الخال.. والبنج : شكراً على الحضور, ونواصل:
كان قد دلني عليها أحد إداريي معسكر اللاجئين ويدعى محمد نور
وجدتها تجلس على صخرة تتوسط بركه من الدموع تضم لفافة ما إلى صدرها , حاولت أن أتحدث معها فلم تستجب .. إنتظرتها إلى أن نفذت حصتها من البكاء, غسلت وجهها بالماء , ثم فرفرت لفافتها لتفصح عن مولود صغير بدأ يمارس ثانية حقه المنتخب من الصراخ.
أنفقت حصيلتي من مواساتهم فخمد صراخهم..
بدأت الشمس تتململ فلفحت ثوبها وغادرت..
خيم الصمت ثانية عدا أصوات السكارى بين الفينة والأخرى..
تململت ثانية "ست الشاي" بحجة أن الوقت قد تأخر..
كان أبو علب ونيال دينق قد إستئذنا بعدما إطمئنا على حالتها وأنهما سيكونا around .
إنتشلتهما وسط تحميرة الباريستا وجنضلة الكأس..
جلس نيال دينق وسطهما بينما ذهبنا نبحث عن مكان نبيت فيه , فكان هذا الهوتيل الوحيد fully book وبقدرة قادر أشار لنا أحد الأصدقاء إلى قطيه مهجوره كانت ملاذاً لحمارعجوز.
أعدنا هندام هذه الزريبة..
لم نحرق الشوق بخور أو نفرش الريد لحاف , لكنه ما جاد به قوقونا( متاعنا) وهو ند second hand وملاية مكرفسة.. فصارت إلى حد ما مقبوله.
بعد تجهيز العشاء كان لزاماً على أحدنا أن يبيت معهما حتى لا يكونا طريده سهلة للمرافعين فإنتخباني ليواصلا ما تبقى من " وكان الكأس مجراها اليمين".
- يتبع-
|