اهـــــــــــداء
على استحياء ...
لأنثى هزّت ماتبقى ثم ضحكت ...!
ولصديقتي البعيدة التي قالت لي بلا كلمات محددة.....اكتب ياولد!
الصبح والشارع وحقيقتها(1)
كانت هي هي دوما ترساً في طاحونة عمرها البائس ....
تنام ..
تستيقظ ..
تخرج للشارع..
تعود لترعى ابنها ..
لتنام مرة أخرى ..!
وستظل أماً وصديقة وكادحة ونمّامة خلف الأبواب المغلقة ، ارتضت أدوارا عدة غير أنها لم تكن يوماً ماتريد أن تكونه ........ أنثى!
الصباح ضيف ثقيل الاحساس ونهر أزلي يمر على خاطرة جسدها الذي شاخت قفاره الداخلية قبل أن يتناضر سطحها بما يكفي لتعي أن الليل سرمدي دوما وأن الربيع حلم وردي هادئ القسمات...
وأبدا تستيقظ كـ(زومبي) جميل -ان كان في الوجود شئ كهذا -جميلة هي وان اعمل الزمن الجاف معوله في تضاريسها البحرية ذات الصوت العالي..
كل الجذور صبت عليها اللعنات في ذلك الصباح المثقوب ..
جذور التاريخ لعنتها لأنها امرأة ..
جذور الشارع لعنتها لأنها جميلة ..
وجذور الزملاء استهمتها بنبال الشهوة لأنها بلا رجل...!
هنيئا لها بكل هاتيك اللعنات .... لابد أن دعوات الرحمة قد اشتراها معتوه محظي لنفسه وحرم منها قبيلة المعذبين في الأرض مثلها...!
ذاك الطعم بات مريرا جداً ، فالتقاء النهر والبحر قد تحول الى مقاطع مفبركة ... لن تثق في أي نهر بعد الآن ، انتهى عصر الانهار التي تحترم نفسها...
لن تحترم النهر حتى وان كان ملاذا للقوارب والفقراء والأرواح الهاربة ..
"أنا امرأة تحولت الى لعنة صاغها ساحر أعمى متنفذ البصيرة منتصرها"
هكذا كانت تصف نفسها لصديقاتها الحانقات من لعنة جمالها وابتسامتها...!
وينقضي الصباح الى ماهو أقسى ,اكثر قرّاً...
الشــــــــــارع
جيش من الأعين التي حُزمت بحبل مسدي تغتال فيها كل يوم بمقصلة صدئة ، تذكرت زحاما يختلف ... زحام غير هذا الزحام كان فيه من الفضيلة شئ ، أو أشياء لها مع الفضيبة قرابة !
"الشارع مرآة خادعة لامرأة نوت أن ترد من سم الخياط"
هكذا كانت ترى نفسها في الشارع كلوحة غير مرتّشة ، امرأة أصغر من أن تُقسم وأكبر من أن تُرسم..
والآن باتت تظن بقاياها قصيدة جاهلية قد يحفظ المهتم منها بيتا أو بيتين وينسى - برضى نفس بالغ - ماتبقى منها ان تبقى شئ!
الشارع ليس أرضها المفضلة كما أنه ليس أكرهها على الاطلاق تجاه روحها المعذبة ، فهنالك أراضٍ أكثر لؤما وأعظم استعارا.....!