[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم[/align]
[align=justify](يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وآداء اليه باحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ( 178 ) ولكم في القصاص حياة يا أولي الالباب لعلكم تتقون (179)) البقرة.
بهذه الآيات الكريمة يستشهد الفقهاء لاقامة الحدود وهي تبين منهجا ً انسانيا ً في استمرارية الحياة واقامة حقوق الانسان والقانون ذلك أن الآيات تنادي وتطالب أولا ً باقامة أسباب الحياة واستمرارها واحترامها ونشر العدل وليس كما يقال أن الاسلام جاء بعقوبة الاعدام وانتهاك حقوق الانسان دون النظر في تفاصيل هذا الحكم فهو أولا ً تخويف وردع لمن ينوي القيام بجريمة الافساد في الارض فاذا عرف أنه اذا أقدم على الإفساد والقتل فعقوبته القتل فيكون ذلك رادعا ً له وزاجرا ً فان إرتكب الجريمة وأفسد لايقام عليه الحد إلا بعد التثبت أولا ً أنه فعل ذلك فلا يقام الحد بالشبهة ولهذا جاءت القاعدة التي هي من أسمى القواعد في الفقه الاسلامي لمنع العقوبة وخصوصا القتل (ادرأوا الحدود بالشبهات) فالبشبهة لايقام الحد وهذا الحكم يبين أن الاسلام لايريد إقامة الحدود لمجرد الإدعاء والشبهات بل بالتثبت واليقين .
ولم يكتفي بذلك منعا ً للعقوبة بل درأها ومنعها بطلب العفو من أهل المجني عليه بقوله تعالى( فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء اليه باحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة )
هذا التخفيف وهذه الرحمة من الله تعالى تبين بوضوح أن مراد الله تعالى غير الذي يتهم به الاسلام والقرآن .
أما ما جاء في أحكام القرآن فقد أوضح وضحا ً لا لبس فيه أن عقوبة القتل أو الإعدام لا تقام لمجرد الفعل لذاته ، فهذه جريمة الزنا لايقام عليها الحد الا بشهود أربعة وأنى لانسان أن يأتي باربعة شهود يرون ذلك ويشهدون ، مما يتبين أن الاسلام لايريد أن تشيع الفاحشة في المجتمع الى الحد الذي ترى فيه الجريمة منتشرة فالحد ليس على الجريمة ذاتها بقدر ما هو على افتضاحها ونشرها أن يراها الناس .[/align]
[align=justify](منقول)[/align]
|