منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-10-2009, 05:08 AM   #[16]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة
آلاء يا حبيبة و طلتك فرحتنا وإطمأنينا عليك ..
كملامك ما فيه مغالطة .. بل فيه بر بوطن إحتواك وأصبحتى من نسيجه .. نحن يا آلاء لا نعادى الشعوب والأوطان .. بل داخل السودايين حب للشعب المصرى وإلفة خصوصاً للقاهرة وباقى مصر ..

عداؤنا لمصر .. وأقول "عداؤنا" بدون أن يرمش لى جفن .. قديم بترسبات قديمة تاريخية .. تظهر مع مزاجية الحكومات .. فتظهر العدائية على السطح بصورة صارخة .. مثل الإهانات المتبادلة فى المطارات أو حتى داخل مصر ..

إختلافنا مع المصريين الأول ينبع من جديتنا الموروثة .. مقابل تعالى المصريين فى مواقف لا نقبلها منهم .. المصرين "وهو حقهم" يشعرون بأنهم أفضل من كل شعوب المنطقة .. ولكن ذلك لا يسمح لهم "بتتفيه" من حولهم .. والذى يجعل الموقف أكثر شراسة .. وصوليتهم وتدنى أنفسهم أمام المال التى نستحى أن نوصفهم بها .. لأنها نتاج فقر وذل سياسى طبق عليهم منذ عصور .. بالطبع أذكر هذا بإستحياء بعد أن أصبح الآن بيتنا من زجاج ..

بدون الرجوع الى حام وسام .. وبدون ذكر حروب أحمس والكنداكة .. التاريخ الحديث يقف حشرجة فى حلوقنا .. ضربنا العثمايون بأيادى مصرية .. وأستعمرنا الإنجليز بمقاسمة مصرية .. الى عبد الناصر الذى جعل منا رعاع تحت مصر .. يكفى إهانته لنا فى باندونق وتسليط النميرى على رقابنا .. هذا غل تاريخى ..

داخل مصر مهاجرين النوبة جعلوا منهم أضحوكة دونية لهم وسموهم "بالبرابرة" .. مهنة "البوابين" التى نشأت بحثاً عن الملجأ بعد أن تآمرت مصر على سلب أرضهم وعزهم .. أصبحت "شتيمة" ..

رغم كل ذلك يمرحون "داخل" السودان بكرامة .. ولم نسيئ لهم كما يتعرض له شعبنا بعد الشريد .. وكما يقولون هم "المعاه قرش .. يسوى قرش .. والى ما عندوش ما يلزموش" ..

فيا آلاء والشرح يطول مجلدات .. وليس المقصود تبرير .. بل شرح مكمون داخل النفوس .. وصدقينى نحن إنفعاليين ويظهر عداؤنا بالأحداث وردود الأفعال .. ولكن لدى المصريين إستعلاء دائم لا يستحون عليه ..

الحمدلله الأرقواى "المسحت بيهم الأرض" .. لأن إنتصارهم كان سيكون إستخفاف بالآخرين .. ولهذا السبب بالتحديد لم أشجع الكرة المصرية طيلة حياتى ..

محبتى
[align=center]
]]
[align=center]
[/align] [align=center]بالــــــــعــــــــــــــــــشـــــــــــرة[/align]



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-10-2009, 05:14 AM   #[17]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أماني مشاهدة المشاركة

وتحيتي لك قبل أبيك .. تعقبها قبلتان أضعهما على خديك المتوردين .. ببريق سوداني صارم وحازم يمازجه ثراء وشفافية وخفة روح ودم مصرية .. وهنا كانت البداية .. بل كانت قبل ذلك بكثير .. قبل ميلادك يا بنيتي الحلوة .. بسنين عددا .. كانت النهضة والتمرد على مثالب الإستعمار تضم شقى وادي النيل .. وحصلنا على الإستقلال (الذي تحولت قافه إلى غين) عبر كل السنين الماضية وعبر كل الأنظمة الفاشية المتدثرة بالكاكي .. على حساب .. جدك الشهيد الشفيع أحمد الشيخ .. وعبد الخالق محجوب والشريف الحسين الهندي وكل رموز الأحزاب (الديموقراطية) والوان الطيف السياسي الحر .. بما فيهم جدي المرحوم عبد الماجد أبو حسبو رحمهم الله جميعا .. هذا الأخير يا أستاذتي وصغيرتي آلا.. عقب على فشل قيام الوحدة لشقي وادي النيل بقوله : فشلت محاولة قيام وحدة وادي النيل .. لأن الذين حاولوها من السطح لم يتغلغلوا للجذور ليدركوا حقيقة أنها موجودة أصلا .. بقى أن تعرفي أن عمك أبو أماني وكل أجدادك الذين ذكرت وحتى .. أعمامك بسودانيات .. تجري في عروقهم دماء مصرية نقية إن لم تأت عبر الجد الثالث فقد تصل التاسع عشر ..
صدق عمك رأفت ميلاد .. فنحن السودانين عموما .. نحب أشقائنا المصريين في أعماقنا ولا نكن لهم بغضاء .. ولكننا لا نتردد من إظهار كرهنا لهم لما يبدر منهم من تصرفات .. نحو السوداني .. وهم أبرياء بمنطق التاريخ إذ وقعوا ضحية لتعاليم إستعمارات عديدة وسعت الشقة والهوة بين أبناء النيل شماله وجنوبه .. (الصورة مشابهة لما حدث للشمال السوداني وجنوبه) كذلك لعب الإقطاع بمصر دورا كبيرا في ترسيخ مبادئ الإستغلال البشع للإنسان لأخيه الإنسان من منفذ المنصب والجاه والثروة والسلطة واللون والعرق ..الخ .. الخ .
قد يحكي لكي أبيكي عن أبي أماني .. وقد تستغربي لو قلت لك إن أسلافي أصلا من صعيد مصر .. وإن أبو حسبو جدي من مواليد المنصورة ..
المصري طييب وإبن حلال .. والسوداني لا يقل عنه بل يفوقه بالمجال .. فقط نقف عند مفترق طريق .. المفاهيم المجتمعية التي تتعارض مع بعضها .. أعطيك بعض الأمثال ..
(1) عند أهلك المصريين مثل يبرر الوسيلة : لو عندك عند الكلب حاقة .. قول لو يا سيدي!
(*) عند أهلك السودانيين لو عندي عند الكلب حاجة .. أدقو واعضيه في أضانو واقلعها منو.
(2) رئيسك لو (حمار) أجمع لو برسيم .. (*) والله يا آلا يابتي لو رئيسي حمار .. أركب فوق ضهرو أدلدل كرعي وامحطو ليك جنس سيطان لمن يهنق!..

ما ذكرته أمثالا بسيطة لمواقف كتييييرة .. تخلي السوداني والمصري على خلاف .. بس برضو من جوووه .. صدقيني يا السمحة صافية لبن .. أنا القدامك ده .. لو إستهبلني مصري بأخدها على اللبادة واضحك محبة ما على .. لكين أي جنسية تانية وحاتك يا غالية أوريو شدر أب عشة

أتمني أن يسمعك أبوك بعض الأغاني العظيمة التي تروج للعلاقة الأزلية التي تربطنا بمصر المؤمنة .. وخاصة رائعة كابلي :-
مصريا أخت بلادي يا حبيبة .. يارياضا عذبة النبع وريقة .. يا ..
حقيقة ... لكي معزتي وحا اخلي أماني بتي تجي تساندك في سودانيات عشان تستعيدوا لينا ثنائية أروع برعمين بحديقة سودانيات الوارفة .. لكي حبي الخالص بنت الحبيب .. تشاووووو
ما ليك لي أبوك .. (الشين ده) ..
[align=center]
[/align]

[align=center]بــــــــــــرضـــــــــــــــو بالـــــــــعشـــــــــرة [/align]



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-10-2009, 05:17 AM   #[18]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آلاء فتحي مسعد مشاهدة المشاركة
استاذي الفاضل طارق
في البداية قبل ان اوضح لك بأنه ليس هناك عرب عاربة و عرب مستعربة ؟
هل انت من نسل النبي أم لا ؟؟

[align=center]اكيد
لا
لو كنت من نسله دا ماكن حالى
والله انا بلال بن رباح مابلم فوقه
تقوللى النبى
؟ ؟ ؟

[/align]



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-10-2009, 05:41 AM   #[19]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آلاء فتحي مسعد مشاهدة المشاركة

بالنسبة لما طلبته، ان اوضح لك كيف لنا ان نكون عرب أقول ببساطة أنّ من جملة الأغراض التي يجب نكتنف عن مثل هذه الدعاوي، و نتركها للغرب الذين وجهوا لنا نفس الادعاء بأن نبينا ليس بعربي و ارادت أن تنفي أيّ فضل للعرب، مع أنّ العرب معدن الإسلام و مادته
يراد من مثل هذا الكلام احتقار العرب و زرع العداوة و الكراهية نحوهم
فبعد أن نشر أعداء الإسلام أن العرب شعب متخلّف لا خير فيه، و منهم اللصوص و قطّاع الطرق إلى غير ذلك، وبعد أن لم يبق للعرب فضل إلا الفخر بأن سيدنا رسول الله منهم، جاؤوا بهذه الدعوة المقيتة التي تقول أن سيدنا محمدا ليس بعربي، و عليه فلا خير في العرب
و الأدهى أن أعداء الإسلام يستعملون لترويج هذه الدعاوي رموزا دينية، و من يماشي هذا المخطّط إمّا أن يكون خائنا عميلا أو ساذج و لا خير في الإثنين.
لن نطيل مع أمثال هؤلاء، نكتفي هنا بكلام سيّدنا رسول الله

عن سلمان قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا سلمان، لا تبغضني فتفارق دينك". قلت: يا رسول الله، كيف أبْغِضُك وبك هدانا الله؟ قال: "تبغض العرب فتبغضني"

و بالتالي افتخر بعروبتي العربية و ليست المستعربة .

اذا اردت الحديث عن الاستعراب فالتجهز العده و العتاد للخوض في معركة اعلم من الان نتيجتها ..
ابارك لنفسي مقدما
البت الاء

طبعا دا الكلام الفوق دا كله انشاء وخطاب ما جدبد على وغير ذو جدوى فى اى معركة فكرية يحاول من يدعون انهم عرب ان يكن لهم القدح المعلاء فيها . انا مجرد بنى ادم بيحاول يعمل عقله لا اقل ولا اكثر
ليس لدى اى اهتمام بما يقله الغرب عن العرب او عن نبيينا الكريم من ناحية اصله او جذوره
لان ذلك لايسهم فى زيادة او نقصان ايمانى به
ما اسال عنه تحديدا هل نحن عرب ؟
وان كنا عرب . هل واجب على ان ادافع واصفق لاى فعل يقوم به اى عربى اخر ؟

مودتى



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-10-2009, 06:42 AM   #[20]
الجيلى أحمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الجيلى أحمد
 
افتراضي

تحياتى ياآلاء
وصباحاتك باهية وطيبة

اقتباس:
و نتركها للغرب الذين وجهوا لنا نفس الادعاء بأن نبينا ليس بعربي و ارادت أن تنفي أيّ فضل للعرب، مع أنّ العرب معدن الإسلام و مادته
هذا الحديث عاليه غير صحيح تاريخيآ
وهو ينتقص كثيرآ من الإسلام ولايقدم عنه فكرة (مجرية)
قادرة على استيعاب العالم..

وهو نفس الحديث الذى يقود لخلخلة مفهوم الدولة المدنية,
ودولة المواطنة فى مناطق تقطنها طوائف مختلفة
تتناحر جميعها حول نسبها لبيت الاعراب
وفضل ذلك..



التوقيع: How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look
Some say it's just a part of it
We've got to fulfill de book
Won't you help to sing,
These songs of freedom
'Cause all I ever had
Redemption songs
الجيلى أحمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-10-2009, 08:39 AM   #[21]
رأفت ميلاد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية رأفت ميلاد
 
افتراضي

الحبيبة آلاء وين إنتى

آلاء أرجو ما يكون فى زعل .. موضوعك مهم جداً ويستحق النقاش .. تحاملنا على المصريين لا يعنى أننا شعب كامل .. ولكن أعتبر النقاش مهم لكشف كل العيوب بما فيها عيوبنا .. وكشف الداء نصف الدواء ..

أريد أن ألفت نظرك لشيئ مهم عن هذا الشعب "المكابر" أبناء كوش .. لا يقف عند المسلمات .. إقناعه هو المنطق .. مدخلك بربط العروبة والنسب الشريف بالإسلام يبعدك أكثر وأكثر من التقارب فى وجهات النظر .. فالدين ليس عروبة ولا العرب هم خير المسلين .. أقرب إلينا مسلمي السنغال من أهل الحجاز .. وقصدت بمداعبة طارق .. القول أن أبو لهب من سادة قريش وعم نبيى الإسلام .. مدعوا ورثة الإسلام بالوراثة لا يخيفوا إلا الجهلاء منا .. عندما أتت الخلافة الرشيدة لم تورّث بالأنساب ..

دعينا فى مناقشة الأوطان وهنات الشعوب ولعبات السياسة .. خطابك لا يتعدى العاطفية بالنسبة للأنسان السودانى .. هذا إذا ما تعدى الى فكرة الإستلاب الدينى .. وإرتباطه بالشكليات غير الجوهر ..

نراقب الآن الهجمة على مصر التى نجدها أكثر خطورة منها فى السودان .. فى السودان نرمى أسبابها على أكتاف حكومة دكتاتورية .. ولكن مصر تسلل جماعات تغلغلت داخل الشعب .. فأصبح الإسلام بالشكليات .. الحجاب أو إطلاق اللحى .. شعارات الإسلام المعلنة .. كتابات أو مكبرات صوت .. ومظهرية أداء الصلاة وإرتفاع الآذان .. وبالمقابل ممارسة كل أنواع الفساد من رشوه الى سرقة الى إنتهاك ..

طبعاً هذا ليس خروج عن الموضوع .. ولكنى أركز فى نقطة تميز المصريين بالعروبة أو الأنساب الطاهرة لجعلهم علية البشر .. مصر فى كل العالم هى حضارة الإهرامات .. وليست العروبة .. مصر دخلها العرب غزاة فاتحين .. دم العروبة أتى به الرجال .. أما الحياة يهبها النساء .. أمهات المصريين لسن عرب .. فليفخر الرجل بأمه .. أفريقيا ..

محبتى



التوقيع: رأفت ميلاد

سـنمضى فى هذا الدرب مهما كان الثمن

الشـهيد سـليمان ميلاد
رأفت ميلاد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-10-2009, 11:02 PM   #[22]
احمد زين
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية احمد زين
 
افتراضي

الغالية آلاء
تحياتي
اولا دعينا ننأى عن ربط الاسلام بالعروبة نعم انه جاء بلسان عربي ونبي عربي ولكنه جاء للناس كافة حتى نهاية الخليقة وهم في هذا الحق سواء فما فرض على العربي من عبادات وعقيدة لم يستثنى منه الامريكي او الاوروبي ولكن دعينا نربط العروبة بالوطن
اما عن علاقتنا بالاخوة المصريين فهذه تتباين فيها الآراء حسب ما يقتضيه ظرف القارئ والمشارك في هذا النقاش وهذا التباين هو ما يثري النقاش في هذا البوست فارجو ان تمتد حبال الصبر عندك حتى نستمتع بمداخلات كل الاخوة والتي احسب انها مفيدة جدا
انا كسوداني درس الجامعة بمصر لم اكن راض تماما عن الخوة المصريين في الفترة التي قضيتها هناك لان المصريين دايما في حديثهم معنا كانوا يكثرون من ذكر الحكم الثنائي والملك فاروق وكأن السودان كان مستعمرة مصريةوكأن افضالهم علينا لا تحصى ولا تعد ...وأحمد لهم ان جامعاتهم كانت تستوعب اكثر مما تستوعبه الجامعات السودانية... انا يا آلاء يا اختي مثل ابوك المشكل كم جنس ده لا بفرح لسقوط فاروق حسني ولا بشمت في هزيمة مصر من البرغواي لكن بفرح لما الزمالك يغلب الاهلي 3 زي فرحتي لما الهلال يغلب المريخ 3



التوقيع:
[frame="7 80"]يا حلاة العشرة وكتين تبقي صح صح[/frame]
احمد زين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2009, 04:52 AM   #[23]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة
الحبيبة آلاء وين إنتى


طبعاً هذا ليس خروج عن الموضوع .. ولكنى أركز فى نقطة تميز المصريين بالعروبة أو الأنساب الطاهرة لجعلهم علية البشر .. مصر فى كل العالم هى حضارة الإهرامات .. وليست العروبة .. مصر دخلها العرب غزاة فاتحين .. دم العروبة أتى به الرجال .. أما الحياة يهبها النساء .. أمهات المصريين لسن عرب .. فليفخر الرجل بأمه .. أفريقيا ..

محبتى
[align=center]جبت المفيد[/align]



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2009, 04:59 AM   #[24]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد محمد زين حسين مشاهدة المشاركة
الغالية آلاء
...وأحمد لهم ان جامعاتهم كانت تستوعب اكثر مما تستوعبه الجامعات السودانية...
الاخ احمد
لا حمدأ ولا شكرأ
احدى بنود الاتفاقية التى وقعت بين حكومة عبود وحكومة غبد الناصر والتى بموجبها قبلت حكومة عبود اغراق مدينة حلفا وقيام السد العالى كانت تنص على قبول الطلاب السودانيين للدراسة بالجامعات المصرية
كذلك نصت على ايصال الكهرباء من السد العالى الى اجزاء كبيرة من ما مانت تسمى المديرية الشمالية وهذا ما لم يتم

وشكرا



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2009, 05:13 AM   #[25]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

[align=center]العزيزة الاء



لكى لا ننسى مجزرة السلطات المصرية فى حق الاجئيين السودانيين فى ميدان مصطفى محمود

اعفصى هنا
[/align]
http://<br /> http://www.ahewar.org....asp?aid=53941



التعديل الأخير تم بواسطة طارق الحسن محمد ; 02-10-2009 الساعة 06:29 AM.
طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2009, 05:19 AM   #[26]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

([align=center]العرب والمسلمين) المصريين
والتعامل مع السودانيين
[/align]



داعية إسلامي مقرب لأجهزة الأمن يروج لقناته الفضائية بخطاب مثير للكراهية
خالد الجندي من التحريض ضد السودانيين إلى التحريض ضد مواطنين مصريين

القاهرة في 9سبتمبر 2009.

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم ، أنها تشعر بقلق شديد من جراء تصاعد الخطاب المثير للكراهية والمستتر بغلاف ديني ، والذي كان أخره قيام الداعية خالد الجندي المقرب من أجهزة الأمن ،بالترويج لقناته الفضائية الجديدة بخطاب مثير للكراهية ضد البهائيين المصريين، في حواره الذي شغل صفحة كاملة في جريدة اليوم السابع أمس.

وكان خالد الجندي ، الذي اشتهر في السنوات لأخيرة ، خاصة بعد شهادته ضد الدكتور أيمن نور في قضية التوكيلات الشهيرة منذ أربعة أعوام ، قد أطلق قناة فضائية دينية بإسم "أزهري" قد أجرى حوار مع جريدة اليوم السابع الأسبوعية الصادرة أمس الثلاثاء 8سبتمبر ، تضمن خطاب كراهية ضد البهائيين المصريين و تحريضي شديد ضدهم، فيما يعيد للأذهان مشاركته في التحريض ضد اللاجئين السودانيين قبيل المذبحة التي أسفرت عن مقتل عشرات اللاجئين السودانيين ومئات الجرحى فيما عرف بـ "مذبحة ميدان مصطفى محمود" منذ ثلاثة أعوام والتي أفلت المنفذون لها من العقاب حتى



المدعو خالد الجندى



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2009, 05:41 AM   #[27]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

[web]http://www.aawsat.com/leader.asp?section=3&article=414220&issueno=10359[/web]



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2009, 05:48 AM   #[28]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي

فهمى هويدى
(عربى مصرى مسلم )
وعقلية السودان هو الحديقة الخلفية لمصر




الغارة التي ضربت أهدافا في السودان تنبهنا إلى أهمية وخطورة النشاط العسكري المريب، الذي يدور في الحديقة الخلفية لمصر، في تماس مكشوف مع أمنها القومي.
(1)
صحيح إن بعض التفاصيل لم تتضح بشكل نهائي، إلا أن ثمة جوانب في العملية باتت محسومة على نحو لا يقبل الجدل. فاللغط لا يزال مثارا حول أهداف قافلة السيارات التي استهدفتها الغارة، بين قائل إنها كانت تهرب سلاحا للتجارة فيه، وقائل إنه سلاح إيراني أريد توصيله إلى قطاع غزة.
وليس مؤكدا ما إذا كانت الطائرات أميركية أم إسرائيلية، رغم أن واشنطن نفت صلتها بالموضوع، بعكس تل أبيب التي لم تنف، وإنما أعطت انطباعا على لسان رئيس الوزراء إيهود أولمرت بأنها قد تكون الفاعل في العملية. وهناك روايات متعددة للغارة، بعضها يتحدث عن ثلاث غارات تمت خلال الشهرين الأخيرين، والبعض الآن تحدث أيضا عن إغراق قاربين محملين بالسلاح في البحر الأحمر.
"
ما يهمنا في ضرب قافلة السيارات بالسودان هو أن هناك أعينا متربصة في جنوب مصر وفي البحر الأحمر، تراقب المنطقة وجاهزة لضرب أي تحركات فيها تعتبرها متعارضة مع مصالحها، وأن تلك الأعين ليست مفتوحة على السودان فقط وإنما على مصر أيضا
"ثم هناك تساؤل عن الجهة التي خرجت منها الطائرات المغيرة، وهل هي إريتريا أم جيبوتي أم إحدى حاملات الطائرات الموجودة في البحر الأحمر؟ مع ذلك لم يعد أحد يجادل في عدة أمور، منها أن الخبر الذي انفردت صحيفة "الشروق" بنشره ونقلته عنها الصحف العالمية كان صحيحا، منها أيضا أنها المرة الأولى التي تغير فيها طائرات خارجة من مكان ما في شرق أفريقيا على قافلة تحمل سلاحا يظن أنها متجهة إلى سيناء. وذلك بعد توقيع الاتفاق الأميركي الإسرائيلي الذي رتب التعاون بين البلدين في وقف تهريب السلاح إلى غزة. وهذه الطائرات اخترقت الأجواء السودانية، في عدوان صريح على سيادتها.
من تلك الأمور المؤكدة أيضا أن الطرفين الأميركي والإسرائيلي هما الوحيدان اللذان يقفان وراء العملية، حيث لا يهم كثيرا في السياق الذي نحن بصدده من الذي قدم المعلومات ومن قام بمباشرة القصف. بذات القدر فلا يغير من الأمر كثيرا أن تكون الطائرات قد خرجت من جيبوتي أو إريتريا ومكان ما في البحر الأحمر. لكن الذي يهمنا هو أن هناك أعينا متربصة في جنوب مصر وفي البحر الأحمر، تراقب المنطقة وجاهزة لضرب أي تحركات فيها تعتبرها متعارضة مع مصالحها، وأن تلك الأعين ليست مفتوحة على السودان فقط وإنما على مصر أيضا.
(2)
عملية التربص الحاصلة في جنوب مصر والبحر الأحمر ليست جديدة، ولكن الجديد فيها فقط أن الأضواء سلطت عليها بعد الغارة الأخيرة، التي تحولت إلى جرس إنذار ما زالت أصداء رنينه تتردد في العالم العربي، علها توقظه وتنبهه إلى ما يدبر ويرتب من حوله منذ زمن ليس قصيرا.
ذلك أنه من الأمور المدهشة أن تقف مصر بالذات موقف المتفرج إزاء التدابير والترتيبات التي تنسجها إسرائيل منذ نصف قرن تقريبا حول عمقها الإستراتيجي، ولا تصدر عنها مخططات واضحة وحازمة تستهدف التعامل مع تلك التدابير، بما يحول دون تأثيرها السلبي على الأمن القومي للبلاد. هذه التدابير الإسرائيلية وثقها بحث سبق أن أشرت إليه، صدر في عام 2003 عن مركز ديان لأبحاث الشرق الأوسط وأفريقيا التابع لجامعة تل أبيب عنوانه "إسرائيل وحركة تحرير جنوب السودان"، وقد أعده ضابط الموساد المتقاعد موشي فرجي.
في البحث كلام صريح عن الإستراتيجية التي اتبعتها إسرائيل بعد تأسيس الدولة العبرية، ووضع خطوطها الرئيسية رئيس الوزراء آنذاك ديفد بن غوريون، الذي دعا إلى ثلاثة أمور، أولها العمل على إضعاف الدول العربية عن طريق محاولة اختراقها من الداخل للتعاون مع الطوائف والجماعات غير العربية التي تعيش في ظلها وعلى تخومها، خصوصا في شمال العراق (الأكراد) وجبال لبنان (الموارنة) وجنوب السودان (ذوي الأصول الزنجية).
الأمر الثاني تمثل فيما أطلق عليه الإسرائيليون محاولة "شد الأطراف" عبر سياسة حلف الجوار، أو حلف محيط الدائرة. بمعنى مد الجسور مع الدول المحيطة بالعالم العربي والتعاون معها لإضعافه والضغط عليه من خارجه، وهذه الدول هي: إثيوبيا وتركيا وإيران.
الأمر الثالث تعلق بالبحر الأحمر، الذي اعتبرته إسرائيل منفذا حيويا لها يمكنها من كسر الحصار العربي المضروب حولها. وفي هذا الصدد نقل الباحث عن بن غوريون قوله: إن سيطرة إسرائيل على نقاط في البحر الأحمر ستكون ذات أهمية قصوى، لأن هذه النقاط ستساعد إسرائيل على التخلص من أي محاولة لحصارها وتطويقها، كما ستشكل في ذات الوقت قاعدة انطلاق عسكرية لمهاجمة أعدائنا في عقر دارهم، قبل أن يبادروا إلى مواجهتنا. وهو ذات المعنى الذي كرره بن غوريون في مقام آخر حين قال: لو تمكنا من السيطرة على مواقع حيوية في البحر الأحمر، فإننا سنتمكن من اختراق سور الحصار العربي، بل والانقضاض عليه وهدمه من الخلف.
في مطلع الخمسينيات، شكل بن غوريون فريق عمل ضم خمسة من الخبراء لوضع الإستراتيجية التي تحقق هذه الأهداف هم: خبير الشؤون الإستراتيجية إسرائيل جاليلي، وخبير الشؤون العسكرية إيجنال ياوين، وخبير الشؤون العربية موشيه ساسون، وخبير العلاقات السرية مع الأقليات وؤبين شيلوح، وخبيرة في الشؤون السياسية والاتصالات جولدا مائير



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2009, 06:27 AM   #[29]
طارق الحسن محمد
Banned
الصورة الرمزية طارق الحسن محمد
 
افتراضي الفشل المقدس في علاقات مصر والسودان : فهمى هويدى

الفشل المقدس في علاقات مصر والسودان

فهمي هويدي

ملف العلاقات المصرية السودانية مرشح بقوة لأن يحتل موقعاً بارزاً في كتاب الدهشة، من حيث إنه محمل بأثقال الماضي بأكثر منه مستجيب لاستحقاقات الحاضر والمستقبل.

(1)

هل يمكن أن يكون هناك حضور الصين في السودان أقوى من الحضور المصري، بحيث تفتح معاهد لتعليم اللغة الصينية في حين يغلق فرع جامعة القاهرة في الخرطوم؟ ولماذا أصبح الماليزيون يديرون واحدا من أهم فنادق العاصمة السودانية بينما ينحصر أبرز وجود لمصر في الشمال في وفرة عمال البناء؟ وهل يعقل أن تستمر “إسرائيل” طوال الخمسين سنة الأخيرة في نصب شباكها حول السودان وتنجح في اختراق أطرافه، في حين تستمر مصر في الانسحاب منه والانصراف عنه؟ ولماذا فشل البلدان “الشقيقان” في إقامة علاقة ناجحة منذ استقلال السودان قبل أكثر من خمسين عاما وحتى الآن؟

لست في وارد الإجابة عن الأسئلة التي ظلت تلح عليّ أثناء زيارة الخرطوم وبعدها. وإن كنت لا أخفي أن فيها من الاستنكار أكثر مما فيها من الاستفهام. لكني أزعم أن استدعاء السياق التاريخي قد يكون عنصراً مساعداً على فهمها بصورة أفضل. ذلك أن خلفية علاقات البلدين مرت بأطوار عدة، لاتزال أصداؤها حاضرة في الإدراك المتبادل بين البلدين. ومما يجدر ذكره في هذا الصدد أن كثيرين من المثقفين المصريين والسودانيين لا يعرفون أن السودان الحديث هو في حقيقة الأمر أحد مشروعات النخبة التركية المتمصرة بقيادة محمد علي باشا. ذلك أنه لم توجد دولة باسم السودان قبل مجيء محمد علي وأحفاده إلى منابع النيل، حيث كانت الدولة التي تجاور مصر جنوبا هي سلطنة التويخ التي تمتد حدودها ما بين وادي حلفا وتخوم سنار. وإلى غربها كانت توجد سلطنة كردفان بقيادة المندوم مسلم، ثم سلطنة دارفور التي كانت تتواصل مع مصر عن طريق درب الأربعين أي درب الأربعين يوما وهي الفترة التي تستغرقها رحلة القوافل للوصول إلى الحدود المصرية في الفاشر. وجنوبا كانت القبائل الجنوبية تعيش كما خلقها الله سبحانه وتعالى كتجمعات لا تعرف الدولة أو السلطة المركزية، ولكل لهجته وعاداته وطرائقه في الحياة.

تمكنت مصر من لم هذه المكونات الجغرافية والبشرية على مراحل مختلفة، ابتداء من عام 1820 إلى عام ،1874 ثم أطلق عليها الخديو إسماعيل في أحد فرماناته اسم “السودان المصري”. واستمر الحال كذلك إلى أن اندلعت الثورة المهدية، التي لم يسع برنامجها الروحي والسياسي إلى قطيعة مع مصر، بل إلى زيادة التواصل معها عن طريق إقامة دولة إسلامية متحدة بين مصر والسودان.

حين سقط مشروع الثورة المهدية الذي عبر عن الشوق لإقامة دولة متحدة على وادي النيل، فإنه أفسح الطريق أمام دولة الحكم الثنائي ابتداء من عام ،1899 التي كانت في حقيقتها حكماً انجليزياً روحاً وإدارة، إذ لم يكن لمصر من نصيب في إدارة السودان إلا دفع تكاليف إدارة شؤون البلاد من الخزينة المصرية. لذلك فإن مشروع السودان الحديث الذي أقامه الإنجليز، وما فيه من سكك حديدية ومدارس ومشروعات زراعية وجيش نظامي، وغير ذلك من مطلوبات الدولة إنما تم سداد تكاليفه من الخزينة المصرية، باعتبار أن السودان كان يعد آنذاك إقليماً مصرياً. في حين أن الإدارة الإنجليزية كانت ترمي إلى هدف آخر هو أن يكون السودان للسودانيين، حتى لا يقوم مشروع دولة وادي النيل، التي تمتد من البحر الأبيض المتوسط إلى الأدغال السودانية.

(2)

الفقرات السابقة مهمة في ذاتها وفي مصدرها. فهي تسلط الضوء على خلفية الحضور المصري في السودان منذ قرنين من الزمان. وتفسر بالتالي لماذا اعتبرت النخبة الحاكمة في مصر طوال العهد الملكي أن السودان جزء من مصر، وأن وحدة وادي النيل هي الأصل، وهي المطلب الذي تمسكت به جنباً إلى جنب مع مطلبها جلاء الإنجليز عن البلاد. أما مصدر هذه الشهادة فهو واحد من أبرز المثقفين السودانيين. هو الدكتور حسن مكي مدير جامعة إفريقيا العالمية (نشرت بجريدة الأهرام في 2/12/2008).

هذه الصفحة طويت بعد قيام ثورة يوليو/تموز ،1952 التي اعترفت بحق السودان في تقرير مصيره. مما ترتب عليه انحياز ممثليه إلى الاستقلال، الذي أعلن رسمياً في أول شهر يناير/كانون الثاني عام ،1956 وهذا الاستقلال نقل علاقات الطرفين إلى طور آخر. فقد شغلت مصر في المرحلة الناصرية بمعاركها المشهودة. في الوقت الذي احتفظت فيه بعلاقة ود طيبة مع السودان المستقل، وقد تطور الأمر على نحو أكثر إيجابية في عهد الرئيس السادات الذي توصل إلى اتفاق مع الرئيس جعفر نميري “1978 1985” حول صيغة “التكامل” التي أقامت مؤسسات عدة للتعاون بين البلدين. ولكن حكومة الصادق المهدي التي جاءت بعد ذلك ألغت التكامل وتبنت ما سمي في حينه ب”ميثاق الإخاء”، الذي كان بمثابة نكوص أدى إلى تراجع العلاقات خطوات إلى الوراء. وفي عهد حكومة الإنقاذ التي تولى السلطة فيها الرئيس عمر البشير “عام 1989” حدثت محاولة اغتيال الرئيس مبارك “عام 1995”، التي شاركت فيها بعض أطراف الحكم في الخرطوم، ما ضاعف من تراجع علاقات البلدين وأدى إلى تدهورها.

هذا التاريخ، القديم منه والحديث، ظل حاكماً لمسار العلاقات طول الوقت. فقد تعددت قراءة الماضي البعيد على نحو أقام حاجزاً في الإدراك السوداني أمام التفاعل المنشود. أما الماضي القريب فقد أضاف حاجزاً في الإدراك السياسي المصري زاد الأمور تعقيداً. وما كان لهذا وذاك أن يحدث إلا في غياب رؤية استراتيجية مشتركة تحدد الأهداف العليا، وتفرق بين ما هو مصيري وعارض أو بين التناقص الرئيسي والتناقصات الثانوية. وهذا منطوق يحتاج إلى بعض التفصيل.

(3)


فقد أشاعت الخلفيات التاريخية حساسية مفرطة لدى شريحة واسعة من المثقفين السودانيين إزاء التعامل مع مصر. فمنهم من اعتبر الوجود المصري منذ أيام محمد علي باشا “احتلالا”، الأمر الذي أثار جدلاً طويلاً لم يتوقف بين المثقفين السودانيين والمصريين (الأخيرون اعتبروه فتحا). ومنهم من اعتبر أن مصر ظلت عازفة عن الاعتراف باستقلال السودان والتعامل معه باعتباره شقيقاً ونداً، وتصرفت في مواقف عدة كما لو أن السودان لا يزال تابعا لها. ومنهم من ذهب إلى أن النخبة المصرية تستعلي على السودانيين وتنظر إليهم نظرة دونية (أحدهم قال لي لماذا يظهر السوداني “بوابا” في الأفلام السينمائية المصرية، في حين أن المصريين أصبحوا يؤدون هذه الوظيفة في أغلب دول الخليج؟)، إلى غير ذلك من الدعاوى والانطباعات التي سجلها كتاب “النداء في دفع الافتراء” (1952) للمؤلف السوداني محمد عبدالرحيم.


صحيح أن ثمة أجيالاً من المثقفين السودانيين تجاوزت تلك الحساسيات (أغلبهم ممن درسوا في مصر وخالطوا أهلها). لكن هذه الأجيال بسبيلها إلى الانقراض، فضلاً عن أنه في غياب الحضور المصري في السودان فإن الأجيال الجديدة باتت تستشعر غربة إزاء مصر، حتى أصبحت غير محصنة ضد فيروس الحساسيات باختلاف مصادره. وضاعف من سلبية الموقف أن مصر السياسية لم تبذل جهداً ملموساً لتصحيح تلك الانطباعات خلال العقود الثلاثة الأخيرة بوجه أخص، التي بدا فيها السودان مهمشاً في الاستراتيجية المصرية. حتى سمعت من أحد كبار السياسيين السودانيين أنهم في الخرطوم شعروا بعد محاولة اغتيال الرئيس مبارك أن السودان سقط من منظومة الأمن القومي المصري.


في هذا الصدد لا يستطيع المرء أن يكتم شعوره بالدهشة حين يجد أن بلداً كبيراً ومهماً للغاية بالنسبة لمصر يهمش هكذا أو يغيب في رؤيتها السياسية. إذ هو بالنسبة لنا ليس جاراً وشقيقاً فحسب، ولكن أيضاً سودان نهر النيل، وما أدراك ما نهر النيل. وسودان العمق الاستراتيجي، وسودان الموارد البشرية والاقتصادية الكبيرة. هذا إذا تجاهلنا دوره كباب للعرب والمسلمين إلى إفريقيا. يطل على ثماني دول منها (غير مصر). هو باختصار والمعيار النفعي البحت إحدى ضرورات الدفاع عن الأمن القومي المصري والعربي.


هذه الدهشة تتضاعف إذا علمنا أن “إسرائيل” أدركت منذ وقت مبكر أهمية السودان بالنسبة لمصر والعرب. وهو ما أشرت إليه في كتابات سابقة، عرضت فيها خلاصة لبحث عميد الموساد المتقاعد موشي فرجي حول علاقة “إسرائيل” بحركة تحرير جنوب السودان، الذي قدمه في عام 2003 إلى مركز ديان لأبحاث الشرق الأوسط وإفريقيا التابع لجامعة تل أبيب، وإلى محاضرة آفي ديختر وزير الأمن الداخلي “الإسرائيلي” السابق، حول الرؤية الاستراتيجية لدول المنطقة، التي ألقاها في معهد الأمن القومي بتل أبيب (عام 2008). وفي الوثيقتين كلام صريح عن سعي “إسرائيل” إلى إضعاف السودان وإنهاكه لكي لا يصبح قوة مضافة إلى العالم العربي، ولكي يتحول إلى عنصر ضغط على مصر. ولا يخفي البحث الأول أن ذلك المخطط “الإسرائيلي” دخل إلى حيز التنفيذ منذ أواخر الخمسينات وأوائل الستينات من القرن الماضي. حيث ظل تفتيت السودان وإثارة الاضطرابات فيه هدفاً استراتيجياً “إسرائيلياً”، ترجم على الأرض من خلال الدعم الكبير الذي قدم إلى حركة الانفصال في الجنوب، وهو الذي انتقل بعد ذلك إلى دارفور على النحو الذي ستفصل فيه لاحقاً.

(4)

بوسعنا أن نقول إن السودان أخطأ عدة مرات في حق مصر. فقد استبد الغضب بالبعض حين استقر بالقاهرة الرئيس السابق جعفر نميري بعد إسقاط نظامه في منتصف الثمانينات، وذهبوا في المطالبة به إلى حد حرق العلم المصري. وحين ألغى التكامل بين البلدين، وتم إغلاق فرع جامعة القاهرة في الخرطوم، كما تم الاستيلاء على استراحات الري التي أقامتها مصر على النيل. وتواصلت تلك الأخطاء حين تبين ضلوع بعض عناصر الحكم في محاولة الاغتيال الآثمة.

بالمقابل ينبغي أن نعترف بأن مصر الراهنة لم تتعامل مع السودان بما يستحقه من مودة. ولم تتصرف معه بمنطق الدولة الحريصة على تأمين حدودها الجنوبية. في الستينات وبداية السبعينات، أقيم حفل أضواء المدينة في الخرطوم، وقدمت الحفل الذي غنى فيه عبدالحليم حافظ الفنانتان سعاد حسني ونادية لطفي. كما زارت العاصمة السودانية فرقة رضا للفنون الشعبية وعرضت هناك مسرحية “مدرسة المشاغبين” التي كان عادل إمام وسهير البابلي أهم أبطالها. ولم تنس حتى الآن زيارة أم كلثوم في عام 56 التي نشرت جريدة “الصحافة” ترحيباً حميمياً بوصولها تحت عنوان: “أهلا سحابة المطر الواعد”.

هذه الصورة اختلفت خلال العقود الثلاثة الأخيرة. فهم يقولون مثلا إن وزير الثقافة المصري لم يزر السودان منذ تولى منصبه قبل أكثر من عشرين عاماً، وإن وزير الزراعة حين زارها مؤخراً فإن نظيره السوداني قال له وهو يرحب به في المطار: “أهلا بأول وزير زراعة مصري نراه في الخرطوم منذ 22 عاماً” ويعتبرون أن وزير الإعلام في حالة مقاطعة للسودان. يقول أيضاً إن مصر توقفت عن استكمال مشروع قناة جونجلي التي تم إنجاز ثلثيها، رغم أن الظرف أصبح مواتياً لإكمال الثلث الأخيرة. التي إذا استكملت ستضيف الكثير إلى السودان، من ذلك أنها ستختصر الطريق من بورسودان إلى ملكال من أسبوعين إلى يومين أو ثلاثة.

يقولون كذلك إن حالة النقل البحري بين البلدين تعبر بقوة عن بؤس الجسور الممتدة بينهما. فقد غرقت 4 مراكب بركابها خلال السنوات الأربع الأخيرة، علما بأن أحدث مركب عامل على الخط بني في عام 72 “عمره 37 عاما” وهناك مركب آخر يعمل منذ عام 59(!).

يضيفون أن الدولة خصصت لشركة التكامل الزراعي السوداني المصري 170 ألف فدان قبل أكثر من عشرين عاماً، ولكن مصر تقاعست عن استثمارها بحيث لم تزرع منها طوال تلك الفترة غير 5 آلاف فدان فقط.

لست في مقام تبرئة أو إدانة أي طرف. ولكن أهم ما يستخلصه المرء من هذه الشواهد والانطباعات أن البلدين رغم حاجة كل منهما للآخر فشلا في صياغة علاقة إيجابية تنبني على رؤية استراتيجية تستعلي فوق العوارض والصغائر، وتحقق مصالحهما العليا المشتركة. أردت أيضا أن أنبه إلى أن الذاكرة المسكونة بالرواسب والحساسيات ظلت عبئاً أثقل وتيرة التقدم إلى الأمام، وأن مصر إذا ما ظلت تعتبر نفسها في مقام الشقيق الأكبر فإن مسؤوليتها عن ذلك الفشل تغدو بدورها أكبر.

الخليج الاماراتية



طارق الحسن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2009, 08:17 AM   #[30]
منال
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية منال
 
افتراضي

طارق صباحاتو

البوست ده وموضوع الدسم

بى بصمتك ديك

و بى ألف كمان

وختم وتوقيع

الجراحات


متابعة لحقائق و احداث
ياريت نتعلم منها



منال غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 09:50 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.