ياالله ياخ..
...
اشتغلت عام دراسي كامل سائقاً لحافلة مدرسية تقل تلاميذ صم من منازلهم لمدرستهم الابتدائية والعكس؛
وغالبا الاب او الام او كليهما صم.
كنت انزل امام كل بيت، واطمئن على جلوس كل تلميذ في مقعده،
واقوم باغلاق الباب،
واتحرك لمنزل اسرة اخرى..
كنت سعيدا بالعمل مع هؤلاء مرتفعي الهمم،
اخر يوم عمل؛
كل اب اسرة انتظرني امام الباب...
وكان وداعا حارا وصامتا ومصحوبا بدموع
لم انسى هذا ابدا رغم مرور السنون
ان يودعك اطفالا صم بدموع،
وانت مجرد سائق لحافلتهم الخيرية،
لابد انهم حسوا بتعاطفي اللامحدود معهم ومع اسرهم،
واهتمامي الشديد بكل تلميذ من صعوده للحافلة
وحتى رجوعه ودخوله منزل اسرته بصحبة كبير من الاسرة واحكام اغلاق باب منزلهم..
|