حنينة
كان لقاءاً كونياً
كانت الدهشة .. والانبهار
أصدقائي
وكان الحديث الذي لم ينقض
تمنيته لو طال
ثم
بعض حديث عن البلد..
لا علاقة له بالانظمة .. ديقراطية كانت او عسكر ..
لا علاقة له بالحكام وفئاتهم ومشاربهم
انما رؤية لوطن يحمل عشقكم بين حناياه ... فلم تضنون عليه ببعض الاطراء .. ؟؟
كلما هطلت طائرة بمطار البلد كانت ترتجف من شدة قسوة الطرقات ...
أما الآن،فأنها تحط بسلام حيث ان المدرجات اصبحت مصقولة ولامعة وكثيرة .. لا ادري كم عددها
كنتم وكنا ننتظر لدقائق تطول في قلب الطائرة حتى يأتينا بص ويحملنا الي صالة الوصول ..و كان وحيداً واعرجاً
اما الآن، فهي دقائق معدودة حتى يصل البص ..البصات ... وهم كثر ُ وبحالة جيدة
كنا نصتف في طوابير تتلوى من الطول ...(كيونغ ) كما تحبون ان تقولوا هناك .. لانه لم يكن يوجد غير موظف جوازات واحد او اثنين على الاكثر .. اما الآن، فهناك اكثر من ستة كاونترات لاستقبالكم وبابتسامة ..
( اما ان هناك بعض من يحملون الجوازات من موظفي امن المطار ويتجاوزون بها الصفوف لخدمة اقربائهم او زبائنهم ... فهذا يحدث في كل امكنة الدنيا ... في باريس قبل شهرين استقبلتني صديقتي الدبلوماسية .. ومعها ضابط العلاقات العامة .. ولم اقف في طابور او صف .. مررت من غرفة صغيرة .. حيث تم ختم جوازي والي سير الامتعة ....!!! -)
كنا نتصارع على عشر عربات لحمل العفش كلها محطمة .. اما الان .. فالعربات تنتظرنا بكثافة عند المدخل ..
كان هناك سير (تيوب) واحد لاستقبال العفش ولكل الطائرات القادمة ..
اما الآن فهناك اربعة .. ونحاول جاهدين ان يظهر رقم السفرية والناقل .. حتى نهون عليكم بني بلدي ..
كنا وكنتم نصتف مرة ثالثة اما موظفي الجمارك بعد ان يربط الحبل لمنعنا من تجاوز الصف .. ويقوم هؤلاء ببمارسة كل اشكال التعنت وافراغ شحنات الغضب فينا وفيكم ..
الان هناك اجهزة "كما لديكم " للكشف على الامتعة وما هي الا دقائق معدودات وتكونون في أحضان اهليكم ...!
اما اذا ما خرجتم الي شارع المطار فقد كان يتكون من مسارين .. وتحتشد العربات متضايقة للخروج ..
اما الآن .. فهناك ثماني مسارات .. نظيفة لامعة ومصقولة ..
تقودكم الي حيث تريدون
الطرقات التي تؤدي الي منزلكم كانت تعج بالحفر .. "تكسر ركبة اي عربة " اما الان ، فاراها جيدة نوعا ما ...
الا نستحق نظرة حب .. الا نستحق اطراء .. منكم بعد كل هذا العناء ..
نحن في البلد .. يسرنا هذا التطور ويسعدنا ان نرى ان هناك بعض المحاولات للحاق بعربة الآخرين حتى ولو كنا في المؤخرة
...
|