منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-03-2007, 02:47 PM   #[1]
محمد الجزولي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محمد الجزولي
 
افتراضي كلمة مبادرة (بَرَانا) الثقافية في يوم التدشين


نجلاء عثمان التوم ومنزلة الرمق





تواضَعْنَا ووُضِعْنَا "على" و"في" اللغة. لن يضير؛ وقد يضير؛ (وماذا لو)؛ تَوَاضُعُنا على أن نكون كياناً؛ مِن إرتجافِنَا مِنْهُ، وثِقَتِنَا التي مِثْلَ الحُمَّى، كَمْ يثق المحموم في أنه يرتعش!، يا لهذا الجسد المحموم!، إنه حقاً نفحةُ إلْهَاءٍ متجاوِزةٍ لأي شيء غير لذتها وهي ترقص رعباً جميلاً. نتواضع على أن هناك قيوداً قد تكون هي نحن أو: الجسد، البيئات كلها، وهذه اللحظة التي أكتب فيها؛ ولأن الإضطرارات المباشرة الآنية مثل وضعنا هنا تعيقنا عن مواجهة الإضطرارات الأكبر بما فيها الإختلاف مع ما هو مكتوب هنا، وللتبجح الإضطرارات الصغيرة مثل الظروف التي يمر بها واقعنا الثقافي لنزيح الوحش الذي تآسَنَ في لحمها نحو مجالِ إدراكٍ وبصرٍ أوسع أوسع.
كل خطوة تجاه ما سنفعله هوَّة على مستوى ما نريده منها حقاً. ولكنها على مستوى واقعنا السياسي الإجتماعي الإقتصادي الثقافي إلخ، تكون تنقية مبدئية لتنقيات أكثر تقوى نحو الوحش ذاته والذي قد يكون وردةً هي قبر الموت الأخير؛ الموت الذي لا يمل).
أحمد النشادر

بهذه الخصوصيَّة، يمكن أن تنشأ مبادرة تحاول أن تَمُدَّ يداً لصالح العمل الثقافي العام. وهو ما حدث بشكلٍ بديهيٍّ كَوَّنته لقاءات حياتية، وكان من الممكن لها أن تكون عابرة، ولكنها طَغَت وتسلَّطت لتخلق عُنفاً. هذا العنف الطبيعي؛ الناتج عن ما يُصيب العين من سخطٍ عندما تَقع على كتابٍ يحمل حياةً، لا تقل بشاعةً وجمالاً، عن عملية الخلق نفسها، كتابٌ شوَّهته يدُ السلوك المعهود، والسائد في الساحة الثقافية، وبمشروعية مطلقة هي: قِلَّة الحيلة، وطُغيَان الديكتاتوريات، وشحَّ الانتاج. وهو زعمٌ مضحكٌ إذا ما قُورِن بما يُنتج الآن، وبما أُنْتِج من مشاريع، وبما دُفِن، وبما أُهْلِكَ صامتاً مكتَّف الأفق.
ويمكننا القول، أن هذه المبادرة وُلِدتْ عندما قرر كل من أفرادها أن يختار طريق الكتابة والإبداع، والظروف الموضوعية وغير الموضوعية التي ألمَّت بهم وساقتهم في طريق هذا اللقاء كان من ثمراتها هذا الكتاب الذي يُدَشن اليوم؛ الكتاب الذي دَفَعَ بهذا الميلاد لأن يكون ميلاداً قوياً بروحِ شِعرهِ، وليس بشكله فقط. ولِكلٍّ انتاجه في حقولٍ مختلفة؛ حقولٌ ترنو المبادرةُ إلى أن تُنجز فيها ما تستطيع؛ دون إفراطٍ في الأحلام، ولا تنطُّع بمستقبلٍ ربَّما حمَّلنا مسؤوليَّة التَّرِكَة.
ونحنُ إذ نقف الآن لنُعْلِنَ عن هذا الميلاد القديم، نقف بِجُرأةِ ما نَمْلُكه من قدرات، وعلاقة حقيقيَّة وانتماء لما يُنتج، وبقدراتٍ ذاتيَّةٍ تمنحُ الأمل في التحريك والمشاركة. هذه القدرات هي أصلاً (في اليد) و(في الخيال) وهي ما لَمْ ولَنْ يُسلبَ وعلى هذا نُرَاهن.
وإن كانت بالاسمِ شُبهَةُ عزلةٍ، فإن الإعلان على الملأ هو ما يُبطلُ هذه العزلة وكفى. وإن كانت عضويَّة المبادرة مقصورة على الفريق الذي تضافرت جهوده لإخراج هذا الكتاب بما يستحق، فإن حاجة هذه العضوية (التقنية) لا تنفد لفاعلين ضروريين، لهم تاريخ ومستقبلٌ وبصماتٌ تَكوي على جسدِ حركتنا الثقافية. وقد حدث هذا الدَّعم سلفاً، إذ مدَّنا العديد من الكتاب بثقتهم وبكُتُبهم للاشتغال عليها بما نستطيع. وعدد منهم أيضاً مدَّنا بالرأي والمشورة وبعلاقاته مع المؤسسات. نذكر على سبيل المثال لا الحصر: خالد حسن عثمان، الصادق الرضي، محجوب كبلو، عاطف خيري، أمير شمعون، عبد العزيز بركة ساكن، خالد عبد الله. هذا غير كتب وإنتاج أعضاء المبادرة.
ويجدر بالذكر أنَّ هذه المبادرة ستظل قيد التأسيس والتكوين، كما حدث لها مسبقاً؛ في الحياة. وهي إذ تنتقل إلى هذه الخطوة؛ الإعلان، فهي لا تكسب ولا تخسر، وإنما تنمو بعاهاتها وسلامَتِها، ولنا أحلامنا بأن تزول العاهات وتبقى السلامة، بأن يكون بمقدورنا أن نقلب موازين القوَّة، وأن تنتقل التجربة إلى المؤسسات ذات التعامل المباشر مع الفنانين والكُتَّاب، وتعود لـ(الفَاعِل) حُقوقُهُ، كما لا نُخفِي بأننا سنبذل ما نستطيع في سبيل أن يتطوَّر المشروع ليصبح مُنتجاً للكتب بقدراته الذاتيَّة. كما نتطلع إلى أن تكون لنا مساهمة في مجالات السينما والتوثيق والترجمة. فإن قدَرَ هذه المبادرة؛ والذي ارتبط بالكتابة في بدايتها، وبما تملك من قدرات وآليات، لا يرفض التغيير والإضافة، بل يحبّها ويطلبها.
تجب الإشارة إلى التجارب الإبداعية الْمُحَارَبَة بشكلٍ مقصود وغير مقصود، مُحَارَبَةٌ من مؤسسات أو من مفاهيم اجتماعية وذوقيَّة عامة، ومن قوالب أدبية وفنية معهودة ومستساغة، ومن مرجعيات حضارية وثقافية، هذه التجارب هي من الشرارات التي خَلَقَتْ المبادرة. ودعمها المَفقود والمُعْدَم؛ حتى من من قبل كياناتٍ ديموقراطيةٍ وسُلطاتٍ اجتماعيةٍ وإبداعيةٍ ذاتَ شعاراتٍ حُرَّة، هو من روح المبادرة ولها يُحيي.
في ختام هذه الكلمة، والتي لا تدَّعي أنها بيانٌ أو تعريفٌ نهائيٌّ، نُحِبُّ أن نُذَكِّر بأسماء الأعضاء المؤسسين: نجلاء عثمان التوم، أحمد النشادر، طلال عفيفي، أيمن حسين، مازن مصطفى، رندا محجوب، محمد الصادق الحاج ومأمون التلب.
شكراً



مبادرة (بَرَانَا) الثقافية
12 مارس 2007م



محمد الجزولي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-03-2007, 02:54 PM   #[2]
محمد الجزولي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محمد الجزولي
 
افتراضي

مَرْيَم



تَذَكَّرْتُ وأَنَا أَعْثُرُ عَلَى هَدِيَّةِ الْمَوْتِ

أَنَّكَ هَدِيَّتِي؛

تَذَكَّرْتُ يَدَيْك:

مَقَالِيدَ الرِّضَا في أَصَابِعِ القسوة؛

رِضَا طُيُورِي كثيفةً باهتةً مُحْتَشِمَة

وتَجْلسُ في قطار.

كنتُ أُوْجَدُ فِيهنَّ

وإلى الأَبَد

حُلُماً يَتَخَلَّقُ من حُلُم

حتَّى بَارَكَتْنِي ضُلُوعُك.

والآن يا حبيبِي يا هَدِيَّةً من الرَّبّ

إنْقَضَت الأعياد؛

إنْقَضَى النُّبْلُ

وانْقَضَت الجسارة،

وفى يَدِي مَفَاتِيحُ نَسِيَتْهَا الأبواب

أفْتَحُ بها الضَّجَر

وحُرَّاسُكَ على طُولِ القَلْعَةِ بِيَافِطَاتٍ قَمَرِيَّةٍ

تَخْفُتُ وتُضِيء.


ها أنتَ حبيبِي على العَرْش

وصَوْتُكَ في الْحَدِيقَةِ يَكْفُر:

تَوَقَّفِي لِمَرَّةٍ عن اللّحَاقِ بِي؛

لَمْ أَكُن في الْحُلُمِ الذي بُشِّرْتِ بِه؛

أُنْظُرِي لِوَجْهِك

هَلْ تُشْبِهِينَ الآنَ أَيَّةَ نَبِيَّة

وهل أُشْبِهُ مُعْجِزَةً تَتَكَدَّر؟

جَارَاتُكِ يَتَأَوَّهْنَ بلا سَبَب

لَسْتُ بِشَارَتَهِنّ

ولَمْ أَكُن أَبَدَاً اْبْنَاً لَكْ

يا مَرْيَم

أنا هُنَا
في الْحُلُمِ الذي أَرْعَبَكِ مُنْذُ ثانية

و حَبَسْتِنِي في مكحلةِ النحاس؛

أنا تِلْكَ الزَّهُرَةُ الزَّانِيَة.


أُلْقُطِي تَمْرَكِ يَا مَرْيَم

وبِقَدَمِكِ اليُمْنَى السَّافِرَةِ

مُرِّي مِنْ فَوْقِهِ بَعْدَ أن تَذْبَحِيه.

مُرِّي يا مَرْيَم

على رَعِيَّتِكِ في الوَادِي ؛

أُعْبُري النَّهْرَ إلى الغَابَةِ واْقْطَعِي مَتَاَهَةَ الشَّمْسِ إلَى مِرْآتَيْن

وما أنْ تَظْفَرِي بِطُغْيَانِكِ

طَالِعِيهِمَا

حَيْثُ تَقْنَطُ القِيَامَةُ من الْمَوْتَى

ويَنْفَدُ الْخُلُود.

مَرْيَم مَرْيَم مَرْيَم

تَحْتَ بَوَّابَةِ الْهَجْرِ

حيثُ لا يُنَادَى عَلَى أَحْدٍ؛

حَيْثُ تُحْرَقُ الأَسْمَاءُ في كُهُوفٍ مَرَقَّمَةٍ

ويُنْقَعُ الجسَدُ في الأُمُومَة

أسْوَدَ أَصَمَّ وبلا ذاكرة:

أُنَادِيك.

إحْصِدِينِي من الْخَنْدَقِ يا أُمِّي؛

إحْصِدِي جَسَدَكِ الطِّفْلَ

من زَهْرَةِ الصَّليب،

ضَمِّدِيهِ بالأحْرَاشِ، لُفِّيهِ في الأوْبِئَة.

إحْصِدِينِي من النسيان،

أنَا غُرُورُكِ الْمَفْتُونُ على القَارِعَةِ يَتُوب؛

ضِفْدَعٌ مُلُوكِيٌّ مُبْهِجٌ

مَطْمُورٌ في شَهْقَةِ الصَّبِيَّةِ ومَنْسِيٌّ على الدَّوَام؛


وهَا أَنْتِ ذِي أَمَامِي

ولا أَمْلُكُ أَحْمِيكِ مِنِّي.

ها أنتِ

مَوْجُوعَةً حَافِيَةً مَعْطُوبَةً

تَنْعَقِدِينَ مع الرِّيَاحِ و يَنْطَرِحُ عَلَيْكِ كَوْكَب.

أَوَلاَ يَنْتَهِي غِنَاؤُكِ يا أُخْت؟

مَرْيَم

إسْمَعِينِي

كُفِّي عن الصَّلاَةِ

قَليلاً،

واْفْرِدِي كَفَّيْكِ لِقَلْبِي يَحُطُّ.

ضَيِّعِي الْحَدِيقَةَ

أَحْرِقِي القَصْرَ

وَبَِّخِي جَدِيلةَ الرُّخَام

وتَسَلَّقِي العتمة.

مَرْيَم
مَرْيَم

قَلْبِي وقَلْبُكِ شَمْسٌ وقَمَر،

وأَنْتِ الآنَ تَغْرُبِينَ

آهِ

لَوْ يَعِنُّ لَكِ الْهَرَب،

آهِ

قَبْلَ تَصْعُدُ أَبْرَاجِي؛

وتَبْدَأُ أَنْجُمِي في الفَوَرَان!

لَكِنَّكِ أمَامِي

و لا أمْلُكُ أحْمِيك؛

أنا ضِفْدَعُكِ الْحَبيبُ

مُسْتَبِدَّاً؛

وأنَا الرُّكَامُ على البَيِّنَة والبَيِّنَةُ على جُحُودٍ؛

وأسْتَسْقِيك

يا نَبِيَّة:

إمْطِرِي من كُلِّ جِهَةٍ لأحْيَا وأُسَمِّيهَا.

مِن كُلِّ طَعْنَةٍ

أَسْلَمُ وأفْتَدِي أَرْوَاحِي بِخُسُوفَاتِك.

مَرْيَم

قَلْبِي في قَلْبِكِ قَمَرٌ في قَمَر،

وها أَنْتِ تُمْطِرينَ،

ها أَنْجُمِي تَرْعَشُ،

ها نُحُولُكِ يَخْتَالُ وسَوَادُكِ يُفْصِح:

كُلُّ قَطْرَةٍ مِنْكِ عَلَيّ

حَيَاتِي عليك.

إحْصِدِينِي من الْمَوْتِ

مَرْيَمُ

وغِيْبِي؛

جُمْهُورُ دَمِكِ يُذَكِّرُنِي بِمَا لا يُنْسَى

يا أُمِّي.



_______________

مِن نصوص منزلة الرمق .



محمد الجزولي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-03-2007, 03:10 PM   #[3]
معتصم الطاهر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية معتصم الطاهر
 
افتراضي

اقتباس:
وإن كانت بالاسمِ شُبهَةُ عزلةٍ، فإن الإعلان على الملأ هو ما يُبطلُ هذه العزلة وكفى. وإن كانت عضويَّة المبادرة مقصورة على الفريق الذي تضافرت جهوده لإخراج هذا الكتاب بما يستحق، فإن حاجة هذه العضوية (التقنية) لا تنفد لفاعلين ضروريين، لهم تاريخ ومستقبلٌ وبصماتٌ تَكوي على جسدِ حركتنا الثقافية.
جميل هذا الإعلان

وجميل أن نقرأ ما فى السِفر ..



التوقيع:
أنــــا صف الحبايب فيك ..
و كـــــــــــل العاشقين خلفي
معتصم الطاهر غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 02:58 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.