منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > نــــــوافــــــــــــــذ

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-02-2010, 05:15 PM   #[1]
imported_عبد العزيز بركة ساكن
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عبد العزيز بركة ساكن
 
افتراضي صَلاةُ الجَسَدْ


أبناؤنا المشردون علي جسدك الحار يرقصون على ايقاع نبضك، يتمرجحون في هدوء انفاسك و ابتسامتك الناعسة. أنتِ مُسجاة هنالك بكامل إرادة الوقت والقهوة. بكامل صُراخ العُشيبات المُصطفاة في سبيل النشوة يمهدن سُبل الرب. ينشدن صلاة الجسد:
أُحبك أُحبك أُحبك، ألف نجم وطائر، زرافة في سافنا كُوما قنذا الغنية، و أنت مثل ماء يتدفق بين صخرتين طيبتين كأحجار مُوسى، تبعثرين جسدك في المكان. تتشهين الشيء أن تذوبين فِيَّ. و مثلى كما لم يعلمه اللهُ، خائن وماكر، لا يثق في حنين يموء كهر جبلي شبقْ.
صلاة لأجلك وحدك، أقلد فيها إفك الحمام وصدق الذئاب و فُسق الدجاجات و أبكي. لأني أغني بصوت وأبكي بصوت و أجني ثمار النهود التي تزهر فيك بصوت. أدعو و أعلم أنَّ الإله يجيب دعاء الشقي.
أصلي صلاة الجسد، لرب يظلل ليل البنات الجميل بجنحيَّ، و أنت البنياتُ ينمن في خاطري، يخافن الرجالَ جمعياً إلا أنا الوحيد في جوقة الجوارح يعطي الطمانينةَ و الخوفَ و الجنَ وشهوةَ الأنتشاءِ بِذَاتِ الألمْ. أصلي لأجلك صلاة الجسد، لا سُورة تُقرأ، لا توراة، لا أنجيل، لا كماسترا، لا مشيل فوكو أو فوكوياما، لا فيدا، لا سرديات كتلك التي في كتاب الموتى، لا النِفرى، لا شيركو بيكا س،لا شيخ سنار التقي فَرَحْ، لا دون جوانٍ خليع. ليس سِوى بُوذا ينقط ميلاد عيسى المَسيح بحبر اللوتس. يدير بوصلة القيامات و الأمهات الجميلات إلى وقتنا المُتَقِدْ. صلاة لأطفالنا في الجسد. مابين صدرِك و نهدِك و نعليكِ، مابين شاربِ اللِذةِ و سِكْينكةِ الجنجويد في رقاب المساكين. أصلي لأجلك صلاة الجسد، مثل النخيل يلطف وجه السماء المُحَرَّقِ بالشمس و الأنتظار. مثل الدليب و الدوم، تعلو بأوراقها و تُسقط أبناءها كأبنائنا المشردين في الأرض. أصلي لأجلك وحدك صلاة الجسد. أمنحيني صلاة تصلي لأجلك، لأجلك وحدك صلاة الجسد. كُنَّ في الليل و الغربةِ نفس المسافة مابين ليلِ وغربة. نفس الجسد.
أحبك، أحبك، أحبك، أحبك كثيراً كحبة رملٍ، كذرة تِبرٍ و حنظلْ. أحبك جداً كشدوِ طُيورِ الكُلجْ، كوخذ ضمير الحمام. أحبك أيضاً و أني و لكن و ثم وبعد وليت التي ثم ماذا و كيف. صلاة لأجلك وحدك، كأطفالنا المشردين فوق اديم الجسد، بلذة الرمل الذي نغني له: أحبك وكنا يمر القطارُ بعيداً رويداً رويداً، تهمسَ لي:
"بِحُبْ. حَبِيبي، بِحُبْ"
أمدُ يدي للسماء و قلبي، استعين بشيخي و سيدي النِفّري، بالمواقف و المخاطبات، أصلي و أسلّم، أشبعُ الوقتَ و الميتين. رأيتك عند الصباح البهي تحلبين النِعاج، تثقو بلحن سُليمان النِعاج، نشيداً لأنشاد الجسد. كنت تنثرين وردَك ملء المساء. كغاردينا البعاعيتِ مسمومة و مشتهاة. يفوحُ عطرُك يسكر شهوة الأنتعاظ الغبي لدينا، "وحش السرير الزنيم"، وأنا مثل غُنِ يهيم بزوجة ملكٍ، وأنت سُلطانةٌ تغوي خلاً يَخُونُ و يوفي بِحُبْ. يغني: لنا ما لنا من حنين لنا، لنا ما لنا من جمال.
يا هذه، يا مجدلية الروح، يا مريمي، ومريمي الأخرى و فاطمتي.
عبد العزيز بركة ساكن
2-1-2010
الدمازين



imported_عبد العزيز بركة ساكن غير متصل  
قديم 12-02-2010, 05:40 PM   #[2]
imported_خالد الحاج
Administrator
الصورة الرمزية imported_خالد الحاج
 
افتراضي

أهي قصيدة النثر يا بركة أم هي نثر القصيد ...
الدهشة معك لا حدود لها ...
اللغة العالية والايقاع بمؤثراته الصوتية...
ما أجملك يا صاحب...



التوقيع: [align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]
imported_خالد الحاج غير متصل  
قديم 12-02-2010, 07:37 PM   #[3]
imported_أميرى
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أميرى
 
افتراضي

فى درب ساكن...
بعض صلوات
وسلام


ثم انو صلاتك دى سمحة ياصاحب
سمحة شديد ياخ



imported_أميرى غير متصل  
قديم 12-02-2010, 08:31 PM   #[4]
imported_مبر محمود
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

مزيداً من هذا الجمال مؤلم
وأعمق من هذا نغرق



imported_مبر محمود غير متصل  
قديم 08-08-2010, 10:23 AM   #[5]
imported_Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_Ishraga Hamid
 
افتراضي

فى الليل تحلو القراءة..
وبها تنفض عنك عزلتك..
تقرأ ثم تعود وحيدا الى غارك... ولكنك مطمئنا..
هذه حالتى وانا اقرأك
حالتى كلما اقرأ الليندى,
ارض السواد لعبدالرحمن منيف التى تفعل فعايلها الآن بى..

اقرأ ثم تنتشى روحى... ايها الراحل فى الليل وحيدا..

الكتابة عن الجسد تستهوينى وتدفعنى نحو احجار جنونى لا فقع بها بطن بيضة الكتابة..
الكتابة الآن تبيض, وعليها تسترخى دجاجات روحى..



imported_Ishraga Hamid غير متصل  
 

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 12:43 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.