كم كنا سعدا بتلك الايام الماضية من عمرنا ونحن في مقتبل العمر في تلك الساحات الرمضانية التي تجمع كل ساكني الحي تجمعهم هذه الايام المباركة وهم في بساطتهم
التي تطغي علي كل جميل ارواح تتبادل حب الخير ونفوس تتوق الي لقاء الله لا تشوبها شائبة من روس الدنيا وملذاتها والانغماس فيها .
لقد كنا نجلس خلف تلك السجادات الطويلة منتظرين صيحة الاذان التي تعلوا لسكون المكان وسكون النفوس المطمئنة التي تحتضر في روحانيات الصوم والجام الشهوات انها لحظات تحلوا عندنا اكثر من ابائنا حيث الخشوع يجثو علي كل المكان وفجاءة يسمع النداء شاهرا ان حي علي الصلاه نداء نسمعه من صوت المذياع المتواضع الذي يحمله احد الاباء وعندها تعلوا اصواتنا لنسمع من بداخل الحي من امهاتنا واخواتنا .
يسمعونا نداءنا وهم علي اهبة الانتظار لتلك الاصوات الطفولية البرئية التي تبلغهم باعلان الافطار . لحظات تتجلي فيها قيم التفاعل المجتمعي بكل فئاته كل يلعب دوره معبرا عن هذا الكم من التجلي وهذا الجمال الانساني صور ترسمها تلك الحواكير القروية البسيطة ببساطة اهلها .
التعديل الأخير تم بواسطة عثمان السمري ; 31-07-2011 الساعة 04:16 PM.
|