منديل حرير !!! النور يوسف
قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد
خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر
آخر 5 مواضيع إضغط علي او لمشاركة اصدقائك! سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار الخروج من القطرميز .... د/ ناهد محمد الحسن اسم العضو حفظ البيانات؟ كلمة المرور التعليمـــات مركز رفع الملفات مشاركات اليوم البحث البحث في المنتدى عرض المواضيع عرض المشاركات بحث بالكلمة الدلالية البحث المتقدم الذهاب إلى الصفحة... صفحة 2 من 3 < 1 2 3 > أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع 21-06-2011, 11:14 AM #[16] أبوبكر عباس :: كــاتب نشــط:: اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سماح محمد بعدين نحنا لو بحتنا وجبنا البحث الحقيقي حق البراغيث ده وقارنا، يادوب نكون أثبتنا إنها ماجودت شغلها..فيها شنو لو نقلت من وفاء سلطان ؟! دي عقدة الخواجة ولا شنو ما بكون في بحث بتاع براغيث. لانو وفاء سلطان ناقلة من واحد خواجة (حسب قولها) و دي أنا شاكي فيها! وفاء و ناهد حاولن يدعمن شغلن بكلمة قطرميز و خواجة أمريكي! نظام خم! ا نتي ما سمعتي الزول القال هو جنو و جن رجل الخط و الكورس؟؟ الزول يا يبقى الحاجة عديل يا يخليها... التعديل الأخير تم بواسطة أبوبكر عباس ; 21-06-2011 الساعة 11:29 AM. أبوبكر عباس مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى أبوبكر عباس البحث عن المشاركات التي كتبها أبوبكر عباس 21-06-2011, 11:36 AM #[17] قرقاش :: كــاتب نشــط:: اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وجدي الأسعد الأسعد والله مقال كارب لولا علة في د.ناهد في بت ام روحها كان ممكن يطلع مقال ود لذينة أبداها من العنوان (قطرميز) اسي مالها البرطمانية صلاة النبي فوقها وعلة دكتورة ناهد انها بتتكلم مع الناس بمفهومها هي أو احتمال انو الشريحة البتخاطبها هم الشريحة المثقفة لكن بس ياريت لو كتبت بي لغة البني ادم البسيط لانو هذا البني ادم البسيط هو الهدف والغاية من هذا المقال شكرا يا قرقاش على اشراكنا هذا المقال القيم حبيبنا وجدى لك عاطر التحايا اؤكد لك ان ستستمع معانا ..وفى الاجزاء القادمه ستجد ماتشتهى من لغتنا الدراجيه الحلوه الجميله .. التوقيع: انته رايك شنو ...؟؟ قرقاش (وما من كاتبٍ إلا سيفنى/ ويبقى الدهرُ ما كتبت يداه / ولا تكتب بكفّك غير شيء / يسرُّك في القيامةِ أن تراه). قرقاش مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى قرقاش البحث عن المشاركات التي كتبها قرقاش 21-06-2011, 11:42 AM #[18] قرقاش :: كــاتب نشــط:: اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معتصم الطاهر أسعد ياخ عيب لى ناهد دى .. مالها فاهمة و جريئة و سمحة و ذكية .. و مصادمة .. ومتعلمة و متطلعة و منهى الأنوثة ( وهي تفخر) يعنى عز الطلب " المرأة العصرية فى ابهى مقام " .. و قطرميز ..مالها ..؟ لو كل مرة الناس بتدخل كلمة بكون كل الناس عرفوا كل المفردات .أو أغلبها .. نعم والله وهى بمثابه الاخت ..او الابنه ..النائره الفاهمه .. ود ناهد هى من تمثلت روح غاندى ..واعلنت الاضراب عن الطعام فى سبيل قضيه امنت بها ...وبالتالى اقدمت على السير فى درب الشهاده والشهداء ...لتصنع لنا بطوله وبطله ...الاتلاحظون خلو تاريخنا من الابطال وخلو شوارعنا من تماثيلهم وخلو كتبنا من حكايات نحكيها لاطفالنا ..من كان اخر ابطالنا الشهيد القرشى... التوقيع: انته رايك شنو ...؟؟ قرقاش (وما من كاتبٍ إلا سيفنى/ ويبقى الدهرُ ما كتبت يداه / ولا تكتب بكفّك غير شيء / يسرُّك في القيامةِ أن تراه). قرقاش مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى قرقاش البحث عن المشاركات التي كتبها قرقاش 21-06-2011, 11:46 AM #[19] قرقاش :: كــاتب نشــط:: اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زكي عبد الحي غايتو انا زاتى .................... ابو الزيك ...سلامات ....خلى بالك للموضوع ياولد التوقيع: انته رايك شنو ...؟؟ قرقاش (وما من كاتبٍ إلا سيفنى/ ويبقى الدهرُ ما كتبت يداه / ولا تكتب بكفّك غير شيء / يسرُّك في القيامةِ أن تراه). قرقاش مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى قرقاش البحث عن المشاركات التي كتبها قرقاش 21-06-2011, 11:52 AM #[20] قرقاش :: كــاتب نشــط:: اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر عباس ما عارف د. ناهد بتتكلم عن ياتو سوداني؟ سوداني المدينة و لّ سوداني الريف؟ سوداني الشمال و لّ الجنوب؟ سوداني الوسط الشمالي و لّ سوداني الشرق و لّ سوداني الغرب؟ سيرة القهر الطويلة تأثيرها بختلف بإختلاف المكان و الطبقة و التعليم أغلب الظن د. ناهد بتتكلم عن سوداني ام درمان؟ الشئ الرئيسي الإتغير للسوداني دا هو القهر الإقتصادي.. لم يكن هذا السوداني الأمدرماني قبل تمكن سيرة القهر متفوقا، كان دوما صوفيا زاهدا غير مهتم بالدنيا. غليكم الله لو كلامي دا طلع "كلام الطير في الباقير" أعفوا لي. الحبيب بابكر عباس لقد اصابت دكتوره ناهد كبد الحقيقه فى هذ الجزيئه بالذات فالهم فى ان يكون الفرد السودانى ...حر وود عرب ..كان هما كبيرا ...بل حتى اليوم مازلنا نصر على اننا عرب .. وقد اوضح الوفد اللبنانى عن رائه فى جامعه الدول العربيه عندما حاول السودان الانضمام الى الجامعه العربيه التوقيع: انته رايك شنو ...؟؟ قرقاش (وما من كاتبٍ إلا سيفنى/ ويبقى الدهرُ ما كتبت يداه / ولا تكتب بكفّك غير شيء / يسرُّك في القيامةِ أن تراه). قرقاش مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى قرقاش البحث عن المشاركات التي كتبها قرقاش 21-06-2011, 11:55 AM #[21] قرقاش :: كــاتب نشــط:: اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سماح محمد سلامات يابابكر أنا الزولة دي برضو في الاول كلامها بقى لي فضفاض وما دقيق لكن بالتقدم في الموضوع بتلقى إنها ماشة على نقد لمؤسسة الأسرة السودانية وطريقة التربية وتوزيع المسئوليات داخلها وما فيهو من خلل وعدم إتزان بين الجنسين وبين الفئات والعمرية وكدة..ونقاش كلو من منظور نفسي يبقى في الحالة دي الإطار العام للأسرة في السودان أعتقد ما بيختلف كتير مابين الريف والمدن والجغرافيا..وهي أصلا ما متناولة البعد الإقتصادي بقدر تناولها للبعد الإجتماعي..وكمان بدت بمدخل عدم إستقرار وبؤس الوضع السياسي عشان تثبت مساهمتو في إمتداد وإسقاطات الذات المقهورة (المُحددة الإبداع) بفعل المجتمع دي ده لو ما أنا طلع كلامي كلام الطير في الباقير والله يابابكر موضوع البراغيث ده ماعندك فيهو حق كلو كلو! ياخ ده مثال بسيط وإستعملتو في صياغو تماما وأنا شايفاهو معبر جدا..يعني هي إلا تجيبو لينا بال Abstract بتاعتو عشان تكون دقيقة وعلمية..ده تصعيب منك ساي .. الموضوع آي شكلو ما مكتمل لكن حسب فهمي الموضوع ما إنتهى عشان نحكم عليه (مازال مذيل ب (نواصل)).. سماح ...ابقى معنا وستستمتعى كثيرا اعدك بذلك التوقيع: انته رايك شنو ...؟؟ قرقاش (وما من كاتبٍ إلا سيفنى/ ويبقى الدهرُ ما كتبت يداه / ولا تكتب بكفّك غير شيء / يسرُّك في القيامةِ أن تراه). قرقاش مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى قرقاش البحث عن المشاركات التي كتبها قرقاش 21-06-2011, 11:58 AM #[22] قرقاش :: كــاتب نشــط:: يحتقر السودانى ذاته ولا يثق بها لذلك نفشل فى اداء العمل الجماعى والمؤسسى باعتبار ان الثقة فى الآخر هى شكل من اشكال الثقة فى الذات... فإيمانك بقدراتك يعنى بالضرورة تصديقك بقدرات الآخرين والعكس صحيح فان كنت عاجزاً عن تصديق قدراتك الذاتية فبالتالى انت اقرب الى التشكيك فى مقدرات الآخرين. وهذا الشك يقوم بدوره فى كبح الطاقات والامكانات اللامحدودة التى تنتظر بعض الثقة وشيئاً من الفرص. ومن هنا اتت لا مبالاتنا بالزمن, والذى قد يرى فيه البعض ارثاً بدوياً ورثناه من سنوات الرعى الطويلة. وفى نظرى ان هذا القول يصدر من اشكالات الذات التى تبحث لها عن تبريرات قدرية لا تخلو من تحميل الآخرين وزرها وتبرئة الذات. فالرعى عملية انضباط عالية بالزمن. اذ يقوم الرعاة فى اوقات مبكرة جداً والتزام جاد يومياً بأخذ ماشيتهم الى المرعى ليبحثوا لها عن المراعى المناسبة ويقضوا نهارهم فى ضنك عالٍ ليعودوا عند المغيب مجهدين من العمل الطويل دون كلل او ملل. وهذا التزام نفتقده بافتقادنا للثقة فى الذات وامكاناتها. والزمن عندنا توقف فكرياً وشعورياً فى حقبة ما ما زلنا نستلهم حكمتها ونتمسك بها دون مراعاة للمتغيرات. لا احترم الزمن لاننى لا ادرى ما افعل به؟ّ! فان كنت ادرك قيمة وجودى ودورى فى دولاب العمل وبالتالى التنمية العامة والتطور والحضارة, لفعلت فى العمل اليومى اكثر من اكل الفول وشرب الشاى وقراءة الجرائد والتحدث عن البدلات والعلاوات والصناديق او عبر الموبايل فى نقل (الشمارات وكافة انواع البهارات) حتى يأتى الترحيل. ويغضب الموظف السودانى جداً إن قطعت له _ ونسته_ لتطلب منه خدمة بعينها هى من صميم واجباته وغالباً ما ينتهى الأمر بشجار يذهب منه الموظف بيقين ان المواطن _ثقيل ولا يجيد التعامل, فيقرر ان يعاقبه بالمزيد من العراقل ما استطاع الى ذلك سبيلاً! وبالتالى مزيد من العراقيل والعوائق للتنمية وللعلاقة مع الآخر التي يجب ان تصدر من موقف تعاطف ورغبة فى المساعدة وتنحية العنف اللفظى جانباً لنفتح الطريق امام اللغة المهذبة والجميلة. ولأننا لا نثق فى انفسنا لا نثق فى الآخر الخبير لمجرد انه شاركنا سودانيتنا وعادة ما نقوم بالسؤال الآتى: اين اجد نجاراً مضموناً او سباكاً او حداداً... الى آخر القائمة وقد بدأت بالأعمال اليدوية لاننى اعرف ان السودانيين يأنفون منها, لذلك لا يذهب اليها الا عاطل عن العمل قرر ذاك الصباح فجأة ان يكون سباكاً ليجعل السؤال الاول رغم دلالاته المحزنة مشروعاً جداً وحصيفاً. تمتد قائمة الاسئلة لتشمل حتى الاكاديميين, لتصبح اين اجد طبيباً ممتازاً؟... طبيب اسنان بأسعار معقولة... محامى ود ناس؟..استاذ محترم؟... الى آخر القائمة التى تنتهى بسؤال اين اجد بنت او ود الحلال؟!! فمصيبة القهر انه يغرق الذات فى دوائر مرضية معيبة لا يمكنها الفكاك منها بسهولة وكل تداعى للقهر يؤسس لامتهان آخر للكرامة والثقة فى الذات وتقديرها وتأكيدها. عبر العلم والعمل تخطو الذات اولى خطوات التحليق للخروج من القطرميز, بتحويل المفاهيم والنظرة الى العمل باعتباره مصدراً لاثبات الذات وتحريرها واعادة الثقة اليها عبر الانخراط فى عمل مفيد, ترسى عبره علاقة معافاة مع الآخر بالتعاطف وبالتالى تكتسب به معنى جديداً لوجودك واهميته. فتنتقل علاقتك بالعمل من مجرد علاقة عابرة تنتهى بانتهاء الدوام الى عمل دؤوب لا يعرف له حداً ولا نهاية نحو مسيرة عملية مليئة بالعطاء والانجاز تضمد بها الذات جرحها النرجسى.... وكلها دوائر يعزز بعضها البعض بطريقة من شأنها ان تعيد الثقة الى النفس. ..... ونواصل د.ناهد محمد الحسن التوقيع: انته رايك شنو ...؟؟ قرقاش (وما من كاتبٍ إلا سيفنى/ ويبقى الدهرُ ما كتبت يداه / ولا تكتب بكفّك غير شيء / يسرُّك في القيامةِ أن تراه). قرقاش مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى قرقاش البحث عن المشاركات التي كتبها قرقاش 21-06-2011, 12:04 PM #[23] قرقاش :: كــاتب نشــط:: خلفت سيرة القهر الطويلة والمستمرة ندوبا فى الذات السودانية اثرت فى نظمها المعرفية ورؤيتها للذات والآخر والكون من حولها وحكمت ردود افعالها تجاه واقعها والتى اتسمت فى مجملها بالسلبية والانسحابية وانعدام المبادرة والفعل الابداعى. ولقد تعرضنا فى المقال السابق لتمظهرات القهر على الشخصية السودانية على مستوى الرؤية للذات, فى علاقتها بالزمن والعلم وقيمة واخلاقيات العمل. باعتبار ان هذه الثلاثية هى مفاتيح تفعيل الاقتدار والكفاءة وبالتالى حالة من السواء النفسى يعزز بعضها البعض. ونحن فى هذا المقال بصدد مواصلة الحديث عن الرؤية للذات فى فكرها وتداعياتها السلوكية. الرؤية للذات: تفتقر الشخصية السودانية للعقل النقدى حتى فى اوساط المثقفين, ويأتى العقل الغيبى والاستسلامى كمرجعية فكرية اساسية. فالتصوف فى السودان سلوك تبعية وانقياد لا يقوم على فلسفة دينية لذات تحتاج لمن يقودها الى امان ترقبه وتتطلع اليه. ويعتبر دكتور حيدر ابراهيم (السبحة) احد ملاجئ الهروب التى لا تقل فى غيبوبتها عن مغيبات العقل الحسية كالخمر مثلا - صياغة اللغة من عندى -. يحيل الفرد منّا فشله وعجزه الى العين والسحر والعمل ويتم اهدار المال والوقت فى اثر الدجالين والسحرة.. أعرف سيدة لديها سبعة اطفال تعولهم بالعمل فى المنازل ليلا ونهارا ركضا وراء ملاليم سكبتها برضاء نفس تحت اقدام شخص يقوم بعمل احجبة للناس, حيث تعتقد السيدة ان قدوم فترة البلوغ لفتاتها الصغيرة يستوجب عمل حجاب يعرف باسم ام الصبيان ليقيها شر العقم مستقبلا!!!!!!... فى الجامعة كان لدينا زميل غير ملتزم بالدراسة مما جعله يتخلف اكاديميا فسألته عن موقف اسرته من تأخره الدراسى, فقد كنت أعوّل عليهم فى خلق ضغوط محددة عليه تجعله اكثر جدية فى دراسته الاكاديمية, فأجابنى ببساطة: مافى اى زول بسألنى.. طبعا انا كاتبانى مرة أبوى!! فالكتابة و_ المحاية _ مبررات للبعض ووظيفة للآخرين تستمر وتتعزز بوجود المستفيدين الذين تفرخهم هذه العلاقة... فالفرد المهمل يجد فى الكتابة عذرا مقبولا وكذلك اسرته التى تريد ان تبرر فشلها فى تربيته وعدم قدرتها على خلق فرد منتج ومتزن بالاضافة الى تمرير عاطفتها السالبة تجاه (الضرّة), والجارة المفترى عليها او القريبة او البعيدة... إلخ لدستة الاعداء الحقيقيين والمتوهمين بالاضافة الى الشيخ الذى يدعم هذا التغييب جيبه الشخصى. وتاء التأنيث المرتبطة بامتهان (الكتابة), ليست سهوا, اذ يوقع القهر المزدوج المرأة فى دائرة التغييب الذى يكرس لهذا الفعل تداولا وانتاجا. يقف هذا الفكر مع الاحساس بالدونية وعقدة النقص وراء اهمال المظهر العام والاستهتار بالنظافة. اذ تختلط القذارة الشخصية بالدروشة والمرقوعة وكسر النفس فى مزيج فكرى يتلبس الحقيقة ويصعب عليك فصل المزيج الذى يتستر بالعلم اللدنى ويقف امام التوجهات الشرعية بالنظافة كأساس للايمان بمعناها الظاهر والعميق. حتى فى اوساط المثقفين.. اذ يميل الكثيرون الى اهمال المظهر العام والتزام السلوكيات المختلة والغرائبية التى تتعالى على الواقع والعاديين مستلهمة موقف ارثر ريمبو: تفوقى يعود لكونى بدون قلب! يتبع الفنانون فى بلادنا شاذا شوهت طفولته الانتهاكات الجنسية! فوقعنا فى مصيدة الجنون كمبرر ضرورى للابداع, والنتيجة وقت مهدر فى (برم) اطراف الشعر لمنحه جنونا خاصا يقول بلغة الجسد غير المنطوقة انه مثقف وكاتب مختلف. وهنا تغازلنى فكرة الحديث عن مبدع سودانى استمتعت بحضوره فى النادى العائلى وتحاشيت صداقته ليخرج من سمعى ويدخل زمرة الاطياف الخالدة. لذا تعجبت وأنا اقرأ فى الدعوة: مناقشة تجربة الاستاذ ازهرى محمد على الشعرية, اذ بدت لى علمانية جدا هذه المناقشة التى تخوض فى المقدس. فأزهرى ليس مجرد شاعر كبير وناضج فحسب وإلا لناقشته فى مكان آخر من هذه الجريدة.. لكنه حالة ابداعية عالية من السواء النفسى... يعرف كيف يمرر آلام الكتابة فى مسيحية عالية تتحرر وتتوازن كلما صعدت صليبا... لذا كلما خرجت اشعار ازهرى مجنونة جدا وتدعو للتأوه من الجمال القاسى الذى يغرقك فيه, ازداد ازهرى رزانة وعقلا!! فالفعل الابداعى حتى فى اوساط المرضى هو اشراقة منفلتة من الذات فى اقصى حالات سواءها النفسى. يتطور هذا الكسل عن الجمال ليصبح فلسفة يدافع عنها المثقفون بضراوة يؤسسون لها ثقافة مضادة للجمال والتهذيب والانضباط (من فاكيها فى روحو FFR مرورا ببتاع قشرات الى ماعندو موضوع وبرّاى الى آخره). ومن معانى الكتابة الى كتابة اللامعنى يا قلب لا تحزن واذا جرؤت على رفع اصبعك لاستيضاح المعانى يقومون بتجهيلك واتهامك بسلسلة من الاتهامات اكثرها تهذيبا الكسل الذهنى! اما موقف العامة من النظافة وان لم تسنده فلسفة بعينها الا انها ليست بعيدة عن (نظافة مرة الفكى الغسلت كتاب راجله!).. ضحك السودانيون كثيرا مع تور الجر (استحم كل يوم ليه حواتى؟!) ونكتة محمد موسى (العيد خلاس جا لى برودو), (والله ما استحم عرس ولا عيد)... غير ان هذه الضحكات لم تنتقل كما مقدر لها من توظيف الفعل الادبى فى تغيير السلوك.. الى خجل من سلوك القذارة, على العكس من هذا كرست هذه النكات للقذارة كسلوك يومى تسنده الضحكات وتبرر له.. ربما لانها خرجت كما خرج غيرها من ردود الفعل السودانية (ساااااااااكت).و(سااااااااكت) هذه علامة مرضية للامعنى واعتلال المزاج, فالقيام بأى عمل يجب ان يكون له دوافعه بينما هذه الساكت علامة على اللامعنى للاشياء لم اجدها الا فى حالات الفصام (الشذوفرينيا) وانواعها العصية على العلاج!. ولأن النظام والنظافة شكلان لا نغسل ايادينا الا بعد الاكل ولا نفرّش اسناننا الا صباحا وننظف بيتنا ونلقى الاوساخ خارج المنزل ونفشل فى ابقاء مكاتبنا نظيفة لدقائق ونلقى بالقاذورات والعلب والاوراق فى الطرق العامة, نبنى بيتا من خمسة طوابق ونجد صعوبة فى ازالة بقايا البناء من امام المنزل او ردم الشارع المجاور للبيت حتى لا تضطر للخوض بسيارتك الفارهة وحذاءك الغالى فى الاوحال! ننظف البيت ونعد له الجميل من الاثاث لنتركه للضيوف و(نتردم جميعا فى الراكوبة البرّه). والاطفال لا يستحمون او يتهندمون الا فى حضور الضيوف او عند الخروج من المنزل... نعود الى المنزل نخلع الملابس النظيفة ونرتدى الملابس القذرة ونأكل فى الاوانى القبيحة ونترك الجميلة للضيوف... نهتم بغذاء الكبار – الرجال غالبا- ويأكل الاطفال الاكثر حوجة للتغذية بقايا (الصينية)! نواصل.... التوقيع: انته رايك شنو ...؟؟ قرقاش (وما من كاتبٍ إلا سيفنى/ ويبقى الدهرُ ما كتبت يداه / ولا تكتب بكفّك غير شيء / يسرُّك في القيامةِ أن تراه). قرقاش مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى قرقاش البحث عن المشاركات التي كتبها قرقاش 21-06-2011, 12:06 PM #[24] عادل عسوم :: كــاتب نشــط:: استاذنا قرقاش تحية ووداد قرأت مقال الدكتورة والتعليق عليه ... التجربة بلاشك لها من الظلال العلمية الكثير الذي يستصحب ونحن نناقش حراك حياتنا تحت ظل هذه الانظمة الشمولية... ولكن... فات على الدكتورة -التي اثمّن لها الكثير-بأن (حراك) الناس هنا يبقى متفاعلا مع العديد من طوارئ الحياة سياسة واجتماعا واقتصادا وهموم عالمية! أولئك التوانسة... أكان لاحدنا أن يحلم مجرد حلم بأن يثوروا على زين عابدينهم؟! وهؤلاء جيراننا المصريين... أكان لأحدنا أن يظن مجرد الظن بأن الناس هناك لهم القدرة على تجاوز تجبر الأمن المصري ذاك؟! أستاذي... لان ذكرها أهلنا العرب أو لم يذكروها: السودانيون هم أول من صنع الثورة في عالمنا العربي والافريقي وما أكتوبر منا ببعيدة! تسلم وتسلم الدكتورة ايمان ... والحضور التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده) عادل عسوم مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى عادل عسوم البحث عن المشاركات التي كتبها عادل عسوم 22-06-2011, 01:56 PM #[25] قرقاش :: كــاتب نشــط:: علينا ان نبدأ باحترام الذات بتحسين صورتها الداخلية والخارجية وبالتالى تقبلها وتقديرها لذاتها الذى يؤدى فى النهاية للسواء النفسى البداية الضرورية لاى تنمية وابداع.... عندما شارف العهد التركى على نهايته..كانت الذات السودانية ايضاً على وشك الانتهاء ...تعيش حالة من الارتباك النفسى والفكرى وتخلطاً عاماً فى القيم والاتجاهات ...لذلك ظهرت استجابات نفعية وانانية متطرفة لترضية الذات . هذا وغيره من الفوضى الاجتماعية والنفسية والاقتصادية , كان طرفا فى الارتباك العام والتفكك الثقافى الذى ثوّر المهدية وشرعنها . فخطت المهدية اولى خطواتها تحمل جل الشروط التى صاغها الانثربولوجيون كأسباب لنجاح الحركات الاحيائية والتجديدية . ومن ذلك ماذكره د. عاطف وصفى فى كتابه الثقافة والشخصية : ان المجددين يجددون فى اطار الحدود التى تفرضها ثقافتهم والموقف المحلى والقدرات الفردية هذا بالاضافة الى عامل قبول المجتمع او عدم قبوله للتجديد وعامل العملية المعرفية التى يصاغ فيها التجديد ... وبغض النظر عن رأيى الشخصى فى مهدية المهدى من عدمها , كانت الابعاد الغيبية ضرورية لاعادة بناء الثقة فى الذات الانسانية باعتبار ان العهد التركى كان ينتمى لذات المؤسسة الدينية واتى بسلطة الامارة على المؤمنين وتسلط بها على رقاب السودانيين وانتج فئة وسيطة هى فئة العلماء التى قاومت لاجل مصالحها الثورة المهدية . وردود فعل هذه الجماعة لاتعدو المواقف التى يواجهها المجددون فى اى ثقافة اخرى باعتبار ان النمط الثقافى القديم مهما كان فاشلا فى تقديم خيارات فكرية وحلول واقعية الا انه يؤسس لمصالح البعض مستغلا حالات الجمود الثقافى المرتبكة والمفككة فى انتظار بدائل احيائية جديدة . كما ان فكرة المهدى المنتظر كانت تشكل الامان والضمان النفسى لجماعات باتت تعانى من القهر والخوف وبالتالى اطلقت بالثقة فى الغيب مخاوفها فتحررت من عجزها وابدعت ايما ابداع تجلى فى التضحيات العظيمة والتكتيكات الحربية الخلاقة .وفى هذا يقول د. عبد الله على ابراهيم: ثم نأتى للاثر الباقى للثورة المهدية , هذا الاثر مرهون بالقدرات التاريخية للقوى الاجتماعية التى فجرتها وبالعصر الذى تفجرت فيه . وان جوهر المهدية يكمن فى قدراتها الجريئة لتحويل الدين لصالح القوى المقهورة ومدها بسلاح تهزم به القهر , واى محاولة لانتزاعها من ذلك السياق التاريخى واضفاء صفات ازلية عليها هو تشويه لجوهرها ويعكس عجز القوى البشرية التى تعمل جاهدة لهذه النقلة التاريخية الصماء - د.محمد سعيد القدال - الاسلام والسياسة فى السودان. مشكلة هذا المقال انه عن القهر , وهى سيرة لا يمكن صياغتها بالقفز على الدولة المهدية والتجاوزات التى تمت فى عهدها , وهى قفزة شائكة علينا جميعا كتابا ومحللين وقراء باعتبار ان الثورة المهدية هى اول دروس الحب السودانية التى تعلمناها والتى تربينا عليها فنعرف الوطن الذى نجهل والسودانيين الذين نحب . لذلك لابد ان نفرق بين الثورة المهدية والدولة المهدية , بين المثال والواقع التطبيقى الذى تحولت فيه الادوات التى تم توظيفها لتحرير الشعب الى ادوات لقهر ذات الشعب ومن هنا سأختبئ من محبتى للمهدى فى جرأة الاستاذ محمد عبد الخالق بكرى , الذى اورد فى كتابه سيرة الاعدام السياسى هذه التجاوزات التى اسلمت الذات السودانية الى سيرة قهر جديدة وبايدى سودانية مائة بالمائة !. يقول الاستاذ محمد ان قانون الدولة المهدية تجاوز احكام الشريعة الاسلامية السنية بأضافة نطاق جديد لدائرة التجريم والعقاب . وهو النطاق المتعلق بالتصديق بالمهدية واتباع تعاليمها , فصارت الاحكام الجنائية العادية تختص بها احكام الشريعة الاسلامية فى الحدود والقصاص , اضافة لاختصاصها بقضايا الاحوال الشخصية بينما صارت احكام الجرائم السياسية داخلة فى نطاق مبدأ المهدية نفسه . وللتدليل على هذا الرأى اتى البكرى بهذا المقتطف من منشورات المهدية التى حقق لها ابو سليم وهو منشور الدعوة المهدية : وحيث الامر لله والمهدية المنتظرة ارادها الله واختارها للعبد الفقير محمد احمد بن السيد عبد الله فيجب التسليم والانقياد لامر الله ورسوله وبعد هذا البيان فالمؤمن يؤمن ويصدق لان المؤمنين هم الذين يؤمنون بالغيب ولاينتظرون لاخبار احد فمن انتظر بعد ذلك فقد استوجب العقوبة لانه ( ص ) قال من شك فى مهديته فقد كفر بالله ورسوله ثلاثاً). كما اسلفت ليس من شأن هذه الدراسة الخوض فى النواحى الدينية والشرعية لمهدية المهدى بل ستقف على الدلالات النفسية للامر باتباع المهدية باعتباره امرا تتبعه عقوبة دنيوية يصوغها صاحب الدعوة .وهى عقوبات مختلفة ولمخالفات عدة , بعضها سياسى , اخذت صبغة الاحكام الدينية الحدية والتطهيرية . وللذات السودانية التى خرجت للتو من مسلسل قهر طويل وتاريخى لم تبلغ فيه اناها الناضجة بعد ...يسهل تدجينها واخضاعها خصوصا وان الخضوع الجديد لسلطة غيبية قاهرة سبق وان اسهمت فى انعتاقك ..فتقع الذات فريسة الارتباك بين الثقة فى الغيب والتظلم الموضوعى والواقعى من الممارسات القاهرة للعهد الجديد . ومن ذلك المقتطفات القادمة لاستاذ محمد من الآثار الكاملة للامام المهدى :اما بعد فمن بعد قتل الكفرة وفتوح المديريات نرجع على كل من خالف امرنا نقتله وننفذاشارته (ص) ونحيى دين الله . وهكذا ذهبت كثير من المناشير الى ربط فلسفة العقاب بالمصدر الالهى . ومن هنا ارتبكت علاقة السودانيين بالغيب فمن ناحية , هو الامل الاخير للذات التى فقدت كرامتها وارادتها والتى سبق واطل منها المهدى الرجل الذى حررها من سلطة القهر الخارجى المتمثلة فى الاتراك ومن ناحية اخرى هو السلطة التى مورس باسمها ابشع انواع القهر على السودانيين بطول تاريخهم الى يومنا هذا . وبذلك انتهى السودانيون الى ما يعرف (بمأزق التجمد ) والتى يقول عنها الدكتور عاطف وصفى انها حالة تصيب الكثير من الافراد فى حالة صدمة الفقدان الثقافى , ويقصد بتلك الحالة تشبث الافراد بنسق اجتماعى وثقافى غير منظم ومضطرب . نواصل.. التوقيع: انته رايك شنو ...؟؟ قرقاش (وما من كاتبٍ إلا سيفنى/ ويبقى الدهرُ ما كتبت يداه / ولا تكتب بكفّك غير شيء / يسرُّك في القيامةِ أن تراه). قرقاش مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى قرقاش البحث عن المشاركات التي كتبها قرقاش 22-06-2011, 01:58 PM #[26] قرقاش :: كــاتب نشــط:: تظهر ملامح هذه العقوبات بصورة واضحة عند خضوع احد انصار المهدى لعقوبة من العقوبات , نتيجة مخالفته لامر ما و حيث يبين المهدى فى مخاطبته للمعاقب المقصد الدينى وراء العقوبة . ولعل رسالة المهدى الى المك ادم عمر بعد سجنه كان لتصفيته ذاكراً( فمن كان له نصيب عند الله اتى الله طوعا او كرها , ولولا ما ظهر عليك الذى ظهر لكنت تروح منطوى على النفاق , اعاذنا الله واياكم من ذلك ولكن رحمة بك اظهر الله عليك هذا لتزيل عنك ما يشقيك ويفوت عليه النعيم الدائم فافرح بما كان لك كفارة من الحبس والسجن فان ذلك خيراً لك فإن الجنة محفوفة بالمكاره والنار محفوفة بالشهوات والعبد المؤمن يؤجر رغم انفه . وفى هذا المعنى خاطب المهدى العديد من المعاقبين مبينا ان السجن لخلاصهم وتصفيتهم امثال الخليفة عبد الله ابى صفية وصالح المك وعبد الله المسلمانى وغيرهم. وكانت نفس الرؤية تمتد لتشمل الاعدام ولعل ما اشيع بعد اعدام المنة اسماعيل من ان المهدى قال بان الفكى المنة طهره القتل وعفا عنه يدلل على ذلك . وبالاضافة الى اوامر المهدى كجزء من التشريع , يرى الاستاذ محمد انه كان هنالك مصدر آخر للتشريع هو الخليفةعبد الله التعايشى وما يصدر عنه من قرارات . وهو مصدر اقره المهدى بمنشور جاء فيه : فحيث علمتم ذلك يا احبائى ان الخليفة عبد الله هو منى وانا منه اشار اليه سيد الوجود صلى الله عليه وسلم فتأدبوا معه كتأدبكم معى وسلموا له ظاهرا وباطنا كتسليمكم لى وصدقوه ولا تتهموه فى فعله . ويقول ( واعلموا ان جميع افعاله واحكامه محمولة على الصواب لانه اوتى الحكمة وفصل الخطاب ولو كان حكمه على قتل نفس منكم او سلب اموالكم ) . وهكذا واجهت الثورة المهدية كغيرها من الثورات, اشكالات انزال الخطاب المثالى الى الواقع . وقد اورد الدكتور محمد سعيد القدال عن اينشتاين المقولة الآتية :عندما تتصادم اسس اى فكرة مع عملية تجسيدها فإن هذا التصادم فى حد ذاته يجب ان يدلنا على ان هنالك خللا ما فى مكان ما لابد ان نبحث عنه . فهل كان الخلل فى الخلفية الغيبية للدولة المهدية ام من التسلط باسم الغيب على الواقع السودانى ؟ ومهما كانت الاجابة فإن الاطار الغيبى للثورة مسؤول بشكل او بآخر عن اخطاء الدولة المهدية . نواصل د.ناهد محمد الحسن التوقيع: انته رايك شنو ...؟؟ قرقاش (وما من كاتبٍ إلا سيفنى/ ويبقى الدهرُ ما كتبت يداه / ولا تكتب بكفّك غير شيء / يسرُّك في القيامةِ أن تراه). قرقاش مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى قرقاش البحث عن المشاركات التي كتبها قرقاش 23-06-2011, 07:52 AM #[27] قرقاش :: كــاتب نشــط:: خلفت سيرة القهر الطويلة والمستمرة ندوباً فى الذات السودانية اثرت فى نظمها المعرفية ورؤيتها للذات وللآخر وللكون من حولها..وحكمت ردود افعالها تجاه واقعها والتى اتسمت فى مجملها بالسلبية والانسحابية والقدرية وانعدام المبادرة والفعل الابداعى. مقالات عدّة مضت ونحن نتلمس طريقنا خارج القطرميز لا نزال...وهو طريق طويل اوله مواجهة الذات واوسطه وعى بالتشويه وآخره عتق من القهر...ولقد عرّجنا على تمظهرات القهر فى الشخصية السودانية على مستوى الرؤية للذات عابرين غير مقيمين. ودلفنا حيّز العلاقة بالآخر بتشعباتها الكثيرة..آملين فى عقد هدنة مع الآخر فى قمة على تخوم الذات..إذ لم يجف حبر نيفاشا بعد حين اضلّنا السامرى..فاتخذنا العجل من بعده..اىّ طريق للسلام هذا الذى لا يمرّ بالذات المعتمة فيضيئها؟! انتقل علماء النفس المهتمون بدراسة السلوك الانسانى من معالجة السلوك كحالة معزولة من الفكر..الى دراسة الافكار باعتبار انها المحرك الاساسى للسلوك...حين نتحدث عن العلاقة بالآخر فنحن نعنى بالضرورة تاريخ من سوء الفهم وفشل الحوار..غير ان الآخر المختلف الذى يقع خارجنا ليس بالضرورة عدوّاً الا بمقدار المعارك المختلفة التى نعيشها مع ذاتنا...فكما اسلفت نحتاج لنعى ذاتنا وبالتالى نقدرها الى مقارنة مع آخر مختلف عنّا قد يكون ندّاً لنا او اعلى منّا او ادنى منزلة على حسب ما تقرر الاعراف المجتمعية المنازل والطبقات...وخجلنا كسودانيين من الافريقى الذى يسكننا...انما هو نتاج تجارة الرق الطويلة فى السودان والتى كانت تستهدف مناطق بعينها..لازلنا نركض بعيداً عنّا وعنها..بالاضافة الى ذهنية المستعمر التى حكمتنا بسيادة الرجل الابيض والنظريات العرقية التى تبارك الابيض بلعنة عرقنا الاسود...ينتهى كل السودان فى نسبه الى العباس رضى الله عنه دون حتى ان نتساءل اين ذهب نسل ابوجهل وابو لهب؟!..سمعنى احدهم ازهو ببعانخى وامجاده الملكية واشعر بالفخر لمجرد اننى انتمى لذات الارض التى حكمها يوما فعلق على ذلك ساخراً بقوله : ( بعانخى شنو كمان..ما عب ماكن ليهو فقر..!)..لا اعرف رجلاً حرَاً كبعانخى..رجلا ترجوه حتى صرخات الجياد..حينما علمت انه غزا طيبة لانه علم انهم يسيؤون الى الخيول..ادركت قيمة الامان الذى يعنية وجود (عب ماكن) فى حياتنا !ووجدت معنى لتلك الرعشة التى انتابتنى فى معبد الاسد وانا ارى نقش الاله يبارك الملك المنتصر...لوهلة بدت تلك الايدى ستنحرف لتربت على انهزام نسله..ربما كل ما ينقصنا هو إعادة تقييم للسمات الجمالية التى يحملها اللون الاسود..اى خوف ضار هذا الذى يجعلنا نحب عنترة وعطيل وبلال ولا نحب اللون الاسود؟!...اعرف انّى بفتح سؤال الهوية من هذا الباب , انما اتطفل على احد التابوهات المحرمة فى مجتمعنا..نعيشها يوميا وننكرها قبل ان يصيح الديك.. يخشى الجميع مآلات التلاعب بالتراتبية الهرمية فى المجتمع السودانى..ولكن كيف يمكن ان نعبر الى فضاء مسالم ونحن مسكونون بهذه الافكار الملغومة..صحيح ان تاريخ الرق فى السودان انتهى ولكن ذهنية الرق لا تزال تحكم تصرفاتنا ونظرتنا الى الآخر...دار هذا الحوار بين صديقين عزيزين يجيدان توظيف الدعابة بكل الوانها حتى اكثرها حلكة بعد ان عقدا هدنة مع الذات..احدهم من الجعليين والثانى من جبال النوبة..فى لحظة ملاطفة حادّة قال الجعلى للنوباوى : - جننتونا ما تنفصلو كان دايرين تنفصلوا - شوف جدادة الحلّة الطردت جدادة البيت ونخلى البلد دى لى منو؟! ماقلتو جدكم.العباس انتو الترجعو محل ماجيتو... - نرجع محل ما جينا؟! بى ياتو وش..جيناكم يايابا على ضهر خيولنا وشعرنا فى نص ضهرنا يطاير كدى وكدى..لميتو فينا بقيتوه لينا مقرمد..قال نرجع قال... نواصل... التوقيع: انته رايك شنو ...؟؟ قرقاش (وما من كاتبٍ إلا سيفنى/ ويبقى الدهرُ ما كتبت يداه / ولا تكتب بكفّك غير شيء / يسرُّك في القيامةِ أن تراه). قرقاش مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى قرقاش البحث عن المشاركات التي كتبها قرقاش 23-06-2011, 07:53 AM #[28] قرقاش :: كــاتب نشــط:: هذا الحوار يدور يوميا فى العلن و الخفاء تلمحه فى ازورار العيون وتشنج اطراف الفم فى استعلاء واضح...قليلون هم على شاكلة اصدقائى الذين يفتحون قلوبهم للشمس كى تطهر نعرات الجاهلية... انتهى الحوار اعلاه بسلام كغيره من حوارات الاصدقاء التى لا تنتهى وقد الهمتنى الكثير كما الهمتهم الحديث عن جراحهم الشخصية بموضوعية تتلبس الدعابة السوداء. والدعابة التى لها لوننا هى من اكثر الدفاعات النفسية نضوجا..ان تحذق صياغة آهاتك الشخصية فى شكل ضحكة جادّة تخدم وظيفة نفسية عالية تقوم بدورها فى مواجهة ذاتك دون ان تجرحها لهى وقفة نبيلة ولا شك. والقصة اعلاه ليست نزهة..اذ اوردتها داخل هذا النص بغية ان اقف على مآلات التماهى مع الاخر القاهر الابيض والتنكر للافريقى الذى يسكن ملامحنا ولا يمكننا تجاهله الا بتجاهل وجودنا باكمله وهذا ما نعيشه يوميا واقعا ضبابياً يحيلنا الى اشباح تخشى ان تلبس وجها بشريا يصادر خلودها وديمومتها..انغرست عقدة النقص فى ذاتنا باكثر مما يشتهى النصل..عميقا الى تلك المساحة التى نرى بها الذات والتى تلون المساحة التى نتعرف بها على القيم الجمالية والانسانية ليصير النموذج الذى نشتهيه بعيداً عن افريقيا قدر ما نستطيع..هربا من تاريخ رقنا الطويل وعبوديتنا التى لاتزال...وكلما كانت افريقيا حاضرة فى ملامح احدهم بشدّة تزداد ردّة فعله النفسية لدفع تهمة انتماء عرقى يحسّه ويحتقره الى درجة ان يتحول الصراع العرقى الى واقع يومى معاش..لذا تلعب النكات العرقية فى المجتمع السودانى دورا مهمّا فى تكريس التحامل والتنميط العرقى والتنفيث غير السوى لعقد النقص والدونية..نضحك معها بتشفى ونتهامز بها ونتلامز..ترفض بعض الاسر ازواجا بعينهم لانتمائهم الى مناطق معينة ولاتجد غضاضة فى الحديث عن هذا بفخر واستعلاء..مما يعنى ان انسانيتنا نفسها لازالت هدفاً بعيداً غير مدرك..اذا لم نكتسب الحساسية والتعاطف مع الآخر فنحن لم ندرك انساننا بعد...اذا لم تنحسر العرقية لتصبح شيئاً نخجل ونتبرأ منه فنحن لا زلنا رهيني ماض غير مشرف..وذهنية الرق فى السودان هى ممر لاحقاد كثيرة ومتفشية..فمثلاً حين يتطور شخص ما ويميز نفسه بعلم او دين او مال..ويعجز البعض عن اللحاق به فى منافسة عادلة شريفة..سرعان ما يلجؤون الى تكتيك بن الاكرمين بالحط من قدره وتعييره باصله الوضيع وتذكيره باصولهم الرفيعة... وعبارة ( الدنيا بت كلب )هى اكثر العبارات الرائجة فى هذا الصدد..تخرج من فم سيد محبط تفوق عليه عبده وهى بالطبع سيادة وعبودية متوهمة..تخرج من ذات فاشلة ومحبطة تبحث لها عن متنفس فى دفاعات نفسية مريضة فتمرر طاقة قهرها الى الآخر المختلف الذى القى به حظه العاثر فى طريقه...الى ان تختفى عبارتى ( عب، وخادم ) من قاموس اللغة السودانية لا اظن انه بوسعنا ان نوقع اى هدنة مع الآخر.!.وتلعب القبيله بوصفها الوحدة المركزية فى ظل الانظمة الشمولية دورها فى تكريس النعرات والعصبية.. قد يبدو الحديث السابق متطرفاً فى حيز العلاقة بالاخر الى درجة ابتلاع كل العداء الانسانى فى اشكالية الهوية. والحقيقة ان الذات التى تشعر بنقصها ودونيتها لا تكف عن التذمر فى سلوكها من كل ظل خارجها...حين نشعر بان احدهم ندّاً لنا.. يلتقى معنا فى ذات الاصل النبيل المدّعى وبالتالى لن اجد ما اشهره فى وجهه من نصال احط بها من قدره خصوصاً وانا اراه يخطر خارجا واثق الخطوة يمشى ملكاً..تدوزن خطاه على اوتار ضعفى الداخلى وترددى..وبالتالى لا اجد لى مخرجا سوى اسقاط هذا الخوف فى شجار خارجى يتربص بالاخطاء الصغيرة والعابرة..لذا يتحتم عليك كسودانى ان تجيد الى جانب قيادة السيارة والالتزام بكتيب الارشاد المرورى..قاموسا من الشتائم تتسلح بها فى وجه المارّة والسائقين..لتصبح عبارة ( شنو الحكاية، ياخينا؟! رجالة ولا حقارة )، وكأن عبارة رجالة وحقارة تدخل عبر مسارات خاصة للدم، اذ ينتفخ بعدها الشخص ويتحفز للشجار، حتى انه قد يوقف سيارته جانبا ويترجل للعراك بالايدى...من يقول اننا شعب مسالم عليه ان يضبط لنا هذا المصطلح اولا ! وهذه العبارات دارجة فى شجارات يومية غير ذات قيمة..نحن فى حالة تلصص دائم نحو وجوه المارّة...نبحث عن الناجحين والذين يصونون كبرياءهم..لا لنتعلم منهم..لكن لنكسر عينهم ونمرغ انفهم فى التراب. لذا تكثر النميمة والبهتان فى مجتمعنا والشكاوى الكيدية وافساد ذات البين..والذى لم يرو الشارع ظمأه الى مشاجره يعود الى منزله يشتهي من يؤكد له سطوته وسيادته..فلا يجد بالطبع غير عبيده المخلصين زوجته واطفاله..فيسقط فيهم كل عقده وعاره..يعيش الرجل السودانى حالة من الفصامية فى علاقته بالمرأة تحتاج الى وقفة.. .... نقفها ونواصل التوقيع: انته رايك شنو ...؟؟ قرقاش (وما من كاتبٍ إلا سيفنى/ ويبقى الدهرُ ما كتبت يداه / ولا تكتب بكفّك غير شيء / يسرُّك في القيامةِ أن تراه). قرقاش مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى قرقاش البحث عن المشاركات التي كتبها قرقاش 25-06-2011, 09:51 AM #[29] قرقاش :: كــاتب نشــط:: خلفت سيرة القهر الطويلة والمستمرة ندوباً فى الذات السودانية اثّرت فى نظمها المعرفية ورؤيتها للذات وللآخر وللكون من حولها ..وحكمت ردود افعالها تجاه واقعها والتى اتسمت فى مجملها بالسلبية والانسحابية، والقدرية وانعدام المبادرة والفعل الابداعى . وقد انتهينا من مناقشة تداعيات الرؤية الشائهة للذات والآخر بتمظهراتها المختلفة الى ان دلفنا الى حيز العلاقة مع المرأة فى خباء القهر التاريخى منذ ان تسللت الى جيناتنا دماء المجتمع الابوى الوافد.. وارتأينا لانفسنا ان نقف مع المرأة الوقفة التى تستحق ...ليس من منظور عصبية نسوية متطرفة لا تخلو فى عدالتها من حالة لا سواء نفسى لذات ظلت ترفل تحت قيد قهر مزدوج ..فكان تمردها لمردودات القهر فيها..فأنكرت طبيعتها وما جبلت عليه ..أنوثتها وأجمل ما فيها ..لكنه موقف إنحياز للمرأة والرجل فى إطار العلاقة الانسانية السامية ..حالة هدنة، نضع فيها اسلحتنا المشهرة ونكف فيها عن إيلام بعضنا الاخر ..ترفقا بتلك العلاقة الدامية .. علنا نقترب منّا فنتعانق ... تبدأ قصتنا منذ الميلاد ..لا قبل الميلاد ..حين تطاردنا الأمنيات المصحوبة بالدعوات التى ترجو ان نكون صبيانا ..حالة من إستلاب الوعى تلك التى تعيشها المرأة الام بالتنكر لنوعها والتهرب من مسؤولية وجوده .. نأتى الى الحياة مشفوعين بالتهانى الاعتذارية من نوع مستورة إن شاء الله .. تصحبها إبتسامات شامتة وكأن المولودة ضبطت فى زقاق.. دعاء يصطرع مع صورة ذهنية متخيّلة لبلاء قادم ..ننشأ فى كنف المحظورات وهامش حرية لا يسمن ولا يغنى من جوع ...أفرغ العقل الذكورى تاريخ قهره ...استلابه ..عقد نقصه وإحساسه بالدونية فى علاقته الاضطهادية مع المرأة ..فقدمها قربان عاره ومستودع الشر عنده والعيب ..وعندما تسقط عارك خارجك فإنه لا يسوؤك وقتها ان تتعامل معه بالسادية المطلوبة ...لذلك ظلت عقلية (سى السيد) الفصامية هى الذهنية التى وقفت بتناقضاتها أمام طريقنا فأربكته وأربكتنا ..مع الخوف لا يمكن لاى شخص ان يتعلم الفضيلة .. نحن نكبر ..تحت علم الحساب ..ساعات ومواعيد خروج محسوبة بالدقيقة، طول وارتفاع الضحكة بالعرف المضبوط..مطاردة مستمرة لاطوال الاكمام والتنانير ..عرض إبتسامة نصف ملم مربع ..ليس بوسعنا أرجحة ساقينا ووضعهم على كيف ما يشتهى الجلوس منذ سن الثالثة، طالما أن أوضاع جلوسنا لها دلالتها فى لغة الجسد لتداعيات ذهنية فى نتوء خاص بالجنس يحكم رؤانا للكون وعلاقتنا بالآخر وهو مركز تشريحى فى الدماغ يتسع خرقه كل يوم فى مجتمع الوعى الجنسى ...حتى الاشياء الصغيرة والتافهة والتى نرغب فى القيام بها بلا اهداف واضحة كزيارة صديقة لايسعنا التصريح عنها إذ لها عند الاهل دلالة الاسرار المخيفة فنتعلم تلفيق الاكاذيب الصغيرة والبيضاء حتى نسودّ وتسودّ الأكاذيب..فلطالما قلت إن أردت أن تعلم أحدا الصدق فلا تضطرّه للكذب عليك ..يقول نزار على لسان امرأة : يجئ أخى من الماخور.. عند الفجر سكرانا .. يظل أخى بثوب العهر.. أطهرنا وأنقانا فسبحان الذى سواه.. من نور ومن فحم رخيص.. نحن سوّانا وسبحان الذى يمحو.. خطاياه .. ولا يمحو خطايانا.. عندما نكبر وتزدهر أجسادنا تحت وطأة الدفق الهرمونى العالى ..تدب حمى الخوف فى المنزل ويتم دفننا تحت أطنان الثياب ..يود الرجل حامى المنزل لو يهبط ستار فيحجب عن عقله جمالنا الذى يورق تحت حمى إنكاره أكثر وأكثر ...تحت أدغال إستوائية كثيفة تزحف الافكار الشريرة وتتلوى بعيدا عن الضوء والشمس ..وفى رطوبة ونداوة الشباب ننهار تحت إلحاح الجسد الجميل .. وماذا هنالك بعد ؟... أحسب أجيال كاملة أسيرة الفراش ..بعد أن ظللنا لاعوام أسرى المخاوف والشكوك ..يضع سجاننا كل يوم على بابنا قفلا جديدا ونحن ننمو فى ظلمات بعضها فوق بعض ...مسكين الذى يحاول جاهدا أن يكفينا شر الجسد فيسجننا فيه .. فما ترانى سأصنع فى سجنى الصغير وكيف أجد فى غياب الشمس الطريق إلى إنسانى ..هذه قصّة الفأس التى ثلمت فلم يعد بمقدورها أن تكسر الرأس ..دعونا نعترف بأننا الحائط الذى صنعتموه قصيرا ولم تسمحوا له بالاستطالة ليكفيكم ونفسه شر ما يقفز عليه .. لهذا بدلا عن الوقوف محدقين فى المستقبل جنبا الى جنب نقضى العمر متواجهين كالانداد ..تخافنى وأخاف من كل شئ ..نهدر طاقتنا فى الحراسة والرجل فى كل هذا لا يسعه أن يدير ظهره فنطعنه فى الخاصرة .. وهذا هوالاصل الفلسفى لعبارة (مطلوقة) أى الفتاة التى نام عنها الرقيب فلا لوم عليها ولا على الذئب الذى يأكل من الغنم القاصية ..وفى ظل الحراسة المشددة تحت ضغط هرمونى وعاطفى عالى تبدأ قصَة ابن الجيران ...كحالة من التشويش العاطفى تحت سماء لا تحمل الكثير من الخيارات ...وابن الجيران او اى رجل يطل فى عالمنا يجعلنا نشعر بإنجذاب غير موضوعى ومتوهم ..وقبل ان يتاح لنا فى ظل خيارات متعددة معافاة إختيار شريك الحياة يهجم على طفولتنا مشتر ..فيتم تثميننا وفق مبادئ حرفة الجزارة وهو وعى استبطنته المرأة وأفرزته بتكريس وقتها مخلصة لعبادة الجسد ..وكما قلت سابقا تعلف النساء كى تساق للنخاسة ومن فرط ما تأصل الرجل... تفتش النساء فى بلادنا.. عن المراعى الجيّدة.. ياويحنا تشابه البقر .. حتّى متى تظلّ روحنا.. من رحلة الحياة.. للزواج.. للممات.. حبيسة الحفر ثقافتى دبوسه الأنيق ... حريصا عليه حينما نكون خارجا.. ومهملا يلقيه حينما نعود .. كى يغطّ فى العميق .. وجملة المنى حينما أكون .. مثيرة لديه .. وغاية الطموح عمرنا الذى يضيع ... فى الماراثون المقدس ما بين قلبه وجوقة الامعاء ... لأمنح الفراغ فيه ... غريزة البقاء ... ومابين ثلّة الحريم ... أكون عندها أثيرة لديه .. ويا حبذا لو طلت واستدرت وفرت وانتفخت طالما سأملأ الفراش عندها أكون وثيرة لديه وما بين أن أكون اثيرة.. وثيرة..مثيرة.. لايهم أن أكون حسيرة ... من كل ما يشكل الانا لدى ..! ثم يأتى الزواج ..رغم ان السودان موقع على إتفاقية حقوق الطفل ..الا إن الرجل السودانى مغرم بزواج الطفلات القاصرات ..هربا من الشكوك أو جهلا بمتطلبات الحياة الزوجية أو نوع من الإنحراف الجنسى اسمه البدوفيليا وهو ظهور ميل جنسى تجاه الاطفال وهو الاب غير الشرعى الذى يقف خلف إنتشار ظاهرة الاعتداء الجنسى على الاطفال ...وهكذا تلج الطفلة عالما من العبودية تزفها فيه الطبول وتباركه الاعراف التليدة ...لذلك تشيع فى اللغة الدارجة عبارة (ماخد بت فلان) أو سؤال دارج من نوع (ماخودة ؟) بمعنى هل دفع أحدهم ليتزوجك ؟وتسعيرة الزواج وفقا لانواع اللحم الضانى والبقرى وعمر الذبيحة ...فنجد زوجة تستحق ستة ستة وأخرى ثمانية ثمانية وهكذا ..(العندو الحنّة يحننّ ضنب حصانو )وتتبنى المرأة سوق نخاستها بجهل مطبق، تزايد فيه الى حد البوار ..تترقى المرأة الى اعلى المراتب العلمية وتظل تتباهى بما دفع ثمناً لها للزواج .. والذى لا ارى فيه أكثر من بغاء شرعى...وتصر المرأة على أن تتزوج وفق طقس نخاسة خاص اسمه (رقيص العروس)، تقول الصديقة الاستاذة الهام حامد سيدنا إن رقيص العروس هو حالة رق مثلى ترتدى فيه المرأة الرحط والذمام وهى ترقص شبه عارية أمام نخاسها الذى يهز بالسوط ويعرض ..مضى زمان الرق ولازلنا قيد ذهنية الرق نكرس لها ونتباهى بها .. أمّا (العزبه) فمهرها رخيص وبيتها كما يقولون (بالفريق ) أى لانصيب لها بعيدا عن الرجال المتزوجين، وتهبط أسهمها كشركة أعلنت إفلاسهافيتجرأ عليها العجوز و اللص والجاهل والمنحرف وإن كانت وزيرة .هل أحدثكم عن ليلة الزفاف الاولى ..وما أدراكم ما هى ..النار الحامية على الجميع رجالا و نساء ...تدور جميعها حول غشاء رقيق كالذى يحيط بالبيضة تماما، قد لا يكون منذ الميلاد موجودا، يقف على حراسته إرث تربوى كامل بالمقلوب، إنتهت به عبقريته الى صنع أقفال لسد مستودع الشرف بخياطته وفقا لما عرف بالختان ...وهذه التجربة بالذات هى التى تعفى المرأة من مسؤولية الحماية .. ومنها يتسلل شيطان الألاعيب .. تنزف المرأة ليلة الزفاف لكن ترى من يجزم انه خرج من هذه الليلة بشئ ملموس وعصى على الحيل ...لست هنا بصدد تصعيد جنون الحذر أو البقر الذى يسكنكم .. بقدر ما أسعى لان تضعوا السلاح ..لقد حذقنا بعد تاريخ قهرنا الطويل فن تغفيل الحارس .. فماذا كنتم تظنوننا نفعل ونحن أسرى الجسد وفى ضيقة الروح غير فتل الحيل وفق ما تشتهى المخاوف والشكوك ...يستدرج الرجل السودانى المرأة الى الخطيئة ولا يقل احدكم أنها أتت بإرادتها، إذ صودرت تلك الارادة باكرا يوم وقع على شهادة أنها أنثى وليس الذكر كالانثى ...فالخطيئة قرار صعب ليس بوسع المرأة إختياره وهى التى نُشِّئت فى الحلية وفى الخصام لا تبين ...فيتنكر لها الرجل ليتزوج اخرى طفلة فى العمر او فى التجربة ...ويلقى بها كالقمامة خارج حياته فمن نصيب من نواتج القمامة التى أعيد تصنيعها ؟! افترض عدالة ان الرجل يترك إمراة أخطأ معها ليتزوج امرأة أخطأت مع غيره فانظروا ماذا أنتم فاعلون...! من المفترض أن تكون ليلة الزفاف الاولى هى ليلة العشاق الذين حرسوا رغباتهم طويلا حرصا على مفاجأة اللقاء المقدس ..لكننا نكون فى العادة مذهولين وخائفين من رعب إزالة قفل الحراسة، والرجل سجين فكرة وحيدة وبليدة عن الرجولة، ملخصها : عليك أن تفض هذا القفل سريعا وبالقسوة المطلوبة ..انه صراع الفحولة القائم على سادية معتلة ..شهر العسل فى السودان هو مختصر البكاء والصراخ الفاضح فى أقبية الفنادق...لحظات انتصر فيها عاطف خيرى متضامنا مع آلامنا وتشويهنا الجسدى : ياهدهد ..هنا مرّت مراكب نوح محمّلة بالبخور مين اللى شال من طاقة الطين البعيد قنديل حبيبتى وطيب الجرح المثير مين السرق من بابها مفتاحو الملون والصرير منهوبة مقبرة الفواكه فيك قولى معايا يا شرف القبائل جر الشاف تباريح الطلح فى النار شافنى مرقته من عندك ضرير نفهم ويفهم الرجل ان ليلة الزفاف الاولى هى إختبار رجولته الاول، فلا يتهاون الرجل فى مهمته حرصا عليه ..ولكن يضعف البعض تحت وطأة الضغط العالى فيعجزون عن إكمال مهمتهم ..يلجأون الى القابلات أو الى المستشفى لتكمل عنه مهمتهم وهم يشعرون بجرح نرجسى غائر ...اى علاقة تلك التى يحدق فيها الرجل الى المرأة من خلال ثقب وتحدق فيها المرأة الى الرجل من خلال محفظة ...وهوس الجنس لا يعرف له حدا يقيف عنده وكذلك هوس المال ..يبقى المرأة والرجل ما استبقتهم المصالح جنبا الى جنب ...لذلك يشترى الرجل من المرأة نصف إسبوعها حين يتزوج بأخرى بما يعرف (بالرضوة) وهى مصاغ ذهبية او قطعة أرض او بيت تقبلها الزوجة راضية ..ترى من يقبل ان يتم إستبداله بإسورة ؟! ..وإذا رحلت المرأة عن الحياة تجتمع جمهرة من الرجال حول نعشها يتناقشون عن (العوض) حتى لا يبيت الرجل ليلته عازبا ...والعوض فى أصله إعتذار للرجل عن منحه سلعة تنفق باكراً! أى طقس بارد هذا الذى نعيش فيه ..جائعون الى الحب ..فى اشد الحوجة الى التمتع بقيمة الوفاء ...ايهما تفضل ؟ الحب ام الوفاء ؟.. الحب حالة من الالتزام اللاواعى بالآخر ...بينما الوفاء هو الالتزام الواعى بالآخر ..وفى كل خير ..كان حديثى صادما لكن هكذا تفعل الجروح ...ومع هذا لازالت المرأة هى الممسكة بعصب الاخلاق فى المجتمع... لا احد يعول على عفّة الرجل الذاتية التى يتخذها كموقف إلتزام شخصى ..رغم الاغراءات السماوية بالظل الظليل يوم لاظل الا ظله ... مع التغيرات المجتمعية الحديثة التى اضطرت المرأة للخروج من المنزل .. اصيب الرجال بهلع منشؤه من سيكون ضحيته التى يمرر فيها طاقة قهره السالبة ..لذلك يسقط الرجل إشكالاته الشخصية فى علاقته الخارجية مع المرأة الغريبة ..جنون المضايقات فى الشوارع والمركبات العامة ..الايادى التى تتطفل على جسدك لتصيب منه ما يخجل عفتك ..الايادى التى ترتفع بالاذى النفسى للمرأة كل يوم ..هى أيادى تغرق فى فشلها الذاتى وتحقد على نجاح المرأة وتحررها ..هى أيادى ودّت لو ترتفع لتشير الى المرأة بانتهار الى البيت .. الى البيت..مضايقات يومية لنقول كما قالت عاتكة رضى الله عنها خرجنا حين كان الناس ناس وما بهم من بأس ..وهذه الذهنية تتربص بالمرأة وتقعد منها كل مرصد ..فى البيت والعمل ...يبصر الرجل نجاحك فلا يحتمله فماذا يفعل ؟ ينظر اليك بعقلية مصطفى سعيد ..جئتكم غازيا ..وهى رؤية مجتمع يفكر بجهازه التناسلى ..فالرجال يحملون فى ادمغتهم ونظراتهم من السوائل المنوية اكثر مما يحملون فى غددهم الجنسية وهذا هو سر النظرات اللزجة التى تنتهك خصوصية جسد المرأة وتصيبها بالغثيان ..ينظرون اليك نظرة تقصد ان تحط من قدرك وتكشف ضعفك وهو يهمهم لنفسه أنه هو الذى يملك السلاح ...وهذا هو الفهم الذى يقبع وراء ظاهرة القبح الشائعة فى كشف الرجال عوراتهم فى الشوارع بغرض تشويه حوائط الاخرين .. أو الوقوف فى حالة من التحسس الدائم لما يظنه موقع قوته ...وهذا وراء حمى الزيجات التى شاعت عند بعض الرجال فى آخر العمر ...خرجت المرأة فى طريقها الى إنسانها ولا سبيل الى ملاقاتها الا خارج الفراش ..! .................................................. ..............نواصل . ناهد محمد الحسن التوقيع: انته رايك شنو ...؟؟ قرقاش (وما من كاتبٍ إلا سيفنى/ ويبقى الدهرُ ما كتبت يداه / ولا تكتب بكفّك غير شيء / يسرُّك في القيامةِ أن تراه). قرقاش مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى قرقاش البحث عن المشاركات التي كتبها قرقاش 26-06-2011, 10:35 AM #[30] معتصم الطاهر :: كــاتب نشــط:: اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم اقتباس: استاذنا قرقاش تحية ووداد قرأت مقال الدكتورة والتعليق عليه ... التجربة بلاشك لها من الظلال العلمية الكثير الذي يستصحب ونحن نناقش حراك حياتنا تحت ظل هذه الانظمة الشمولية... ولكن... فات على الدكتورة -التي اثمّن لها الكثير-بأن (حراك) الناس هنا يبقى متفاعلا مع العديد من طوارئ الحياة سياسة واجتماعا واقتصادا وهموم عالمية! أولئك التوانسة... أكان لاحدنا أن يحلم مجرد حلم بأن يثوروا على زين عابدينهم؟! وهؤلاء جيراننا المصريين... أكان لأحدنا أن يظن مجرد الظن بأن الناس هناك لهم القدرة على تجاوز تجبر الأمن المصري ذاك؟! أستاذي... لان ذكرها أهلنا العرب أو لم يذكروها: السودانيون هم أول من صنع الثورة في عالمنا العربي والافريقي وما أكتوبر منا ببعيدة! تسلم وتسلم الدكتورة ايمان ... والحضور من يكتب باسم عادل قسوم أو .. من هذا العادل الجديد ؟؟؟ التوقيع: أنــــا صف الحبايب فيك ..و كـــــــــــل العاشقين خلفي معتصم الطاهر مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى معتصم الطاهر البحث عن المشاركات التي كتبها معتصم الطاهر صفحة 2 من 3 < 1 2 3 > تعليقات الفيسبوك « الموضوع السابق | الموضوع التالي » أدوات الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع انواع عرض الموضوع العرض العادي الانتقال إلى العرض المتطور الانتقال إلى العرض الشجري تعليمات المشاركة لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة لا تستطيع الرد على المواضيع لا تستطيع إرفاق ملفات لا تستطيع تعديل مشاركاتك BB code is متاحة الابتسامات متاحة كود [IMG] متاحة كود HTML معطلة Forum Rules الانتقال السريع لوحة تحكم العضو الرسائل الخاصة الاشتراكات المتواجدون الآن البحث في المنتدى الصفحة الرئيسية للمنتدى منتـديات سودانيات منتـــــــــدى الحـــــوار خـــــــالد الـحــــــاج موضوعات خـــــــالـد الحـــــــــاج ما كُتــب عن خـــــــالد الحــــــاج صــــــــــــــــور مكتبات مكتبة لسان الدين الخطيب محمدخير عباس (لسان الدين الخطيب) مكتبة أسامة معاوية الطيب مكتبة الجيلي أحمد مكتبة معتصم محمد الطاهر أحمد قنيف (معتصم الطاهر) مكتبة محي الدين عوض نمر (nezam aldeen) مكتبة لنا جعفر محجوب (لنا جعفر) مكتبة شوقي بدري إشراقات وخواطر بركة ساكن عالم عباس جمال محمد إبراهيم عبدالله الشقليني أبوجهينة عجب الفيا نــــــوافــــــــــــــذ الســــــرد والحكــايـــــة مسابقة القصة القصيرة 2009 مسابقة القصة القصيرة 2013 كلمـــــــات المكتبة الالكترونية خاطرة أوراق صـــــالة فنــــون فعــــاليات إصــدارات جديــدة الكمبيــــــــــوتــر برامج الحماية ومكافحة الفايروسات البرامج الكاملة برامج الملتميديا والجرافيكس قسم الاسطوانات التجميعية قسم طلبات البرامج والمشاكل والأسئلة قسم الدروس وشروح البرامج منتــــدي التوثيق ارشيف ضيف على مائدة سودانيات مكتبة سودانيات للصور صور السودان الجديدة صور السودان القديمة وجوه سودانية صور متنوعة المكتبة الالكترونية نفــاج خالــد الحــاج التصميم Mohammed Abuagla الساعة الآن 06:34 AM. زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11 اتصل بنا / مقترحات القراء - سودانيات - الأرشيف - الأعلى Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.