منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-09-2019, 08:44 AM   #[121]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

مجموع ما تم تقديمه من كتب .. المئة الاولي
بروابط مباشرة


اقتباس:
001 - تاريخ السودان الحديث - المؤلف : روبرت كولينز - المترجم : مصطفي مجدي الجمال
002 - السودان وأهل السودان - أسرار السياسة وخفايا المجتمع
003 - The River War
004 -الإسلام والعربية في السودان دراسات في الحضارة واللغة - عون الشريف
005 - الديمقراطية في الميزان - محمد احمد المحجوب
006 - Lost Nubia - A Centennial Exhibit of Photographs from thert Ebook
007 - عرب وأفارقة - جمال محمد احمد
008 - تطبيق الشريعة الاسلامية في السودان - د.المكاشفي طه الكباشي
009 - الصراع بين المهدي و العلماء - عبد الله علي ابراهيم - تقديم : مكي شبيكه
010 - السودان - اهوال الحرب ، وطموحات السلام - د.منصور خالد
011 - كتاب : ثورة اكتوبر 1964م - وثورة رجب ابريل 1985م
012 - النخبة السودانية وادمان الفشل - د. منصور خالد
013 - الشريعة والحداثة - الدكتور: عبد الله علي إبراهيم
014 - السودان الي اين ؟ - حسن الطاهر زروق
015 - السودان من الحوار الى الازمة - محمد الفاضل بن على اللافي
016 - "الإسلام والدولة"- النيل عبد القادر أبو قرون - عبد المنعم شيحة
017 - حوار مع الصفوة - د. منصور خالد
018 - 1 - كتاب جدلية الغيب الانسان والطبيعة - محمد ابو القاسم حاج
019 - 2 - كتاب منهجية القران المعرفية - محمد ابو القاسم حاج حمد
020 - 3- كتاب الازمة الفكرية والحضارية - محمد ابو القاسم حاج حمد
021 - 4- كتاب ابستمولوجيا المعرفة الكونية - محمد ابوالقاسم حاج حمد
022 - 5 - كتاب حرية الانسان في الاسلام - محمد ابو القاسم حاج حمد
023 - مذكرات يوسف ميخائيل - تحقيق احمد ابوشوك
024 - كتاب انفصال جنوب السودان - منصور خالد
025 - 6 - السودان المأزق التاريخي وآفاق المُسْتقبَل (جدلِية التركيب).
026 - الوثائق الأساسية لتاريخ السودان من 1841م فبراير 1953م
027 - النازحون من الداخل وتجربة السودان - أ. حسان عطية موسى
028 - 7- السودان المأزق التاريخي وافاق المستقبل - جدلية التركيب - محمد ابو القاسم حاج محمد - المجلد الثاني
029 - في حوار حول النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية - محمد إبراهيم نقد
030 - سياسة محمد علي باشا التوسعية - في الجزيرة العربية والسودان واليونان وسوريا 1811م الي 1840م
031 - المقاومة الوطنية للإدارة البريطانية من سنة 1900م - 1924م - أحمد إبراهيم دياب
032 - الزلزال العقل السوداني ذاكرة مثقوبة وتفكير مضطرب - فايز الشيخ السليك
033 - أسرار جهاز الأسرار جهاز الأمن السوداني - عميد / محمد عبد العزيز وعقيد / هاشم عثمان أبورنات
034 - كتاب موسوعة القبائل والأنساب في السودان - المؤلف الدكتور عون الشريف قاسم - المجلد الاول
035 - كتاب موسوعة القبائل والأنساب في السودان - المؤلف الدكتور عون الشريف قاسم - المجلد الثاني
036 - كتاب موسوعة القبائل والأنساب في السودان - المؤلف الدكتور عون الشريف قاسم - المجلد الثالث
037 - موسوعة القبائل والأنساب في السودان - المؤلف الدكتور عون الشريف قاسم - المجلد الخامس
038 - كتاب موسوعة القبائل والأنساب في السودان - المؤلف الدكتور عون الشريف قاسم - المجلد السادس
039 - كتاب الجعليون .. تاريخهم - ونسبهم وحياتهم وأدبهم - المؤلف الأستاذ محمد سعيد معروف والأستاذ محمود محمد علي نمر
040 - بابكر بدري - تأريخ حياتي - الجزء الأول
041 - كتاب حياتى - بابكر بدري - الجزء الثانى
042 - تأريخ حياتى بابكر بدري - الجزء الثالث
043 - نحو الغد - محمد احمد محجوب
044 - الامبريالية والقومية في السودان - دراسة للتطور الدستوري والسياسي 1899م - 1956م -الدكتور : مدثر عبد الرحيم
045 - تاريخ السودان الحديث / ضرار صالح ضرار
046 - الثورة المضادة في السودان اللجنة المركزية للحزب الشيوعي
047 - بابكر كرار - من رموز السودان السياسية والفكرية
048 - مجموعة قصصية - ابوبكر خالد
049 - تاريخ السودان - نعوم شقير
050 - محنة النخبة السودانية - فتحي الضو محمد
051 - حرب المفاوضات والسودان الجديد - مصعب الطيب بابكر
052 - الفلوكلور في إبداع الطيب صالح - محمد المهدي بشرى
053 - كتاب الخندق - فتحي الضو
054 - توترات القبطي - امير تاج السر
055 - الطريق الى البرلمان - اسماعيل الازهري
056 - اليسار السوداني في عشرة أعوام 1954م - 1963م - محمد سليمان
057 - مذكرات حسن عطية
058 - ابو عكاز وقصص اخري - محمد سليمان شاهين
059 - المرأة السودانية حاضرها ومستقبلها / بلقيس بدري
060 - طائر الشؤم - دكتور فرنسيس
061 - الإعلام الخارجي و دعم العمل الدبلوماسي في السودان دراسة ميدانية - تأليف : منصور عثمان محمد زين
062 - السودان صراعات المصالح ورهانات المصير
063 - السياسة التعليمية والثقافة العربية في جنوب السودان
064 - الرهان الإسرائيلي على جنوب السودان - عادل رضا
065 - السودان - محمود شاكر
066 - السودان من صراع إلى صراع - مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي
067 - السودان الحكم الإسلامي وتحديات الدولة الحديثة - حيدر إبراهيم علي
068 - أزمة الإسلام السياسى - الجبهة الإسلامية القومية فى السودان نموذجا - د. حيدر إبراهيم على
069 - الحركة الإسلامية في السودان - د. حسن الترابي
070 - الصراعات القبلية في السودان الجذور والأبعاد - بدر الدين عبد الله الإمام موسى
071 - السودان في مفترق الطرق - حلمي شعراوي
072 - السودان والنيل بين مطرقة الانفصال والسندان الإسرائيلي - عايدة العلي سري الدين
073- كتاب المسيد - الطيب محمد الطيب
074 - السودان من التاريخ القديم إلى رحلة البعثة المصرية (الجزء الأول) - عبد الله حسين
075 - السودان من التاريخ القديم إلى رحلة البعثة المصرية (الجزء الثاني) عبد الله حسين
076 - السودان من التاريخ القديم إلى رحلة البعثة المصرية (الجزء الثالث) عبد الله حسين
077 - السودان وإشكالية البناء وعدم الاستقرار - بدر الدين الإمام
078 - الديمقراطية في السودان راجحة وعائدة - الصادق المهدي
079 - دولة التعاقد الاجتماعي في السودان ليست خيارا بل ضرورة - أبكر محمد أبو البشر
080 - دارفور وأزمة الدولة في السودان - عبد الجبارة محمود دوسة
081 - سلفاكير ودولة جنوب السودان - عنتر عشري أغا
082 - قضايا الاقتصاد السوداني المعاصر مجموعة مقالات نشرت بصحيفة السوداني بعمود ببساطة - د. عادل عبد العزيز الفكي
083 - السودان والمحكمة الجنائية الدولية دراسة في الآليات القانونية لتمزيق السودان - د. عبد الله الأشعل
084 - العداء الإسرائيلي للسودان - مجاهد عمر الخليفة
085 - مشاكل السودان السياسية و الدوافع البارزة وراء الانقلاب
086 - كتاب السودان بين يدي غردون وكتشنر’’1‘‘ - ابراهيم فوزي باشا
087 - كتاب السودان بين يدي غردون وكتشنر’’2‘‘ - ابراهيم فوزي باشا
088 - الريف المكنون - أحمد سليمان أبكر
089 - الفكر السوداني أصوله وتطورهـ - محمد المكي إبراهيم
090 - كتاب تيجان الحكي ، كتاب قصصي
091 - عشر سنوات من الاسر في معسكر المهدي - جوزيف اورفالدر 1882م - 1892م
092 - عمايل الكيزان في بلاد السودان - احمد الملك
093 - Diagnosing Sudan تشخيص السودان - صلاح آلـ البندر
094 - غرباء في المدينة - احمد الملك
095 - فتح دارفور سنة ١٩١٦م ونبذة من تاريخ سلطانها علي دينار - حسن قنديل
096 - كتاب برنامج الحزب السياسي - الطيب حاج عطية
097 - مياهـ النيل السياق التاريخى والقانونى - فيصل عبدالرحمن على طه
098 - أزمة الوفاق - ’’وقائع الديمقراطية الثالثة في السودان‘‘ - صلاح محمد ابراهيم
099 - الديمقراطية التوافقية الطريق للاستقرار السياسي - الطيب زين العابدين
100 - أزمة الحكم في السودان : أزمة هيمنة أم هيمنة أزمة ؟ عطا الحسن البطحاني .



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-09-2019, 03:15 PM   #[122]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

"مجموع ما تم تقديمه من كتب .. المئة الاولي
بروابط مباشرة..."

ياسلام ياخ هذا مَعلم milestone هام جدا , وجهد مبارك سيستفيد منه الكثيرون , إن شاء الله .

عقبال المائه الثانية .



حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2019, 06:43 AM   #[123]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين عبدالجليل مشاهدة المشاركة
إن شاء الله .
عقبال المائه الثانية
.
بإذن الله ستتوالي المئات


ثورة زنجبار 1964م
هل العرب مواطنون في افريقيا ام مستوطنون
عبدالله علي ابراهيم
ط المصورات للنشر


اقتباس:


المعرفة مقالات رأي ( وجهات نظر )
خمسون عاما على محنة عرب زنجبار
عبد الله علي إبراهيم
أستاذ التاريخ الأفريقي والإسلامي بجامعة ميزوري
مرت في العاشر من يناير/ كانون الثاني الماضي الذكرى الخمسين لمقتلة العرب في زنجبار في أعقاب ثورة 1964م في الجزيرة . وهي ثورة لم تقتصر على نزع سلطان العرب على زنجبار بل قصدت تصفيتهم إثنيا كوجود أجنبي استيطاني ربما أكثر خطرا من الاستعمار البريطاني الذي رحل عنها في 1961م .
وكان السلطان سيد سعيد (سلطان عُمان وقتها) قد أشاد دولة العرب في الجزيرة ، فقد كان لسلطنته السيادة على زنجبار ومدن الساحل الأفريقي الشرقي منذ 1689م وهو العام الذي نجحت فيه عُمان في تخليص سكان الساحل من البرتغاليين بطلب من أعيانه .
ونقل السلطان سعيد سدة حكمه إلى زنجبار عام 1840م في سياق صراعات أوروبية طاغية على الموارد الأفريقية صارت الجزيرة به ميناء لتصدير رقيق الداخل الأفريقي .
وكانت تلك التجارة سببا في اضمحلال مملكة زنجبار حين انقلبت الدول الأوروبية كل في وقتها الخاص ، لتُحَرم الرق . وبقى وزر هذه التجارة معلقا على العرب القائمين على بلدة كانت تلك التجارة اقتصاد سكانها أجمعين .
"ثمة اتفاق بين دارسين محايدين أن من قتل من العرب بزنجبار كان بين خمسة آلاف و11 ألفا، ولم يبق من الخمسين ألف عربي بالجزيرة (سدس السكان) سوى 12 ألفا من فرط التهجير القسري والترويع" .
قال الدبلوماسي الأميركي دونالد بيترسون "لو كنا نتكلم في 1964م بلغة اليوم لوصفنا محنة العرب في الجزيرة في تلك السنة بـ(الجنوسايد) لا مواربة".
لم يخضع ضحايا المحنة لإحصاء معلوم من فوق تحقيق شامل . ولكن، ثمة اتفاق بين دارسين محايدين أن من قتل من العرب كان بين خمسة آلاف و11 ألفا ، ولم يبق من الخمسين ألف عربي بالجزيرة (سدس السكان) سوى 12 ألفا من فرط التهجير القسري والترويع .
وربما تَفَرد تطهير العرب العرقي في زنجبار في أنه مما صورت بعض مشاهدهـ حية بواسطة التلفزيون الإيطالي في الوثائقي "وداعا أفريقيا" (1966م) ، وعَرَض الوثائقي لمقتلة زنجبار ضمن فظاعات أفريقية وقعت بعد استقلال بلدان القارة . ويرى المشاهد على الطبيعة كيف يُساق العرب قتلا على الهوية والمقابر الجماعية التي ضمت رفاتهم ، وقد احتج سفراء في أفريقيا في إيطاليا على الفيلم الذي صدمهم عنفه واستقلال القارة ما زال بكرا .
ليست محنة العرب المصموت عنها في زنجبار بدعا ، فقد نشأ في الأكاديمية الغربية مؤخرا علم كامل موضوعه الكشف عن مثل هذهـ "الجنوسايدات"، واتخذ العلم مسمى "الدراسات الناقدة للجنوسايد المخفي".
والغالب في هذهـ الدراسات مع ذلك تجاهل نكبة العرب في زنجبار، ولم أقع إلا على فصل وحيد عن جنوسايد زنجبار ورد في كتاب "فظائع بلا عنوان في القرن العشرين" حررهـ آدم هيربرت (2011م).
تضافرت حوادث في التاريخ المحلي الزنجباري والقاري الأفريقي والعالم على إسدال ستار النسيان على مقتلة العرب في الجزيرة ، وأوجزها في ما يلي :
1- كان التغاضي عن ذلك الجنوسايد هو أفضل حيل الحركة القومية الأفريقية الجامعة ، وفي نسختها الزنوجية المتطرفة بالذات ، التي تعتقد بأن "أفريقيا للأفريقيين".
والمفهوم من الأفريقيين أنهم السود الأصل وما عداهم ممن جاؤوها من أصقاع مختلفة من العالم محض غزاة ، فالعرب في رأي مثل هذهـ القومية غزاة والتخلص من وجودهم الثقيل كسب قومي لا مذمة .
فليس منظورا من هذهـ الحركة "الأصولية" بالطبع تَذَكر هذا الجنوسايد وهي التي ابتهجت بعودة زنجبار إلى القارة في اتحاد مع تنجانيقا في دولة تنزانيا بعد أشهر قليلة من الثورة والجنوسايد ، وعليه دأب كتاب أفريقيون على تكذيب أرقام ضحايا الكارثة ونسبتها للخيال العربي الشاطح .
2- الفكر الماركسي الزنجباري الذي مثله عبد الرحمن بابو زعيم حزب الأمة وعضو مجلس قيادة ثورة 1964م والفكر الأكاديمي التنزاني في الستينات والسبعينات الذي غلب فيه التحليل على الطبقة ، ولم يعتبر العرق الاعتبار الذي صار له مؤخرا في الدراسات السياسية .
فمن رأي بابو أن من قام بالثورة (وما ترتب عليها) هم البروليتاريا الرثة التي سرعان ما جرى استبعادها من دفة الأحداث لتتولى قيادتها قوى ثورية اجتماعية مسؤولة .
وظل بابو ومن لف لفه يتفادون النظر في الضغائن العرقية التي تجلت غير خافية في مذبحة العرب ، وعليه فتفسير بابو الطبقي كان صرفا للمسألة لا تحليلا لها .
3- الفكرة القومية العربية في نسختها الناصرية التي غلبت تحالفاتها للتحرر الوطني الأفريقي على استنقاذ شعب عربي .
فسقوط دولة سلطان عربي ، من وجهة نظر تلك الفكرة القومية ، مؤشر على صحة مطلبها في التخلص من سلاطين عرب رجعيين آخرين في مركز العرب ، وكانت تلك مفارقة مأساوية أن يهلك شعب عربي على ذلك النحو والدعوة إلى قومية هذا الشعب في أوجها .
4- ووقع الجنوسايد في إطار الحرب الباردة التي كان أكبر همها كسب صفوة الحكم والسياسة الأفريقيين لسياسات القوتين العظميين ، الاتحاد السوفياتي والغرب ، فقد استبشر المعسكر الاشتراكي بثورة زنجبار الموصوفة بـ"كوبا أفريقيا"، واشتغل الغرب بالتخلص منها بضمها لتنجانيقا المعتدلة نسبيا .
هناك بالطبع ما يقال عن سياسات لعرب أفريقيا تنكبت سبل الإخاء الوطني ، ولكن سهم النقد - طالما كنا بحضرة ذكرى جنوسايد زنجبار- يطال السردية القومية الأفريقية الجامعة ، فسيبوء بناء الدولة الوطنية في أفريقيا بالفشل طالما أنكرت تلك السردية مواطنة العرب في أفريقيا وعدتهم مستوطنين ثقلاء .
"وضع المزروعي أصبعه على ما انطوت عليه ثورة زنجبار من تناقض بين الدولة الوطنية والأفريقية الجامعة ، فقائد الثورة ، جون أوكيلو ، أفريقي وليس زنجباريا ، جاء للجزيرة بحثا عن عمل" .
وجنوسايد زنجبار ، الذي دق إسفينا في دولتها ما يزال طريا ، فرضته السردية القومية الأفريقية فرضا على الزنجباريين ، ولم يكن في برنامج الحزبين الوطنيين المعارضين في زنجبار بقيادة عبيد كرومي (الأفروشيرازي) أو عبد الرحمن بابو (الأمة) خطة لمحو الوجود العربي ، وكان صراعهم مع حزب زنجبار الوطني الحاكم والموالي للسلطان (بقيادة علي محسن) حول نتيجة انتخابات حرة تباينت نتيجتها بين فوز الوطني بالمقاعد الأكثر في البرلمان ، بينما نالت المعارضة أكثرية أصوات الناخبين في الجملة . وهذا بعض المعلوم بالضرورة في الانتخابات .
وهكذا لم تكن زنجبار وقتها مهيأة لأكثر من خصام انتخابي فظ وطويل واحتكاكات عرقية مقدور عليها .
ولا أدل على أن ثورة 1964م والمقتلة التي بعدها هي إفراز للقومية الأفريقية الجامعة ، لا الدولة الوطنية الأفريقية الزنجبارية ، أن كرومي وعبد الرحمن كانا يغطان في نوم عميق حين انفجرت الثورة ، فأيقظ الثوار كرومي فجرا وحملوهـ إلى دار السلام ، عاصمة تنجانيقا بحجة حمايته ، أما بابو فقد كان لائذا بدار السلام أصلا ، فأيقظه السفير الكوبي هناك لينقل له خبر اندلاع ثورة في وطنه .
بثورة 1964م غَلَبت القومية الأفريقية الجامعة على الوطنية الأفريقية الزنجبارية ، ولا أعلم من نوهـ بسخرية القدر الباهظة في ذلك الوضع مثل البروفسير علي المزروعي ، فقد وضع أصبعه على ما انطوت عليه ثورة زنجبار من تناقض بين الدولة الوطنية والأفريقية الجامعة ، فقائد الثورة ، جون أوكيلو ، أفريقي ولكنه ليس زنجباريا ، وقد جاء الجزيرة في 1959م ضمن أفارقة الداخل ممن ظل يجتذبهم سوق العمل في زنجبار .
وهكذا أسقط هذا "الأجنبي" في مفهوم الدولة الوطنية سلطانا من الجيل الرابع في الجزيرة له الولاية على شعب مسلم بصورة كاملة ، وعمقت الهوية الإسلامية من غربة قائد هذه الثورة عن الوطن الزنجباري بصورة دراماتيكية ، فهو مسيحي تحول عن ديانة أفريقية خالصة فعمَّدته طائفة الكويكرز في أوغندا .
وزاد بأن أصطحب عقيدته المسيحية في ثورته ضد العرب المسلمين ، فقد سماه الكويكرز "قيدون" وهو المخلص في دينهم ، وتقمص أوكيلو دور المخلص لأفريقيي الجزيرة من ظلم العرب .
وحكى عن سفرهـ بالباخرة من الساحل الكيني إلى زنجبار وتعرضه لعاصفة كادت تغرقهم ، وقال كاتب لمَّاح إنه إنما تمثل في ذلك بسانت بول الذي كادت سفينته تغرق عند جزيرة مالطا .
ولم تستسلم الوطنية الزنجبارية لـ"غزوة" أوكيلو الثورية ، وكان أول هم لكرومي بعد تعيينه رئيسا لمجلس قيادة الثورة بواسطة أوكيلو أن تتخلص منه كغريب زنيم ، ونجح في مسعاهـ خلال خمسين يوما .
واختبط قائد الثورة الأجنبي (بالمعني الوطني) الآفاق الأفريقية التي جاء منها أول مرة . علاوة على استمرار هذهـ الوطنية الزنجبارية في التململ من الاتحاد التنزاني المفروض عليها باسم القومية الأفريقية الجامعة وبغير شورى منها . ولهذهـ الوطنية حزب ما فتئ يدعو لتفكيك الاتحاد .
إن ما ينبغي أن يتوافر عليه العرب في الذكرى المنسية الخمسين لجنوسايد زنجبار هو تصميم إستراتيجية تضع هذهـ النكبة في خريطة الشر في العالم .
وسيقع في هذهـ الهمة رد الاعتبار للعرب كمواطنين أفريقيين بمواجهة ذكرى الرق العربي التي يوظفها "التأصيليون" من القومية الأفريقية الجامعة للتنصل عن جنوسايد زنجبار .
والحق أن أوكيلو قائد ثورة 1964م جاء إلى قتل العرب بلا وازع من باب مزارات الرق العربي وشحن الضغن الأفريقي بواسطتها على العرب ، فكان زار قلعة المسيح بمومباسا بكينيا ، وقال إن حيطانها التي انحفر فيها تاريخ الرق لتُخجِل كل عربي . وعرض هنري قيتس ، الأستاذ بجامعة هارفارد ، هذهـ المزارات كلها قبل سنوات في وثائقيته عن أفريقيا ، فعاب عليه زميله جوناثان قلاسمان ، الأستاذ بجامعة نورثوسترن الأميركية ، تغفيل سدنة هذهـ النصب له ، فيروى عنهم أساطير أدلاء السياحة وكأنها حقائق .
وكشف الأستاذان إبراهيم شريف ومحمد المحروقي في ورقة علمية أخيرا التزوير الذي دخل في صناعة تلك النصب . فقالا مثلا إن صناعة السياحة في الرق العربي تأخذ الزائر إلى كنيسة ست مونيكا ليرى قبوا به أغلال صدئة هي بقايا مزعومة للنخاسة العربية .
وإذا علمنا أن الكنيسة مما بني في 1905م بعد سنوات طويلة من إلغاء الرق في زنجبار، وقفنا على الخيال الكاذب الذي من وراء تلك الصناعة.
ومما يزعج حاليا أن اليونسكو أشهرت مدينة الحجر في زنجبار، وفيها معظم هذه النصب ، أثرا عالميا في 2000م ، وازدهرت تبعا لذلك سياحة التبغيض في العرب . ولاحظ من قرأ الأدب السياحي التنزاني عن الرق خلوهـ من أي ذكر لثورة 1964م لتفادي ما تثيرهـ من تاريخ للجنوسايد قد يغطي على تاريخ الرق ، أو ربما كشف كيل متطرفي القومية الأفريقية الجامعة بمكيالين : الحرص على تسوئة العرب والتستر على سيئتهم هم .
"تجاهل العرب محنة زنجبار، وجعل اليهود من الهولوكوست واقعة لا مهرب منها، فألفوا فيها بإسراف حتى أحصوا ستة آلاف كتاب سنويا، وأعدوا قوائم بالمطلوبين من النازية لجرائمهم بحق اليهود" .
وربما نظرنا في نهجنا التذكير بمحنة زنجبار، واستدركنا التغاضي الطويل عنها ، بإلحاح منهجي ، إلى همة اليهود الذي جعلوا من الهولوكوست واقعة لا مهرب منها . فألفوا فيها بإسراف حتى أحصوا ستة آلاف كتاب عنها سنويا ، وخرج منهم مثل إفريم زوروف (65 سنة) الموصوف بـ"عميد صائدي النازيين" الذي أعد قائمة بالمطلوبين من النازية لجرائمهم بحق اليهود .
واشتهر عنه قوله إن جرائم الهولوكوست لا تسقط بالتقادم ، وحين رأى بلوغ النازيين أرذل العمر بموت الله قال إنه يتمنى منه أن يطيل من أعمارهم حتى يلقوا جزاءهم المستحق .
وبلغ الضرب على وتر الهولوكوست مرات مبلغا جعلها صناعة رابحة، كما قال بذلك الأستاذ اليهودي نورمان فنكلستين في كتابه "صناعة الهولوكوست" .
فقد نشرت النيويورك تايمز في يناير/ كانون الثاني الماضي خبرا عن كتاب اسمه "سفر الهولوكوست" وصفه نقادهـ بـ"الألعباني" في التذكير بالهولوكوست ، فصفحاته 1250 وطوله ستة أقدام ونصف ومحيطه 46 قدما ، وصاحب فكرته (لا تأليفه) هو فيل جيرموسكي ، معلم رياضيات ، هاجر من أميركا لإسرائيل .
ولا يحوي الكتاب سوى كلمة "يهود" ببنط صغير مكررة ستة ملايين مرة بعدد ضحايا الهولوكوست ، ولا سقف لثمنه بالطبع طالما صدر الكتاب من أجل قضية ، فقد اشترى أحدهم مائة نسخة ليوزعها على أعضاء بالكونغرس الأميركي ، وقادة اليهود بجنوب أفريقيا وأستراليا . وركز إبراهام فوكسمان ، متولي منظمة مناهضة شتم اليهود ، على الحصول على نسخة للبيت الأبيض .
رحم الله موتى العرب والمسلمين غيلة في زنجبار في ذكرى محنتهم الخمسين .
المصدر : الجزيرة




التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-09-2019, 07:16 AM   #[124]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


اقتباس:
الإسلام الباطني في السودان .. حركة الزبالعة - محاسن زين العابدين عبد الله

هناك ظواهر هامة في التاريخ السوداني يكاد أثرها أن ينمحي ، فالحركة الواسعة لجماعة أبو جريد أو الزبالعة ، هي واحدة من تلك الظواهر .. ما أجده أكثر خطورة في رحلة الاختفاء هذه ، هو ما يحدث من تبدل خلال هذه الرحلة للمفاهيم والمعاني والمحتوى إذ تأخذ أحيانا مناحي أخرى ومعان أخرى ، وهو ما سنلاحظه في هذا البحث ، إذ ظلت المعلومة المتناقلة لكبار مؤرخي الحدث السوداني تتحدث عنهم باعتبارهم قبيلة ، مما ينافي الواقع . كما أن تقاليد هامة في عرف الجماعة تندثر باندثار أتباعها وبتباعد الأزمنة ، ويصبح من الصعب الوصول إلى الحقيقة كاملة أو دون زيادات أو تحريف . هذا ، وقد أثيرت حول الزبالعة الكثير من الزوابع والأقاويل ، وأصبحوا بين مكذب يثير حولهم الكثير من الغبار، ومصدق خانع لاجئ لهم عند الإحن والملمات .
وتبدو الحاجة ملحة - في رأي - لتدارك هذا الموقف ، أي الاهتمام بالتوثيق قبل اندثار المعلومة . كما تبدو الحاجة أكثر إلحاحا لتنشيط حركة الترجمة لتاريخنا القابع في أضابير المخابرات الإنجليزية ، والمكتبات ، ومكتبات الجامعات الإنجليزية والتركية ، بلغات غير عربية لباحثين أجانب .






التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-09-2019, 01:54 AM   #[125]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


علاقات الرق في المجتمع السوداني - النشاة - السمات - الاضمحلال -
محمد ابراهيم نقد
اقتباس:
علاقات الرق في المجتمع السوداني - النشاة - السمات - الاضمحلال -
محمد ابراهيم نقد
الطبعة الاولي
الناشر: دار الثقافة الجديدة - القاهرة
تاريخ النشر: 1995م
* علاقات الرق واحدة من الممارسات المُشينة التي وقعت في هذا العالم ، ولاتزال مُخَلَّفاتها تُسمم علاقات الكثير من البشر، وقد كان لبلادنا نصيبها غير القليل من هذه المُخَلَّفات ، إذ وُجِدّت علاقات الرق والاسترقاق ، كما سنقرأ في هذا الكتاب ، في كأفة أرجاء السودان ، ليطال العار المُسترَقين ومُلاك الرقيق على حد سواء ، ولاسبيل لنا اليوم ، نحن أحفادهما ، سوى التحديق في نار هذه الحقيقة ومواجهتها حتى نَصْرَع (مُخلفات الماضي في العنجهية وفي مركب النقص ، في المباهاة بالحسب وفي الحقد والانتقام المؤجل ، في النسيان المُخدِر المُريح والذاكرة القلقة الواخزة ، في الاستعلاء وفي الاحتقار المكتوم ، في الوقار المنافق وفي الاستهتار الصّلِف ، في الثقة الزائفة وفي الشك المرتاب) كما يقول محمد إبراهيم نقد (1930م - 2012م) الذي يرى أو يفترض إن علاقات الرق مع علاقات الأرض/ الفكر الصوفي والطرق الصوفية / الكيانات الإثنية والتكوينات الإجتماعية ونسق المعتقدات للقبائل النيلية وعلاقة النسق بمعتقد التوحيد ، يراها هي المؤسسات أو العوامل الأربعة المُهمة التي ساهمت في سودان 1500م - 1900م عصر التَشكُل والتكوين ، وقد جَمَعَ الكتاب مُجمل الوثائق المتوفرة والمتعلقة بعلاقات الرق في المجتمع السوداني، منذ ممالك السودان المسيحية مروراً بسلطنات الفونج ودارفور ثم فترة المهدية وحكم المستعمرين الإنجليز، مع تعليق المؤلف الفاحص على هذه الوثائق، وإذا غابت فترة حكم التركية من الكتاب، بالرغم من أنها الفترة التي تُمثل ذروة نشاط تجارة الرقيق التي كانت في السودان، فذلك لأن أكثر وثائق هذه الفترة مُحتجزة في مصر ويُمنع الإطلاع عليها، رغم أنها وثائق تتعلق بوقائع وقعت في السودان، كما يقول المؤلف الذي يتساءل ساخراً عن أسباب هذا المنع: أهو أمني؟ أم هو سياسي؟ أم للصيانة والجرد السنوي! وقد اشتمل الكتاب على أكثر من مائة وثيقة، جاءت عقب تعليق/بحث المؤلف، لتحتل أكثر من نصف الكتاب .

اقتباس:
الطبعة الثانية 2003م
طبعة دار عزة للنشر والطباعة


اختار السكرتير العام للحزب الشيوعي السوداني ، الراحل محمد إبراهيم نُقُدْ ، الذهاب إلى مناطق وعرة وشديدة الخطورة ، عندما أطلق الطبعة الأولى من كتابه الموسوم بـ "علاقات الرقّ في المجتمع السوداني : النشأة - السمات - الاضمحلال"، العام 1995م ، حينها كان يعيش متخفياً عن الأنظار، خشية اعتقاله من قبل السلطات الأمنية لحكومة الرئيس عمر البشير؛ حيث طالت فترة اختفائه لتبلغ 12 عاماً (1993 م – 2005م) ، وكان هذا الكتاب من أهم إنجازاته خلالها .
صدرت الطبعة الأولى من الكتاب العام 1995م ، في (444) صفحة من القطع المتوسط ، عن دار الثقافة الجديدة بمصر، تلتها طبعة أخرى (2003م)، عن دار عزة للتوزيع والنشر، واعتمد نُقُدْ على 39 مرجعاً ومصدراً ، باللغتين ؛ العربية والإنجليزية ، من أجل أن يكون التوثيق لهذه الظاهرة ، التي وسمت الهوية السودانية في ذلك السياق الاجتماعي الراهن ، بالكثير من الأغلال والأعباء ، دقيقاً وشاملاً ، ومرفقاً بتحليل عملي وتعليقات ربما ستساعد الدراسين والباحثين في علم الاجتماع والسياسة في تفسير الكثير من الظواهر الماثلة .

تقنين الرقّ وانشارهـ

رغم أنّ الكتاب تضمن تغطية ظاهرة الرقّ في السودان ، خلال حقب تاريخية طويلة ، منذ مملكة مروي التاريخية (80 قبل الميلاد – 350 ميلادية)، لكنّها لم تكن موثقة بشكل دقيق ، إنما استعرضها استعراضاً عاماً ، في ظلّ شحّ المعلومات المتوفرة عنها ، فيما اعتمد الكتاب على حقبة الاستعمار التركي (1821م - 1885م)، التي بلغت فيها تجارة الرقيق في السودان ذروتها ؛ بحيث ما تزال جراحها غائرة .
وقد نوّهـ نُقُد لذلك في الصفحات الأولى من الكتاب ؛ إذ قال في صفحة 10: "ما من بحث يستقيم على عوده ، وتستقرّ أركانه ، عن علاقات الرق والاسترقاق في المجتمع السوداني ، إن لم يتخذ من عهد التركية محوراً له ، فهي الذروة ، التي دفع محمد علي باشا تلك المؤسسة نحوها ، ولا تتضح الصورة على السفح من الجانبين ، إلّا بتسلق واعتلاء القمة".
لكنّ الكتاب يلفت أيضاً إلى الكثير من الوثائق وكتب التاريخ التي أشارت مباشرة إلى أنّ علاقات الرقّ كانت معروفة كمنظومة اجتماعية اقتصادية ، قبل الاستعمار التركي للسودان ؛ حيث إنّ ما أسماهـ "العصر الوسيط"، عصر (ممالك النوبة) المسيحية ، وحتى اضمحلالها تدريجياً عقب دخول العرب السودان عن طريق جنوب مصر عبر "عبدالله بن أبي سرح" ، الذي وقّع مع ملوك النوبة ما عُرف باتفاقية (البقط)؛ التي تقضي بأن تدفع النوبة رقيقاً (سنوياً) للحاكم العربي ، ورأى الكاتب أنّ ذلك أوّل تقنين لتجارة الرقّ في السودان ، وأشار إلى رواية منسوبة للبحتري يقول فيها : "إنّ المهدي ، أمير المؤمنين ، أمر بإلزام النوبة في كلّ عام ثلاثمئة رأس وستين رأساً وزرافة ، على أن يعطوا قمحاً وخلاً وخمراً وثياباً وفرشاً أو قيمته".

الحقبة السنارية (الفونج)

بشيء من التفصيل الحذر، يستعرض الكتاب علاقات الرقّ في المجتمع السوداني ، إبان مملكة الفونج ، ففي صفحة 27 ، يكشف أنّ الوثيقة اليتيمة التي تعالج علاقات الرقّ والاسترقاق في مجتمع الفونج ، يعود تاريخها إلى عام 1754م ، مأخوذة من مجموعة وثائق الشيخ خوجلي التي ظهرت للمرة الأولى بعد مرور قرابة 280 عاماً على تأسيس المملكة ، وبعد عام واحد من صدور كتاب "الطبقات في خصوص الأولياء والصالحين والعلماء والشعراء في السودان" ، لمحمد النور ودّ ضيف الله ، وبعد ثلاثة عقود من أول وثيقة عثر عليها حتى الآن ، صادرة عن سلاطين الفونج العام 1724م ، وفق أبي سليم وسبولدينق (مؤرخان سوداني وإنجليزي)، في آخر إصدار لهما بعنوان "وثائق من سلطنة سنار" الصادر في 1992م .

’’رفض كثيرون من قادة العمل السياسي في السودان محاولات البريطانيين لإلغاء الرقّ وبينهم عبدالرحمن المهدي‘‘

تقول وثيقة الشيخ خوجلي : "أصدر الفقيه فتواهـ وحكمه فيما احتكم إليه فيه أخوه طه ، الذي كان يملك أمَة بالشراكة مع آخرين ، فحبلت منه ، فاستنكر الشركاء فعلته ، ورفضوا عرضه عليهم التسوية بدفع قيمتها ، فأشار عليهم الفقيه بقبول العرض ، فامتنعوا ، فاستدعى العلماء ، واستندوا إلى مذهب الإمام مالك في مختصر الخليل ، وقضوا بأن يدفع طه للشركاء قيمة الأَمَة (الجارية) في يوم حبلها ، دون قيمة جنينها ، ويتملك الأَمَة ، ووثق ذلك بشهود وقّعوا على الوثيقة".

هذه الوثيقة تشي بأنّ ثمة تقنيناً للرقّ كان سائداً خلال حقب مختلفة من تاريخ السودان ، قبل مجيء الأتراك إلى البلاد .
فضلاً عن ذلك ؛ فقد أشار ود ضيف الله ، في كتاب "الطبقات"، إلى أنّ الشيخ إدريس ود الأرباب (المقيم بشرق النيل – قرب العاصمة الخرطوم)، كان يستقبل مريدهـ من شرق السودان ، الشيخ محمد ود فايد ، فيجلب الأخير له العسل والقماش والرقيق" ، وأنّ الشيخ حسن ود حسونة كان يملك 500 عبد و120 فرخة ، أي أمة ، كما أورد ود ضيف الله أنّ الشيخ حمد النحلان (وهو جد د.حسن الترابي) خاطب أحدهم عندما أراد قتله بقوله : (أتقتلني يا عبد كازقيل؟)، وفسّر محقق الطبقات ، البروفيسور يوسف فضل ، ذلك بقوله : "كازقيل موضع في كُردفان ، يقطنه عبيد لا سادة لهم ، وهم أحط درجة في نظر رصفائهم المملوكين لسادة".

أسواق ومؤانئ وفحص

وصف الرحالة الألماني ، فرانسيسكان ثيودوركرمب ، الذي زار السودان بين عامي 1700م و1702م ، بحسب نُقُد ، أنّ الرقّ استشرى في مملكة الفونج ، حتى صار أحد أهم أعمدة الاقتصاد والجيش .

يكشف الكاتب أنّ الوثيقة اليتيمة التي تعالج علاقات الرقّ والاسترقاق في مجتمع الفونج يعود تاريخها إلى العام 1754م

ويؤكد الرحالة الألماني ، كرمب ، ذلك في وصفه لسنار عاصمة مملكة الفونج ، إذ كتب : "وعلى المرء أن يعلم أنّ سنار تكاد تكون أعظم مدينة تجارية في إفريقيا قاطبة ؛ حيث يستمر توافد القوافل من القاهرة ودنقلا والنوبة والهند والبحر الأحمر وبرنو وفزان وممالك أخرى ؛ حيث يباع الرقيق الذكور والإناث ، من كلّ الأعمار ، كما تباع الأبقار ، ويُساق كلّ يوم ما بين 200 إلى 300 منهم للنخاسة ، أما الجواري فإنّ التجار الأتراك ، وبمقتضى شرعهم ، يقضون منهن وطرهم وشهواتهم ، ثم يبيعونهنّ في بلدان أخرى ، كمصر والهند ، وتظل الصبايا دون سن الثانية عشر عاريات كما ولدتهن أمهاتهن ، وتستر خرق بالية الأجزاء السفلية وعورات الكبيرات ، ويتم فحصهنّ فحصاً دقيقاً أثناء علميتي البيع والشراء ، فيفحص الفم والأسنان وسائر الجسد"، وحدّد الرحالة الألماني أسعار العبيد والإماء بحسب ألوانهم وأحجامهم وأعمارهم.

حسب وثيقة خوجلي فإن ثمة تقنيناً للرقّ كان سائداً في السودان قبل مجيء الأتراك
اقتباس:
رفض محاولات الاستعمار لإلغاء الرقّ!

لكنّ أهم ما وثّقه هذا الكتاب القيّم ؛ رفض كثيرين من قادة العمل السياسي في السودان لمحاولات البريطانيين لإلغاء الرقّ ، وبينهم عبدالرحمن المهدي ، جدّ رئيس الوزراء الأسبق ، الصادق المهدي ، وابن محمد أحمد المهدي الذي حرّر السودان من الحكم التركي ، وعلي الميرغني والد محمد عثمان الميرغني ، رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الحالي ، والشريف يوسف الهندي ، أحد أبرز القادة السياسيين والدينيين في السودان خلال حقبة الاستعمار البريطاني ، وما بعدهـ ، وقد وثّق الكتاب لذلك عبر وثيقة لمذكرة رفعها ثلاثتهم ، في 6 آذار (مارس) 1952م ، إلى مدير المخابرات البريطاني ، يعترضون فيها على قانون إلغاء الرقّ ، ويقولون : "نرى أنّه من واجبنا أن نشير إليكم برأينا في موضوع الرقّ في السودان ، بأمل أن توليه الحكومة عنايتها"، وقد ذكر الزعماء الثلاثة الكبار في مذكرتهم بالنص : "بما أنّ هؤلاء الأرقاء ليسوا عبيداً بالمعنى الذي يفهمه القانون الدولي ، فلم تعد هناك حاجة إلى إعطائهم ورقة الحرية ، إلّا إذا كانت هناك حاجة إلى إعطائها لملّاك الأرض الذين يعملون لهم ، وإنه لمن مصلحة كلّ الأطراف المعنية ، الحكومة وملّاك الأرض والأرقاء ، أن يبقى الأرقاء للعمل في الزراعة".








التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-09-2019, 08:08 AM   #[126]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي



اقتباس:
حوار البندقية .. الأجندة الخفية في الحرب الإثيوبية الآريترية - فتحي الضوّ


اتسمت الحرب الأثيوبية الاريترية بالعبثية. بيد ان هذه العبثية لا تشذ البتة عن تعريف كلاوزفيتس للحرب بأنها استمرار للسياسة بوسائل اخرى . ان لهذه العبثية "عقلانية" تحكمها ، ولهذه الحرب أكثر من سبب وأن لم يكن لها ثمة مبرر . هذا ما يؤكده كتاب فتحي الضو محمد "حوار البندقية - الأجندة الخفية في الحرب الأثيوبية - الاريترية" في جمع بين الجهد التحليلي الملموس والتسجيل الحي للوقائع ، مظهراً تلك السهولة التي يرهق بها دم الانسان ، ومعنى ان يتأقلم الانسان مع الظروف .

ينقلك الكتاب من المقدمات التاريخية للصراع الأثيوبي - الاريتري الى المواقع الأمامية في جبهات القتال بحكم وجود المؤلف كمراسل في اريتريا زمن الحرب ، اذ ان اريتريا لم تعمد الى التضييق على الاعلام الا في وقت متأخر من الأزمة . تكمن القيمة الاساسية لهذا العمل في انه يعيد الاعتبار للسياسة عند تناول نزاعات القرن الافريقي . فالأطراف المتحاربة ليست مجرد قبائل تائهة في بحور من دم بسبب بضعة جيوب حدودية جدباء قاحلة ، وليست مجرد بيادق تتناقلها الدول الكبرى وتحركها عن بعد . الحرب الأثيوبية - الاريترية الأولى 1961م - 1991م كانت أطول حرب تحررية في تاريخ افريقيا . الحرب الثانية 1998م - 2000م هي أكبر حرب بين بلدين من القارة .

حق تقرير المصير لشعب اريتريا شكل محور الحرب الأولى بين البلدين ، وعنوان الأجندة المعلنة لهذه الحرب . محور الحرب الثانية أبعد ما يكون عن اجندتها المعلنة . لا يمكن ان تتولد حرب ضروس من رحم نزاع حدودي فقط لا غير، مثلما لا يمكن ان ترد اسبابها الى مؤامرة خارجية . ان الأجندة المعلنة في هذه الحرب تغيرت "بصورة مذهلة" في مجرى النزاع المسلح ، وأفصحت عن "أجندة خفية" . وآثر فتحي الضو في كتابه عن الحرب تعقب "الأجندة الخفية" من الجذور . قام برصد أساسيات هذه "الأجندة" ، الأثيوبية بالدرجة الأولى ، انطلاقاً من الجانب الاريتري . هذه الأجندة لم تنجز الحرب أهدافها إلا بصفة جزئية . وعليه فإنها أجندة لحرب لم تنته بعد .
صراع بين شخصيتين كيانيتين اريتريا الممتدة على طول البحر الأحمر، والمتفاعلة مع الجوار العربي والاسلامي ، والمتعددة اثنياً ودينياً ، هي كيان غير الهضبة الأثيوبية
، الدولة الحبيسة التي اعتادت تعريف نفسها كجزيرة مسيحية في محيط اسلامي ، مع العلم ان أكثرية مواطني أثيوبيا من المسلمين . ان الصراع بين البلدين هو صراع بين شخصيتين كيانيتين مختلفتين نوعاً .
لقد صقلت الهوية الوطنية الاريترية بغريزة البقاء في وجه سياسة الأرض المحروقة التي توارثتها أنظمة الحكم المتعاقبة على أثيوبيا . لم تحد أثيوبيا عن "الثوابت الامبراطورية" سواء اعتلى العرش "ملك الملوك" هيلاسيلاسي ، أو قائد الثورة الاشتراكية مانغستو هايلي ميريام ، أو متبج بوعود ديموقراطية مثل مليس زيناوي ، رئيس الوزراء الحالي . هذه الثوابت هي نفسها سواء كانت قومية الأمهرا في الحكم أو قومية التيغراي ، كما هو الحال اليوم . الاتكاء على الخارج أول هذه الثوابت . يشير المؤلف الى "ان التطلع نحو الخارج هو في حقيقته نهج ثابت لدى كل الحكام الذين تعاقبوا على حكم أثيوبيا ، فدائماً ما يتم تغليب هذا العنصر في مواجهة تناقضات الشعوب الأثيوبية ص68 . ان عدم الاستقرار هو السمة الملازمة لسلطة الاقلية القومية . أما المجاعة فهي احدى آليات السلطة الأثيوبية الحاكمة على اختلاف طبيعتها .
حكم التيغراي
يعود الصراع الراهن بين الجبهتين الحاكمتين في أديس ابابا وأسمرا الى الماضي التحالفي بين الجبهتين ضد حكم مانغستو، اذ قام هذا التحالف على قاعدة الاختلاف البين بين المقصد الوطني التحرري للجبهة الشعبية لتحرير اريتريا ، والمقصد العرقي الاقليمي للجبهة الشعبية لتحرير التيغراي الوياني الذي كان يشكل خطراً على الهوية الوطنية الاريترية المتعددة قومياً ، نظراً لعلاقة القربى الاثنية بين التيغراي والتيغرينيا كبرى قوميات اريتريا . منطقياً يفترض بالتداخل العرقي ان يكون حافزاً على تقريب المسافات ، بيد ان مآسي افريقيا تعلمنا ان هذا التداخل من مسببات الحروب الدامية نظراً لهزالة الدولة الوطنية وضعف مفهوم الجنسية.
على رغم تأرجح العلاقة بين الطرفين ، الاريتري والتيغراني ، الا انها استمرت علاقة هيمنة اريترية تعوض على المستوى الأثيوبي عن عدم قيام الوحدة الوطنية المطلوبة على الساحة الاريترية ، وتعوض بالنسبة للتيغراي عن تلاشي الخيارات التحالفية على الساحة الأثيوبية . ضيقت هذه العلاقة الخناق على نظام مانغستو المحاصر من كل الجبهات اريتريا ، أوغادين ، التيغراي ، الأرومو ، العفر والمفتقد لحلفائه نهاية الثمانينات بعد اختفاء حلف عدن وانهيار الاتحاد السوفياتي .
دخل مقاتلو التيغراي وحلفاؤهم العاصمة الأثيوبية في 25 ايار مايو 1991م بمؤازرة قوات اريترية ظلت ترابط في شوارع أديس أبابا مدة ثلاث سنوات جسدت خلالها علاقة المساعدة المتبادلة . التيغراي ساعدوا الاريتريين على نيل الاستقلال من دون عقبات ، والاريتريون ساعدوا التيغراي على تثبيت سلطتهم الأقلوية .
نالت اريتريا استقلالها سنة 1993م بموجب استفتاء عام وقبلت عضواً في هيئة الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الافريقية . لم يكن سهلاً على النظام الأريتري ان يتحول من منطق الثورة الى منطق الدولة ، فظل يتجاهل مبدأ فصل السلطات ، وبقيت ديموقراطيته معيارية ، تقوم على "التوأمة" بين الحكومة والجبهة وتربط قيام التعددية السياسية بانتهاء الفترة الانتقالية . على رغم ان اسم الجبهة الحاكمة عدل وأصبح "الجبهة الشعبية للديموقراطية والعدالة" الا ان صنع القرار في اريتريا ظل محصوراً بالرئيس أسياس افورقي ومعاونيه.
أما تجربة أثيوبيا ما بعد مانغستو فهي تجربة استيلاء انفصاليين على مقاليد الحكم في العاصمة المركزية التي كانوا يحاربون للاستقلال عنها . بعد اسقاطهم حكم قومية الأمهرا لم يعد للتيغراي مصلحة في الانفصال . استخدم قادة التيغراي موقعهم في رأس السلطة لتنمية اقليمهم المتاخم لاريتريا من دون سائر الاقاليم ، واستخدموا خيار الانفصال فحولوه الى خيار متاح بموجب الدستور الذي يمنح حق تقرير المصير لكل شعب في أثيوبيا الفيدرالية . يقوم النظام الأثيوبي الحالي على اساس واجهة متعددة إثينا في الشكل ، تسمى "الجبهة الديموقراطية الثورية لشعوب أثيوبيا" الاهودق ، وتدور في فلك "الجبهة الشعبية لتحرير التيغراي" خصوصاً بعد خروج "جبهة تحرير الأرومو" من الحكم وحـملها السلاح من جديد الأرومو أكبر قوميات أثيوبيا - 40 في المئة من مجموع السكان ، يليها الأمهرا، ثم التيغراي - أقل من 10 في المئة.
الأجندة الأثيوبية
استفادت الحكومة الأثيوبية من عدم جهوزية القوات المسلحة الاريترية لأي عمل هجومي بعد ان سرّحت القيادة ثلثيها ، واستدعت الثلث الآخر لحملة وطنية للتنمية . بدأ النزيف الدموي من بادمي في السادس من ايار 1998م ، وتطور الى حرب بعد ان قام الاريتريون بطرد الأثيوبيين منها ، ما اعتبرته أديس ابابا غزواً لأراضيها ، مستفيدة من عدم امتلاك الوسطاء الدوليين وعلى رأسهم سوزان رايس مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية الخلفية الكاملة للنزاع ، ناهيك عن التحيز لأثيوبيا . وفيما دعت اريتريا الى جعل المنطقة موضع النزاع منطقة منزوعة السلاح واللجوء الى التحكيم بواسطة طرف ثالث ، أعلنت أثيوبيا رفضها التفاوض مع من "يحتل" جزءاً من أراضيها ، وبعد ان امتدت الاشتباكات على طول الحدود ، صعدت أثيوبيا جوياً وقصفت مطار أسمرا في 5 حزيران يونيو 1998م ، وردت اسمرا بقصف مطار ميكلي عاصمة اقليم التيغراي ، اذ تجنبت قصف أديس ابابا أملاً منها في استفراد التيغراي وتأليب بقية القوم عليهم .
بيد أن رفض اسمرا للمبادرة الأميركية - الرواندية المتماثلة مع الدعاوى الأثيوبية أدى الى ابراز اريتريا كدولة معتدية ورافضة لمبادرات السلام . يبرز فتحي الضو منطق المعالجة الأميركية للأزمة : اريتريا لا تعاني من أزمات سياسية ولا حدة فيها بين الحكومة والشعب والحكم فيها قوي خلافاً لما هو الوضع في أثيوبيا ، اذاً فالتنازلات مطلوبة من اريتريا كي تخرج أثيوبيا من مأزقها الداخلي. مثلما تجاهل حكام القرن الافريقي ثقافة السلام ، تجاهل الاميركيون والوسطاء الدوليون ثقافة المنطقة .
بدت الجولة الأولى مطمئنة للجانب الاريتري ، وعبر أفورقي عن ذلك بقوله : "لن ننسحب من بادمي حتى وان لم تشرق الشمس" ص220 . لم تصمت المدافع الا بصورة موقتة في أيلول يوليو 1998م اذ جاء الموسم الزراعي الاستثنائي للتخفيف من اعباء الحرب الاقتصادية . مكنت "الهدنة" الجانب الأثيوبي من تعزيز قدراته الهجومية والتعبوية مستفيداً من تأثر ثالوث احتواء الأزمة مجلس الأمن ، الخارجية الأميركية ، منظمة الوحدة الافريقية بمواقفه ، وتكوّن قناعة دولية بأن اريتريا دولة مشاغبة ومزاجية صعبة المراس .
اندلعت الحرب الشاملة في الجولة الثانية منتصف كانون الثاني يناير 1999م بعد سباق غير متكافئ بين أرنب الحرب وسلحفاة الجهود السلمية . شملت هذه الجولة الجبهات كلها ، وأبرزت ما ادخرته أثيوبيا من قدرات ، فقد تولى فريق روسي بقيادة الجنرال المتقاعد يوناكوف قيادة قوات الطيران الأثيوبي . كما رفضت أثيوبيا القرار 1227 الصادر عن مجلس الأمن ، والذي يحظر بيع الأسلحة للطرفين ، بحجة أنه قرار متحيز لإريتريا التي تمتلك موانئ قادرة على امدادها بالسلاح عوضت أثيوبيا عن ذلك بواسطة ميناء جيبوتي ما صعد التوتر بين اريتريا وجيبوتي .
عكست الجولة الثانية تفوقاً كمياً أثيوبياً عبر عنه أسلوب "الموجات البشرية" فضلاً عن القصف الجوي الشامل . يقوم هذا الأسلوب على اندفاع آلاف الجنود في شكل موجات من دون ان يطلقوا رصاصة واحدة ، ومن دون ان يعبأوا لوابل القذائف التي تحصد الآلاف منهم فيظلوا يتقدمون مسنودين بالدبابات حتى السيطرة على المواقع المعادية في خاتمة المطاف ، ملتحمين بالسلاح الأبيض واللحم الحي على طول الجبهة . جاءت الجولة الثالثة بعد مجاعة نيسان ابريل 2000م التي هددت حياة 8 ملايين أثيوبي ونصف مليون اريتري ، فسميت الجولة حرب الهياكل البشرية . لم تشفع موافقة اريتريا على استخدام ميناء عصب لإغاثة جارتها اللدودة في تأجيل هذه الجولة يوماً واحداً ، فقد قابل حكام أثيوبيا هذه البادرة بالتعنت : "لن نتخلى عن سيادتنا بسبب المجاعة". رفضوا اعتبار الحرب من أسباب المجاعة فكانت النتيجة أن تحولت المجاعة الى احد دوافع الحرب.
اندلعت الجولة الثالثة كما كان متوقعاً سلفاً في 12 أيار 2000م . ارادتها أثيوبيا جولة حسم تعتمد على الكثرة العددية والترسانة العسكرية ، في حين وقف المجتمع الدولي ينتظر نتيجة المعركة ليحدد موقفه . كشفت هذه الحرب الأجندة الخفية الأثيوبية في مسعاها الى زعزعة الكيان الاريتري وصولاً الى اسقاط نظام "الشعبية" في اسمرا ، وفرض واقع جديد على ميناء عصب وتشريد اقليم الغاش الذي يمد اريتريا بالغذاء .
الانسحابات الاريترية من المناطق المتنازع عليها لم توقف القتال ، حتى بعد بدء المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين في الجزائر 30 /5 /2000م في ظل موشحات "انتصارية" أثيوبية تمثلت في الهجوم الكبير على جبهة بوري ، واقتراب المعارك من عصب ، واحتلال تسني ، ولم يتوقف القتال الا مع توقيع وثيقة وقف الأعمال العدوانية في العاصمة الجزائرية 18 /6 /2000م ما اعتبر نجاحاً كبيراً للديبلوماسية الجزائرية وللرئيس بوتفليقة الذي اعاد امكان تسوية المسألة الحدودية من طريق المفاوضات والتحكيم . بيد ان فتحي الضو يعتبر ان الصراع ما زال مرشحاً لجولة رابعة لحوار البندقية ، خصوصاً ان الأجندة الخفية لم تحقق ما تصبو اليه الا جزئياً ، فهي استعادت الأراضي المتنازع عليها ، ومن الممكن ان تخسرها وفقاً للترسيم والتحكيم ، وهي ان استطاعت فرض منطقة عازلة موقتة في داخل اريتريا محطمة عقدة الدونية عند التيغراي ، الا انها عجزت في تغيير نظام الحكم في أسمرا ، أو في خلق واقع جديد في عصب والدنقال . يحذر المؤلف مما يسميه تقمص أثيوبيا لحالة المنتصر أو "ايديولوجية" القوة سواء على الصعيد الداخلي أو الاقليمي ، وهو يؤكد "ان الادارة الأميركية ستعمل على رمي ثقلها في أثيوبيا لمساعدتها في لعب دور الشرطي" ص 370 ، اذ ان الحرب حجمت الدور الاقليمي لاريتريا وجعلتها تنكفئ الى معالجة مشكلاتها الداخلية . باتت اريتريا بأمس الحاجة الى الانفتاح على المؤسسات المالية العالمية ، وتجاوز خيار الاعتماد على الذات ، مع كل ما يتضمنه ذلك من عواقب المديونية ومن اضعاف استقلالية القرار السياسي تخفيض عديد الجيش كشرط للمساعدات ، ومعلوم ماذا تعنيه الاستقلالية بالنسبة لأسمرا .
تبرز مصلحة أميركية في اسناد وظيفة اقليمية لأثيوبيا ، معتمدة على العلاقات الوثيقة بين أثيوبيا واسرائيل التي ظلت تنظر على الدوام "للقرن الافريقي من خلال أثيوبيا ، وتنظر لأثيوبيا من خلال اريتريا" ص50. ان العلاقة مع اسرائيل هي من اوجه الثبات في السياسية الخـارجية الأثيوبية .
يعتبر فتحي الضو انه على رغم كل الدعاية حول ارتباط اريتريا بها ، فقد واصلت اسرائيل امداد اثيوبيا بالسلاح والطائرات مكافأة لعملية ترحيل يهود الفلاشا بيت اسرائيل والفلاشا مورا الذين تحولوا الى المسيحية من موطنهم في جوار غوندار ، ومن معسكراتهم في جوار السفارة الاسرائيلية في أديس أبابا حيث يقيم 26 الفاً منهم الى "ارض الميعاد" التي قدم منها اجدادهم مع عودة ملكة سبأ من رحلــتها قبل آلاف السنين!
ويقلّل المؤلف من أهمية العلاقات الاريترية - الاسرائيلية ، وهو على هذا الصعيد يخرج عن الهم الأساسي للكتاب في اعادة الاعتبار للسياسة عند تناول نزاعات القرن الافريقي ، فيجعل تلك العلاقات استشفائية وغير سياسية ، أو يأتي على ذكرها جزئياً منتقداً تضخيم ما يسميه "الجفوة المفتعلة" بين بلدان بعينها وأسمرا بسبب علاقات الأخيرة مع اسرائيل ، ومقدماً التبريرات حول تمنع اريتريا عن الانضمام لجامعة الدول العربية بسبب ازدواجية هويتها ، وكون الدول المزدوجة الهوية بلا ثقل في هذه الجامعة ، وكون الجامعة أصلاً عديمة الفاعلية . بيد انه لا يمكن ان نتغافل عن الحضور الاسرائيلي في مسألة ارخبيل حنيش مع اليمن ، ليس لأن الحكم اليمني يثـير قـلق اســرائيل بل لأن لاسرائيل مـــصلحة حيوية فيه .
قد نختلف مع المؤلف في موقف من هذا القبيل ، فيكون اختلافنا جزئياً مع مرجع عربي أساسي لدراسة حرب القرن الافريقي ، علماً ان ما نختــلف عليه لا يقتصر على مسألة الدور الاسرائيلي في اريتريا ، بل هو اختلاف منهجي أشمل . لقد اهتم المؤلف في ابراز تناقضات أثيوبيا ، والهوية الاثنية الاقلوية لنظامها الحاكم ، في حين اهتم بابراز جوانب الصمود الاريتري في قالب نقدي حريص على الديموقراطية والدولة المؤسسة . ان المؤلف من موقعه كمراسل في اريتريا اهتم باظهار تناقضات أثيوبيا لكنه لم يعط التناقضات الاريترية ما تستحقه من معالجة مماثلة ، خصوصاً وأنه الأعـلم بها . صحيح ان التناقضات الاريترية "غير مأزقية" وأن حكم أسياس افورقي قوي ومنيع بما فيه الكفاية ، وأن اريتريا خاضت الحرب كدولة ، ولكن هل تنعدم أهمية لحظ التناقضات في المجتمع الاريتري ، بين شمــال البلد وجنوبه ، بين مسلميه ومسيحييه ، بين العرب والتيغرنيين والعفر وغيرهم ؟ يؤكد الكتاب ان تيغراي أثيوبيا كانت لهم مصلحة في الحرب كي يؤكدوا زعامتهم لبلادهم ، عاكفاً على اظهار الأجندة الخفية الأثيوبية ، ولكن ماذا عن الأجندة الاريترية في الصراع ؟ النظام الاريتري سعى في كل نزاع مع الجوار لكي يؤكد انه ليـس من هذا الجوار ، وكي يحصن مناعته الداخلية . في صراعه مع اليمن بيَّن هذا النظام انه "غير عربي"، وفي صراعه مع السودان تمكن ان يبرهن انه "غير مسلم" وفي صراعه مع أثيوبيا أعاد التأكيد انه لن يعود الى حـظيرتــها . لا يقل "الدافع الأمني" عند حكام أسمرا عنه عند حكام أديس أبابا ، لاحظ ارتفاع موازنة الدفاع في البلدين في العامين اللذين سبقا الحرب .

ينقل الكتاب عن آفورقي ما قاله امام الجالية الاريترية في واشنطن 8 /4 /2000م : "الواقـع أن الوياني قد أضحت مكروهة أكثر من مانغستو ، ولو خير الشعب الأثيوبي اليوم لاختار مانغستو بدلاً من وياني ، وبصـرف النظر عن تصرفاته كان لدى مانغستو وطنية ، كان يعرف ما يسمى أثيوبيا ، وكان يؤمن بكل ما هو أثيوبي ، واذا أراد توسيع حجم أثيوبيا فكان ذلك لكل أثيوبيا ، ولم يكن لتوسيع وتكبير مديريته أو منطقته" . ان هذه الكلمات يجب ان تحمل الجانب الاريتري على مراجعة خياراته في التعويل على تفتيت الكيانات الأخرى ، بدلاً من رسم دور اقليمي يقوم على زعزعة الكيانات . واذا كانت "المعارضة الاريترية" المقيمة في الخارج قد فقدت صدقيتها مع انجرارها الى تحالف ضمني مع المعادلة الأثيوبية - السودانية ، فهذا يدعونا للتفكير بمصير كل المعارضات المتشابهة التي تعاني من سياق مماثل . تقمع وتـحظر من قبل النظام الحاكم فتنتقل الى الخارج ، وتفقد في الخارج مناعتها وينعدم في أعمالها التمييز بين العمل ضد النظام والعمل ضد بلدها ، ما يساهم في تدعيم النظام . يا لها من معادلة جهنمية تصعب امامها اخلاقية وسياسية الترجيح . والترجيح هو من عاداتنا أمام كل حدث عربي أو افريقي أو دولي . والترجيح يبرر نفسه بتأكيده لا امكان الحياد ، وهو تأكيد صائب يستخدم في غير مكانه ، لأنك عنـدما ترجح يجب ان يكون لك هـامش أوسع من الخيار، ومقدار أقل من التمـاثل بين المتحاربين . ان هاجس التحكيم يشغل بال المؤلف أكثر من المطلوب ، وان حاول المؤلف مداراة هذا الهاجس ببعض المآخذ على الجانب الاريتري .

اقتباس:
* * فتحي الضو محمد "حوار البندقية - الأجندة الخفية في الحرب الأثيوبية - الاريترية" . مركز الدراسات السودانية ، القاهرة 2000م .

اسم الملف : حوار البندقية .. الأجندة الخفية في الحرب الإثيوبية الآريترية - فتحي الضو.pdf
حجم الملف : 17.4 MB
التحميل:



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-09-2019, 06:39 AM   #[127]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


مصطفي محمد مسعد
سلطنة دارفور
تاريخها وبعض مظاهر حضارتها
ط المصورات للنشر









التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-09-2019, 08:01 AM   #[128]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الوجود النصراني
في السودان
دراسة ميدانية
محمود صالح


اقتباس:
التنصير هو مصطلح مسيحي يشير إلى عملية تحويل الأفراد أو تحويل شعوب بأكملها في وقت واحد إلى الديانة المسيحية . وقد يشير المصطلح أيضًا إلى الفرض القسري والتحويل الثقافي والحضاري لغير المسيحيين بحيث يتبنون الثقافة المسيحية بدلاً من ثقافتهم الأصلية . يستمد المسيحيين هذا المبدأ من عدة آيات في الإنجيل دعتهم إلى نقل دينهم .




التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-09-2019, 08:54 AM   #[129]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


السودان ... إلى أين ؟
ديدار فوزي روسانو



اقتباس:

السودان ... إلى أين ؟ - ديدار فوزي روسانو
إنها سيرة امرأة كرّست حياتها في النضال ضد الاستعمار الأوروبي والإمبريالية الأميركية . ديدار فوزي روسانو (1920م ــــ 2011م) تذكّرها أخيراً «المركز الثقافي الجزائري» في باريس ، فأقام ندوة تكريمية لها ، بالتعاون مع «لوموند ديبلومايتك» بمبادرة من الكاتب والصحافي آلان غريش . حضر اللقاء الكثير من رفاق ديدار فوزي روسانو . في البداية ، تحدّث غريش عن اللحظات الأخيرة التي جمعته بديدار وقرأ رسالتين إلكترونيتين بعثتهما إليه في عامي 2004م و2006م تناولتا دفاعها عن القضية الفلسطينية ورفضها عدوان إسرائيل على لبنان في صيف 2006م ، ورغبتها في التواصل مع قياديي «حزب الله».
كلّ من تحدث عن ديدار عاد إلى دورها في حرب الجزائر (1954م ــــ 1962م) ومساهمتها في دعم تيار الشيوعيين في السودان ، ونضالها في الدفاع عن قضية فلسطين .
تجربة ديدار فوزي روسانو في صفوف الحركة الشيوعية استمرّت أكثر من ستين سنة . تعدّت المنطقة العربية وبلغت جنوب أفريقيا أيام التمييز العنصري ونظام الأبارتهايد . انطلقت الراحلة في معركتها من وطنها الأم مصر، حيث انخرطت في صفوف الضباط الأحرار (1952م) ضد الملك فاروق ، قبل أن تلتحق بالمناضل الشيوعي هنري كوريال في باريس ، وتساعد جيش التحرير الوطني في الجزائر حتى تحقيق الاستقلال . عملها السري في فرنسا كلفها الاعتقال والسجن في «لاروكات»، قبل أن تفرّ منه مع مناضلات جزائريات (1961م). «رغم استقلال الجزائر، بقيت تشعر بالمرارة لأنّه بقي منقوصاً ولم يتحقق كلياً» كما ذكر المؤرخ الجزائري محمد حربي في شهادته عن الراحلة . علاقة صاحبة «السودان ، إلى أين؟» مع الجزائر استمرت حتى منتصف الستينيات ، حيث شاركت في وضع أسس النظام الاشتراكي ، مواصلةً دفاعها عن فلسطين وزيارتها للأراضي المحتلة ولمخيمات اللاجئين .
يكنّ شيوعيو السودان الكثير من الاحترام لديدار . لقد كانت السبّاقة في الدفاع عن البلد في الخارج . ووفق الحاضرين في التكريم ، فإنّ المناضلة فتحت بيتها في باريس أواخر الثمانينيات لاستقبال اللاجئين السياسيين والمناضلين اليساريين القادمين من السودان . سادت الشهادات التي تخلّلت اللقاء الكثير من الانفعال . تمت أيضاً قراءة رسالة وجّهتها مناضلتان عرفتا ديدار في فرنسا ، هما سليمة صحراوي وعقيلة عبد المؤمن ، قالتا فيها : «عاشت ديدار شيوعية حتى الممات . كانت ركناً أساسياً في شبكة كوريال . سيبقى اسمك ديدار كإحدى أهم المناضلات اللواتي ساهمن في استقلال الجزائر». إلى جانب دفاعها عن القضايا العادلة ، اشتهرت ديدار بكتابها «مذكرات مناضلة اشتراكية (1942م ــــ 1990م)، من القاهرة إلى الجزائر، من باريس إلى جنيف : رسائل إلى رفاقي» (1997م) حيث عادت إلى تاريخ حركات التحرّر في العالم الثالث ، وخصوصاً الوطن العربي .


اقتباس:
وصف الكتاب :
يعتبر هذا الكتاب أحدث مرجع عن تأريخ السودان السياسي والاجتماعي والاقتصادي وما رافقه من أحداث دامية جعلت من السودان بلداً ممزق الأطراف ثم حاولت الأمم المتحدة بناء عملية سلام شاملة والتي توجت بانفصال جنوب السودان عن بلد الأم السودان بدواعي إنهاء الصراع الذي طال أمدهـ لقد أنهى اتفاق السلام عام 2005م واحداً من أكثر الحروب الأهلية الطاحنة في القارة الأفريقية ، تلك الحرب التي جرت وقائع فصولها في السودان تمهيداً لتقسيم ذلك البلد .






التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-09-2019, 08:29 AM   #[130]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


ازمة دارفور
نظرة في الجذور
والحلول الممكنة
عبدالوهاب الافندي







اقتباس:

حول هذه الحلقة

تتناول الحلقة كتاب "أزمة دارفور: نظرة في الجذور والحلول الممكنة" الذي ألف بطلب من مركز الإمارات للدراسات الإستراتيجية وعيا منهم بأن هناك إشكالية لدى القارئ العربي في تفهم قضية دارفور.

اقتباس:
- حول جذور أزمة دارفور ومهددات السلام الشامل
- تأثير قرارات الحكومة السودانية وآفاق مسارات السلام
حول جذور أزمة دارفور ومهددات السلام الشامل

عبد الوهاب الأفندي:
عنوان الكتاب هو "أزمة دارفور: نظرة في الجذور والحلول الممكنة" وصدر عن مركز الإمارات للدراسات الإستراتيجية في عام 2009م كجزء من سلسلة دراسات إستراتيجية، الكتاب ألف بطلب من مركز الإمارات للدراسات الإستراتيجية وعيا منهم بأن هناك إشكالية لدى القارئ العربي في تفهم قضية دارفور التي ظهرت تعقيداتها ولا يوجد يعني لم يكن يوجد في ذاك الوقت مرجع باللغة العربية يشرح هذه الأزمة وأبعادها بصورة مبسطة ولكنها صورة لا تهمل العمق والأعماق الكاملة والأبعاد الكاملة لهذه الأزمة . الصراعات القبلية ، التصحر، التدخل الخارجي كل هذه كان يمكن معالجتها ما لم يحدث أشياء محددة، وبحسب ما طرح في الكتاب فإن الأسباب هي أسباب سياسية نتجت عن قرارات اتخذت من قبل الحكومة ومن قبل حركة التمرد في الجنوب ومن قبل بعض القوى السياسية في دارفور هذه القرارات كلها مجتمعة أدت إلى الأزمة إلى انفجار الأزمة بصورتها الحالية، ويأتي بعد ذلك شرح لماذا يعني أدت هذه القرارات إلى ما أدت إليه و في الظروف التي أدت إليها ويعتبر ذلك خلفية على دارفور نفسها وتاريخها وجغرافيتها وتركيبتها السكانية ، ثم بعد ذلك العوامل الخارجية والوضع السياسي السوداني وتطورات الأزمة، عمليات السلام التي تمت حتى نهاية إعداد الكتاب وأخيرا تلخيص ومقترحات للعلاج. أهم الإضاءات تبدأ أول حاجة بتفسير الاهتمام الدولي بالأزمة وحجم هذا الاهتمام ومحاولة لشرحه بصورة كاملة، تحديد الأسباب المباشرة التي أدت إلى الصراع بدل من الحديث عن العموميات وأيضا الإشارة إلى العوامل المهمة العامل التشادي بالذات والعوامل الداخلية التركيز على العوامل الداخلية ودورها التركيز على قرارات الحكومة ودورها، محاولة تحديد أيضا الحلول الممكن طرحها بصورة يعني مختصرة ولكن يعني واضحة فيما نرى وبعد الآن أكثر من عدة أشهر على صدور الكتاب ما زلت لا أرى ويعني ما زلت أبحث في الموضوع وما زلت أكتب فيه وما زلت أرى أنه يعني هناك ما يمكن أن يضاف إلى هذه القضية. تحدثنا أيضا عن مهددات السلام الشامل في السودان باعتبار أن دارفور ليست فقط يعني مهددة بإقليم دارفور وإنما هي أصبحت الآن عملية تعقيد حتى في قضية الجنوب لأن السودان الآن بسبب انشغال الناس بأزمة دارفور وانشغال المجتمع الدولي لم تبذل الجهود الكافية حتى يعني يتم تلافي أزمة الانفصال في الجنوب يعني إذا انفصل الجنوب اليوم فيكون بسبب أزمة دارفور وبسبب انشغال المجتمع الدولي والسودان أيضا بها عن قضايا الجنوب حسب ما تحليلي أنا للقضية أنه صحيح أنه كان هناك توتر حول الموارد بين العرب الرحل وليس بين العرب والأفارقة وإنما بين الرعاة الرحل وبين المزارعين المقيمين، صادف أن يكون الرعاة أكثرهم من العرب والمقيمون المزارعون أكثرهم من الأفارقة لكن هذا التوتر سببه الجفاف والتصحر وسببه أيضا تطور اقتصاد دارفور بمعنى أن الاقتصاد الحديث واستعمال المزارع أصبح يخلق معوقات في وجه الرعاة ، لكن المشكلة الأساسية تكاد تكون المشكلة الأساسية في أزمة دارفور هي العامل التشادي أن تشاد كانت خلال عقد الثمانينيات مسرحا للحرب الباردة والحرب الإقليمية بين ليبيا ومصر والسودان ، ليبيا من جهة ومعها الاتحاد السوفياتي ومن جهة أخرى مصر والسودان والولايات المتحدة وفرنسا فبسبب هذا الوضع تم يعني صب كمية هائلة من الأسلحة في هذا الإقليم لأن دارفور كانت هي نقطة الانطلاق للحركات التي تحارب في دارفور ، هذه القضية أيضا أدت إلى هجرات من تشاد لكثير من المواطنين التشاديين الذين أقاموا في السودان لأن أصلا المجموعات العرقية هي تعيش على جانبي الحدود فيصعب على الدولة أن تحدد من هو المواطن السوداني ومن هو المواطن التشادي نفس القبيلة هنا وهناك فعندما يكون حروب في دارفور تنزح القبائل إلى تشاد إذا كان هناك حروب في تشاد تنزح القبائل إلى دارفور، نزوح القبائل كثرة الأسلحة وزيادة التصحر والجفاف أدى إلى التوترات وارتفاع التوتر في الإقليم.

تأثير قرارات الحكومة السودانية وآفاق مسارات السلام

بعد ذلك عندما يعني حدثت الصراعات التي حدثت الحكومة السودانية والحكومة الحالية اتخذت كما ذكرت عددا من القرارات التي أدت إلى توتير الأزمة، جزء من قراراتها كان يعني تهميش بعض مواطني دارفور بما فيهم قيادات من الحركة الإسلامية نفسها ، قرار ثان إعادة تقسيم الولايات وإعادة تشكيل الإدارات الأهلية بصورة رأها بعض القبائل عنا مضرة بهم ، في نفس الوقت الحكومة استخدمت عددا من القبائل الرحل المسلحين أصلا في حربها في الجنوب وأيضا في تمرد سابق في دارفور هذا جعل الحكومة تنحاز إلى حد ما إلى الرعاة الرحل وفي صراعهم المستمر مع الآخرين ، من جهة أخرى كما ذكرت القرار الثاني اللي اتخذ هو قرار الحركة الشعبية لتحرير السودان في الجنوب في ذاك الوقت هي كانت شعرت بأن حربها وصلت إلى طريق مسدود فقررت أن تفتح الجبهة في دارفور فقامت بتقديم وتمويل وتسليح حركة تحرير السودان في دارفور، ليبيا أيضا ساهمت في هذا القرار، القرار الأخير هو أنه مجموعات أيضا من مواطني دارفور ومن قياداتها قرروا في نهاية الأمر أن يفتحوا جبهة ويحاربوا بعد أن شعروا بأن الحكومة حسب رأيهم لا تسمع لهم . كما ذكرنا في الكتاب أن هناك عملية تمت بدءا من تشاد من جمينا والاتحاد الإفريقي وصلت لاتفاقية أبوجا 2006م هذه الاتفاقية وقع عليها فصيل واحد رفضت الفصائل الأخرى التوقيع لم يحدث تطور إلى أن جاءت الدوحة ، الدوحة الآن أمامها فترة نافذة فرصة محدودة بمعنى أن الانتخابات ستحدث في 4 أبريل القادم فإذا لم يتم الحل قبل الانتخابات فلا بد إذاً من إعادة النظر . في رأيي أنا شخصيا أنه يعني الحل يكون بإعادة هيكلة الدولة ، الإشكالية الآن أن دارفور - وهذه أيضا نقطة نشير إليها في الكتاب - أن المعالجات التي ستتم لقضية دارفور تفترض أنه هي صراع بين الحكومة وحركات التمرد حتى بهذه الصيغة طبعا هناك إشكاليات لحركة التمرد الآن أصبحت كثيرة وليس هناك ما يجمعها وبالتالي هناك صعوبة في الاتفاق معها لكن أزمة دارفور هي بدأت كصراع بين عناصر دارفور نفسها . حتى الآن اتفاقيات السلام أو مسارات السلام بما فيها مسار الدوحة لم تنظر إلى هذا العامل المهم أن دارفور هي في نهاية الأمر ليس صراع بين الحكومة والمتمردين وإنما هي صراع داخل دارفور ، الحكومة السودانية اتخذت موقفا خاطئا بأنها انحازت إلى فصيل دون آخر بدل أن تكون واقفة على الحياد وتحاول بأن تحل المسألة يعني الوساطة التي تتم في قطر الآن كانت يجب أن تتم في الحكومة وأن تكون الحكومة السودانية هي التي تصلح بين الفرقاء .


أزمة دارفور: نظرة في الجذور والحلول الممكنة
تأليف : عبد الوهاب الأفندي
الناشر : مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية

فهرس الكتاب :
مقدمة
تفجير أزمة دارفور
خلفيات الصراع
عوامل أزمة دارفور ومراحلها
تطورات الصراع ومساعي السلام
مهددات السلام الشامل
الخاتمة


المصدر : الجزيرة






التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-09-2019, 11:53 PM   #[131]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي






اقتباس:
من ضيّع السودان - للمؤلف الدكتور عبد الرحمن محمد حامد
‏٥ أكتوبر ٢٠١٠‏، الساعة ‏١٠:٠٧ ص‏
عرض وتلخيص الصحفية
آمال عباس
المصدر : صحيفة الصحافة العدد 5299 بتاريخ 20-3-2008م

من ضيع السودان ؟ سؤال حاول الدكتور عبد الرحمن محمد حامد الاجابة عنه في كتاب جعل عنوانه من ضيع السودان وقسمه الى ثمانية ابواب جاءت كالآتي :
الباب الاول
الشخصية السودانية :
أ/ خلفيات
ب/ اجتماعيات
ج/ سياسيات.. وتشويهات..
(1) كانت السلطة
(2) وكان الاغتراب
(3) وكان الاقتراب..
هـ معالجات .
* الباب في عموميته يحاول ان يقف عند الهوية السودانية حسب المكون العرقي .. العربي الزنجي والمكون المعتقدي والثقافي واللغوي ، ويكتب في شأن الديمقراطية اللبرالية في صفحة 30 (لم يسبق تطبيق الديمقراطية الليبرالية في مجتمع السودان محاولة لتطويعها مع خصائص شخصيته وملامح مجتمعها وتكوينها الحضاري والبيئي وطبيعة سلوكها الاجتماعي ، ولقد القى البعض اللائمة على من قادوا دنيا السياسة بعد الاستقلال بأن الامر لم يكن لديهم قضية تبعية سياسية او ضعفا في الحماس الوطني بقدر ماهو انعدام للبعد الفكري لفهم شروط نهضة شعب بدون الاخذ بقيمه وتاريخه.
* ان الدمج بين قيمة الاصالة في شعب وبين مقتضيات العصر هى ضمان البقاء للانظمة وتمكنها في نفوس الجماهير بقدر اكبر مما يفعله الانجاز المادي مع الاكراهـ او الشورى السلبية التي لا نجد فيها اثراً لقناعة الشعب بالمشاركة والاختيار، وممارسة حقه في ابداء الرأي وامكانية التغيير .
* وإلا فإن اية سلطة تظل في ذهن الشعب غير شرعية ويستمر بحثه عن ضالته الحرية ، ويكون الامر اكثر تعقيداً عند امة تتناول السياسة بالفطرة والمبالغة والاثارة والاشاعة والولاء التعصبي ، وملء للفراغ وتعتبرها مدخلاً للمغالطات والخصومات السياسية دون الوطن ، ويندر بينها من يتناولها بالعلم والكفاية والمقدرة والحس الوطني الصادق ويكتنز بينها تاريخ الحاكم الجاهل لواقعها وتاريخها الاجتماعي معايشه ، مما يجعل رجل الشارع السوداني يفوقه المحكوم ، يفوقه وعياً اجتماعياً بواقعه .. ولعل ذلك هو السر في ان ارادة شعب السودان في الثورة والتغيير ليس مشروطا ان تسبقها توعية ضد فكرة استحالة التغيير ووضع الامل لامكانيتها .. في رحب عام 1985م تجاهل الشعب السوداني تماماً الاجابة عن سؤال ماهو البديل ؟ تماماً كما علم خيبة امله من ظن نزاهة جعفر نميري شخصياً ورمى بالجريرة في الفساد لمن حوله .. ولكنه يعاب بأنه شعب وجداني عاطفي السياسة ، كثير النسيان ملول ومحب للتغيير وهو لا يصبر على معاناة التغيير التدريجي ولا يقبل متطلبات التغيير الثوري ، ويصبح ويمسي مطالباً بالاصلاح ولا بصبر على متطلبات عدالته ولا يتحمل تبعات سرعة انفاذه .
* وفي رأيي ان مسألة مفهوم الديمقراطية في المجتمع السوداني تحتاج الي وقفة طويلة تستصحب تفاصيل مكونات الشخصية السودانية وطبيعة المجتمع السوداني ، وفي هذا يقول الدكتور عبد الرحمن ان شخصية السوداني صعبة الارضاء السياسي زيادة على انها شخصية تمتنع عن الادلاء بالمعلومات والشهادات اذا ما حانت ساعة المحاسبة التي تتطلب الشفافية المعلقة .






التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-09-2019, 08:37 AM   #[132]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي




تعليق علي الكتاب
اقتباس:
باهر سليمان
التاريخ
Feb 21, 2018
أحيانًا يقع بعض الكتّاب في أسر كارزيما بعض الشخصيات التاريخية فيتغافلون تحت تأثير هذه الكارزيما عما تحمله هذه الشخصية من سلبيات أو مخالفات عقائدية.
ربما يمثل تلك الحالة الدكتور عبد الودود شلبي في كتابة "الأصول الفكرية لحركة المهدي السوداني" ؛ فهو مع عدم اقتناعة بمهدية " محمد أحمد" إلا أنه وقع في أسر حبه لما له من قتال كبير للإنجليز حتى سقطت الخرطوم في يده ، وكذا قتل القائد الصليبي الماكر غوردون بيد رجال المهدي .
وتحت سطوة هذا الحب برّر المؤلف المخالفات العقدية للمتمهدي " محمد أحمد" من زعمه باجتماعه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في حال اليقظة ،وكذا زعمه اجتماعه بالملائكة والأقطاب إلى إبطاله للمذاهب الفقهية إلى تكفيره كل من لا يؤمن بمهديته التي ادعاها زورًا وكذبًا بتمثيلية ساذجة مع تابعه عبد الله التعايشي .
للأسف ..كل هذه الأمور مبررة عند المؤلف تحت وطأة إعجابه بجهاد المهدي ، وأنا لا أنكر حقيقة أن موقف المهدي وثباته أمام الإنجليز مبهر فعلًا ، لكن ثمة نقطة هامة أن مشروع هذا القتال كان تحت راية فاسدة لو قُدّر لها الاستمرار والبقاء لحاربت المسلمين أنفسهم ممن لا يؤمنون بمهدية " محمد أحمد" .
والمبرر موجود أنهم " كفار" .
فالصدام مع الإنجليز كان بسبب أنهم هم خط المواجهة المباشر بما لهم من نفوذ على مصر و السودان ، وأن درس التاريخ يعلمنا ومن تجربة المهدي الكذاب محمد بن تومرت المغربي ان دعاة المهدية واتباعهم لا يتورعون عن تكفير مخالفيهم من المسلمين واستحلال دماءهم وأعراضهم .
فالموحدون أتباع ابن تومرت بدأوا بقتال المسلمين - المرابطين- لأنهم خط المواجهة الأول ثم تفرغوا للنصارى ، بينما بدأ المهدي السوداني بالنصارى لأنهم خط المواجهة الأول ، ولو قُدر له البقاء لفعل كما فعل سلفه ابن تومرت ، وهذا ليس رجمًا بالغيب ولكنه استقراء للتاريخ لاسيما مع تشابه الحركتين في أصل تكفير مخالفيهم .
الظروف البيئية والظلم والفساد كانت أسباب دافعة لكثير من السودانيين للالتحاق بالمهدي حتى ولو لم يكونوا مقتنعين فعلًا بمهديته ، حتى كان بعض من يبايعه يقول نبايعك على قتال الحكومة وإن لم تكن المهدي .
هذا يعطى لنا دلالة أن "محمد أحمد" لو قاد حركة إصلاحية بعقيدة سليمة لكان له نفس هؤلاء الأتباع ، مما يجعل في تقديري ادعاء الرجل للمهدية راجع لأسباب أصل نشأته الصوفيه وعلاقة الشيخ والمريد ، فهو أراد هذه السلطة الروحية على أتباعه لا مجرد علاقة أتباع بشيخ يحق لهم مخالفته = حتى أعطى بعض هذه السلطة الروحية لتابعه وقائد جيوشه الأفاك التعايشي فقال المهدي في حقه محذرًا أتباعه : " ومن تكلم في حقه ولو بالكلام النفسي فقد خسر الدنيا والآخرة ، ويخشى عليه من الموت على سوء الخاتمة" .
إذا كان هذا في حق التعايشي، فما بالكم بمن تكلم في المهدي شخصيًا أو نال منه ولو " بالكلام النفسي !!" .
ومن هنا أقدّر أن ادعاءه المهدية كان لصنع جنود من العميان بلا رأي ولا قول إلا ما وافق رأي وقول المهدي وهي علاقة أقرب ما تكون لنشأته الصوفيه وعلاقة الشيخ والمريد التي تجعل الأخير في يد الأول كالميت في يد مغسله .
الكتاب جيد للاطلاع على حركة المهدي السوداني ولا يعيبه إلا ما ذكرت .
اقتباس:

Ahmed Adly
Dec 11, 2015

كتاب مهم جدا ، يضع أيدينا على حقبة مهمة في تاريخ السودان الشقيق وفي تاريخ الثورات الحديثة ، هي ثورة المهدي السوداني .. يتحدث عن أسباب وملابسات حدوث تلك الثورة وعلاقة الاستعمار والثورة العرابية بقيامها ، يتحدث أيضا عن دور جمال الدين الأفغاني في إشعال تلك الثورة .. يتحدث عن نشأة المهدي الصوفية التي لها سببا رئيسيا أيضا في ادعاء المهدية وقيام الثورة .. الكتاب حصل به المؤلف على رسالة الدكتوراة .. كتاب جميل ومهم ولا يفوتك إذا كنت تود معرفة المزيد عن الثورات المعاصرة أو تاريخ السودان الحديث .





التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-09-2019, 11:24 PM   #[133]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي



الدعوة الإسلامية ودورها في مواجهة التنصير بمنطقة النيل الأزرق
مؤلف الكتاب : محمد أحمد المبارك
قسم الكتاب : كتب دينية
ناشر الكتاب : مجمع ودسلمان الإسلامي - السودان
عدد الصفحات : 141 صفحة
حجم الكتاب : 3.48 ميجا بايت
ملف الكتاب: PDF









التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-09-2019, 06:07 AM   #[134]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


اقتباس:

الإسلام والنوبة في العصور الوسطى لـ دكتور مصطفى محمد سعد
مؤلف الكتاب : محمد سعد بن أحمد بن مسعود اليوبي
قسم الكتاب : التاريخ
ناشر الكتاب : الهيئة المصرية العامة للكتاب
عدد الصفحات : 290 صفحة
حجم الكتاب : 6.96 ميجا بايت
ملف الكتاب : PDF

اقتباس:
عن الكتاب
يلقى هذا الكتاب الضوء على دخول الإسلام بلاد النوبة وعلاقتها بمصر التي تعد من أعمق الروابط وأقواها منذ فجر التاريخ ، فكان من الطبيعي أن يمتد الإسلام إلى السودان عبر مصر دون غيرها من البلاد الإسلامية ؛ لأن مصر لم تلبث أن صارت مركز الإشعاعات الحضارية السابقة على مختلف العصور، بيد أن الامتداد الإسلامي إلى السودان اختلف في مظاهره ووسائله عما جرى عليه الحال في كثير من الأقطار الإسلامية إذ كان هذا الامتداد نتيجة تفاعل مستمر بين الثقافات الوطنية الموروثة في النوبة وبلاد البجة وبين الثقافة العربية الإسلامية خلال العهود التي أعقبت الفتح العربي لمصر، مستعرضا تاريخ ممالك النوبة ومقوماتها الجغرافية لمعرفة ما لهذه المقومات من أثر في تشكيل المجتمع النوبي وتفسير بعض نواحي حياته ونشاطه وأسس حضارته التي أسهمت بنصيب كبير في تاريخ السودان .



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-09-2019, 02:16 PM   #[135]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


رحلات بورکهارت
في بلاد النوبة والسودان
جون لويس بوركهارت


اقتباس:

رحلات بورکهارت في بلاد النوبة والسودان - جون لويس بوركهارت
لم تكن النوبة هدفه ولا جزيرة العرب وجهته ، ولكن شاءت الأقدار أن يرتبط اسمه بما كتب عن هذه الأقطار.
أرسلوهـ ليكشف عن سر النيجر، فإذا هو يدفن على ضفاف النيل بعد أن يطوف في أراضي الوطن العربي ثمانية أعوام طوال .
لقد أدرك جون لويس بوركهارت منذ البداية أن الرحلة الجغرافية لا بد لها من أدوات ... إنها ليست سياحة للمتعة وجمع النوادر، بل هي دراسة عميقة تحتاج إلى استعداد طويل ، وتتطلب خبرات متعددة ، ومن ثم أنفق خير سنى صباهـ يتأهب لمهمة لم يمهله المرض حتى يقوم بها فيحقق أحلامه ويبلغ أمانيه .
ولكن هذهـ السنوات الطويلة لم تذهب عبثًا ، فقد وهب الشاب قوة الملاحظة والقدرة على سبر أعماق الأمور، فامتازت كتابته عما شهد في هذه السنوات بالدقة ، وكان لها رونق وفيها عذوبة ، ومع أنه لم يزر أرضًا جديدة مجهولة لم يطرقها أحد من قبله ، فإن مذكراته عن رحلاته لم تخل من طرافة ، وحسب بوركهارت أنه كان من الرحالة القلائل في عصره ، الذين قاموا برحلاتهم خدمة للعلم ... لم يكن تاجرًا ، ولم يكن داعية حرب ، ولم يذهب في سبيل راية ، أو من أجل التبشير بدين ، وإنما دفعه حب الاستطلاع والبحث عن الحقيقة إلى أن يرحل وأن يسجل ما رأى في هذه الرحلات .
اقتباس:
كتاب ممتع من أدب الرحلات للرحالة السويسرى جون لويس بوركهات
شاءت الأقدار ، أن يسافر الرحالة السويسري بركهارت في بلاد النوبة ، ويسجل يوميات من أجمل الوصف في بلاد النوبة ، في وقت لم تطأ الأرض النوبية إلا القليل جدا من هؤلاء السياح المستشرقين في ذلك الوقت من عام 1812م .
أرسلته الجمعية الأفريقية من بريطانيا ، لكشف مجاهل أفريقية ، و سافر من بريطانيا لسورية أولا لكي يتعلم مبادئ اللغة العربية ليدخل أفريقيا من شمالها العربي ، ثم يسافر لحيفا ثم عكا ثم مصر ومن هناك يتعرف على بعض التجار الذاهبين الي بلاد النوبة ومن ثم يأخذ وجهة أخرى غير الذي بعث من أجلها ، وهكذا سافر بركهارت في بلاد النوبة بدء من الدر وأنتهاء بأخر حدود المحس
وهي حدود كشاف النوبة في ذلك الوقت ، يقول بركهارت خلال إقامتي في صعيد مصر ، جمعت طائفة كبيرة من المعلومات عن أحوال بلاد النوبة ورتبت رحلتي وأشتريت بعيرين هجينين قويين من أقوي الأبل وأصلبها عودا ، لرحلة أستغرقت معي خمسة وثلاثين يوما بدء من أسوان الى المحس والعكس وقد زودني حاكم ( أسنا ) التركي حسن بك وهو قبرصي الأصل بتوصية قوية لأبناء سليمان كاشف الثلاثة الذين يحكمون بلاد النوبة فيما بينهم .
وقد نشرت الجمعية الأفريقية كتاب الرحالة بركهارت (رحلات في بلاد النوبة) في سنة 1822م وقد أعطت مذكراته صورة صادقة إلى حد كبير عن المجتمع النوبي وعن حياة العبابدة والبشاريين العرب الذين أعتمد عليهم كخبراء وإدلاء في بعض الأحيان ، من تواضعه يقول بركهارت في صفحة 116 (كانت لكتاباتي قصور في وصف حياة النوبيين وسببه جهلي باللغة النوبية حيث كان يستخدمها النوبيون في حديثهم في أثناء وجودي بينهم ) ووصف بركهارت بعض من أجمل الأثارات النوبية قبل أن تغرقها (مياهـ خزان أسوان) قبل السد العالي بالطبع .. لقد كان بركهارت يأمل تكرار الرحلة غير أن القدر عاجله وهو بمصر وتوفي عن عمر يناهز الثالثة والثلاثين وبموته فقدت الجمعية الأفريقية التى مقرها بريطانيا واحدا من أكفأ الرجال الذين دفعتهم لكشف أسرار القارة السمراء .





التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 09:38 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.