مطر الليل
في الليل أمطرت . فأنعكس ضوء القمر علي الأرصفة المبللة . في صمت أقف في زاوية من زقاق حارتنا
المزدحمة بالسكان . الناس تمشي بحذر خوفا من الأنزلاق .في أول الرشة يأتيك نسيم ريحتو دعاش .
وعندما تتوقف المطرة تنقلب الروائح ألي أشياء كثيرة . مرة أدبخانة ومرة شفخانة .
.ومرة ريحة زريبة أذا كانت قريبة
ومرة ريحة زهور وورود . ومرة قلوة بن .ومرة كشنة بصلة . ومرة ريحة شتل حنة .
ومرة ريحة سجارة .ومرة ريحة دخان طلح . أو بخور صندل لعروس مغترب بالضفرة والمسك مختلط .
ورشة عطر . الجو بارد الكل لابس تقيل وملفح بتوب او ملاية .
وفجأة ظهر كالظل أسمر طويل لابس أسود يخفي نظراته ورا نضارة
وفي فمه سجارة لفتت نظري وسامته وسحر ابتسامته
وبخطوات مسرعة أختفي مثلما ظهر
ولكن ترك أشياء كثيرة بداخلي وأسئلة بدون جواب
سهرت طول الليل حتي طلع الصباح . وأنتظرت ثم أنتظرت حتي ذابت الشموع
ومن شدة الشوق بكيت ثم بكيت حتي ذرفت الدموع
|