اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خال فاطنة
سأمزق أول الكتب التي قرأتها و أمسح من ذاكرتي كل المقولات الورقية... هذه التعقيدات التي وضعتها الكتب في مسيرتي يجب أن أزيلها إلى الأبد. سوف أتخلى أخيراً عن كل المبادئ الوهمية....سأقبرها بنفسي و لا أنتظر التاريخ يفعل ذلك...فكم من مقابر للفكر و المبادئ شيَدها التاريخ في ناصية من نواصي الوهم بعد أن لف حولها أكفانه و قرأ عليها تراتيل التهكم...
أنا بعد الآن لا أحتمل قهقهات التاريخ الساخرة ولا أنتظرها. سأجهر أمامه بالقول أنني سوف أمارس القتل العمد و أدفن كل ما بحوذتي من مبادئ و قضايا قبل أن يأتيها ملك الموت راكباً دراجة التاريخ النارية. سأحاول أن أنقذ ما تبقى من عمري و أقفز به خارج هذه المتاهة كي أتعاطى الحياة خارج هرطقات الكتب.
هذه المبادئ التي أعتنقها لا تشكل شئ، هي محض بنزين أو وقود لدراجة التاريخ النارية، سيتحول يوماً ما إلى محض دخان بليد أو بخار بائس بعد أن يحرقه التاريخ في رحلته اللا نهائية...أما أنا فلا أحتمل أن أدخل "تانك" التاريخ الماكر.
إذن سأمزق هذا الكتاب و أوجه ضربة قاضية للتاريخ قبل أن يدخل معي حلبة الصراع..
|
الخال العزيز...
ذات المحبة هى التى ساقتنا قسرا" أو بارادتنا للتداخل قبل أن يفتى المُهدى اليهما ...
النص لا ينكر ما بداخله من جمال نضاح من نضج عبارة أو جودة صياغة الا مرائى ...
وانت مما لا شك فيه قارئى جيد للنفسية السودانية ...
ولكن النهاية السلبية المحبطة هى ما تدفع العمل ككل للهاوية اذا لم تتداركه ...
هذا مجرد رأى من قارئة ليس لها فى النقد الأدبى ناقة ولا جمل ..
ولكن ما رأيك أن تحمل الافتتاحية التى اوردت والتى هى فى الاقتباس اعلاه وتضعها فى النهاية ... بهذا يمكن ان نرى البطل قد اتخذ قرارا" نتيجة لمجريات معينة صح هذا الخيار أو جانبه الصواب فيه .. من راى سيكون اكثر قيمة بالنسبة للعمل ..
والا كيف تأتينا بكلام عمييييييييق لا يتأتى الا بعد تفكير وتجارب طاحنة من شخص عرك الحياة وعركته .. ثم نتبين من خلال المتابعة ان هذه لم تكن الا رؤية صبى يافع لم يعرف من الكتب غير جغرافيتها البليدة وتاريخها المضلل...
كيف له ان يسبر عمق الفكر وينتقد التاريخ وه.
و كما تقدم والبيئة حوله هى التى نعرف لا تتيح له الا ان يكون كما اريد له وليس سواه .
كلى اسف للاسهاب والجرأة لسرد ما جاش بخاطرى من القرأة الأولى قبل اهل الحل والعقد فى الادب
..
ولكنها تلك الثقة التى تعلم ..فى سعة صدرك وتفهمك
وهى نواة المختبر الذى تنشد...
دمت