منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 13-04-2015, 10:41 AM   #[1]
محمد حسن الشيخ العالم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محمد حسن الشيخ العالم
 
افتراضي للرمز والحرب والعصافير


للرمز والحرب والعصافير

بمظانِّ الليلِ أهدِيكَ شموعي
أسرِقُ من شمسي بعضَ أشعَّتِها
شَعِثاً أرتادُ شِعابَ الروحِ
لأسقي أزهارَ رجوعي
فهنا أحكمتُ على ألمي - رغمَ مساحتِهِ - إقفالَ ضلوعي
تدانيْتُ
فاسترقَتْ نجماتٌ لنحيبِ الشوقِ وضوضاءِ دموعي
فيا مَن جوعَكَ يُشبِهُ جُوعِي
يُشبِهُ هذا الكَرْبْ،
كن أنتَ كما أنتَ
كما يعرفُكَ القلبْ
بلا إثمٍ
أو جُرمٍ يخصمُ من تاريخِ سموِّكَ،
أو ذَنبْ ..
كي تُمسِكَ بخناقِ الآتي
يحملُ أنباءَ الدربِ إلى أبناءِ الدَربْ
كي لا تترك للأبوابِ صريراً يستعْدِي قافلةَ الرَكبْ
في سانحةٍ للموتِ على اقناعِ القتلَى لدَقِّ طبولِ الحَربْ
للملمةِ مصائرِهم،
وضمائرِهم
وما يترقرقُ بينَ الهَدْبْ
فكم من دمعٍ يتنزَّلُ من علياءٍ
ثم يؤوبُ إلى العلياءْ
كم من نجمٍ يهوِي كُلَّ مساءٍ ولا يرتدُّ إلى أيِّ سماءْ،
فانثرني من شُبَّاكِ المطرِ إلى هسهسةِ الماء
حين دمي يتمرَّدُ ضدَّ فصِيلتهِ ويميلُ إلى جهةِ الفقراءْ
إفتَحْ مَعْبرَ نفسي
ساعِدْني بقليلٍ من دعواتٍ لا تَتعلَّقُ بالمنبرِ
ولا تختزلُ لجوْعَى الأرضِ خزائنِها،
وترُدُّ إلى الساعِينَ دُعاءْ
ثم بما تملِكُ من زمنٍ
أكتبْ اسمي في قائمةِ الشرَفِ الأولَى
لا في كشفِ الأسماءْ
اخترْتُ أنا رمزي
كفراغٍ في جنباتِ الضوءِ تقاوِمُهُ ثقةُ الأركانْ
لِتُحرِقَ نارُ الليلِ فراشاتِ صديقي المتفائلِ ببشاراتِ الإنسانْ،
المغرمُ بقُصاصاتِ كتابتِهِ للغائبِ في سَفَرٍ
وتطالبُهُ السُلطَةُ بالكِتمانْ
تحرِقُني إذ ما كان الرمزُ يحرِّضُ ذاكرةً لا تتشبَّثُ بالنِّسْيان
ثم يُعيدُ إلى الأذهانِ
حكاياتِ الطينِ
وزُهدِ الرملِ
وأقاويلٍ تُروَى لسماواتٍ وأراضينَ وما كان تبقَّى من أوطانْ،
وطنان،
وبعضٌ من أشلاءٍ لِوطنْ ..
إذ ما كانت أشياؤكَ في جوْفِ بلادٍ أخرى تتمرَّغُ في وَحَلٍ
فمَنْ يضمَنُ ألَّا تتعطَّن
ألَّا تفقد في ميناءِ الأوبةِ تذكرةً
فمَن يدفعُ عنكَ إلى الجُرحِ ثمن؟
إذن ..
أكتمْ ضوءَ الشمعاتِ بعينيْكَ
أغسلْ ساقيْكَ من الذكرى
أركُضْ،
فالمشهدُ مرتبِكٌ
يتداخلُ بأحاديثِ الحارةْ
والشارعُ يمسحُ عن عينيهِ آثارَ الكلماتِ الثرثارةْ
ويُعيدُ فواصلَ حفلِ الشجرِ المائلِ والماثلِ في أفكارٍ تتثاءبُ،
تجترُّ مواقفَها
كلافتةٍ داستها أحذيةُ السيارةْ
والزمرةُ تحشِدُ صدرَ محافلِها كي تبلغَ أغوارَ النفْسِ الأمَّارةْ
محظوظٌ ابن النهرِ المولودِ هنا
إذ قال:
مائي لا يسترُ وجهاً لم تتبقَ عليه مِزعةُ لحمٍ
أو بالكادِ أمارةْ
يتساقطُ شَعَرُ الوَجهِ علَى قنِينةِ حِبرٍ مبذولٍ بسخاءٍ لأصابعِ مَن مرَّ مِن المَارَّةْ
فلا تخطيء
أو تضعَ أمامَ الرمزِ إشارةْ
فمن غير الحشدِ يُعمِّدُهُ
كي يبلغَ سافلُهُ في جُبٍّ يهدِيهِ صُواعاً ويزيدُ عليها حاشيةً وإمارةْ
لتبقَى للمشَّائينَ فهل تضَعُ الحربُ هنا حقاً أوزارا ..
فتهيأ
أنتَ الآنَ سعيدٌ تملِكُ بابَ دخولٍ للجَنَّةْ
فلماذا تكتبُ في الصخرِ نشيدَ القومِ على ظهرِ العتمةِ والحدِّ الأدنى
فكن للصبحِ حليفاً وتمنَّى
أملأ من رئةِ الماضي حِملَ بعِيرٍ
أتركه عندَ رصيفِ مواجِعِنا كي تأكلَ منه الأطيارْ
فقد قُضِيَ الأمرُ وصارْ
فما جدوَى أن تستفتي شارعَنا وتلِحُّ بذاتِ الإصرار؟
إذ لا تأويلٌ يستنسِخُ للأرضِ مزيداً من أحلامْ
مثل عصافيرِ الثالثِ من أبناءِكَ
حيث تُشقشِقُ خارجَ سِربَ السِربِ وعلى كفَّيْهِ تنامْ
حيث يشاكسُها
عنيدٌ كالشمسِ وصمصامْ
لا تنهرهْ
أو تقهرهْ
سيأتِيكَ بشمعاتٍ ذات مصيرٍ
فهنيئاً
لكما – أنتم يا سيِّدَنا - والأيامْ.

محمد حسن الشيخ
الرياض 4/2015





التوقيع: حسِّن لحالتي ..
تكُ صادقة مقالتي ..

(البرعي)
محمد حسن الشيخ العالم غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 11:07 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.