26-10-2019, 07:41 AM
|
#[11]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نادر المهاجر
تحياتي اخي ابو جعفر
كيف حرم القرآن المذاهب كما تقول . اليست هي اجتهاد العقل البشري في النص وفي الترجيح .
ان كان القرآن حرمها فكيف يقوم علي ذلك مبدأ الشوري التي تبني عليها منظورك .
مع العلم هو قاىم علي تجديد الفكر والنظر وهذا لا يتم الا بعقل بشري يتفاوت استبصاره بقدر وعائه من عقل بشري لآخر . وهذا شأن المذاهب .
|
تحياتي نادر
وملاحظة جيدة ... والاجابة عليها هي أن القرآن الكريم دقيق جداً وبما لا يقاس في مفرداته وألفاظه في وصف الأشياء، ووصل في ذلك إلى درجة الاختلاف في رسم الكلمة مع وحدة النطق فمعنى صاحبه غير معنى صحبه ... ومعنى الكتاب غير معنى الكتب وذلك رغم وحدة النطق ... فصاحبه تعني العلاقة على أي وجه كانت ... أما صحبه فهي تعني العلاقة القريبة والمفيدة مثل علاقة النبي مع أبو بكر رضي الله عنه قال تعالى: {إِذْ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا ۖ } سورة التوبة الآية 40. وقد قال فقهاء اللسان في ذلك (إذا اختلف المبنى - للكلمة - اختلف المعنى).
وكذلك نجد أن هناك فرق بين النهي والتحريم، ففي النهي نجد أن هناك تدخل بشري يحلله مثل لا تجسسوا ... فنجد أن الولاية الشرعية يمكن أن تحلل التجسس لمنسوبيها مثل المباحث والاستخبارات ... أما التحريم فهو منع أبدي وتحت كل الظروف، مثل قوله تعالى: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ ..... (23) سورة النساء.
ثم نأتي إلى ما سالت عنه وهو تحريم المذهبية الدينية (الحزبية الدينية) فنجد أن القرآن الكريم قد حرمها بتسمية ظاهرة وهي التفرق ومن ثم التحزب في الدين وعدها في الشرك الصريح، قال تعالى: { وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32)} سورة الروم.
أما المذهبية أو الحزبية السياسية، فقد سمح الله سبحانه وتعالى بها، وسماها بالطوائف، أي التجمعات لأن التطوف يعني التجمع في كتاب الله، قال تعالى: { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهمها} فهذه الآية تقول بأن المجتمع الإسلامي مكون من طوائف متعددة سياسياً ويحرم عليها القتال فيما بينها.
والآن أحسب معي خطورة التحزب الديني في العالم الإسلامي اليوم ستجده بلا حد ... وأحسب معي خطورة منع وتحريم التطوف (التحزب) السياسي الذي يقوم به السلفية والإخوان واليساريين ستجده أيضاً بلا حد. والنتيجة هي الكفر المذدوج بتعاليم القرآن الكريم من قبل هذه الفئات الضالة.
|
|
|
|