياد البكا استغفروا والجيران كفروا.
عندما اخذ الفرنسيون الجنود السودانيين من ابناء جبال النوبة للحرب في المكسيك كانوا لا يتراجعون ابدا. وعندما هربت الفرقة الانجليزية في الحرب الاريترية صمد اولاد النوبة. لدرجة ان رئيسهم الضابط كانبل اخرج مسدسه وبدأ في اطلاق الرصاص عليهم لوقفهم, ولم يستطع. الانجليز كانوا بداوسو في الايطال. اولاد النوبة ديل غبينتهم شنو؟.
عندما استقل السودان, الف استاذنا وعضو مجلس السيادة احمد محمد صالح النشيد الذي صاحب السلام الجمهوري. ووقتها لم يكن للسودان جيش بل قوة دفاع السودان التي لم تزد عن ستة الف عسكري. وكان لنا سلاح جوي مكون من اربعة طائرات منتهية الصلاحية اهددتنا لها مصر. وعندما سقط اثنتان من الطائرات في سنة 57 . قال المصريون شامتون في اعلامهم, هذا بعد انفصال السودان (في حادثة اليمة فقد السودان نصف اسطوله الجوي) بلد حديثة يا دوبا تكونت عندها من المشاكل ما يكفيها ..اول حاجة في نشيدهم القومي بدأوا ب نحن جند الله جند الوطن. هذه عسكرة واضحة ومطلوبة ومدعومة. ودعوة الى عسكرة المجتمع . ولمن الجنود يجو يحكموا البلد يقول ليك لا. وبدون ما اي زول يسألنا لا نتحدث عن الاعمار والتعليم ,الحب ,المودة وحسن الجوار. بل نقول, ونتحدى الموت عند المحن. والمحن دي البنسوي فيهو نحنا ده.
في بعض الاحيان استمع الى النشيد القومي السويدي..و السويد لمن لا يعلم بالرغم من انها لم تخض اي حرب لفترة طويلة. وهي صاحبة صناعة عسكرية مخيفة. فهم ينتجون احسن مدفع رشاش في العالم. وما يعرف ب كارل غوستاف. بالنسبة له الكلاشنكوف عبارة عن عكاز. والإسلامبولي طالب برشاش كارل غوستاف وقال لهم انه بكارل غوستاف يمكن ان يقتل السادات قبل ان يسقط على الارض. والسويديون هم من اخترع الديناميت ولهم احسن المدرعات والدبابات. واحسن المدافع 175 ملمتر التي اشتراها راجيف غاندي رئيس وزراء الهند. واثار هذا غضب الامريكان و الانجليز. وهم يصنعون احسن الغواصات التي اشترتها استراليا و عدة دول اخرى في منافسة مع دول اخرى . ويصنعون طائرات مقاتلة وهي سااب فيجن. التي اشترتها عدة دول منها باكستان لمحاربة الهند. ولهم روبوت70 وهو خيرة صواريخ الكتف لإسقاط الطائرات و لهم ...ولهم...من حاملات الجنود. ولهم خيرة الجنود من ناحية التدريب والانضباط. و لهذا يتواجد جنودهم في كل العالم كقوات لحفظ السلام.
بالرغم من هذا لا نسمعهم يهددون ويتوعدون الآخرين. وهم احفاد الفايكنقس (رجال الشمال الذي احتلوا بريطانيا و احتلوا فنلندا واثاروا الرعب في دول البلطيق وروسيا وحاربوا حتى في بوهيميا).بالرغم من هذا يقول نشيدههم القومي (يا عريقة يا حرة يا بلد اعالي الشمال يا بلد الهدؤ الملئية بالسعادة و الجمال. انا احبك يا بلادي في اقاصي الشمال. انا احب شمسك احب سماءك احب انهارك وترابك. هنا احب ان اعيش وان اموت في بلاد الشمال . انت يا بلادي الحبيبة بلاد اجدادي لن ابدلك بأي شيء في هذا العالم. انا احب ان اعيش انا احب ان اموت في بلاد الشمال) لا تسمع حا نقتل وحا نهرس وانحنا ...و انحنا...وانحنا الشرف الباذخ.
وعندما دخلت السويد في مواجهات مع الاتحاد السوفيتي في آخر ايامه, وكانت السويد تتهم الاتحاد السوفيتي بالتجسس عليها و ارسال الغواصات لرصد التعاريج, والخلجان السويدية, وجدت غواصة روسية عالقة في الصخور لم يخرج السويديون من المعقولية. بل اثبتت تقارير اللجنة المكلفة بأن تلك الغواصة قد ضلت طريقها عن طريق الخطأ وإختلال في الاجهزة . لأنها غواصة عالية ليست من النوع الذي يستخدم في اعمال التجسس. واطلق سراحها.
وعندما استجوب رئيس الاركان السويدي في التلفزيون وامام المسؤولين, عن ادعاء احد جنرالا الروس بأن الاتحاد السوفيتي يمكن في اي وقت ان يحتل السويد في 24 ساعة. نفى رئيس الاركان السويدي تلك الحقيقة بشدة. ثم واصل بكل امانة. ان الاتحاد السوفيتي يحتاج لسبعة ايام لإحتلال السويد. وشرح طول السويد الذي يبلغ 2 الف كيلومتر والمشاكل اللوجستية من انزال ونشر الجنود وتأمين مسكنهم وراحتهم. والمحن السودانية ان السودان الذي يعرف جنرالاته الى الآن كيف ضرب مصنع الشفا, يتحدثون عن البطولات والحروب. ويضع رئيسه كل العالم تحت جزمته. وهؤلاء الناس يعرفون ان امريكا كل يوم تعرف اين ينام البشير, و في ياتو غرفة.
ولقد ضربوا سرير القذافي عندما غادره. لأنهم لم يكونوا يريدوا قتله. بل توصيل رسالة.. الامير نقدالله الكبير رحمة الله عليه كان فارسا. والفارس يعرف مقدرته وكيف يتعامل بمعقولية. فعندما اعتدى الرئيس التشادي تمبل باي على السودان, وربما لتغطية بعض اخفاقاته المحلية , ثار السودانيون. وكما ذكر الشقيق الاستاذ هلال زاهر سرور الذي كان في الجنينة, ان الجنينة قد خرجت عن بكرة ابيها. ولم يبقى اي بشر في داره حتى الاطفال والنساء. وعندما كان البعض يتشدد اين الجيش السوداني اين الجيش لحماية البلاد؟. قال الامير نقد الله ( انحنا البلد ما بنحميها بالجيش بنحميها بالصداقات واهل تشاد اهلنا). و الامير نقدالله قد واجه حكما بالسجن لسبعة سنوات . لأنه لم ينكر دوره في قيادة الانصار في حوادث اول مارس.
تشنجات البشير وتهديده الاجوف يجد هوى عند كثيرمن السودانيين. انه يدغدغ الشعور القومي عند الشماليين. ولكنها تبقى كإحدى المجن السودانية.
من الاسئلة التي تدور في ذهني اذا لم تأت الانقاذ الآن, هل كان الصادق رئيسا للوزراء الى الآن؟!. معنى كده دي مفروض تكون دكتاتورية مدنية. و المحن السودانية انه كان سيكون هنالك رئيس وزراء منتخب لفترة 30 سنة. وكان السودان سيدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية. وهذا محنة سودانية بحق وحقيقة..
طيب ايه الغريب انو في ديمقراطية وفيها اسنان لا يمكن الانتصار عليه عن طريق صناديق الاختراع. وان هذا الشخص الذي لا يستطيع ان يترشح في بلده مكان ميلاده وسكنه يأت للحكم عن طريق الولاء الاعمى الممثل في جماهير الانصار المغيبة..اذن ما هو الغريب في ان يحاول الآخرون الانقلابات العسكرية. يعني نعمل شنو اذا اصلو مافي فرصة للآخرين للوصول الى الحكم.. فسيحاولون اساليب اخرى..
البشير يتمسك بهذه الانتخابات, وكأنها الحل لكل مشاكله . ياخي حتى لو الانتخابات دي اتزورت والبشير استلم السلطة برضو التهمة ما حا تسقط. و الرئاسة ما شي دائم . آجلا او عاجلا البشير حا يواجه المحكمة. وليه شعوب عدة في السودان يتحدد مصيره وشقاءها وتعاستها واكلها, شربها, تعليمها, علاجها و راحة بالها بسبب فرد او افراد.
والمحنة السودانية ان البشير قد مر بمعاينة بسيطة بواسطة الترابي وسلموه موضوع الانقلاب الذي كان جاهزا. طيب الانقاذ دي كلها ما عندها زول تاني غير عمر؟.. و بالرغم من الانقاذ والاخوان المسلمين عادة يؤمنون بإنو اذا في ثلاثة ماشين وواحد وقع في حفرة الاثنين ما يتأخروا ينسوهو و يواصلوا المشوار. و الانقاذ مبدعة في تغييير جلدها واستراتيجيتها. طيب ما يغيرو البشير او يضحوا بيهو. اهاااااا اظني ما عندهم زول تاني يقدرو يخشو بيهو لاانتخابات. فالبقية مكروهين ومحتقرين اكثر من البشير. و البشير قد يكون اقرب الى قلوب كثير من السودانيين ولا اقول اغلبهم. لأن الكثير من السودانيين يتصرفون بنفس عوارة البشير. ويناطحون في الفارغة. ويخوضون معارك يعرفون انها خاسرة مثل معركة كرري التي نفتخر بها. وكانت نتيجتها معروفة للجميع....
وانا ذاتي برضو كنت حا اخش في كرري لو كنت هناك...ما سوداني.
التحية .....
شوقي .....
|