إستراتيجيات تنشيط اللغات النوبية والتراث النوبي
ضمن: المؤتمرالسنوى للجمعية البريطانية لدراسات الشرق الأوسط
27 - 29 يونيو 2011 - إكستر، المملكة المتحدة
- -----------
تنشيط اللغة النوبية الدنقلاوية - أنداندى: التقدم المحرز والعقبات
الشفيع الجزولى سعيد
الدوحة - قطر
[email protected]
مدخل:
هذه الورقة تم تقديمها فى إجتماع تداولى بإسم "إستراتيجيات تنشيط اللغات والتراث النوبي" ضمن المؤتمرالسنوى للجمعية بجامعة إكستر البريطانية ( Exeter University ) البريطانية لدراسات الشرق الأوسط بتاريخ 27 -29 يونيو 2011، أشرف علي المؤتمر كلِ من البروفيسور هيرمان بل (Herman Bell ) المعروف لكل النوبيين والبروفيسور تِم نبلوك (Tim Niblock ) مدير معهد الدراسات العربية والإسلامية بجامعة إكستر والمعروف أيضا لكل الأوساط العلمية فى السودان. إذ عمل محاضرا بجامعة الخرطوم لسنين عديدة. إشترك فى الإجتماع لفيف من الباحثين والخبراء الألمان والبريطانيين بجانب ثمانية من النوبيين.
من المعروف أنه سنويا تعقد مؤتمرات وورش عمل عن التراث والثقافة واللغات النوبية، فى مختلف بلدان أوربا وأمريكا، من قبل جمعيات وجامعات آثيرة، من زوى الإهتمام باللغات والتراث النوبي.
من الإشكاليات المصاحبة لتلك المؤتمرات وورش العمل، ان البحوث التى تقدم وتناقش فيها، تبقى محصورة فى الأوساط الأكاديمية، ولا يصل ما قيل فيها، للمجتمعات المعنية.
ومن رأي كاتب هذه الورقة، أن البحوث فى اللغات والتراث، أيا كان مستواها، تظل بحوثا نظرية حبيسة، ما لم تصل للمجتمعات المعنية بتلك اللغات وبذلك التراث.
ففي حالتنا، لايمكننا الحديث عن تنشيط أنداندى دون إشراك مجتمعنا، اي الدناقلة، فيما يجرى من بحوث ومقترحات وخطط وأمانى. ذلك لأن المعنى الأول بتنشيط أنداندى هم الدناقلة أنفسهم.
أقدم هنا ترجمة للورقة المذكورة والتى كانت بإسم:
Revitalizing Dongolawi Nubian (andaandi); Progres and Obstacles:
وذلك مع إستبعاد المعلومات المعروفة لعموم السودانيين، مثل الخريطة اللغوية للمنطقة النوبية وغيرها من المعلومات المعروفة بالضرورة لكل دنقلاوى.
من ناحية أخرى توسعت قليلا فى بعض الحقائق العلمية التى أتت فى النسخة الإنجليزية بصورة مختصرة، لكونها معروفة فى الأوساط العلمية.
جدير بالتنوية ان كل المراجع التى إستخدمت فى هذه الورقة صادرة باللغة الإنجليزية، وأن الترجمة للعربية من إجتهادى
الشخصي وبالتالي أى خطأ فى الترجمة أو أى نقل غيرمطابق للأصل تصبح مسئوليتى وحدى.
1.
- مقدمة:
لا أقول ما لا يعرفه الناس، لو قلت، أن أنداندى، مثله مثل بعض اللغات الأصلية فى السودان، يتجه نحوالزوال، بسرعة ربما
لا تكون محسوسة للغالبية من الدناقلة المتحدثين بها. وسوف يتم توضيح ذلك عند الحديث عن حيوية اللغة فى الفقرات التالية.
شهدت الأعوام الخمسة عشرالماضية جهود فردية متزايدة ونقاشات عامة في سبيل تنشيط وآتابة أنداندى.
هذه الجهود يقوم بها عدد محدود من أبناء الدناقلة الناشطين، فضلا عن بعض العلماء الغربيين.
وبالرغم من ذلك، ووفقا لعلم الكاتب ومتابعته، باعتباره واحدا من الناشطين فى سبيل الإبقاء علي أنداندى، لا توجد استراتيجية شاملة، معروفة ومتفق عليها، بين الناشطين الدناقلة أو فى المجتمع الدنقلاوى آكل، للحفاظ علي لغتهم حيّة.
بدلا عن ذلك، هناك تلك الجهود الفردية. وهى جهود لا يمكن النظر إليها غير آونها، إستراتيجيات فردية، يقوم بها أفراد حادبين علي لغتهم وتراثهم.
الهدف من هذه الورقة، هو التحقيق فى حيوية وصحّة أنداندى الراهنة، وتقديم قائمة ببليوغرافية مشروحة للجهود والبحوث والمحاولات التى بُذلت، في السنوات الخمس عشرة الماضية، والتى ما زالت تبذل، على الأقل تلك المعروفة للكاتب. وقبل
ذلك التنوية للمادة التاريخية المتوفرة. ثم من بعد، التحقيق في العقبات القائمة، التى تعيق عملية تنشيط أنداندى، فضلا عن العقبات المحتملة. ثم النظر في الوسائل والمتطلبات الكفيلة لتحويل الجهود الفردية إلى جهد جماعى يقوم بتأسيس استراتيجية،
شاملة وفعّالة، لتنشيط أنداندى وكتابته وإحياء تراث وثقافة الدناقلة.
يتبع..