الترابي: علاقة (الشعبي) بالأمة متذبذبة وبالشيوعي فوقية
الخرطوم: الصحافة
كشف الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي، الدكتور حسن الترابي، عن مساحات العلاقات بين حزبه والقوى السياسية، خاصة مع شريكي نيفاشا، واحزاب الامة القومي والشيوعي والاتحادي الديمقراطي، ووصفها بالسالكة ، الا مع حزب المؤتمر الوطني.
وقيم المبادرات المطروحة لحل أزمة دارفور وجمع الصف الوطني، ووجه نقدا ذاتيا قاسيا لاداء امانات حزبه، واقر بضعفه، واشتكى من قصر ذات اليد، وكشف عن مقترحات تم ارجاؤها باعادة النظر في تشكيل الامانات والنظام الاساسي.
وقال الترابي، في تقرير قدمه أمس، امام اجتماع لهيئة قيادة حزبه، «ان علاقتنا عموما بالاحزاب سالكة، الا مع المؤتمر الوطني»، موضحا ان مبادرات خاصة للتصالح الثنائي جرت بين قيادات في الحزبين، قبل ايقافها، كان رد الوطني فيها سالبا، وزاد «لم ينته الامر بهذه المبادرات حتي الي تراضٍ بتعايش في تباين»، واشار الى اتصالات اخرى جرت علي خلفية مبادرة أهل السودان.
وقال «رغم عزلنا من تدابير التحضير فما بدل وصلهم اعراضنا عنها»، وذكر ان الشعبي ظل يعمل مع حزب الامة، لكن الامر انتهى بتراضي الأخير مع السلطة، وقال «رغم التذبذب في التقارب والتباعد اخذت المواقف بيننا تتباعد في امر المحكمة الدولية ومبادرة أهل السودان».
واضاف ، ان حزب الامة يريد ان «يراضي» الحكومة ويحاول ان يحفظ الدور الاول في زعامة المعارضة، في آن واحد.
وقال الترابي، ان المعارضة الفاعلة ادت الي «تقارب فوقي» مع الحزب الشيوعي في كثير من القضايا ، لكنه رأى ان بعض منسوبيه ما زالو ينفعلون بثأرات قديمة «ومنهم من انشرح صدره لما يتجدد».
وابان ان لحزبه صلات وتلاق مع عدد من الاحزاب كالبعث والاصلاح والتجديد ومؤتمر البجا وحزب التحرير وغيرها.
ورأى زعيم المؤتمر الشعبي، ان هيئة جمع الصف الوطني انفضت بغير كلمة الا في اجراء مبهم، وقال «اتصل بنا الصادق المهدي فنصحناه ان ينصحهم باتخاذ نهج موازٍ بالدعوة الي لقاء قومي متوازن التمثيل والرئاسة ، يبدأ باقرار تشعبات الأزمة من جديد، ويحدد القضايا التي يجب معالجتها، ويسعى نحو التداول والاتصال بالفصائل المسلحة ، ويخرج بقرارات ملزمة للسلطة فعلا فوريا وقولا في اي تفاوض في قطر او غيرها».
ووصف مبادرة الميرغني بالمبهمة لأنها لا تذكر وجوه العلاج، ولا تبين المقاصد الا بعبارات وشعارات مقبولة.
واوضح الترابي، ان شح المال كان وراء توقف المؤتمرات العامة للحزب بالولايات، مبينا ان حزبه تمكن من عقد مؤتمراته في عشر ولايات من جملة 25 ولاية بالسودان، بعد ان انتقد بشدة اداء عدد من الامانات، ووصفها بالمتعطلة، واخرى بالضعيفة، واخرى لم يسجل مسؤولوها حضورا في الاجتماعات ولم يفعلوا شيئا مما كلفوا به.
واشار الى ارجاء مقترحات باعادة النظر في تجربة الامانات التي بلغت 46 أمانة متخصصة، من حيث العدد والاختصاصات والنظام الاساسي.
واضاف، ان ذلك ارجأ الى حين التئام الشورى او المؤتمر العام، واقر بان اداء هذه الامانات اعتراه الفتور والقصور، والعجز في العديد منها، منتقدا عدم التزام الاعضاء بسداد الاشتراكات.
وابلغ الترابي، الاعضاء بانسلاخ ثلاثة من قيادات الحزب وانضمامهم الي المؤتمر الوطني تم اسقاط عضويتهم وهم عبد الله ابراهيم الفكي، وزهير حامد، وابراهيم الماظ، واوكل امر اخرين انضموا الي «حركة العدل والمساواة» هم سليمان صندل، وأحمد ادم بخيت، وعبد الله مصطفى، الى من يليهم في نظام المؤتمر.
واعتمد الاجتماع تكليف محمد آدم يعقوب مساعدا للامين العام، والدكتور سليمان حامد أمينا للولاء السياسي والانتخابات، والدكتور بشير آدم رحمة أمينا لعلاقات الجوار الوطني.
واعتبر الترابي، ان الولاء لحزبه في الجنوب في حالة اتساع، وان الولاء للحركة الشعبية فيه ترغيب وترهيب، بينما لم يبق للاحزاب التقليدية الا بعض «ذكرى لاسماء وذوات».
يذكر ان اجتماع هيئة قيادة الشعبي يبحث اليوم موقف الحزب من الانتخابات قبل ان يختتم اعماله مساء.
|