منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > مكتبات > عبدالله الشقليني

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 19-10-2006, 10:56 PM   #[1]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي في مرآة غياب رسولٍ من رُسل الكتابة : مُحسن خالد


[align=center][align=center]في مرآة غياب رسولٍ من رُسل الكتابة : مُحسن خالد
( في الغياب عن الكتابة السماوية )

[/align]
[/align]


إلى مُحسن خالد في رُكن الوحدة ومَحفَل الخواطر :

يقولون نقلاً عن القُشيري قوله أن سبب وفاة أبي الحسن النوري أنه سمع هذا البيت :

لا زلتُ أنـزل من ودادكَ منـزلاً .. تتحير الألباب عند نـزوله

فتواجد النوري ، وهام في الصحراء ، فوقع في أجمة قصب ، وقد قُطعت وبقيت أصولها مثل السيوف ، فكان يمشي عليها ويعيد البيت إلى الغداة ، والدم يسيل من رجليه ، ثم وقع من سكرة نـزيف الدم ، تورمت قدماه ومات .

انظر وجهكَ صديقي ،

ترقُص الدُنيا عند بنانك وهو يصفو في ساعات الصُبح الأولى ، فيتواجد عندك النص ، يمشي بين يديك مِشية العُباد في كُهوف الخَلوة ، وتُخرج أنت لنا بخواطر تضرب أركان الكون من جنون الانطلاق ، وحلاوة الحُرية .
في مرآة الغياب ،
ترقُص الأغصان في أفنانها ، وتنتظركَ ، وتسأل أين يختبئ عجين المِسك ، أهو من تحت إبطكَ ، تهطُل علينا الرياحين الموعودة من دفق المكتوب من حديثك ؟ .

صغير أنت إن وقفت جوار نثرك الباهر ، عمليقٌ أنتَ تصعد رُبى الرواية ، تُمسك بآذان الشخوص تجُرهم إلى غوايتك التي تسبح في أفق لا وداع فيه لغافل . تجد السُمار يصطفون عند عشائك يأكلون بشراهة من لم يرَ الطعام الطيّب منذ زمان ، وهو شهي من صُنع بنانكَ . يختلط العُناب عند بُكائه .. يُسكِر ، ويغلي الحليب ويُرغي ويُزبِد .
حالماً أنتَ ، ونحن الذاهلون ، في معبدك نمشي حُفاة على مرايا الأرض من تحتنا ، والحوائط مُظللة بالهوى والعِشق في ضاحية الغرائب . السقوف تتدلى بثُرياتها ، تمسح أجسادنا بأنوارها .

من يتخير الغيبة الصُغرى ؟

من يتخير الغيبة الكُبرى .. بين الخاطر المجنون ، يحنو ويستنطق العُمر .

بقي الكثير لتُنجزه في مُنعطفات الدُنيا . في الزحام هُنا لمست شغاف القلوب ، وهيجت أحد الذين تدحرجوا من القرون السحيقة ، وغضب ، بل سخَّر المملكة في حجب ما تكتُب عن سماوات بلادك التي أنجبتك .
أعلم أنك ابن الإنسانية ، لا تُسيجك الأوطان وإن عزَّت وعزَّ أهلها أحبابك . قلبك مصيدة محشوة بالرغائب ، والجلوس معك قطفٌ من قُطوف النعيم ، تجلس على أرائك القص المقدس . إبريق ركوتك ونحن نحتسي ، يُشع قنديلاً في العقل ، من لطافته وصفائه .

قلت لي ذات أمسية إن السيدة التي أنجبتك تعلم أن خاطرك صادق ، يشُق الحقيقة ببرق قتَّال . إن أخبرك خاطرك أن فلان ذاهب إلى الغيبة الكُبرى ، يذهب ! . تماماً تصدق الرؤيا ، ولا تأتيك الخراف لتفتدي شخوصك الباهرة من عبث الدهشة ، وانفجار الأحداث .

لمِ تمرد شيطانك وهجرنا في زمان صعب ؟.

نهضت الدُنيا من حولنا حوائط ، تبدلت النظرات من حنين دافق إلى أنيابٍ كاسرة .


عبد الله الشقليني
19/10/2006 م


( بورتريه الغياب ) النص في سودانيزأونلاين :


http://www.sudaneseonline.com/cgi-bi...msg=1151675124



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:11 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.