سلسلة كشف الغمة، مبحث أول: سر الرجل الثاني في الاسلام.
السلام على من أتبع الهدى وخشى الرحمن بالغيب وأتى الله بقلب سليم,
" أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ رَجُلًا هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا عَلِمَهُ "
رواه الامام أحمد في المسند والترمذي في السنن، عن ابي سعيد الخدري.
أما بعد، انشاالله القدير العليم سيكون هذا المبحث بداية لسلسلة اعتزمت كتابتاها منذ زمان بنيه نشرها في مدونه خاصه بي، و ارتأيت أن أبدأ نشرها هنا للتوثيق قبل نشرها. السلسلة ستكون عبارة عن مباحث قصيرة لسبر بعض التفاصيل المثيرة للجدل التي إرتبتط بالاسلام والمسلمين، و هذا مبحثي الأول بنيه أن يكن الثاني مبحثاً عن أصول الهوس الديني الذي اعترى الامة. في المقدمة أرجو أن يعذرني القاريء في تواضع كتابتي بالعربية ومحدوديه علمي في قواعدها، لذلك سأحاول أن اكتب بلغة سهلة و مباشرة, و سبب الكثير من الأخطاء الاملائية انني أعتمد على Yamli.com في الكتابة , و بما أني أنوي نشر هذا فأنا أرحب بأي تصحيح من القاريء الكريم.
مقدمة
كما يعلم القارئ الكريم السنه النبوية تعتبر المصدر الثاني للمسلمين بعد القرآن الكريم، و إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الصحابي أبو هريرة له القدر الأكبر من الأحاديث المروية عن أشرف الخلق سيدنا محمد (ص)، يصبح من البديهي أن نقول أن أبو هريرة هو الرجل الثاني بلا منازع بعد الرسول تأثيراً في الاسلام (في المذهب السني). و هو في ذالك يفوق اجلاء الصحابة والخلفاء الراشدين، أعمدة الاسلام أوائل المؤمنين الذين خاضوا مع الرسول حروبه و شهدوا الأتراح قبل الأفراح أمثال علي بن ابي طالب و عمر إبن الخطاب و أبو بكر و عثمان و أنس بن مالك و أبو ذر الغفاري و سعد بن أبي وقاص رضوان الله عليهم.
المعلوم أن الأحاديث المروية عن هؤلاء قليلة جداً بعضها يعد على أصابع اليد الواحدة و أجمع علماء الحديث أن أبو هريرة كان أكثر من روى الحديث و زادت أحاديثه عن الخمسة الآف حديث صحح البخاري منها 446 حديث فقط. الملفت للنظر أن أبو هريرة كان من أقل الصحابة إحتكاكاً بالرسول إذ قيل أنه عرف الرسول مدة قدرها سنة و نيف والبعض قال أنه صاحبة ثلاث سنين ولكن أغلب المؤرخين اجمعوا على أن المدة لم تتعدى ألسنة و سبعة شهور، و إذا افترضنا جدلاً أن أبو هريرة صاحب الرسول ثلاثة سنين بالتمام والكمال بمعادلة رياضية بسيطة نجد أن أبو هريرة حفظ ما يقارب الستة أحاديث للرسول يومياً و يتضاعف هذا الرقم إن أخذنا بالرواية الأصح أي أنه صاحب الرسول أقل من سنتين، والحقيقة أن هذا الرقم العجيب والغرائب التي أحاطت بحياه أبو هريره والغرائب التي وردت على لسانه أثارت في نفسي الرغبة لسبر أغوار هذا الرجل، و في مبحثي هذا سأعتمد على الثابت من الرواية، معظمها من ما استنبط من ما حكاه عن نفسه حتى لا نرمى بالتجني و غث القول.
إذاً من هو أبو هريرة؟؟
نتابع
|