موضع السيد علي
موضع السيد علي،،،
الموضع...هو المصطلح الذي يطلقه أهل جزيرة مساوي علي البيت الذي ولد فيه السيد علي الميرغني.
ويكن أهل الولاية الشمالية قاطبةً مشاعر عجيبة وولاء منقطع النظير لآل الميرغني، يحبون المراغنة ويحتفلون بميلاد السيد علي وتقام الاحتفالات والولائم ، وفي كل ناحية تقوم خلوة يتعبد فيها وكذلك يتلي فيها المولد الراتب، وهو مجموعة من القصائد نظمها الشيخ محمد الختم الكبير ويجلها أهل تلك المناطق أيما إجلال ويكون المولد ملازماً للناس في مختلف ضروب حياتهم حيث يتلي في السمايات وفي الزواج وكذلك يردد علي قبر الميت، أي سر في تلك المحبة العجيبة ..؟؟
وللأ سف لم يقابلها المراغنة إلا بمزيد من أستغلال مشاعر البسطاء ، وكنز أرتال من المال وتشييد الفلل والقصور علي حساب المساكين.
لا يوجد في الولاية الشمالية كلها صرح واحد قام بتشييده المراغنة... لا مدرسة ولا مركز صحي ولاروضة..الخ، وبالرغم من ذلك وحتي الآن كثير من الأسر والبيوتات في الولاية الشمالية تدين لهم بالولاء والطاعة.
أصاب فيضان 85 جزيرة مساوي بضرر بالغ مما ترتب عليه هدم كثير من البيوت جراء الفيضان وتلف المحصول ، لكن وللعجب لم يتضرر الموضع الذي ولد فيه السيد علي الميرغني، مما كان له الاثر الكبير في زيادة قناعات الناس بصلاح وورع من يتبعونهم وزاد الولاء أضعاف أضعاف.
في زمن الديمقراطية كانت عندما تظهر صورة السيدأحمد الميرغني، رأس مجلس الدولة وقتها على التلفازتتمرغ أيادي الحبوبات بالتلفاز طلباً للبركة، وتمتلئ بيوتات الكثير من من الأتباع بصور السادة، وقولة(تلحقنا وتنجدنا)، ملازمة للدعاء، وياسيدي علييييييييييييي.
وينسحب الحال علي آل المهدي الذين إستغلوا كذلك بساطة أهل السودان ومناطق الغرب عموماً ، وكان الضعفاء هم الركيزة التي صعد عليها هؤلاء القوم لتحقيق مصالحهم وأغراضهم الشخصية وإن كانو قد جاءوا باسم الدين ولأجل الناس..
هي الطائفية البغيضة التي ضربت بأرض السودان فأحالتها صعيداً زلقا، وقسمت الناس لمجموعات علي اساس الانتماء وازهقت ارواح من اجل ذلك.. لازال عجايزها يقاتلون من اجل البقاء ولا زلنا نعطي بدون مقابل.
قداسة عجيبة يكنها أهل الشمال للمراغنة، من أجل لا شئ، إذا ساقتك رجلاك نحومنطقة بحري (ضريح السيد علي)، لوجدت كثير من المحبين الذين يلازمون المكان، بعضهم جعله منزلاً وملاذاً، لا دخل لنا بمشاعر الناس وإتجاهات هواهم، لكن من القسط مبادلة الناس بمثل ما يحملون من مودة وولاء، بما يقابله...
أهلنا الكبار يغضبون جداً لو تناول أبناءهم المتعلمين مواقف آل الميرغني كباقي الناس، ولهم قناعات راسخة، أن المراغنة ليسو كباقي البشر، ولربما تنسخط لو خضت في شأنهم.
الجانب الديني شأنهم مع ربهم، لكن في السياسة ماذا قدم المراغنة للبلد؟
ولازالو يطمعون في حكم السودان، عندي إعتقاد أن السادة يعتبرون حكمهكم للسودانيين من باب الإحسان إليهم، فهم كآل المهدي يظنون أنه من المفترض أن يحكموا من هم أفضل من أهل السودان، أو كما يعتقدون....
|