خيانة الريح ..
الضيق يخنقني ..
يبيع كل أنفاسي للريح .. فتزأر
تطارد أشيائي غير الموثقة بشدة اليّ
يصفعني صوتي الهارب من محكمة الصمت
.. تطاردني الريح
وتخونني بعض المنافذ فتفتح الأبواب والحراس نيام
يغادر الجميع في لحظات الفوضى ..
ويسكنني الضيق ..
ترتسم خوذاته الرمادية بلون الحديد على كل الطرقات الى الداخل
أطرد مني .. وألجا الى أين ، لا أدري
أي الملاجئ تستوعبني الآن ؟
هذي الريح ، طالما حلمت ان أكون بعضا منها
طاردتني اليوم وألجأتني الى أمكنة مغلقة ..
لا ضوء يكسر أستار الظلام .. سوى وهم مضئ ينمو بداخلي
تطاردني الريح
وتطاردني أشيائي التي أسقطتها على الطريق
وبقية أشيائي التي بعتها لم تساوي بعض صوتي الضائع مني
ويتملكني الضيق ..
يستوي على كل منافذي
يعتصر رئتي كأسفنجة خربة ..
تحشرني الريح الى جدار لا يقي ظهري
يثبته حتى تتصيدني الريح بالضربات
..
ولا مفر
|