اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دوت مجاك
احيانا ينتابك مجموعة من الاحاسيس التى لا تعرف كيف تفسرها ولكنها تجعلك تكون فى احد القمم العليا ونحن الان على ابواب دولتنا الجديدة التى ستكون ناجحة وقوية بفضل ابنائها وليس كما يصورها اعداء الجنوب بان الجنوب ستخوض فى حروب اهلية وانها تفتقد الى مقومات الدولة ومازالو بنفس العقلية المتخلفة الذى ينظر الى الجنوبي بالامي والكافر بكل التشبيهات السئية
يجهلون ان ابناء الجنوب فى العام 2011 ليس ابناء الجنوب فى العام 1980 نحمد لله نعمة التعليم كثيرا داخل السودان وخارجه ايضا
المهم دة ما موضوعنا موضوعنا الانفصال
انتظر هذا اليوم بفارغ الصبر رغم انى اعلم تماما انها يوم فرح وحزن ايضا ومن اغرب الاشياء ان يكون هذا اليوم يوم يجمع (الضدين) وهم لا يجتمعان ابدا فحيث وجد (فرح) ذهب الحزن بعيدا والعكس
وهذا الامر اتحدث به عن نفسي فقط ولا استطيع استشعار شعور الاخرين ابدا
سوف افراح حتى الموت
لانى سوف احس بانى املك (دولة) يكون لى فيها احساس بالمواطنة الحقيقية مواطنة ليس فيها تشكيك بسبب اللون او الدين او اى شئ اخر فقط انا مواطن هذا الدولة (هذا الاحساس تشعره تماما عندما تكون مغتربا او مهاجرا خارج دولتك)
سوف افرح لان الامر انتهى وبداء عهد جديد ودنيا جديدة عهد اذهب الى اى مكان اشاء واقابل واخاطب من اشاء
واذهب الى العمل وانا على قناعة بان مؤهلاتى هى التى اجلستنى احرس الباب او محروس خلف الباب
اذهب وانا حامل شهادتى وانا على قناعة بان لجنة المقابلة لن تسالنى عن شئ اجهله ولن تسالنى ان افسر سورة (يس) رغم علمها مسبقا انى ادين بديانة اخرى وفق المستندات التى اطلعوا عليها مسبقا قبل دخولى
ولن يتم استبعادى من تلك الوظيفة لانى (عب ساى) بل سوف يعاملونى بكل انسانية فقط لا غير بدون النظر الى اى شئ اخر
سوف استطيع الذهاب وطلب العمل باجهزة الامن المختلفة بدون ان اصاب بخجل كمن يعمل (سارقا) ولن يرتاب الاخرين عند حضورى
استطيع الدخول للكلية الحربية بدون تحديد عدد معين لدخول بني جنسي تلك الكلية الوطنية كما يطلق عليها
لن يتم تميزى فى الوظائف العليا او يتم تخويني عندما يحدث اى شئ انا لست طرف فيها
سوف اتمتع بحريتي تماما ان كنت فى دولة فقيرة او غنية كل ما اطلبه هو الحرية والانسانية فقط لا غير
لن اسمع كلمة نازح مرة اخرى طول عمرى ولن يسمعها ابنائى من بعدى ابدا ابدا
كيف اكون نازحا وانا فى بلدى
محمد احمد جارنا جاء الى الخرطوم فى نهاية الثمانينات وابي اتى الى الخرطوم فى بداية الستينات (نحن نازحون حتى اليوم ومحمد احمد لا) وكلنا سودانيون
نواصل
ولدي العزيز دوت
اخشى عليك من خيبة الامل
حيث ستكون بعد ذلك القبيلة هي الفيصل والانتماء للحركة الشعبية وسوف لن تكون ابدا الفرض متاحة بالمؤهلات..
في هذا السودان فضل ابناء الشمال لانهم لا ينتمون الى الجبهة الاسلامية
لك تشفعلهم قبيلتهم او لونهم او دينهم
ولذلك يا دوت في هذا القطر الي يسمى السودان
من حلفا الى نمولي لن يكون الاختيار بالكفاءة
احكي لك قصتي عقب الانتفاضة وكنا قد توسمنا خيرا
رفض تعيني في مصلحة الثقافة وعلق مدير شؤون المستخدمين
نسبة لاكتظاظ المصلحة بالعنصر النسائي لا اوصي بتعينها
وكنت متخرجة بالثانية العليا
سنة 1991 في عهد الانقاذ كنت في اخر سمستر لنيل الماستر
تم تعيني مساعد تدريس واخبرت بذلك وبدأت في اعداد
العدة وفرحت فرحا شديدا
ثم قيل الموافقة النهائية لوزير التعليم العالي
رفض تعيني ومعي عدد من مساعدين التدريس في كل الجامعات
السودانية لاننا مافي الجيهة الاسلامية...
وعين اخرون بدلا عننا منتمين للجبهة الاسلامية
وبذلك في حياتي لم اعمل في السودان رغم تخرجي بتقدير عالي
عشان كدا يا ولدي
طالما انت في السودان ما تحلم لان الحلم حيتحول لكابوس
وصالوا مافي تغير للاحسن.. طالما الفساد في كل مكان
محبتي التي تعرفها لو كنت من بلدي او بلد مجاور..