12-11-2012, 06:18 AM
|
#[1]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
التَعْقيب.. خواطر قُرآنية
[1]
{وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} الفلق 5
وفسر صاحب الميزان في تفسير القرآن قوله تعالى: {وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} أي إذا تلبس بالحسد و عمل بما في نفسه من الحسد بترتيب الأثر عليه.
والحسد هو: إذا تمنى أَن تتحول إِليه نعمته وفضيلته أَو يسلبهما هو. (لسان العرب)
ومن معاني الحسد: أن تتمنى زوال نعمة المحسود. (لسان العرب)
ــــــــــــــ
أزعم أن الحُسْد في الناس مكْتسبٌ وليس بجُبْلة فيهم. فإن تهيأ للحاسد الظرف حَسد. والحسد إرادي بالكُلية يفعله المرء من ذات نفسه في نفسه ولنفسه، فإن قَوْله تعالى: {... إِذَا حَسَدَ} يسْتدل به أن حسد الحاسد غَير مغروس فيه وإنما هو طبعٌ يكْتسبه أُناسين لسوء طويتهم ورداءة منبتهم {... وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ} 182 آل عمران. وأس الحسد -بزعمي- هو إعتراض الحاسد -إذا حَسد- على إرادة المُنْعم (الله تعالى) لذا يُعالج المرء نفسه بمضاد الإعتراض، وذلك بأن يُكْثر الحاسد من الحمد الذي هو جديرٌ بصاحب المال أو بالصبر الذي يُليق بالفقير والمعْدم. وإِذَا دعى الحاسد محسوده بالزكاء (= النماء) أثناء علاج نفسه -يُعالج نفسه بالحمد أو الصبر- يكون قد أحسن ومَـحَـق ما يمور في صدره من غبن الإعتراض على قسمه الله تعالى في خلقه التي ليس بضِيزَى.
|
|
|
|
|